النص الكامل للتقرير الدوري للمركز الوطني لحقوق الانسان حول أوضاع مراكز الإصلاح و التأهيل وأماكن التوقيف المؤقت | الاخبار الرئيسية | وكالة عمون الاخبارية

النص الكامل للتقرير الدوري للمركز الوطني لحقوق الانسان حول أوضاع مراكز الإصلاح و التأهيل وأماكن التوقيف المؤقت


[12/23/2007 12:00:00 AM]

عمون - اعلن المركز الوطني لحقوق الانسان اليوم التقرير الدوري الخامس حول اوضاع مراكز الاصلاح والتأهيل واماكن التوقيف في الاردن .. وقال المركز ان الجهود المبذولة في كافة الميادين الخاصة باصلاح السجون ، ستبقى قاصرة في ظل استمرار غياب استراتيجية واضحة تأخذ بالاعتبار السياق العام للعدالة الجنائية في الاردن بابعادها التشريعية والاجتماعية بالاضافة الى المعايير الدولية ذات العلاقة. وفيمايلي نص التقرير كما اعلن : المركز الوطني لحقوق الانسان وهو يصدر تقريره الدوري الخامس حول اوضاع مراكز الاصلاح والتأهيل ومراكز التوقيف المؤقت في المملكة،ليثمن كافة الجهود المبذولة من قبل القائمين على ادارة المرفق السجني وكذلك اسهامات ومبادرات بعض مؤسسات المجتمع المدني التي عملت وما زالت تعمل في هذا الاتجاه الا انه يشعر بالاسف الشديد لسياسة التجاهل التام التي تبديها بعض الجهات المعنية بشأن التوصيات الواردة في كافة تقاريره الدورية السابقة والتي سيعاد ذكرها في تقريره هذا رغبة منه في التأكيد على اهمية الاخذ بتلك التوصيات لضمان انجاح واستدامة مشاريع الاصلاح في المؤسسات السجنية ولتحفيز تلك الجهات على القيام بمسؤولياتها القانونية، وعلى الرغم من صدور أربعة تقاريرقبل هذا التقرير خاصة بأوضاع مراكز الاصلاح والتأهيل من قبل المركز الوطني لحقوق الانسان وصدور تقارير عن منظمات دولية واخرى وطنية حول أوضاع تلك الاماكن، لم تجتمع اللجنة العليا للاصلاح والتأهيل تنفيذاً لأحكام المادة (32) من قانون مراكز الاصلاح والتاهيل رقم 9 لسنة 2004والتي يقع على عاتقها وضع السياسة العامة لمعاملة النزلاء واصلاحهم وتأهيلهم، ووضع خطط الاصلاح وبرامج تدريب النزلاء وتشغيلهم واسس توفير الرعاية الاجتماعية والرعاية اللاحقة والرعاية الصحية.

ويؤكد المركز الوطني لحقوق الانسان بهذه المناسبه بأن الجهود المبذولة في كافة الميادين الخاصة باصلاح السجون ، ستبقى قاصرة في ظل استمرار غياب استراتيجية واضحة تأخذ بالاعتبار السياق العام للعدالة الجنائية في الاردن بابعادها التشريعية والاجتماعية بالاضافة الى المعايير الدولية ذات العلاقة.

ولا يفوتنا بهذه المناسبة ان نوجه الشكر الى شركائنا في مكتب المظالم وحقوق الانسان في مديرية الأمن العام لجهودهم الصادقة والشفافة في تسهيل مهمة المركز الوطني لحقوق الانسان في مراقبة ومتابعة اوضاع السجون واماكن التوقيف المؤقت.

منهجية اعداد التقرير :
إن الأساس الذي تم بموجبه أعداد هذا التقرير من اجل تقييم مراكز الأصلاح والتاهيل والنزلاء واماكن التوقيف والموقوفين ومواطن الضعف والخلل التي تعاني منها هذه المرافق ويكشف عنها هذا التقرير، تم استنادا الى الزيارات الميدانية الفجائية(والبالغة (53) زيارة هذا العام 2007) الى تلك الاماكن بالتعاون والتنسيق مابين مكتب المظالم وحقوق الانسان /مديرية الأمن العام وفريق المركز الوطني لحقوق الانسان المكلف بالزيارات وكذلك التقاريرالتوثيقية الخاصة بكل مركز من المراكزالمنتشرة في المملكة والتي جرى من خلالها الالتقاء بالنزلاء والموقوفين والقائمين على الادارة وكذلك الاطلاع على الممارسات وطريقة المعاملة التي يتلقاها النزلاء والموقوفين ، كما وقد استندت أسس التقييم ايضا على الالتقاء بنزلاء وموقفين سابقين، وأسربعض النزلاء والموقفين الحاليين ، ونشطاء من المجتمع المدني، كما وتمت الاستعانه ببعض المعلومات التي قدمتها أدارة مراكز الأصلاح والتأهيل وبعض الادارات الامنية وأيضا الشكاوى وطلبات المساعدة المقدمة للمركز الوطني لحقوق الانسان.

منهجية تنفيذ الزيارات :
• بدأت الزيارات بلقاء مدراء المراكز وبعض العاملين فيها ومن ثم تم الاطلاع على أوضاع النزلاء المعيشية داخل تلك المراكز، وأوضاع تلك المركز بالمقارنة مع المعايير الدولية والوطنية وقد تم خلال الزيارات الالتقاء مع النزلاء على انفراد وتم الاستماع الى شكاويهم وطلباتهم اضافة الى الاطلاع على القيود والسجلات الخاصة بالنزلاء للتحقق من أن وجود الموقوفين والمحكومين في تلك السجون متفق مع أحكام القوانين والأنظمة المرعية.

• علماً بأن ا لقيود والسجلات لا تتضمن السيرة الاجتماعية للنزلاء لا تتيح التحقق الفعلي من مدد التوقيف وانقضاءها، وانتهت الزيارات بالالتقاء مع مدراء تلك السجون لأعلامهم بملاحظات الفريق ومعالجة بعض القضايا التي يمكن معالجتها ضمن حدود وصلاحيات تلك الادارات (الاتصالات الهاتفية ، ساعة التشميس، اجراءات نقل النزلاء للمستشفيات والمحاكم، ووجبات الطعام)

تقييم اوضاع السجون واماكن التوقيف المؤقت

*القسم الاول: : مراكز الاصلاح والتأهيل في المملكة.

1- بيئة السجون( الأبنية، المنشآت ،مرافق الخدمات وتجهيزها، مستوى الخدمات المقدمة.).

2- أوضاع السجناء في السجون ومشكلاتهم .

3- الإدارات القائمة على السجون .

4- الملاحظات.

( أ- شغب السجون. ب- وفيات السجون. ج-اضرابات السجون. د-التفتيش على السجون. هـ- اهم الاحداث الخاصة بالسجون خلال عام 2007 ) .

* القسم الثاني :أ - أماكن التوقيف المؤقت

1- بيئة اماكن التوقيف المؤقت ( الأبنية ، المنشآت ،مرافق الخدمات وتجهيزها، مستوى الخدمات المقدمة.)

2-اوضاع الموقوفين وابرز الانتهاكات في مراكز التوقيف المؤقت.

3- الوفيات في مراكز التوقيف المؤقت.

ب- أماكن التوقيف لدى مديرية المخابرات العامة .
*القسم الثالث : النتائج والتوصيات
القسم الاول :- مراكز الاصلاح والتأهيل في المملكة

• قام المركز الوطني لحقوق الانسان خلال الفترة التي يغطيها التقرير بأجراء سلسلة من ال زيارات المفاجئة لمراكز الإصلاح و التأهيل وعددها عشرة سجون (بعد اغلاق سجن الجفر وافتتاح سجن الموقر بتاريخ 2/5/2007 ) وذلك ضمن برنامج الزيارات الدورية ( الخامسة ) بهدف تفقد أوضاع تلك المراكز و تقييم المستجدات فيها منذ صدور التقرير الدوري الرابع عن أوضاع تلك المراكز خلال الفترة الممتدة من 3 1/ 10 / 2005 -3 1 /10/2006 ، وجرى تنفيذ هذه الزيارات بالتعاون والتنسيق المباشر مع /مكتب المظالم وحقوق الانسان في مديرية الأمن العام، حيث تراوحت مدة الزيارات ما بين ثلاثة ساعات إلى ستة ساعات 1 .

1. ( بيئة السجون) الأبنية والمنشآت ومرافق الخدمات وتجهيزاتها و مستوى الخدمات المقدمة -

تقع معظم السجون ضمن مناطق جغرافية قريبة من التجمع الحضري التجمعات السكنية ويسهل الوصول اليها جميعا عن طريق شبكة النقل العام باستثناء سجني العقبة والموقر (والذي افتتح بتاريخ 2/5/2007 واستقبل اول دفعة من النزلاء وعددهم (50) نزيل بتاريخ 7/5/2007 )حيث يقع هذان المركزان في اماكن بعيدة عن التجمعات السكنية وشبكة النقل العام وهناك معاناة حقيقية للزوار والمحامين عند زيارتهم اما بسبب ارتفاع التكلفة المادية لأجور النقل اولبعد المسافة.

• تعاني بعض السجون من مشكلة صغر حجم ابنيتها وضيق المساحة الكلية المخصصة لها كما هو الحال في سجون الكرك و معان و البلقاء والعقبة وقد انعكس ذلك و بشكل مباشر على محدودية مرافق الخدمات( عدم توفر مكتبة اوبرامج محو الامية او اية برامج رياضية اوترفيهية في سجن الكرك وكذلك عدم وجود أية نشاطات رياضية او ترفيهيه او تأهيلية في سجن معان ومحدودية ساحات التشميس في سجن العقبة، كما ان هذه المشكلة في هذه السجون ادت الى الحيلولة دون تطبيق معايير تصنيف النزلاء والعزل كما هو الحال في سجن الكرك او محدودية التصنييف في السجون الاخرى كما هو الحال عليه في سجن البلقاء ومعان و العقبة.

• تعاني ابنية بعض السجون من انتشار الرطوبة كما هو الحال عليه في سجن البلقاء، جويدة/رجال ،بيرين، قفقفا ،بعض المهاجع في سواقة،معان،الكرك اضافة الى ان عدم توفر التهوية الصحية والاضاءة ادى الى انبعاث الروائح الكريهة من بعض المهاجع خاصة في السجون التي لا تتقيد بمعايير النظافة وينعكس ذلك بالتالي سلبا على صحة وسلامة النزلاء وفي ظل غياب الصيانة الضرورية المتواصلة ايضاً .

• تفتقر بعض السجون للبنية التحتية الصحية والمرافق والتجهيزات المناسبة مثل سجن جويدة /رجال ، قفقفا.

وان تهالك البنية التحتية في سجن جويدة /رجال جعل من اغلاقه ضرورة ملحة في ضوء التقرير الصادر عن فريق المركز الوطني لحقوق الانسان المكلف بالزيارات بتاريخ 18-7-2007 و الذي دعا الى الاسراع باغلاق هذا السجن بسبب تردي الاوضاع الانسانية نتيجة قدم المباني وتردي البنية التحتية .

• كما وتعاني معظم السجون من ظاهرة الاكتظاظ وذلك لأسباب متعددة ويقتصر المعيار المطبق حالياً لتحديد الطاقة الاستيعابية على معيار عدد الاّسرة الموجودة في المركز أو حجم الامكنة المخصصة لمبيت النزلاء وهذا معيارغيرصحيح او غير دقيق من الناحية الواقعية كما ان هذا المعيار إن صح فأنه لا يتم الالتزام به ،من حيث أن نسبة اشغال بعض المرافق تفوق الامكنة التي يوفرها هذا المعيار ، في حين ان معيار تحديد الطاقة الاستيعابية للسجن يجب ان يرتبط بعوامل متعددة وهي: أ-عدد الاسرة ب_ حجم الامكنة المخصصة للمبيت ج-حصة النزيل من المرافق الرياضية والصحية والتعليمية وصالات تقديم الطعام وحصته من الانشطة التأهيلية والتدربية وحصته من المساحة الكلية واذا ما تم اخذ هذه العوامل مجتمة في تحديد الطاقة الاستيعابية نجد ان هنالك اكتظاظا ً في معظم السجون وانها تضم اعداداً تفوق طاقتها الايوائية، حيث يتم استخدم المرافق السجنية كافة لاستيعاب تلك الاعداد و بذلك ينعكس الاكتظاظ بصورة مباشرة على النواحي المختلفة لحياة السجناء من اقامة ونوم ونظافة وصحة وعلاج وغيرها .

• كما ان الاكتظاظ اسهم في نشوء ظاهرة بارزة تتمثل في " بيع حق استعمال التجهيزات" "وبيع الخدمات" والرشوة والمحسوبية (الحق في استعمال سرير ، الاعفاء من الخدمة في الغرف ، الدوش، ....) ويعتبر الاكتظاظ ايضاً سبباً مباشراً في عدم تطبيق العزل بين السجناء على اساس الخطورة الجرمية ونوع الجريمة المرتكبة حيث يتم الجمع بين الموقوفين والمحكومين من جهة وبين الاشخاص المحكومين بالجنايات والجنح من جهة ثانية وبين اصحاب السوابق والمكررين والذين يرتكبون الجريمة لاول مرة من جهة اخرى.

• هذا وقد عانت السجون هذا العام 2007،من انتكاسة حقيقية على البرامج التعليمية و الرياضية والثقافية، حيث تراجعت البرامج التعليمية (دورات محو الامية) في معظم السجون ولم يتم تنفيذها في سجون اخرى ( سجن الكرك و بيرين والعقبة ومعان ) اما برامج التدريب المهني اوالمشاغل الحرفية فهي ما زالت تتركز في كل من سجن سواقة، قفقفا، جويدة نساء، بيرين و تخدم فئة قليلة من النزلاء ، وهذا مرده عدم رغبة النزيل بالالتحاق بأي من تلك الدورات بسبب الاوضاع النفسية والاجتماعية السيئة لبعضهم ،او بسبب النقص في عدد الدورات والبرامج التي يتم تنفيذها بالقياس مع عدد السجناء .


2. أوضاع السجناء/ النزلاء :-

1- انتشار الأمية بمختلف درجاتها بين مختلف النزلاء وفي كافة السجون ، حيث رصد المركز الوطني لحقوق الانسان عدم انعقاد دورات محو الامية في عدد من السجون (جويدة رجال ، الكرك ، العقبة) وان هذه الدورات تعقد في بقية السجون الاخرى، وقد بلغ عدد المستفيدين من تلك الدورات خلال عام 2007(257)نزيلاً وذلك على النحو التالي: سجن سواقة(109) نزيل ، سجن معان (39)نزيل ،سجن بيرين(20)نزيل ،سجن قفقفا (22) نزيل ،سجن البلقاء(49)نزيل ، سجن الموقر (21) نزيل . ومن الملاحظ ان اعداد المستفيدين من تلك الدورات منحفض بشكل ملحوظ .

2- انعدام المساعدة القانونية (مشورة أو تمثيل قضائي) المقدمة للسجناء باستثناء سجن جويدة نساء ( تقدم مجموعة القانون من اجل حقوق الانسان "ميزان " خدمة المشورة والمساعدة القانونية للنزيلات ) ،وذلك إما بسبب فقرهم أوجهلهم بأهمية مثل هذه المساعدة وامكانية توفيرها حيث لا تقوم منظمات المجتمع المدني بتقديم هذه الخدمة داخل السجون، هذا وقد سبق للمركز الوطني لحقوق الانسان وان خاطب نقابة المحامين بتاريخ 29-7-2007 بعد ورود طلبات المساعدة المقدمة من نزلاء مراكز الاصلاح والتأهيل لفريق المركز الوطني لحقوق الانسان المكلف بالزيارات من اجل توفير المساعدة القانونية المتمثلة بالحصول على محام لغايات التمثيل امام المحاكم او لغايات السير بالاجراءات القانونية المتعلقة بمتابعة اجراءات الكفالة او دمج العقوبات او دفع الغرامات ولم تتم استجابة النقابة للطلبات المقدمة من قبل هؤلاء السجناء حتى هذا التاريخ.

3- تردي خدمات الرعاية الاجتماعية المقدمة للسجناء بشكل عام في جميع السجون ومحدوديتها في سجني جويدة رجال ونساء وذلك من حيث :

أ- ان الرعاية الاجتماعية ما زالت غير متوفره للنزلاء في كل من سجن ( العقبة، ومعان، والموقر) .

ب- ان الخدمات الاجتماعية التي تقدم عن طريق مندوبي التنمية العاملين في السجون و ما زالت تقتصر على العمل على توفير نظارة او كرسي طبي لنزيل غير مقتدر او اجراء بعض دراسات الحالة لعدد من السجناء من اجل مساعدة عائلة السجين على الحصول على راتب شهري من صندوق المعونة الوطنية مع العلم ان حجم المساعدات المالية التي تقدم لأسر النزلاء لا تقدم الا ضمن حالات قليلة جداً .

ج- لم تقم وزارة التنمية الاجتماعية باجراء أي دراسات اجتماعية على النزلاء للوقوف على اسباب الجريمة او اسباب العود للجريمة(التكرار) كما ولم يتم تنفيذ اية برامج خاصة بالرعاية اللاحقة من اجل اعداد النزيل لمرحلة ما بعد اطلاق سراحه .

4- تردي خدمات الرعاية الصحية المقدمة للنزلاء اذ تفتقرمعظم السجون الى عيادات طبية متكاملة يتسنى للطواقم الطبية المعاينة والفحص للمرضى من النزلاء وان وجدت تلك الوحدات فأنها تفتقر الى التجهيزات الضرورية اللازمة لهذه الغاية وتشهد الرعاية الصحية تدنياً واضحاً في مستوى الخدمة المقدمة للنزلاء من حيث نقص الكادر الطبي العامل داخل الوحدات الطبية اضافة الى النقص الحاد في خدمات طب الاسنان والجلدية ، والنقص الحاد بعدد الاسرة المخصصة للسجون في المستشفيات العامة وضعف الاشراف الصحي على نظافة المركز وطعام النزلاء وملابسهم وعدم توفير بعض الادوية والعلاجات للسجناء والتأخير في اجراء العمليات الجراحية لعدم توفر الاسرة اضافة الى انتشار بعض الامراض الجلدية والالتهابات الصدرية في السجون المكتظة .

• وقد رصد فريق المركز الوطني لحقوق الانسان المعني بالزيارات تقاعس بعض اطباء السجون عن القيام بمهمتهم الانسانية في بعض السجون( عدم تقديم الرعاية الطبية لبعض النزلاء الذين قاموا بايذاء انفسهم بعد احداث سجن سواقة بتاريخ 26-8-2007 ) على الرغم من تواجد طبيب السجن.

اما الادوية والعلاجات فيتم صرفها داخل الوحدات الصحية للنزلاء بينما الادوية ذات الاسعار المرتفعة لا يتم تأمينها من قبل وزارة الصحة وانما على نفقة النزيل ومن الملاحظ تقديم نوعيات ادوية محددة للنزلاء (بنادول او بروفن) لعدد مختلف من الامراض .

• اما الرعاية النفسية المقدمة للسجناء فهي شبه منعدمة في بعض السجون ( الكرك ،معان ، العقبة ، الموقر ) و تقتصر على زيارة أسبوعية في سجون اخرى من طبيب نفسي حكومي أو عند التحويل من الطبيب العام في السجن او المركز الصحي او المستشفى الحكومي الى ال مركز الوطني للطب النفسي وذلك في السجون التي لا تتوفرفيها هذه الخدمة.

كما ولا بد من ان نشير الى ان محدودية عدد الأسرة المخصصة للسجناء في المركز الوطني للصحة النفسية (55 سرير) يساهم بشكل اساسي في استمرار وجود عدد من المرضى النفسيين داخل السجون بدلا من وضعهم في المركز الوطني للصحة النفسية بدعوى عدم توفر اسرة لهؤلاء اذ ان هناك (80) نزيلاً في مركز اصلاح وتأهيل سواقة بحاجة الى وضعهم في المركز الوطني للصحة والنفسية ومازالوا بسبب عدم توفر الاسرة نزلاء السجن المذكور ،(هذا وقد علمنا بتاريخ زيارة المركز الوطني للطب النفسي بتاريخ 3/10/2007 ان هناك مشروع توسعة لزيادة عدد الاسرة في هذا المركز لتصبح (150) سريراً بدلا عن (55) سرير ).

والجدير بالذكر ايضا ان هناك حوالي (200) نزيل من نزلاء مراكز الاصلاح والتأهيل يتناولون الادوية النفسية ولا يتلقون الارشاد النفسي من قبل الاخصائين النفسين داخل السجون لعدم توفرهم الا في سجن جويدة نساء ،اذ ما زالت خدمات الطب النفسي المقدمة في السجون قاصرة على الخدمات الطبية العلاجية و لم تدخل مرحلة الخدمات الهادفة إلى الإصلاح واعادة التأهيل ، ومن الاسباب التي تحول دون ذلك اهمها:-

أ- النقص الحاد بالكادر الطبي النفسي في وزارة الصحة إذ لا يتجاوز عدد الأطباء النفسيين في الوزارة عن 35 طبيباً.

ب- عدم توفير أخصائيين نفسيين عاملين في السجون لمتابعة أوضاع النزلاء نفسياً إلى جانب الطبيب النفسي .

وحسب احصائيات المركز الوطني للطب النفسي فأن 30% من نزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل يعانون من الاضطرابات الشخصية وخاصة (المكررين منهم) وانه اذا كان لابد من تنفيذ برامج بهدف إعادة تأهيل النزلاء من الناحية النفسية إلى جانب النواحي الأخرى فانه لابد من متابعة النزلاء من قبل أخصائي نفسي يقوم بمهمة العلاج السلوكي الى جانب الطبيب الذي يقوم بمهمة العلاج بالأدوية .

• علما بان المركز الوطني لحقوق الانسان خاطب معالي وزير الصحة بمجمل الملاحظات الواردة اعلاه بتاريخ 29-7-2007 .

5- تدني مستوى النظافة في معظم السجون وانتشار بعض الامراض الجلدية المعدية بسبب عدم توفير مواد التنظيف والتعقيم وشح المياة وعدم توفير المياه الساخنة.


6- النقص الحاد بالملابس الخاصة بالنزلاء سواء المحكومين او الموقوفين وعدم ملائمة تلك الملابس لمقاساتهم مع عدم تمييز الموقوفين عن المحكومين من حيث اللباس في عدد من السجون .


7 - انتشار الروائح الكريهة في بعض السجون بسبب تدني مستوى النظافة وسوء التهوية وانتشار الرطوبة في عدد من السجون اضافة الى وجود مشاكل في شبكة المجاري ) مركز اصلاح وتأهيل جويدة /رجال.


8- النقص باحتياجات النزلاء من حرامات وفرشات واغطية في معظم السجون.

9- عدم وجود مكتبات في عدد من السجون وذلك يقلل من اهمية السعي الى تهذيب وتثقيف النزيل وان وجدت هذه المكتبات في بعض السجون فهي عبارة عن خزانة خشبية تحوي مجموعة بسيطة من الكتب وفي حالة يرثى لها في بعض السجون .

.1- عدم توفر مرافق للانشطة الرياضية والثقافية والترفيهية في عدد من السجون لأشغال اوقات الفراغ لدى النزلاء مما يعود عليهم بفائدة ويصرفهم عن التفكير بالماضي اوسرد قصص الانحراف او ممارسة بعض الممارسات الجنسية السيئة( اللواط ) والتي للاسف اصبحت عادة منتشرة بين عدد من السجناء .

• ومن الحلول المقترحة هي تفعيل البرامج التي تمكن اصحاب الهوايات من ممارسة هواياتهم وتنمية قدراتهم في مجالات كثيرة وتفعيل نظام الخلوة الشرعية الوارد ضمن قانون مراكز الاصلاح والتأهيل في ضوء توفر الامكنة اللازمة في معظم السجون.

11- انتشار بعض الحشرات والزواحف وذلك بسبب قنوات الصرف الصحي في سجن(جويدة رجال) او بسبب ارتفاع درجة الحرارة وتدني مستوى النظافة.

12- الخلط غير المبرر للنزلاء داخل المراكز المختلفة وعدم التقيد بمبدأ التصنيف تحت جملة مبررات تتعلق بعدم كفاية الابنية والنقص بالمرافق‘ اذ ان تصنيف النزلاء وعزل كل فئة منهم عن الاخرى (المحكومين عن الموقوفين) و (اصحاب السوابق عن المحكومين للمرة الاولى) و(الجنايات عن الجنح) و غيرها من معايير التصنيف ( العمر و نوع الجريمة و درجة الخطورة و مدة العقوبة ) لا يتم التقيد بها عمليا بشكل دقيق .

3. ابرز الانتهاكات والمخالفات التي يتعرض لها السجناء

1 - الضرب والتعذيب والمعاملة القاسية اواللانسانية .

شهدعام2007 احداثاً هامة وتحولات خطيرة في مجال وقوع انتهاكات التعذيب والتصدي لها من قبل مديرية الامن العام وخاصة خلال الربع الاخير من هذا العام 2007 وتحديداً بعد احداث الشغب في سجن سواقة بتاريخ 26/8/2007(وصدور تقرير المركز الوطني لحقوق الانسان حول تلك الاحداث).وكذلك بعد صدورتقارير دولية (تقرير مقرر التعذيب السيد مانفريد نوفاك ) وتقارير عن منظمات دولية ( "تقرير منظمة مراقبة حقوق الانسان" بعد ان سمح لها بزيارة خمسة سجون خلال هذا العام ) وتقارير عن منظمات اهلية وطنية ( لجنة الحريات النيابية والمنظمة العربية لحقوق الانسان ) .

• وحقيقة الامر وعند الحديث عن ادعاءات الضرب والتعذيب في السجون لاحظنا ان هناك ربطاً بين هذا الموضوع وموضوع شغب السجون واضرابات السجون ( سيتم التعرض لذلك تحت بند ملاحظات ضمن هذا التقرير )فأحد الاسباب الرئيسة في شغب السجون واضرابات السجون هي شكل المعاملة التي يلقاها النزلاء داخل السجن ، وقد كانت ا لمعاملة القاسية واللانسانية وتعريض النزلاء للضرب السبب الرئيس في احداث سجن سواقة(26/8/2007) واضرابات نزلاء التنظيمات غير المشروعة (اضراب عن استقبال الزوار في سجن سواقة خلال الشهر الاول من هذا العام) ، وسوء المعاملة كانت السبب الرئيس في احداث شغب سجن بيرين واضرابات التنظيمات غير المشروعة في سجن جويدة ( اضرابات جماعية عن الطعام ) .

• كما لاحظنا ايضا ان هناك ربطاً من نوع اخر من حيث اعداد الشكاوى والادارة القائمة على المرفق السجني حيث تبين ان هناك تزايداً باعداد الشكاوى عندما لا تكون الادارة القائمة كفوءة وتجيد التعامل مع النزلاء وتناقصاً بتلك الاعداد عند وجود تلك الادارةالكفؤه ، كما ان موضوع تغيير سياسات التعامل مع النزلاء والتي اتبعتها بعض ادرات السجن مع السجناء(سواقة وجويدة) وذلك بعد حادثة فرار نزيلين من سجن جويدة بتاريخ 19/6/2007 ادت الى ازدياد ادعاءات التعرض للضرب وسوء المعاملة من قبل نزلاء(التنظيمات غير المشروعة )في سجن سواقة وجويدة.

• كمارصد فريق المركز الوطني لحقوق الانسان ومن خلال زيارتة الفجائية ومن خلال الشكاوى الواردة اليه و منذ بداية هذا العام استمرار ورود بعض الشكاوى الفردية الخاصة بسوء المعاملة من قبل النزلاء ضد مرتبات السجون واستمرار شكاوى سوء المعاملة المقدمة من نزلاء التنظيمات غير المشروعة من الحرس القائم على حراستهم وحتى منتصف بداية شهر ايلول حيث انحفضت تلك الشكاوى بشكل ملحوظ خلال الربع الاخير من هذا العام، و مع التأكيد ايضا على ان المركز الوطني لحقوق الانسان رصد كذلك جدية مديرية الامن العام بالتحقيق بتلك الشكاوى جميعها وعدم السكوت على أي من تلك الانتهاكات والتحقيق فيها ومتابعتها واحالة المتهمين الى محكمة الشرطة واتخاذ الاجراءات اللازمة لمعالجة تلك الشكاوى وازالة اثارها بشكل فوري وتحسين الاوضاع المعيشية للنزلاء وخاصة نزلاء التنظيمات غير المشروعة و نزلاء سجن سواقة بعد الاحداث (سيتم الاشارة اليها) .

كما قام مدير الأمن العام باصدار مذكرة خاصة باستخدام القوة من قبل مرتبات الأمن العام بالقدر اللازم لتنفيذ الواجبات التي حددها قانون الامن العام وحتى لا يكونوا عرضة للمساءلة الجزائية وقد شدد بمذكرته( تاريخ 13/8/2007 )على اهمية التقيد بالقوانين ذات العلاقة وتدريب الافراد على استخدام القوة واجراء التحقيقات في حال اللجوء الى ذلك ، كماوتحرص مديرية الأمن العام على يتم تعميم جميع التعديلات التي تطرأعلى القوانين على كافة مرتباتها واخرها التعديل الذي طرأعلى المادة 208 من القانون الاصلي بموجب التعديل بالقانون المؤقت رقم (49) لسنة وذلك بتاريخ 6/12/.2007

• احداث سجن سواقة ، وقعت تلك الاحداث بتاريخ 26-8-2007 خلال زيارة وفد "منظمة المراقبة الدولية"( Human Rights Watch )للسجن المذكور بسبب تدهور الاوضاع الانسانية داخل السجن وذلك منذ تاريخ 22-8-2007 أي منذ تولي مدير السجن انذاك مهامه ، حيث وقع هياج جماعي بين صفوف النزلاء نتيجة قيامهم بايذاء انفسهم بواسطة قطع السيراميك بسبب تعريضهم الى الضرب والتعذيب بواسطة الكيبلات الكهربائية والعصي مع حلق شعر الرأس واللحية واستخدام العبارات التهديدية والاستفزازية من قبل مدير وضباط وافراد المركز المذكور على نزلاء هذا السجن وقد نتج عن تلك الاحداث اصابة ما يتجاوز عن 360 نزيل ، وبعد زيارة فريق المركز الوطني لحقوق الانسان للسجن المذكور بتاريخ 27-8-2007 تم كف يد مدير السجن من قبل مدير ألأمن العام وتم تشكيل هيئة تحقيق حيث تمت احالة مدير المركز وعدد من الضباط والافراد الى محكمة الشرطة حيث تمت ادانة مدير السجن المذكور وحكمت عليه بالعقوبات المقرره قانوناً( علم المركز الوطني لحقوق الانسان ان العقوبة كانت الحبس لمدة شهرين فقط) .

علماً بأن المركز الوطني لحقوق الانسان خاطب دولة رئيس الوزراء والوزرات والجهات المعنية بخصوص تلك الاحداث بتاريخ(28/8/2007).

• بعد احداث السجن المذكور وتعيين مدير جديد له رصد المركز الوطني لحقوق الانسان تغييراً جذرياً في سياسات التعامل مع السجناء في سجن سواقة وفي كافة السجون الاردنية كما وتراجعت شكاوى التعرض للضرب وسوء المعاملة بل وغابت عن عدد من السجون، وما زالت فقط شكاوى نزلاء التنظيمات غير المشروعة من سوء معاملة (قوات الأمن الخاصة ) التي تقوم بالحراسة قائمة ومستمرة .

• بلغ عدد الشكاوى الواردة مكتب المظالم وحقوق الانسان وادارة الشؤون القانونية في مديرية الأمن العام والخاصة بقضايا الضرب وسوء المعاملة (15) شكوى ، تم احالة (6) شكاوى منها الى محكمة الشرطة و (5) شكوى منع محاكمة و(4) شكوى محاكمة امام قائد الوحدة .

• بلغت الشكاوى الواردة الى المركز الوطني لحقوق الانسان الخاصة بالسجون (38) شكوى:- منها (3) شكاوى خارج الاختصاص، (1) شكوى محاكمة امام محكمة الشرطة،(11) شكاوى تم التوصل فيها الى نتيجة مرضية، (23) شكوى قيد المتابعة، باستثناء الشكاوى الجماعية المقدمة من النزلاء خلال حالات الشغب والاضراب، وشكاوى نزلاء التنظيمات غير المشروعة في سجني جويدة وسواقة ،وشكاوي نزلاء سجن سواقة الخاصة بالتعرض للتعذيب بتاريخ 26/8/2007 .

2- طول مدة التوقيف القضائي وارتفاع اعداد الموقوفين القضائين

تشهد السجون الاردنية ارتفاعا في ا عدد الموقوفين القضائيين حيث وصل عددهم خلال فترة زيارات فريق المركز الوطني لحقوق الانسان المكلف بالزيارات الى (3260) موقوفا قضائيا من المواطنين الاردنين بالاضافة الى (402) موقوفاً من حملة جنسيات عربية واجنبية اخرى وذلك لحساب المحاكم و المدعين العامين.

• ويلاحظ استمرار ارتفاع اعداد الموقوفين قضائياً لحساب المحاكم اذ ارتفع هذا الرقم بـ (79) موقوفا قضائيا عن التقرير السابق اذ كان عدد الموقوفين القضائين بالتقرير السابق (3181) موقوفا قضائيا،كما ان مدد التوقيف لهؤلاء تتراوح ما بين اسبوع الى ثلاثة سنوات( 1- الموقوف ع.ن و 2- الموقوف س.ب/ لحساب مدعي عام محكمة أمن الدولة وهم ا نزيلا مركز اصلاح وتأهيل سواقة، و3-الموقوف م. ع /لحساب مدعي عام محكمة أمن الدولة لدى دائرة المخابرات العامة ) وتم الالتقاء بأشخاص مضى على توقيفهم مدد تجاوز ت سبعة اشهر دون تسلمهم لائحة اتهام اوتقديمهم للمحاكمة او النظر في قضاياهم ( محكمة أمن الدولة ومحكمة الجنايات الكبرى ) على الرغم ان الاستمرارفي التوقيف يؤثر سلبا على كافة النواحي الاقتصادية والاجتماعية والنفسية الخاصة بالنزيل واسرته .

• هذه الحالة سببها الأول توسع المدعيين العامين في التوقيف مع أن القانون يشير إلى أن المدعي العام أو من يقوم مقامه يصدر قرار التوقيف إذا وجد ما يجعله يرجح ارتكاب المشتكى عليه للجرم المسند إليه إلا أنه وبالواقع فأن قرار التوقيف يصدر ببداية مراحل التحقيق وإن نسبة قليلة من الحالات لم يتم بها توقيف. إضافة إلى أنه شاع استخدام التوقيف وتجديده كوسيلة ضغط على الأشخاص من اجل السعي إلى مصالحة خصومهم، ويلاحظ ان هناك سهولة كبيرة في حصول الخصوم على تقارير طبية بعد الادعاءامام الشرطة بتعرضهم للايذاء بهدف توقيف الطرف الأخر مما اسهم ايضا في ارتفاع اعداد الموقوفين قضائياً بصورة ملحوظة.

• وعليه فأننا نجد انه لابد للسلطة القضائية من ضرورة الاسراع بدراسة هذا الموضوع في ضوء المعايير الدولية والوطنية والتي من شأنها ضمان تمتع الموقوفين بالضمانات القانونية وضمانات المحاكمة العادلة خلال فترة المحاكمة وايجاد الحلول المناسبة ودراسة اسباب عدم سرعة البت في القضايا المعروضة على القضاء اذ تتجاوز مدد التوقيف مدة العقوبة و أحيانا وبعد طول هذه المدة يصدر قرار المحكمة المختصة بالبراءة و أو عدم المسؤولية ،كما ان التوقيف من شأنه تحميل خزينة الدولة و يشكل عبء مالياً اضافياً.

• أما الحالة الثانية فهي البقاء في السجن بعد انقضاء المدة وهذا مرده أن إدارات مراكز الإصلاح والتأهيل لا تمارس وظيفتها القانونية بإخراج من انتهت مدة توقيفه أو عقوبته بل يقوموا بانتظار كتاب إفراج من الجهة التي أصدرت أمر التوقيف أو السجن ، ومن ناحية أخرى قد يكون احد الاسباب هو عدم استخدام الحاسوب لدى تلك الادارات رغم توفره حتى لا يقوم المكلفون بالعمل ببذل عناء البحث في مدة إقامة النزلاء او الموقوفين. وتتضح هذه المشكلة بالنسبة للأشخاص الذين لا يوجد من يتابع أمورهم خارج السجن.

3- التوقيف الاداري

أ- لوحظ هذا العام ارتفاع اعداد الموقوفين الادارين خلال فترة زيارة فريق المركز الوطني لحقوق الانسان الى (707) موقوفًا من المواطنين الاردنيين و(179) موقوفاً اجنبياً و يلاحظ ارتفاع اعداد الموقوفين ادارياً عن التقرير السابق ب(117) موقوفاً ادارياً اذ كان عدد الموقوفين الاداريين في التقرير السابق(590) موقوفا ًادارياً.

• وفي تطور واضح هذا العام2007 ايضا لوحظ ازدياد عدد الموقوفات الاداريات ، حيث بلغ عدد الموقوفات اداريا بتاريخ زيارة مركز اصلاح وتأهيل جويدة /نساء 1/10/2007 الى (81) موقوفة ادارية على خلفية قضايا متعددة .
• وقد ساهم ارتفاع اعداد الموقوفين الادارين في مركز اصلاح وتأهيل جويدة رجال بتاريخ الزيارة 18/7/2007 الى (313) موقوفاً ادارياً منهم (32) موقوفاً ادارياً اجنبياً الى خلق جملة من الاشكاليات القانونية والواقعية بسبب مشكلة الاكتظاظ ، اذا علمنا ان فترات التوقيف الادارية لـ(291) موقوفا منهم ما بين اسبوع الى اربعة اشهر وقد جاء سبب التوقيف هو عدم التمكن من تقديم الكفالة المطلوبة في حين ان (32) موقوفاً اجنبيا ًمضى على توقيف بعضهم ثلاثة سنوات إما بسبب عدم التمكن من تقديم الكفالة او لحين اجراءات الابعاد او البت بأمر الموقوف وهذا كله بالنتيجة يساهم في تحميل خزينة الدولة تكاليفاً مضاعفة.

ب- سياسة الابعاد : معاناة اضافية للسجناء وعائلاتهم.

على الرغم من توزع السجون في معظم محافظات المملكة بما يعني وجود سجن على الاقل في المنطقة التي تقطن فيها عائلة السجين فضلا عن وجود، سجون بالمحافظات القريبة ، فقد دأب بعض الحكام الاداريين وادارات بعض السجون احيانا على ايواء الموقوفين الاداريين ولفترات طويلة في مناطق بعيدة عن مكان سكن عائلاتهم ، بصورة روتنية ومستمرة من سجن لأخر ،مما يرتب كلفة مادية ومعنوية اضافية على اسرة النزيل . كما ولا تخطر عائلاتهم احياناً مسبقاً بالنقل المفاجىء للسجناء من سجن لأخر.

• التعسف من قبل الحكام الاداريين في استعمال سلطة التوقيف من حيث طول مدد التوقيف والتي تجاوزت في سجن الجويدة /نساء لاحدى النزيلات (خمسة عشرة عاماً) ذلك يجعل من التوقيف الاداري عقوبة يفرضها الحاكم الاداري دون ان يملك الصلاحية القانونية بفرضها وهذا يشكل خرقا جسيماً في تطبيق القانون، كما نشير الى ظاهرة اعادة من امضوا مدة محكوميتهم الى التوقيف مره اخرى الى مركز الإصلاح على ضوء مذكرات توقيف صادره عن الحكام الاداريين بدعوى ان هؤلاء من اصحاب السوابق او المكررين و انهم يشكلون خطرا على المجتمع بحيث لا يتم الافراج عنهم ا لا بتقديم تعهد او كفالة او القيام بالتزامات اجتماعية او قانونية (صك الصلح العشائري) .

د- التوقيف الجائر لبعض الموقوفين بقرار إداري

إضافة إلى ما سبق بيانه حول التوقيف الإداري فقد سجلت حالات أخرى للتوقيف الإداري من أمثلتها:

• توقيف تجار خضار احتجوا على معاملة مراقبي الأسواق لهم.

• توقيف باعة متجولين بعد إلقاء القبض عليهم .

• توقيف أشخاص بسبب قضايا منظورة أمام المحكمة .

• توقيف أشخاص لإجبارهم على مصالحة خصومهم رغم عدم اعترافهم بحق خصومهم

وقد خاطب المركز الوطني لحقوق الانسان بكتابه المؤرخ في 22/7/2007 وزير الداخلية بضرورة اعادة النظر بتطبيقات قانون منع الجرائم في ضوء التوصيات الصادرة عن اللجنة المشكلة والتي تضم كل من وزير العدل (رئيس اللجنة) وعضوية كل من وزير الداخلية ومدير الأمن العام ومحافظ العاصمة ومندوب المركز الوطني لحقوق الإنسان والتي قامت برفع توصياتها الى رئيس اللجنة بتاريخ 30/8/2006 وكان من ابرز تلك التوصيات :

1- الدعوة إلى عدم لجوء الحكام الإداريين لتطبيق أحكام قانون منع الجرائم على مجرد الشك او ا لاشتباه بأن الشخص على وشك ارتكاب جرم أو المساعدة على ارتكابه بموجب الصلاحية الممنوحة للحاكم الإداري ضمن هذا القانون( المادة 3 فقرة 1 ) بل على معلومات مؤكدة واشتباه قوي بان الشخص على وشك ارتكاب جرائم خطيرة وحصرها أيضا بالجرائم الخطيرة الواقعة على الإنسان فقط .

2-الدعوة إلى ضرورة التزام الحكام الإداريين بما جاء بنص المادة (5) من قانون منع الجرائم 1954من حيث ضرورة اتباع الأصول نفسها المتبعة في الإجراءات لدى المحاكم البدائية حتى لا تكون قراراتهم مشوبة بعيوب تجعلها حرية بالإلغاء من قبل القضاء الإداري .

3- الدعوة إلى إنشاء سجل عدلي لدى وزارة العدل مبني على أحكام قضائية مبرمة بدلا من الاعتماد على السوابق لدى الجهات الأمنية ،من اجل التنفيذ السليم لأحكام القانون والى أن يتم إنشاء هذا السجل أوصت اللجنة الحكام الإداريين بعدم اللجوء إلى تطبيق أحكام قانون منع الجرائم لمجرد الاحتمال بأن هذا الشخص قد يرتكب الجرم مجدداً بل أن يطلب الحكام الإداريون من الجهات الأمنية إرفاق قرارات المحاكم التي تؤكد اعتياد الشخص ارتكاب هذا النوع من الجرائم .

4- الدعوة إلى عدم لجوء الحكام الإداريين إلى تطبيق أحكام قانون منع الجرائم على أي شخص استناداً إلى انه يشكل خطرا على المجتمع ،وقد أوصت اللجنة بهذا الإطار ضرورة عقد دورات للحكام الإداريين يتم من خلالها بيان النقطة القانونية الخاصة بهذا الموضوع ومدى تأثيرها على حقوق ضحايا الجريمة ،كما ودعت اللجنة أيضا إلى ضرورة تفعيل صلاحيات أعضاء النيابة العامة لكي يمارسوا دورهم بالتحقيق مباشرة مع المشتكى عليه .

• وقد لوحظ خلال هذا العام ايضا لجوء نزلاء مراكز الاصلاح والتأهيل الى الاضراب عن الطعام في جميع السجون الاردنية احتجاجا ًعلى القرارات الادارية الجائرة والمتخذه بحقهم وسيتم الاشارة الى ذلك تحت باب ( اضرابات السجون) .

4 - فوات الجلسات

سجلت حالات لا يأتي الموقوف لحضور جلسات محاكمته بسبب عدم وجود مكان له في السيارة في ذلك اليوم أو لأنه لا توجد سيارة مخصصة في ذلك اليوم للتوجه إلى المحكمة التي فيها جلسته او عدم وصول اوراق التبليغ الى السجن او نتيجة وجود عدد كبيرمن النزلاء في سيارة السجن و الذين يتم توزيعهم إلى محاكم مختلفة او الى المستشفيات.

5 - طلب الإعادة

طلب الإعادة عبارة عن سلوك من قبل المراكز الأمنية ومديريات الشرطة وهو إرفاق ملاحظة مع ملف النزيل من قبل المركز الأمني الذي القي القبض عليه ابتداءً يفيد بإعادة النزيل من مركز الإصلاح والتأهيل وتسليمه إلى مركز الأمن بعد إخلاء سبيله إن كان موقوفاً أو بعد الإفراج عنه أن كان محكوماً .

وأسوأ ما في طلب الإعادة انه يدمر نفسية النزيل الذي ينتظر حريته اذ يتم اقيياده خلال الإعادة إلى مديرية الشرطة ليتسلمه المركز الأمني وينظر في أمره فأما ان يخلي سبيله او يحيله إلى الحاكم الإداري الذي بدوره يطالبه بتعهد أو إجراء صلح كلها أمور تحمل الاعتراف بجرم قلما يكون اقترفه والأسوأ من هاتين الصورتين صورة الذي يحصل على الحكم بالبراءة ويطلب منه مثل هذا الإقرار.

6 - التشغيل المجاني وغير المجاني

اشتكى بعض النزلاء من أنهم يقومون بأعمال التنظيف وأعمال الطبخ وخدمة القائمين على المركز دون مقابل واشتكى البعض ايضا انه يتم تشغيلهم في الطهي والمخبز ومرافق أخرى بمركز الإصلاح والتأهيل مقابل اجر اقل بكثير من الحد الأدنى للأجور (14-15) دينارا شهريا ولساعات عمل أكثر من المسموح به في قانون العمل.

7 - رفع أسعار الحاجيات داخل المركز

تقوم بقالة مركز الإصلاح والتأهيل ببيع الغيارات الداخلية والسجائر وأدوات الحلاقة بسعر يزيد عن سعر السوق للنزلاء الذين ليس لديهم خيارات أخرى .

8 - ا لحرمان من الحقوق السياسية

• ليس متاحاً أمام النزلاء الإدلاء بأصواتهم في أي انتخابات حتى قبل صدور احكام عليهم وهم موقوفون مما يخل بمبدأ براءة المتهم حتى تثبت أدانته وحق المشاركة في الحياة السياسية، حيث لم يشارك أي نزيل بالانتخابات البلدية او النيابية التي جرت خلال عام 2007

9- قصر مدة التشميس في بعض السجون وعدم تشميس السجناء في بعض السجون بسبب عدم توفر ساحات التشميس (سجن الكرك)او ارتفاع درجات الحرارة ( سجن الموقر والعقبة).

10- مشكلة التقييد خلال النقل الى المحاكم والمستشفيات وان نقل السجين بهذه الصورة ينطوي على قسوة واذلال اضافة الى انه مؤلم للاشخاص الذين يعانون من امراض صدرية او مشاكل بالعمود الفقري كما ان طريقة التقييد (حسب الخطورة) تعرضهم للكدمات نتيجة الانزلاق داخل السيارة (الزنزانة) على اثر الوقوف المفاجىء او تعرضهم للمطبات و المعاناة ايضاً من الفترة التي يستغرقها نقل النزلاء من سجونهم الى المحاكم و التي قد تمتد ساعات طويلة بسبب تعدد الجهات التي تقصدها السيارات المخصصة لنقلهم (الزنزانة)حيث يتم إيصال السجناء إلى المحاكم المختلفة في كافة انحاء المملكة وذلك كله بسبب النقص الحاد في عدد المركبات المخصصة لنقل هؤلاء المطلوبين الى الجهات المختلفة .

11- عدم صلاحية المياه للشرب في بعض السجون، وعدم كفاية وجبات الطعام المقدمة.

12- اجراءات التفتيش الاستفزازية لبعض السجناء (التعرية) بشكل جماعي (نزلاء التنظيمات غير المشروعة) او الفردي اثناء الخروج والعودة من والى المحاكم او المستشفيات وعند اقتحام الغرف وكذلك اجراءات تفتيش زوار نزلاء التنظيمات غير المشروعة من النساء .

13- حرمان السجناء من زيارات الاصدقاء والاقارب باستثناء النزلاء الاجانب حيث يسمح لهم بتلك الزيارات .

14- قصر مدة اجراء المكالمات الهاتفية المسموح بها للنزيل وخضوعها للرقابة المشددة ، كماان المراسلات البريدية تخضع للرقابة ولا يتم الحفاظ على سرية تلك المراسلات.

الادارات القائمة على السجون .

تتفاوت الادارات القائمة على السجون بالخبرات الوظيفية والتأهيل المطلوب لأدارة المرفق السجني ، وعلى الرغم من تلقي بعض الضباط للتدريب التأسيسي للعمل في هذا المرفق وتمتعهم بالكفاءة وحسن الادارة ، إلا ان عدم الرغبة في العمل تقف عائقا امام عملية استدامة التطوير والتحديث التي تنتهجها مديرية الأمن العام .

• رصد المركز الوطني لحقوق الانسان خلال عام 2007 تغييراً مستمراً لادارات السجون وان عدم ثبات بعض الادارات التي حققت انجازات جيدة ، انعكس على اوضاع السجون بصورة عامة، حيث تلعب الادارة الكفوءة الدور الاكبر في تحسين اوضاع تلك المرافق وأنسنة ظروف السجن ، بينما يحصل العكس عند تولي ادارة غير كفوءة وللحقيقة فقد تقلد عدد من المدراء مناصب ادارة تلك المرافق وما زال بعضهم على رأس عمله وبعضهم يتمتع بالخبرات المهنية والوظيفية العالية الى جانب حسن الادارة .

• ومما يؤسف له انه مازالت الخدمة في هذا المرفق لا تشكل حافزاً كافياً لافضل الكفاءات والعناصر للتنافس للاقبال عليها بل ان قسماً كبيراً من رجال الشرطة ما زالوا ينفرون من الخدمة في السجون ويعتبرونها تقليصاً لقدراتهم ولفرصهم بتولي مناصب قيادية ، وعلى الرغم من منح العاملين في هذا المرفق بعض الامتيازات ،الا انها ما زالت لا تتناسب وحجم المسئولية التي تقع على عاتق العاملين من حيث طبيعة عملهم والتي تنطوي على قدر كبير من الخطورة والارهاق النفسي .

اما من حيث التدريب والتأهيل للعمل في هذا المرفق وعلى مستوى الافراد العاملين ، فقد قامت ادارة مراكز الاصلاح والتأهيل ومنذ الشهر الاول من عام 2007 بعقد دورات تأسيسة بهدف أعداد وتاهيل العاملين في مراكز الاصلاح والتأهيل وذلك بالتعاون والتنسيق مع اللجنة الدولية للصليب الاحمر والمركز الوطني لحقوق الانسان .

كما قامت مديرية الامن العام باستحداث مشروع مكتب تطوير مراكز الاصلاح والتأهيل خلال شهر حزيران من عام 2007 بهدف وضع الاستراتيجيات واعداد الخطط والاليات العصرية لتحقيق هدف الاصلاح والتأهيل وذلك بالاشتراك مع شركة متخصصة بهدف تدريب العاملين في مراكز الاصلاح والتأهيل ، واعادة النظر بالاسس والمعايير المتعلقة باختيار مرتبات مراكز الاصلاح والتأهيل وتطوير البرامج التدريبية الخاصة بالمراكز وفق المعايير الدولية ذات العلاقة و تطوير واعادة تأهيل البنى التحتية لمراكز الاصلاح والتأهيل المقامة والمراجعة والاعداد المشترك مع الخبراء للمباني التي ستقام او في طور الانشاء.

و قد نفذ المكتب المذكور بالتعاون مع مكتب المظالم وحقوق الانسان والمركز الوطني لحقوق الانسان الورشة التدريبية الاولى لمدراء مراكز الاصلاح والتأهيل بتاريخ 28/10/2007.

4. الملاحظات

ولغايات اتمام وصف الحالة الخاصة بالسجون والسجناء نجد انه لا بد لنا من الاشارة الى عدد من المواضيع تبدو لنا على درجة من الاهمية وهي :

أ. شغب السجون.

رصد المركز الوطني لحقوق الانسان خلال عام 2007 وقوع حالات من الشغب بين صفوف السجناء وذلك في كل من سجن بيرين وسجن سواقة.

• احداث سجن بيرين ، وقعت تلك الاحداث بتاريخ 10-3-2007 حيث قامت مجموعة من النزلاءوعددهم (50) بالهيجان والعصيان واستخدام قطع بلاط السيراميك لتشطيب انفسهم بسبب المعاملة السيئة التي يلقونها والتشدد بتطبيق التعليمات من حيث عدم السماح للنزلاء بارتداء بدلات الرياضة و عدم التشميس لوقت كاف ،وبسبب عدم جودة الطعام ، وقد نتج عن ذلك اصابة ما يزيد عن 35 نزيلا و قد قدمت لهم الرعاية الطبية في المستشفيات الحكومية في حينها واحتصلوا على تقارير مرضية تشعر بأن حالتهم العامة حسنة .

تم تشكيل هيئة تحقيق في هذه الاحداث حيث جرى تكليف مدير السجن باتخاذ الاجراءات القانونية والادارية بحق الضباط والافراد والمتعلقة بالتقصير باداء الواجب ومحاكمة جميع النزلاء بتهم التمرد والعصيان والحاق الاذى بأنفسهم.

• احداث سجن سواقة( تمت الاشارة اليها ).

يعتقد المركز الوطني لحقوق الانسان ان موضوع شغب السجون من الموضوعات التي يجب ان تلقى اهتماماً من المسئولين والخبراءوالمختصين في هذا المجال فمن الملاحظ ان شغب السجون وقيام النزلاء بالهياج و ايذاء انفسهم اوحتى قيامهم بالاضراب عن الطعام هو نتيجة ردود افعال حتمية ومألوفة على الأوضاع القائمة داخل السجون وعندما لا تصغي الجهات المعنية لشكواهم اوعندما لا يجدون طريقة لايصال تلك التظلمات الى المعنين خارج اسوار السجن .

ب. وفيات السجون

بلغت وفيات السجون خلال عام 2007(17) حالة وفاة من ضمنها حالتا انتحار في مركز قفقفا ، وقد اعتبرت وفاة 16 منهم طبيعية ( باستثناء ظروف وفاة النزيل (ف.ز) من سجن العقبة) وذلك في ضوء تقاريرالطب الشرعي وقرارات لجان التحقيق المشكلة ، اذ توافرت السيرة المرضية لهم بحسب تلك التقارير .

ويعتقد المركز الوطني لحقوق الانسان من جانبه ان هناك ثلاثة وفيات اخرى الى جانب ( ظروف وفاة النزيل ف.ز) من سجن العقبة كان يجب ان يتم التحقيق بها بشكل اوسع وهي :-

1- ظروف وفاة نزيل (ع.ط) في سجن سواقة خلال شهر آب 2007والتي شابها بعض الشبهات وذلك بشهادة سجناء المركز المذكور الا ان تقرير الطبيب الشرعي ( تم الحصول عليه من مديرية الأمن العام وليس من المركز الوطني للطب الشرعي لرفضة تزويد المركز بالتقارير الطبية الشرعية ) ذكر ان الوفاة طبيعية،كما وان لجنة التحقيق المشكلة في ظروف وفاة النزيل المذكور خلصت الى هذه النتيجة ايضاً.

2- ظروف وفاة النزيلين اللذين اقدما على الانتحار في سجن قفقفا وهذه الحالة مدعاة لمزيد من البحث والتحقيق .

وظروف وفاة النزيل( ف.ز)في سجن العقبة والتي تم تشكيل هيئة تحقيق في اسباب الوفاة حيث تمت احالة المشتكى عليهم من مرتب السجن المذكور للمحاكمة امام محكمة الشرطة بتهمة ( الضرب المفضي الى الموت ، اساءة استعمال السلطة، الاهمال في اداء الواجب) وما زالت القضية قيد النظر .

وقد توزعت الوفيات بين السجون على النحو التالي : سواقة (9) وفيات ،بيرين (1) وفاه، العقبة وفاه (ف.ز) ، قفقفا (5) وفيات منها (2) انتحار ،جويدة نساء (1) وفاه .

مع العلم ان حالات الوفاة داخل السجون تعود بمجملها اما الى التقدم بالعمر او بسبب الاهمال الصحي او عدم الجدية في التعامل مع الوضع الصحي للسجين من حيث عدم اسعافه بالصورة المطلوبة وفي الوقت المناسب او بسبب التعذيب ، والمطلوب تقارير طبية شرعية وهيئات تحقيق اكثرتخصصاً واكثر حيادية.

• و لقناعتنا ان التوثيق الطبي المتعلق سواء بحالة المحتجز او السجين يهدف بالنتيجة الى مناهضة التعذيب وهو دور مناط ايضا بالاطباء ولذلك فأن المركز الوطني لحقوق الانسان يوجة دعوته من جديد للمركز الوطني للطب الشرعي للتعاون بشأن المخاطبات التي توجه اليهم من المركز الوطني لحقوق الانسان للحصول على التقارير الطبية الشرعية لغايات توثيق تلك الحالات والتي سبق وان خاطب بخصوصها المركز المذكور دون أي استجابة ، خلافاً لاحكام المادة (8) من قانون المركز الوطني لحقوق الانسان رقم 51لسنة 2006والتي اعطت المركز حق طلب المعلومات او البيانات اللازمة لتحقيق اهدافة من الجهات ذات العلاقة والزمت تلك الجهات تزويد المركز بها دون ابطاء او تأخير.


ج. اضربات السجون.. اضربات الجوع واضرابات عن استقبال الزوار.

تصاعدت خلال عام 2007 وتيرة هذه الاضرابات ، فلم يكد يبدأ هذا العام حتى اعلن ما يقارب (50) نزيلاً من نزلاء التنظيمات غير المشروعة في سجن جويدة رجال اضراباً مفتوحاً عن الطعام وحتى تحقيق مطالبهم احتجاجاً على ظروفهم المعيشية داخل السجن ، كما شهد سجن سواقة اضرابا من نوع اخر وهو الاضراب عن استقبال الزوار حيث اضرب (119) نزيلاً بسبب سوء الاوضاع السجنية والمعاملة التي يتلقاها زوراهم وخاصة من النساء (اجراءات التفتيش) . ويأتي تصاعد تلك الظاهرة بسبب رغبة السجناء في اعلام الرأي العام بأحوالهم السيئة داخل السجن او احتجاجاعلى بعض القرارات الادارية الجائرة من قبل بعض الحكام الاداريين او بسبب معاناتهم واسرهم نتيجة طول مدد التوقيف القضائي والاداري .

• وقد رصد المركز الوطني لحقوق الانسان من خلال زياراتة والتقائه بالمضربين والاطلاع على احوالهم المعيشية داخل السجن وشكل المعاملة التي يلقونها او المعاملة التي يلقاها زوارهم ان هناك مشكلة حقيقة يواجهها هؤلاء السجناء عند اللجوء للاضراب اذ انه وبالنتيجة يتم تحقيق بعض مطالبهم والتي تعتبر قانونية واساسية ( وخاصة فيما يخص الظروف المعيشية داخل السجن وشكل المعاملة التي يجب ان يعاملوا بها وخاصة نزلاء التنظيمات غير المشروعة في سجن جويدة وسواقة ) .

• كما رصد المركز الوطني لحقوق الانسان هذا العام ازدياد حجم الاضرابات وامتدادها الى جميع السجون، فقد بلغت تلك الاضرابات وحتى تاريخ 31/10/2007( 867) اضراباً والاسباب في مجملها تعود الى البت بأمر النزيل ، او الافراج عنه، او نقله الى مركز اخر ) باستثناء اضرابات نزلاء التنظيمات غير المشروعة في سجني جويدة (اضرابا ن جماعيان خلال الشهرالاول والشهر الاخير من عام 2007) وسواقة ( ثلاثة اضرابات جماعية( الاول عن استقبال الزوار من قبل (119) نزيل ًا خلال الشهر الاول من عام 2007والثاني اضراب(5) نزلاء عن الطعام بتاريخ 31/1/2007 و الثالث اضراب (25) نزيلاً خلال شهري حزيران وتموز وذلك بسبب شكل المعاملة( سوء المعاملة وضربهم من قبل المرتب القائم على حراستهم وافراد مرتب الشرطة الخاصة وذلك بعد فرار اثنين من نزلاء سجن جويدة من التنظيمات غير المشروعة بتاريخ 19/6/2007 حيث تولت مرتبات ادراة المراكز وادارة الامن الوقائي االتعامل مع نزلاء هذا المهجع بالسابق) ، كما تعود اسباب اضرابهم بالمجمل الى تردي اوضاعهم المعيشية داخل السجن(طعام ،تدفئة،اتصالات مياه،تشميس منع الصحف والكتب والاقلام ، معاملة زوارهم ، اجراءات تفتيشهم وتفتيش زوارهم من النساء ، عدم السماح بادخال الملابس لهم ، قصر مدة الاتصالات الهاتفية ) وبنتيجة هذة الاضرابات استجابت مديرية الامن العام مع مطالبهم القانونية ولوحظ تحسن احوالهم المعيشية داخل تلك السجون (سواقة ) وذلك خلال الربع الاخير من عام 2007 وبقي ان يتم تحسين احوال نزلاء تلك المهاجع في سجن جويدة /رجال والذين ما تزال احوالهم المعيشية سيئة وذلك ما دفع (10 ) نزلاء من تلك المهاجع للاضراب عن الطعام بتاريخ 14/12/2007.

وقد توزعت تلك الاضرابات في السجون على النحو التالي :- جويدة رجال (289)،بيرين (92) ، سواقة (119)،معان (87)، الكرك(28) العقبة (53)0، قفقفا (93) ومن ضمنها اضرابات الاسرى الاربعة خلال شهر تشرين الثاني من هذا العام 2007( بسبب حرمانهم من الاجازات )،البلقاء (29)،الموقر (53)جويدة نساء (24) ونتيجة ارتفاع عدد تلك الاضرابات.

• وبسبب الاجراءات التي تتخذ من قبل ادارات تلك السجون للتعامل مع المضربين ، خاطب المركز الوطني لحقوق الانسان مديرية الأمن العام بضرورة اعادة النظر باجراءات التعامل مع النزلاء المضربين من حيث وضعهم بالحجز الانفرادي حتى الرجوع عن الاضراب لفترات طويلة تتجاوز الاسبوع (خلافأ لأحكام المادة 38 من قانون مراكز الاصلاح والتأهيل رقم 9 لسنة 2004 ) وتأمين الاشراف الطبي ‘وبدلا من هذا الاجراء اوصى المركز بضرورة التعامل مع هذه الحالات من قبل خبراء ومختصين نفسيين واجتماعين بهدف حفظ التوازن النفسي والجسدي لهم من خلال استغلال طاقاتهم وبما يحفظ النظام داخل السجون والتقليل من الردود السلبية والعدائية التي من الممكن ان تصدر عن النزلاء نتيجة عقوبة الحبس الانفرادي ، هذا وقد درجت تلك الادارات على التعامل مع هذا الموضوع على انه مخالفة تستوجب ايقاع عقوبة بحق النزيل بسبب مخالفة التعليمات الخاصة بمركز الاصلاح والتأهيل (خلافا للمادة 37 /س من قانون مراكز الاصلاح والتأهيل رقم 9 لسنة2004 ) مع العلم ان قانون مراكز الاصلاح والتأهيل لم يعالج موضوع الاضرابات ، وكما ظهر مما سبق فأن للأضراب اسباباً موضوعية وحقيقية ، وبالتالي فأن التعامل مع الاشخاص المضربين على انهم مخالفين لتعليمات مراكز الاصلاح والتأهيل ووضعهم بالحجز الانفرادي لفترات تتجاوز الفترات القانونية اصبح غير مقبول ، كما انه يشكل خرقا للقانون وللمعايير الدولية واهمها المبدأ (7) من مجموعة المبادىء الاساسية لمعاملة السجناء 1990 والتي تشجع على الغاء عقوبة الحجز الانفرادي او الحد من استخدامها ،كما ان التعليق العام رقم (20/44 على المادة 75 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسة اشارالى ان الحبس الانفرادي لمدد طويلة قد يندرج ضمن الافعال المحظورة . في حين ذهبت اللجنة الاوروبية لمنع التعذيب الى ابعد من ذلك اذ اعتبرت هذا الاجراء يرقى الى حد المعاملة اللانسانية و المهينة.

د. التفتيش على السجون.

بلغ عدد زيارات المدعين العامين والجهات القضائية لمراكز الاصلاح والتأهيل هذا العام وحتى تاريخ 31-10-2007 (49) زيارة على النحو التالي: سجن جويدة (9) زيارات ،سواقة(4) زيارات، بيرين(2) زيارة ، معان (5) زيارة ، الكلرك(10) زيارة، العقبة(4) زيارة ، قفقفا(4) زيارة، البلقاء(5) زيارة، الموقر(2) زيارة ، جويدة نساء(4) زيارة .

ويلاحظ المركز الوطني لحقوق الانسان انخفاض عدد الزيارات القضائية للسجون على الرغم من الصلاحيات التي منحتها المادة (8) من قانون مراكز الاصلاح والتأهيل رقم 9 لسنة 2004 للقضاء من حيث الرقابة على السجون ومناهضة التعذيب وتفقد السجلات ..عزل كل فئة عن الاخرى)إلا ان هذا الدور ما زال غيرفعال بالشكل المطلوب كما هو واضح من ارقام الاحصائية اعلاه، اذ انه وعلى الرغم من وجود النص القانوي الذي يكفل هذا الاشراف ويؤسس له الا انه ما زال يفتقد الالية الواضحة ليكون اشرافا دورياً .

• وقد سبق للمركز الوطني لحقوق الانسان وان خاطب معالي رئيس المجلس القضائي بضرورة تفعيل هذه الصلاحية وذلك بتاريخ 29-7-2007بهدف التصدي لمشاكل السجناء المتعلقة بطول امد الاجراءات القضائية وطول مدد التوقيف القضائي قبل واثناء المحاكمة ومشكلة عدم حضور جلسات المحكمة في مواعيدها ومشاكل التبليغ بين المحاكم والسجون اضافة الى مراقبة ومتابعة اوضاع السجناء.

هـ. اهم التطورات الايجابية والسلبية التي وقعت في السجون خلال عام 2007.

أ- الايجابية:

1 - فتح ابواب مركزي سواقة والموقر امام مندوبي وسائل الاعلام المحلية والاجنبية (عين الحقيقة) بتاريخ 27/اذار 2007 .

2- افتتاح مركز اصلاح وتأهيل الموقر على بعد(55) كم و على مساحة (90) دونم بتاريخ 7/5/2007 ونقل (1000) نزيل اليه علما بأن هذا السجن نموذجي و شيد وفق مواصفات عالية كما وتم البدأ ببناء سجن جديد في منطقة ام اللولو/المفرق.

3- نقل اربعة اسرى اردنين يقضون عقوبة المؤبد في السجون الاسرائلية منذ عام 1990 الى سجن قفقفا خلال شهر تموز 2007 وقد تم رصد المعاملة التي يلقونها والتي تعتبر مختلفة عن بقية النزلاء( اجازات خارج السجن ، عدم التقيد بارتداء ملابس السجن)هذا وقد اقدم هؤلاء على الاضراب عن الطعام خلال شهر تشرين الثاني من هذا العام بسبب حرمانهم من الاجازات وقد خاطب المركز الوطني كل من وزير الخارجية ومدير الأمن العام للوقوف على الوضع القانوني لهؤلاء الاسرى في ضوء اتفاقية التسليم بين الحكومة الاردنية والحكومة الاسرائيلية وفي ضوء احكام قانون مراكز الاصلاح والتأهيل رقم 9 لسنة 2004 .

4- وضع صناديق شكاوى في جميع مراكز الاصلاح والتأهيل يشرف عليها مكتب المظالم وحقوق الانسان/ مديرية الأمن العام.

5- السماح "لمنظمة المراقبة الدولية " Human Rights Watch بزيارة خمسة سجون ( الموقر ، سواقة ، البلقاء، قفقفا ، العقبة) والالتقاء بالنزلاء على انفراد .

6- افتتاح مكتب تطوير مراكز الاصلاح والتأهيل (تمت الاشارة الى دوره

7- تزويد مكتبات السجون بكتب اجنية للنزلاء الاجانب ورفد المكاتب بكتب جديدة.

8- تطعيم كافة النزلاء بمطعوم الكبد الوبائي على نفقة وزارة الصحة بكلفة (47) الف دينار .

9- البدأ بتوزيع مطويات على النزلاء عند ادخالهم تبين حقوقهم وواجباتهم.

10- اصدار التعليمات الخاصة بمنع استخدام الخروع للنزلاء المشتبه بهم بحيازتهم مواد مخدرة .

11- السماح لطلاب الدراسات العليا بادخال الكتب والمراجع واعداد دراستهم العلمية .

12- اصدارالتعليمات لمدراء المراكز لتوفير ملاعب رياضية وتسهيل ممارسة هوايات النزلاء الرياضية والفنية وتطوير خطوط الانتاج في المهن الحرفية (نجارة...حدادة) واعمال الانتاج الحيواني .

ب- السلبية

1 - فرار نزيلين من سجن جويدة رجال بتاريخ (19/6/2007)وهما الاردني (م.ن) محكوم عشر سنوات بجرم التخطيط للقيام بعملية ارهابية ،والعراقي (س.ن) محكوم مؤبد لحيازة مواد مفرقعة والمؤامرة للقيام بعمليات عسكرية ، وقد تم القاء القبض على النزيل الاردني ، وتم احالة (17) شرطياً من مرتب سجن سواقة الى محكمة الشرطة ( بتهمة الاهمال بالواجب والاهمال بعدم اقفال الابواب والاهمال في تفتيش امانات النزلاء ومخالفة الاوامر والتعليمات )فيما اسند للمتهم الرئيسي برتبة عريف تهمة (تهمة الرشوة ، تسهيل فرار محكوم ، تعاطي اعمال التجارة ، اساءة استعمال السلطة المخولة له ، مخالفة الاوامر والتعليمات).

2- احداث شغب بيرين(تمت الاشارة اليها).

3- احداث شغب سواقة (تمت الاشارة اليها ).

القسم الثاني :- اماكن التوقيف المؤقت.

أ. اماكن التوقيف المؤقت لدى الامن العام

وهي نظارات المراكز الامنية ومديريات الشرطة ونظارات الادرات الامنية ( ادارة مكافحة المخدرات والتزييف، ادارة البحث الجنائي، ادارة الأمن الوقائي ، ادارة حماية الاسرة ) ومركز توقيف الاجانب .

تنتشر النظارات الامنية ونظارات مديريات الشرطة في كافة محافظات المملكة ، وتعتبر هذه الاماكن مقرات احتجاز تنفذ فيها اوامر القاء القبض والضبط ويجيز القانون احتجاز الاشخاص في المراكز الامنية لمدة 24 ساعة ،كما ويجوز للضابطة العدلية صلاحية القبض على الاشخاص والاحتفاظ بهم لمدة سبعة ايام عتد الضرورة في حالة الاشتباه بارتكابهم أي من الجرائم التي تختص بها محكمة أمن الدولة ، علماً بأن هذه الصلاحية تعتبر مخالفة للاصل العام الذي حدده قانون اصول المحاكمات الجزائية وهي مدة 24 ساعة يتم بعدها احالتهم الى الجهات القضائية المختصة( لحساب المحاكم والمدعيين العامين ) ، كما ويتم الاحتفاظ بالموقوفين ايضاً لمدة تتجاوز الاسبوع لحساب الحاكم الاداري بموجب قانون منع الجرائم لسنة 1954.

• وما يحدث فعليا على ارض الواقع ان هناك تجاوزات وتحايلاً على النص المتعلق بمدة القبض القانونية والبالغة (24) ساعة حيث يتم الاستمرار بالاحتفاظ بالمشتكى عليهم لفترات طويلة تتجاوز الأسبوع إستناداً لقانون منع الجرائم، وأحياناً دون الاستناد إلى هذا القانون. حيث رصد فريق المركز الوطني لحقوق الانسان المعني بالزيارات ، أن هناك حالة اعتاد عليها الناس بوجود مذكرات توقيف في المراكز الأمنية والادارات الامنية من الحاكم الإداري لتمديد احتجاز الأشخاص أسبوعا تلو أسبوع بحجة التحقيق وبصدور أمر من الحاكم الإداري باستمرار حجز المطلوبين له زيادة على هذه المدة،كما ويتم احياناً كثيرة نقل الموقوف الى عدد من المراكز الامنية حتى يتم التحايل على النص المتعلق بمدة القبض القانونية .

مركز توقيف الاجانب

يوجد هذا المركز في العاصمة عمان وهو معد لاحتجاز الأجانب تمهيدا لأبعادهم ، حيث يتم احتجازهم بناء على مذكرات صادرةعن الحكام الاداريين تمهيداً لأبعادهم الى دولهم وذلك اما لمخالفتهم شروط الإقامة داخل المملكة أو لحين تقديم كفيل .

• ومن الجدير بالذكر أن كثيراً من الحالات شملت أشخاصاً ليسوا مقيدين بشروط الإقامة ، وهناك عدد من الاشخاص استمر حجزهم فترة طويلة لعدم وجود كفيل ومعظم الإجراءات التي يتعرض لها هؤلاء تكون من باب توسع الشرطة والحاكم الإداري وبعض الجهات الامنية بصلاحياتهم، وهذا وقد بلغ عدد الاجانب الذين تم ابعادهم عن المملكة من كلا الجنسين (6240) شخصاً خلال هذا العام.

• بيئة اماكن التوقيف المؤقتة ( الأبنية ، المنشآت ،مرافق الخدمات وتجهيزها، مستوى الخدمات

• المباني :- تعتبر معظم هذه المباني قديمة وتنتشر في معظمها الرطوبة كما انها محدودة المساحة مما يؤدي الى اكتظاظ تلك الأماكن بالموقفين.

• مواقع النظارات : توجد اغلبية النظارات في الطابق الارضي(التسوية) لمبنى المركز الامني او مديرية الشرطة او الادارات الامنية ،مما يؤثر سلبا على درجة الحرارة والتهوية صيفاً وشتاءاً ،كما ان الانارة الطبيعية شبه معدودمة في معظمها .

• النظافة والمرافق الصحية: تعتبر النظافة مقبولة في معظم نظارات المراكز الامنية ومديريات الشرطة ،و جيدة في نظارات الادارات الامنية( ادارة مكافحة المخدرات والتزييف، ادارة البحث الجنائي، ادارة الأمن الوقائي ، ادارة حماية الاسرة ) ومركز توقيف الاجانب.

اما المرافق الصحية فلا تتوفرمعظمها داخل النظارات انما خارجها مما يشكل صعوبة على الموقوفين في الوصول اليها بسهولة .

• الغذاء :_ يتم تخصيص وجبة واحدة للموقوفين في جميع النظارات ، اما وجبتي الفطور و العشاء فيتحملها الموقوف على حسابه الخاص .

• الفراش و الاغطية :- متوفرة في معظم النظارات وهي عبارة عن فرشات اسفنج وحرامات، اما نظارات النساء والاحداث فتتوفر داخلها الاسرة و الحرامات وذلك في عدد من مديريات الشرطة .

• نظارات النساء والاحداث : لا تتوفر تلك الاماكن في عدد كبير من مديريات الشرطة والمراكز الامنية حيث يتم الاحتفاظ بالنساء في مركز توقيف النساء /جويدة ، اما الاحداث فيتم الاحتفاظ بهم في مركز امن الزهور/عمان ، مركز أمن الحسن /الزرقاء ، مركز امن العقبة ، اما الاحداث من الفتيات فيتم الاحتفاظ بهم في مركز الخنساء .

• الاماكن الخاصة لأقامة الشعائر الدينية :- لا يوجد أماكن مخصصة لأقامة الشعائر الدينية و العبادات وتؤدى الصلوات داخل النظارات .

• الرعاية الصحية :- تقدم عند الضرورة من خلال المستشفيات الحكومية ضمن منطقة الاختصاص.

• السجلات وحفظ الامانات :- يوجد في جميع النظارات سجلات منظمة تبين الاحتجاز وتاريخة واسم الضابط الذي اصدر أمر الاحتفاظ ، كما يوجد أماكن خاصة لحفظ الامانات .

• المياه :- لا تتوفرمياه الشرب داخل النظارات .

• التصنييف :- لا يتم اتباع أي من معايير التصنيف التي كفلتها المعايير الدولية والوطنية عند الاحتفاظ بالموقوفين على اساس الخطورة الجرمية .

-قامت مديرية الأمن العام خلال عام 2007بإنشاء أماكن حجز مؤقتة نموذجية (مركز أمن طارق /طبربور،مركز أمن صويلح ،... ومركز أمن رحاب/المفرق) وانشئت هذه المراكز وفق المعايير الدولية والوطنية ذات العلاقة من حيث الأبنية المقامة وجاهزية المرافق وتنوعها ومراعاة توفير الأماكن الخاصة بالاحتفاظ بالموقوفين من الأحداث والنساء وتوفير الغرف الخاصة بانتظار المراجعين للمركز الأمني.

2- اوضاع الموقوفين في اماكن التوقيف المؤقت ومشكلاتهم .

نتيجة للسلبيات التي تعاني منها بيئة اماكن التوقيف المؤقت الى جانب بعض التجاوزات التي قد تحدث في بعض الاماكن من قبل القائمين على الادارة ، الى جانب قصور بعض التشريعات الوطنية ، فقد سجل المركز الوطني لحقوق الانسان بعض الانتهاكات التي تعتبر تجاوزات على حقوق المحتجزين التي كفلتها المعايير الدولية والوطنية ذات العلاقة ومنها :-.

• النقص الحاد بالخدمات التي يتم توفيرها للموقوفين من حيث وجبة الطعام المقدمة والفراش والأغطية التي يتم تزويد الموقوف بها داخل النظارة نتيجة الاكتظاظ في تلك الاماكن .

• فقدان المحتجز الاتصال بالعالم الخارجي واستقبال الزوار من افراد أسرته وأصدقائه وحرمانه أحيانا من أجراء الاتصال الهاتفي بأسرته لأعلامها عن مكان وجوده لدى بعض الادارات الامنية بحجة سرية التحقيق .

• حرمانه من حق الاستعانة بمحام ، إذ أن القوانين الأردنية المعنية لم توفر هذا الحق للمشتكى عليه إلا في مرحلة التحقيق الابتدائي والمحاكمة فقط وبذلك أعطت هذا الحق لرجال الضابطة العدلية من الشرطة بالتحقيق مع المشتكى عليه دون أن يكون له الحق في الاستعانة بمحام خلال فترة التحقيق الأولي.

• الاحتفاظ بالمشتكى عليه في زنزانة الحجز الانفرادية والتي تخلو من المرفق الصحي و تنعدم فيها الإضاءة الطبيعية والتهوية الصحية ولمدد طويلة تتجاوز الأسبوعين(بموجب مذكرة توقيف صادرة عن الحاكم الإداري لدى بعض الإدارات الأمنية خلال مرحلة التحقيق الأولي ).

• ومن الملاحظ ان اللجوء الى قانون منع الجرائم في مجال الضبط القضائي أصبح ظاهرة مقلقة و اجراءً يهدد الحق في الحرية والأمان الشخصي وبذلك فأن تطبيق قانون منع الجرائم بالصورة التي تتم بها، يشكل إخلالاً واضحاً بالمعايير الدولية والوطنية، وتعسفاً من قبل الحكام الإداريين اذا علمنا انه قد بلغ مجموع الذين تم توقيفهم بموجب قرارات ادارية حتى تاريخ 31-10-2007 (12178 ) منهم (10214) مواطناً اردنياً و (1964) من جنسيات اخرى .

5- مخالفة بعض موظفي الضابطة العدلية للقانون وتجاوز الصلاحيات الممنوحة لهم بموجب المادة (100) من قانون أصول المحاكمات الجزائية وممارسة صلاحية المدعي العام الخاصة باستجواب المشتكى عليهم بدلا من التقيد بصلاحيتهم المحددة قانونا، وهي سماع أقوال المشتكى عليهم واحالتهم إلى المدعي العام المختص خلال مدة (24) ساعة.

ولعل هذه المخالفة ابرز الانتهاكات التي يتعرض لها المحتجز والتي تشكل خرقا لضمانات المحاكمة العادلة التي يجب توفيرها للمحتجز في مرحلة التحقيق الأولي( التحري والاستدلال ) .

6 - عدم إيداع أوراق التحقيق ومحاضر الضبط (حجز القضايا) التي ينظمها موظفو الضابطة العدلية خلال فترة التحقيق الأولي للنيابة العامة التي هي سلطة التحقيق المختصة لفترات طويلة، إذ يتم حجز حريات الأشخاص وأوراق التحقيق لدى الشرطة وعدم إبلاغ النيابة العامة وذلك بسبب غياب إجراء رادع لمخالفة المادة (49) من قانون أصول المحاكمات الجزائية وقد درجت بعض الادارات الامنية على ذلك تحت عدة اعتبارات وعلى رأسها حفظ أمن وسلامة المواطنين من الخارجين عن القانون.

7 -اللجوء إلى توديع القضايا الخاصة بالمطلوبين من ذوي الأسبقيات إلى القضاء تباعا ولحين تنفيذ حكم السجن في كل قضية بمفردها بحجة حماية أمن المجتمع والدفاع عن "المصالح الوطنية".

8- اللجوء إلى حجز حرية الأشخاص والإيعاز باتخاذ إجراءات ضبطية بحقهم بحجة الاعتبارات الأمنية وحفظ أمن المجتمع بموجب قانون منع الجرائم ومن خلال طلبات الإعادة .

9- التعرض الى الضرب والتعذيب وسوء المعاملة( سب وشتم وتحقير) خلال مرحلة التحقيق الابتدائي ( التحري والاستدلال ) لدى بعض الادارات الامنية ،اذ ما زالت هذة المسألة من المسائل التي يصعب اثباتها والتي تستلزم اتخاذ إجراءات فورية لضمان احالة المسؤولين عن تلك التجاوزات الى القضاء المختص ، وعلى الرغم من اجراء التعديلات التشريعية على المادة 208 بموجب القانون المؤقت رقم 49 لسنة 2007تبقى مسألة اثبات واقعة التعذيب لدى تلك الجهات من الحيثيات الاجرائية الهامة والتي يصعب اثباتها على ارض الواقع في ظل العوامل التالية :

1- إطالة مدة التوقيف بموجب قرارات التوقيف الإدارية .

2- اختفاء آثار العنف الجسدي لطول مدد التوقيف لدى تلك الجهات بموجب مذكرات التوقيف الادارية

3 - استحالة وجود الشهود أو التقارير الطبية الشرعية ً، نتيجة فقدان الاتصال بالعالم الخارجي والسرية التي ترافق مرحلة التحقيق الابتدائي( التحري والاستدلال ).

4- صعوبة معرفة الضحايا لشخصية الجناة من أفراد الضابطة العدلية فمن يمارس الإكراه لا يتولى ضبط الإفادة وبالتالي تعتبر تلك الإفادة قانونية ودليلا قاطعاً بعد سماع أقوال منظم الضبط بان الشخص أداها بطوعه واختياره .

5-غياب الرقابة القضائية الفعالة على أماكن التوقيف (النظارات ) يساهم إلى حد كبير في تعريض المحتجزين إلى سوء المعاملة والتعرض للإكراه البدني والنفسي ،كما انه وان توفرت تلك الرقابة فأن استمرار تقديم الجناه الى محكمة الشرطة من شأنه الحيلولة دون تقديمهم الى المحاكم النظامية المستقلة .

ومع أن أحكام قانون العقوبات وأصول المحاكمات الجزائية واجتهادات محكمة التمييز واضحة بشأن عدم جواز استناد الإدانة إلى إفادة أو اعتراف اخذ بالإكراه إلا أن الحرمان من الحق في التظلم لدى الجهات المختصة وتقديم الشكاوى خلال فترة التحقيق الأولي لدى الشرطة نظرا للسرية التامة التي تسود التحقيق والخوف من ممثلي الشرطة من الترصد لهم ثانية أن هم تقدموا بشكوى ولقناعة بعضهم بعدم جدوى تقديم الشكاوى لدى الأجهزة الأمنية كونها صاحبة الاختصاص بإجراء التحقيق وبالتالي لن يقوم موظفو الضابطة العدلية بإصدار قرارات تدين زملائهم .

إن الواقع العملي في اماكن التوقيف المؤقت وفي ظل غياب الرقابة القضائية الفعالة على تلك الاماكن وفقدان الموقوفين الاتصال بالعالم الخارجي خلال فترات التحقيق الاولي يساهم في توافر الظروف والعوامل التي من شأنها السماح بوقوع جريمة التعذيب (المادة 208 من قانون العقوبات بموجب القانون المؤقت رقم 49 لسنة 2007).

• وقد رصد المركز الوطني لحقوق الانسان ومن خلال زيارته الفجائية الى مراكز التوقيف المؤقت والتقائه بالموقوفين او افراد اسرهم ،ومن خلال الشكاوى الواردة اليه ان هناك تجاوزات فردية تقع من قبل الموظفين المكلفين بانفاذ القانون في بعض الادارات الامنية وان هناك صوراً متعددة من التعذيب الذي يمارس على المشتكى عليهم او الموقوفين لحساب تلك الادارات ( ذم وتحقير، ضرب بالفلقة، الشبح ...) وذلك بهدف الحصول على افادة او اعتراف .

• و لابد من الاشارة بالمقابل الى ان المركز الوطني لحقوق الانسان رصد ايضا خلال عام 2007ان هناك اجراءات ادارية (تعميم اتفاقية مناهضة التعذيب على كافة مرتبات الأمن العام وادرجتها ضمن المناهج التأسيسة والمحاضرات واختبارات الترقية) اتخذت داخل جهاز الأمن العام بهدف منع التعذيب الى جانب الاجراءات القانونية التي تقوم بها الادارات المعنية داخل هذا الجهاز للتحقيق بالشكاوى الخاصة بسوء المعاملة او التعذيب حيث تقوم بتشكيل هيئات التحقيق بهدف ملاحقة المتهمين واحالتهم الى محكمة الشرطة وايقاع العقوبات القانونية بحقهم .

• وقد لا حظ المركز الوطني لحقوق الانسان انخفاضاُ ملموساً وتراجعاً باعداد الشكاوى وادعاءات التعرض للضرب وسوء المعاملة خلال الربع الاخير من هذا العام 2007.

• وقد تلقى المركز الوطني لحقوق الإنسان خلال هذا العام 2007 عدداً من الشكاوى التي بلغت (45) شكوى وإخبار ضد المراكز الأمنية والإدارات الأمنية المختلفة لدى مديرية الأمن العام وقد جرى التحقيق الأولي فيها من قبل المركز وتمت مخاطبة الجهات المعنية بخصوصها ، حيث تم حفظ (2)شكوى بناء على طلب المشتكين و تم إغلاق (16 ) شكوى لعدم ثبوت الانتهاك وتم احالة (3) شكاوى الى محكمة الشرطة و(5) شكاوى تم الوصول فيها الى نتيجة مرضية بينما بقيت (19)شكوى قيد المتابعة .

بلغت اعداد شكاوى مديرية الأمن العام التي تتعلق بالايذاء والمعاملة السيئة خلال عام 2007(405) شكوى على النحو التالي: أ-مكتب المظالم وحقوق الانسان (87) شكوى على النحو التالي :منها (14) شكوى منع محاكمة ، (2) شكوى محاكمة امام قائد الوحدة ، (21) شكوى حفظ،(8)شكوى احالة امام محكمة الشرطة وما زالت (42) شكوى قيد المتابعة.

ب- ادارة الشؤون القانونية فقد تلقت (318) شكوى تمت احالة (57) شكوى الى محكمة الشرطة زالت البقية قيد المتابعة.

كما رصد المركز الوطني لحقوق الانسان تعرض ذوي المحتجزين والافراد الى بعض الاجراءات والتصرفات غير القانونية المتمثلة بسوء المعاملة وذلك عند مراجعتهم المراكز الأمنية والإدارات الأمنية المختلفة والمتمثلة بما يلي :

1- المعاملة اللاإنسانية من سب وشتم وتحقير احيانا اواعتماد سياسة تجاهل المراجعين وعدم تقديم الاجابات اللازمة وتنتشر هذه الظاهرة لدى معظم المراكز الأمنية ومديريات الأمن المختلفة.

2- صعوبة التوصل إلى معرفة مصير المحتجز في كثير من الأحيان بسبب نقله بين نظارات المراكز الأمنية أو مديريات الشرطة المختلفة .

3-تعرض ذوي النزيل إلى المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة مع حجز حريتهم أحيانا لارغام المحتجز لدى بعض الإدارات الأمنية على تقديم المعلومات الخاصة بسير التحقيق من اجل حماية أسرته من تلك الانتهاكات .

4-ظاهرة حجز الوثائق الشخصية الخاصة بالمطلوبين او كفلائهم خلافاً للقانون وذلك لدى المراكز الامنية والادارات الامنية المختلفة .

- الوفيات داخل مراكز التوقيف المؤقت.

بلغت وفيات مراكز التوقيف المؤقتة خلال عام 2007 (5) وفيات من ضمنها حالة انتحار واحدة (أ.ج) في نظارة مركز امن البيادر وقد اعتبرت (4) وفيات طبيعية (من ضمنها حالة الانتحار) في ضوء التقارير الطبية الشرعية وقرارات لجان التحقيق المشكلة ، وما زالت ظروف وفاة النزيل (ع.ع) المتوفي بتاريخ 5/4/ 2007 داخل نظارة مركز أمن الغويرية/ الزرقاء قيد التحقيق.


ب- أماكن الحجز المؤقت لدى مديرية المخابرات العامة .

نفذ فريق من المركز الوطني لحقوق الإنسان ثلاثة زيارات إلى أماكن التوقيف التابعة لتلك الإدارة وذلك بتاريخ 10/4/2007و بتاريخ 13/8/2007 و25/10/2007جرى خلالها الاطلاع على أوضاع أماكن الاحتجاز والأوضاع القانونية للمحتجزين والاطلاع على أشكال الرعاية ومواصفات بيئة السجن ونوعية الطعام وطريقة إعداده وتقديمة ومستوى الرعاية الصحية وخدمات الصحة النفسية والتقى الفريق بالموقوفين جميعهم على انفراد وتم الاستماع الى مطالبهم وشكاويهم .

بلغ عدد الموقوفين في الزيارة الاولى "(15) اما في الزيارة االثانية (22) و في الزيارة الثالثة(12) ، مضى على توقيفهم فترات مختلفة تتراوح بين أسبوع و ثلاثة سنوات لأحد الموقوفين وهو الموقوف لأخرين (الموقوف م.ع )وجميع الموقوفين الذين تمت مقابلتهم أوقفوا بموجب مذكرات توقيف صادرة عن مدعي عام محكمة أمن الدولة ،كما تلقى فريق المركز (3) شكاوى بسوء المعاملة والتعرض للضرب داخل مركز التوقيف لدى المخابرات العامة وذلك خلال الزيارة الثانية للدائرة ،وقد تمت مخاطبة الدائرة بتلك الشكاوى في حينها ( تمت متابعتها ضمن الشكاوى التي تلقاها المركز عام 2007)

وتتلخص شكاوى الموقوفين لدى المخابرات العامة بما يلي :

• حالة العزلة في الغرف الانفرادية داخل مركز التوقيف .

• طول فترات التوقيف والتي تترواح ما بين اسبوع الى سبعة اشهر باستثناء الموقوف (م.ع)والذي زادت فترة توقيفه عن ثلاثة سنوات.

• عدم السماح للموقوفين باجراء الاتصالات الهاتفية مع ذوويهم .

• عدم السماح للنزلاء بالانفراد بزوارهم خلال الزيارة.

وقد استجابت دائرة المخابرات العامة الى عدد من الملاحظات والتوصيات التي تقدم بها المركز الوطني لحقوق الانسان بهدف تحسين اوضاع الموقوفين هناك ومن ضمنها :

1-زيادة عدد الكتب في المكتبة.

2- تزويد الموقوفين بالصحف اليومية وباقلام واوراق .

3- زيادة مدة الزيارة الاسبوعية الى نصف ساعة بدلا من ربع ساعة .

4-اطالة مدة التعرض للشمس(التشميس) لمدة نصف ساعة.

كما قامت ادارة المخابرات بافتتاح عيادة اسنان لخدمة مركز التوقيف بهدف ضمان تأمين العناية الطبية الكاملة للموقوفين في مركز التوقيف الى جانب الخدمات الطبية النفسية ايضا والتي تقدم جميعها من قبل الخدمات الطبية الملكية .

• والى جانب زيارات المركز الوطني لحقوق الانسان تقوم اللجنة الدولية للصليب الاحمر بزيارات منتظمة الى مركز التوقيف لدى الدائرة ويتم الالتقاء مع النزلاء على انفراد .

• وفي خطوة غير مسبوقة سمحت مديرية المخابرات العامة "لمنظمة مراقبة حقوق الانسان الدولية" Human Rights Watch وممثلين عن منظمات اهلية وطنية بزيارة مركز التوقيف لديها خلال شهر اب من هذا العام 2007 حيث تم اجراء المقابلات مع الموقوفين على انفراد وفق تقارير تلك الجهات .

• كما تلقى المركز الوطني لحقوق الإنسان خلال عام 2007 ( 28) شكوى ضد دائرة المخابرات العامة وقد جاءت على النحو التالي : منها(13) شكوى تم الوصول فيها الى نتيجة مرضية، (8) شكاوى قيد المتابعة، (2) شكوى خارج اختصاص المركز، (3) شكاوى حفظت لعدم وجود انتهاك ،(2) شكوى عدم التوصل الى نتيجة مرضية بشأنها حيث تم ابعاد المتضررين خارج الاردن.

سابعاً: النتائج و التوصيات

في ضوء الأوضاع المتقدم وصفها يرى المركز الوطني لحقوق الانسان ضرورة اتخاذ إجراءات تشريعية وتنفيذية وقضائية فعالة لتحسين أوضاع السجون ومعاملة السجناء في المملكةعلى النحو التالي:-

1 - انشاء ادارة مستقلة لمراكز الاصلاح والتأهيل تابعة لوزارة العدل مع العمل بنظام الشرطة القضائية ويعهد اليها بأعمال الضبط القضائية وسائر المهام التي تعين سير العدالة وتنفيذ الاحكام .

2- اجراء دراسات وابحاث علمية ميدانية متخصصة حول وضع العاملين لتحسين اوضاعهم ورفع من مستوى تأهيلهم.

3- اختيار العدد المناسب من العاملين في المراكز بعد اعتماد معيار وطني لتحديد عدد الكادر وفقا لعدد النزلاء ووفقا لأدوارهم لرفع مستوى الاداء في موضوع التأهيل مع ضمان تلقيهم التدريب المناسب .

4- ضرورة إعتماد معيار نوعي لتحديد الطاقة الإستيعابية للسجون يأخذ بالإعتبار جملة من العوامل والظروف والعلاقات والأوضاع المادية والقانونية مثل :

المساحة الكلية للسجن ، المساحة المخصصة لمرافق الخدمات ، المساحة المخصصة لإدارة السجن، المساحة المخصصة لمبيت كل نزيل ، حجم إدارة المركز بالنسبة لعدد النزلاء ، نوعية ومستوى المرافق والخدمات وأشكال الرعاية المقدمة للنزلاء ، واجبات الجهات المعنية بأوضاع السجون ،مدد التوقيف (المحكومية) وكذلك العادات والقيم الإجتماعية وغيرها من العوامل التي تمكن من تطبيق المعايير الدولية في بناء وإدارة السجون ومعاملة السجناء .

5- اعادة تصنيف السجون (خطير، خطيرجدا )بالاستناد الى وضع المحكوم عليه ومدى خطورتة على المجتمع وشخصيته وعمره وجنسه.

6 - الحد من العقوبات السالبة للحرية قصيرة المدة واستبدالها بالتدابير الاحترازية والعقوبات المالية والتشغيل خارج السجن، بعد استحداث التشريعات الخاصة بالتدابير البديلة غير الاحتجازية ،وذلك في عدد من المخالفات و الجنح بهدف معالجة مشكلة الاكتظاظ داخل السجون .

ب- تحديث السجون القائمة او استبدالها بأخرى مصممة ضمن اسس معيارية تمكن من توفير الرعاية والحماية و التأهيل و التفكير بانشاء انماط ونماذج جديدة من السجون ( السجون المفتوحة والسجون شبه المفتوحة) تنسجم والفكر العقابي الحديث وتعمل على الحد من مشكلة الاكتظاظ اضافة الى خفض التكاليف الباهظة التي تتكبدها خزينة الدولة للانفاق على السجون المغلقة و تفعيل النص التشريعي الخاص بوقف تنفيذ العقوبة مع استحداث نظام قاضي تنفيذ العقوبة ضمن التشريعات الجزائية .

7- معالجة موضوع التوقيف القضائي وطول امد التوقيف القضائي قبل وأثناء المحاكمة، من خلال السعي لإعتماد معيار وطني للمدة المعقولة لأجراء المحاكمة، والعمل على تطوير التشريعات والممارسات القضائية من اجل التسريع في اجراءات المحاكمات، والحد من مشاكل التبليغ بين المحاكم و السجون، و تحديد آلية واضحة مع التأكيد على تجديد مذكرات التوقيف ضمن المواعيد القانونية وعدم اللجوء للتجديد بشكل تلقائي وتفعيل الية التتفتيش على السجون من قبل السلطة القضائية.

8 - معالجة موضوع التوقيف الاداري وازدياد عدد الموقوفين الادارين في السجون من خلال :- أ بسط الرقابة القضائية على قرارات التوقيف الإداري وصلاحيات الحكام الإداريين الضبطية. ب-ضمان احترام القرارات القضائية و الأحكام النهائية بالبراءة أو عدم المسئولية و الالتزام بها ج- الأخذ بمبدأ ملائمة الإجراء الضبطي و الخطورة الجرمية عند فرض الإقامة الجبرية من قبل الحكام الاداريين د - نقل صلاحية فرض الإقامة الجبرية إلى السلطة القضائية. هـ-رفع مظلة الحاكم الإداري عن إجراءات التحقيق التي تقوم بها الشرطة بحيث لا يسمح بالإستمرار بحجز الأشخاص والتحقيق معهم لمدد طويلة بالإستناد لمذكرات التوقيف الصادره عن الحكام الإداريين و - وضرورة إحالة المتهمين والمشتبه بهم للإدعاء العام ضمن المدة المحددة في قانون أصول المحاكمات الجزائية .ز - ضرورة التزام الحكام الإداريين بنص المادة(4) من قانون منع الجرائم من حيث الإجراءات الواجب اتباعها عند اللجوء إلى التوقيف الإداري وذلك فيما يختص بإصدار مذكرة القبض وسماع أقوال الأشخاص ومن ثم إصدار مذكرات التوقيف الإداري .ح- دراسة وتحليل قانون منع الجرائم والسعي لسرعة تعديله أو إلغائه .

9- ضرورة معالجة الشكاوى المتكررة حول طائفة من إنتهاكات رجال الشرطه والخاصه بالتعرض للضرب والمعاملة القاسية و اللانسانية والمهينة وهو أمر يستدعي الأخذ بالمقترحات التشريعية والإجرائية التالية :

أ-تمكين المحتجزين من فرصة الاتصال بالعالم الخارجي سواء باسرته اومحاميه.

ب-ضمان تقيد الموظفين المسئولين عن انفاذ القوانين او العاملين في القطاع الطبي الذين يشاركون في احتجاز أي فرد يحرم من حريته بالحظرالمطلق للتعذيب.

ج-إجراء التعديلات التشريعية الكفيلة بإتاحة الفرصة أمام الضحية أو المتضرر من التعذيب بإقامة دعواه أمام القضاء المختص بشكل مباشر.

د- إدخال نظام الفحوص الطبية المنتظمة من قبل ألاطباء لكل من هم رهن السجن او الاحتجاز وتفعيل هذا الملف الطبي .

هـ-تزويد السجناء لدى دخولهم السجن بمعلومات مكتوبة حول الانظمة المطبقة وقواعد الانضباط في السجن و الطرق المسموح بها لطلب المعلومات وتقديم الشكاوى.

و-إنشاء لجنة قضائية مستقلة من اجل التحقيق بحوادث التعذيب وتقديم المسؤولين للقضاء وإيقاع العقوبات عليهم مع ضمان حصول الضحايا على تعويض عادل .

ز-شجب أعمال التعذيب وإساءة المعاملة رسمياً وعلنياً من خلال حملات الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة.

ح-إطلاق برامح إعلامية للتوعية بالأساليب القانونية والحضارية للتعامل مع السجناء والموقوفين والتركيز على عدم شرعية أي ممارسات خلافاً للقانون، بما فيها التعذيب بصوره وأشكاله المختلفة.

10- ضرورة تحسين الرعاية الطبية والنفسية المقدمة من قبل وزارة الصحة للنزلاء داخل السجون وذلك من خلال:

أ- الاهتمام باجراءالفحوص (الفحص الطبي الشامل)على نزلاء مراكز الاصلاح والتأهيل .

ب- زيادة عدد الأسرة المخصصة لنزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل فيالمستشفيات الحكومية والمركز الوطني للطب النفسي .

ج-ضرورة توفير طبيب /ة تخصص عام و نسائية و في سجن جويدة/نساء مع فتح عيادة اسنان داخل هذا السجن.

د-زيادة عدد الكادر الطبي العامل في السجون( عام/اسنان/جلدية/نفسية).

هـ- فتح وحدات صحية متكاملة في السجون التي لا تتوفر فيها هذه الوحدات الصحية.

و- تجهيز الوحدة الصحية في سجن العقبة بالاجهزة الطبية وبالكادر الطبي حتى يتم تقديم الرعاية الصحية لنزلاء المركز.

ز- توفيرجميع الأدوية بمختلف أنواعها واسعارها لجميع النزلاء مجاناً .

ح- زيادة عدد الاطباء النفسيين الذين يقومون بمتابعة اوضاع النزلاء المصابين بامراض نفسية ،وتعيين اخصائيين نفسيين ليقوموا بمهمة العلاح السلوكي.


11- ضرورة تحسين الرعاية الإجتماعية للسجناء عن طريق :

أ- تعزيز فعالية دور الاخصائي الاجتماعي في السجون عن طريق عقد المحاضرات التثقيفية حول خدمات الرعاية الإجتماعية التي تقدمها وزارة التنمية الإجتماعية داخل السجون مع توفير نشرات تعريفية تعطى لكل نزيل عند دخوله أي من مراكز الاصلاح و التأهيل تبين نوعية هذه الخدمات.

ب- زيادة فعالية خدمات الرعاية الاجتماعية داخل مراكز الاصلاح و التأهيل بحيث يتم توسيع مفهوم دراسة الحالة التي يقوم بها الإخصائي الإجتماعي للنزيل وأسرته وبيان نتائج عملية هذه الدراسة و اهميتها في إطار إعادة دمج النزيل في مجتمعه من جديد وذلك بعد خروجه من السجن مع خلق وتأمين فرص العمل المناسبة له بعد الخروج وضمان اندماجه مع أسرته من جديد. وتنفيذ الدراسات الاجتماعية لمعالجة مشكلة التكرار(العود للجريمة اذ ان نسبة العود للجرمية بين النساء (42%) وبين الرجال( 32%) بناء على دراسات مديرية الأمن العام ).

ج- تعزيز برامج الرعاية اللاحقة و اعداد النزيل للخروج بالشراكة فيمابين وزارة التنمية الاجتماعية ومنظمات المجتمع المدني.

12 -اتخاذ الاجراءات لضمان المحافظة على حقوق نزلاء مراكز الاصلاح والتأهيل من خلال :-

أ- تفعيل نظام الخلوة الشرعية لمستحقيها من النزلاء في السجون التي تم تجهيز الاماكن المخصصة لذلك في كافة السجون.

ب_معالجة مشكلة الزيارات من حيث طول انتظار الزوار وطريقة تفتيشهم .

ج- وضع الية لحل مشكلة الاتصالات الهاتفية.

د-معالجة موضوع تقديم وجبات الغذاء والعشاء معاً للنزلاء في السجون الكبيرة (سواقة ،بيرين، قفقفا ، جويدة).

13 - تفعيل دور اللجنة العليا للإصلاح والتأهيل للاضطلاع بمهامها المنصوص عليها بالمادة (32) من قانون مراكز الاصلاح والتأهيل .

14 - توعية الرأي العام حول دور مراكز الاصلاح و التأهيل و العاملين بها في عملية الاصلاح والتأهيل مع التأكيد على دور المجتمع في هذه العملية المستمرة بعد خروج النزيل من السجن وذلك من خلال الوسائل الاعلامية المختلفة.

1. جميع المراكز التي تمت زيارتها تابعة لمديرية الأمن العام وتدار من قبل إدارة مراكز الإصلاح والتأهيل . عددها ( (10 مر ا كز تقع ضمن ستة من محافظات المملكة وهي : (قفقفا- محافظة جرش) ، (البلقاء – محافظة البلقاء) ، (بيرين – محافظة الزرقاء) ، (الجويدة/رجال – محافظة العاصمة) ،( الجويدة/نسا ء – محافظة العاصمة) ، (سواقة – محافظة العاصمة) ، (الكرك – محافظة الكرك) (معان – محافظة معان) ، (العقبة– محافظة العقبة) ، (الموقر - محافظةالعاصمة )

يستخدم في هذا التقرير مصطلحات : (سجن/سجون) ، (إدارة السجن) للدلالة على (مركز/مراكز الإصلاح والتأهيل) و(إدارة مركز/مراكز الإصلاح والتأهيل) وذلك لسهولة الإنشاء والحفاظ على الدلالات القانونية واللغوية والإنسانية التي ينطوي عليها مصطلح. (السجن) بوصفه مكاناً مخصصاً لحجز الحرية ضمن الأوضاع التي يحددها القانون ... وقد استخدم في التقرير مصطلح (السجناء) كرديف لمصطلح (النزلاء) في عدة مواضع لذات الدلالات ، مع الأخذ بالاعتبار مقتضيات التمييز بين الموقوفين والمحكومين.

  • الاسم: *
  •  
  • الايميل:
  •  
  • التعليق: *

  •  

facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss