عمون - أثار التحقيق الصحفي الاستقصائي الذي نشرته "الحقيقة الدولية" وشبكة "إسلامنا" ونشرته "عمون" بالاتفاق بعنوان "تجمع الشاذين جنسيا في الأردن" ردود أفعال قوية في الوسط الإعلامي والرسمي الأردني بعدما تناقلته وسائل الإعلام المحلية والدولية.ففي أول ردة فعل قام بها تجمع الشاذين أغلقوا موقعهم الالكتروني بعد نشر التحقيق بعدما غيروا اسم المجلة التي كانوا بصدد إعدادها والتي كانت اسم the first gay magazine in the Jordan وأصبح the first gay magazine in the middle east ثم تم إغلاق الموقع بعد نشر التحقيق على الصفحات الورقية لصحيفة "الحقيقة الدولية".
تلا ذلك قيام احد أعضاء تجمع الشاذين بزيارة "للحقيقة الدولية" ليدافع عن المجلة التي كانوا بصدد إصدارها مدعيا بان الهدف منها والرسالة التي تحملها هي توجيه وإرشاد أعضاء التجمع الى ممارسة الشذوذ الجنسي بطرق تراعى فيها الجوانب الصحية خشية انتقال الأمراض فيما بينهم، مشيرا الى وجود مؤسسة أمريكية بصدد توزيع وسائل وقاية للشاذين جنسيا لمنع انتقال الأمراض بين الشاذين.
ومن جانب آخر حظي التحقيق الذي نشرته "الحقيقة الدولية" بمتابعة إعلامية واسعة من قبل كتاب مخضرمين ومهتمين.
موقع "عمون الالكتروني" كان أول السباقين في نشر التحقيق نقلا عن "الحقيقة الدولية" حيث جاءت ردود الأفعال كبيرة جدا.
الزميل الكاتب الصحفي باتر وردم حمل في تعليقه على الموضوع تلك الفئة من الشباب المشاكل السياسية والاقتصادية والثقافية والعلمية والتخلف في الأردن. داعيا الى ضربهم بيد من حديد لحل مشاكل الفساد وشراء الذمم والإرهاب والسرقة وبيع المخدرات والخيانة وتدمير الوحدة الوطنية.
وجاءت تعليقات المتابعين متباينة فإحدى التعليقات التي عنونت باسم "مراقب" دعا المعلق الى تحويل هذا التجمع الى تجمع آخر تتم فيه دعوة هؤلاء الأشخاص وتوعيتهم دينيا وعلميا واجتماعيا وبيان الجوانب السلبية لهذه السلوكيات.
فيما ذهب أصحاب بعض التعليقات الى تفسير الحالة والخوض في أسباب انتشارها وطرق حلها، وفي رد للدكتور مؤيد الشيخ على تعليق بأنها ظاهرة طبيعية ويجب تقبلها قال: إن الشواذ الجنسي بين أن الشذوذ ليس حالة فسيولوجية تولد مع الشخص، وإنما هي اعتقاد فكري بمعتقدات مفكر ألماني هو Harry Benjamin عاش في بداية القرن الماضي ونشر أفكاره التي كانت تؤكد على أن هناك جنسين يحملهما الإنسان الجنس الفسيولوجي والجنس الدماغي وأن في حالة الشواذ يكون هناك عدم تناسق بين الجنسين اللذين يحملهما الإنسان? مبينا أن هذه الحالة تبدأ بهذا الاعتقاد ثم يتطور الحال لمرحلة من المرض النفسي الذي يصاحبه نوع خاص من الاكتئاب تسمى Gender Dysphoria وإذا لم يتم علاجه قد يتطور الحال الى بعض الاختلالات العقلية والعاطفية ثم الانتحار.
"الحقيقة الدولية" تلقت اتصالات هاتفية كثيرة من أطباء مهتمين في الموضوع كان أبرزها اتصال أخصائي الأمراض التناسلية والأمراض المنقولة جنسيا الدكتور عبد الحميد القضاة والذي أكد انه بصدد عقد ورشة عمل بالتعاون مع جمعية العفاف الخيرية يدعو إليها كافة الأطراف والجهات التي من شأنها التأثير في التخلص من هذه الظاهرة غير المقبولة صحيا ودينيا وأخلاقيا عبر وسائل علمية حديثة بالإضافة الى دور رجال الدين ومعلمي المدارس وأساتذة جامعات وإعلاميين لمحاربة هذه الظاهرة بكافة الوسائل. |