عمون - عن الدستور - نيفين عبدالهادي - أعلن مساعد مدير عام دائرة المطبوعات والنشر نبيل المومني ان كل المواقع الالكترونية والصحافة الالكترونية اصبحت تخضع لرقابة دائرة المطبوعات والنشر ، التي ستقوم بدورها بالاشراف على هذه المواقع ومتابعة التجاوزات التي تصدر عن المواقع المسيئة...ووفق تصريحات المومني الخاصة لـ"الدستور" فان ديوان التشريع في رئاسة الوزراء قرر بناء على توصية من الدائرة اعتبار المواقع الالكترونية الصحفية ، والصحافة الالكترونية بشكل عام تكمل عمل الصحافة المكتوبة ، وبالتالي تخضع للتدقيق من دائرة المطبوعات والنشر ، والى قانون المطبوعات والنشر.
وقال المومني ان نص قرار ديوان التشريع الذي جاء فيه "تعتبر المواقع الالكترونية مطبوعة ويشملها التعريف الوارد لها في المادة الثانية من قانون المطبوعات لغايات تطبيق احكام هذا القانون عليها" ، لافتا الى ان قانون المطبوعات نص في هذا الشأن على "يحق لدائرة المطبوعات مراقبة المواقع الالكترونية ومتابعة التجاوزات التي تصدر عن المواقع المسيئة منها لاحكام قانون المطبوعات والمعاملات الالكترونية". وشدد المومني على ان الدائرة ستباشر عملها في الاشراف والتدقيق على مضمون المواقع الالكترونية والصحافة الالكترونية ، تنفيذا لاحكام القانون. ولم يلق القرار ردود فعل ايجابية من قبل عدد من رؤساء تحرير الصحف الالكترونية واصحاب المواقع الالكترونية الذين لوّح عدد منهم باللجوء الى القضاء في حال تم تنفيذ القرار .
رئيس تحرير صحيفة "عمون" الالكترونية سمير الحياري ، قال : ان القرار يعتبر وسيلة لكبح جماح الحريات التي اصبحت ظاهرة بامتياز من خلال هذه المواقع محذرا من ان مثل هذه الخطوة تأتي على خلاف ما يطالب به جلالة الملك بحرية حدودها سقف السماء .
وشدد الحياري على انه سيتم اللجوء للقضاء في حال اصرار الحكومة ودائرة المطبوعات والنشر على تنفيذ القرار بعدما ضاقت ذرعاً بحريتها .
ومن جانبه اتفق مدير موقع "سرايا" الالكتروني هاشم الخالدي مع الحياري في الرأي معتبراً القرار عرفيا ويعود بنا الى الوراء على حد قوله ، لا سيما ان هذه المواقع باتت ظاهرة اعلامية تعزز حرية الصحافة واصبحت ظاهرة تقلق الحكومة وبالتالي اصدرت هذا القرار . وتساءل الخالدي في حال وجود بعض المواقع المسجلة باسماء مستعارة خارج الاردن ، كيف ستكون الية تعامل الحكومة معها ؟؟ . ...............................................................................................................................................
و"عمون" تسجل اعتراضها لخطوة حكومة البخيت وتؤكد انها ستبقى صوت الاغلبية الصامتة رغماً عن من لا يتحمل نقد وزاراته ومؤسساته التي تعاني سوء ادارة وفساد وتخبط ومحسوبية اهلكت الوطن و ساهمت في مأسسة الخطأ والتخلف والظلم على حساب الانسان المكلوم .
نناشد جلالة الملك نصير الحرية والرأي الآخر ان يمنع تطبيق ما تريده حكومة البخيت من تكميم كل الافواه ومصادرة حق التعبير والانتقاد الملتزم الذي يساعد صاحب القرار باتخاذ القرار الصائب ان كان يبحث عنه .
وتطالب "عمون" الاسرة الاعلامية والصحفية ان تقف في وجه القرار الذي استند فيه مساعد مدير المطبوعات على تفسير قانون المطبوعات بتوصية قال انه اوصى بها لاهم مرجع قانوني في البلد ليوجهه نحو الشر والظلمات . وتدعو للحوار حول النقطة السوداء و لعمل على ثني الحكومة ووقف غيّها دون سائل و مسؤول .
ان استهدافنا يعني ان البخيت وحكومته ضاقوا ذرعاً بسقف حرية مواقع ليس لها سند قانوني او اداري محلي ، وترتبط ب"سيرفر" خارجي لانها كانت تنتظر هذه اللحظة المؤسفة .
|