تكبير الخط تصغير الخط طباعة عناوين المواضيع
صورة وخبر
هبَّة شعبية وشرعية لمواجهة الإساءات الصحافية الدنماركية لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم
2008-02-15
هبَّة شعبية وشرعية لمواجهة الإساءات الصحافية الدنماركية لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم  

***العلماء دعوا إلى موقف حاسم بدون عبارات الشجب المعتادة
***الشريف:ندعو الدول والجمعيات الاسلامية الى رفع دعاوى في المحاكم الدنماركية
***الجفري:متطرفي اوروبا يحاولون تولي زمام الخطاب فيها وذلك عن طريق التحريض والاستفزاز
***الطبطبائي:اعادة نشر الرسوم المسيئة تطرف ديني يضرب التعايش السلمي بين الاديان.
***الشطي:نحن بحاجة الى قانون دولي ملزم بعدم التعرض للديانات والرموز الدينية
***العثمان:نشر الرسوم حماقة مرفوضة ولا تمت للاديان السماوية وتهدف الى تأجيج الشر وزرع الضغائن.

عمون - أثار قيام الصحف الدنماركية بإعادة نشر الرسوم المسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم بعد القبض على أشخاص خططوا لقتل رسام الكاريكاتير فيسترجارد استياء الأوساط العلمية والدينية الشعبية، وأعرب العلماء الموقعون على وثيقة »كلمة سواء« التي دعت إلى الحوار بين المسلمين وأهل الكتاب عن أسفهم للموقف الدنماركي وتحدي الصحف الدنماركية لمشاعر المسلمين في كل أنحاء العالم.

ودعا الأمين العام للأمانة العامة للأوقاف د. محمد عبد الغفار الشريف الدول والجمعيات الإسلامية إلى رفع دعوى قضائية في المحاكم الدنماركية أو لدى المحكمة الدولية مبينا في تصريحات خاصة لـ »الوطن« أن هذه الدعوى القضائية يجب أن توضح العنصرية التي تمارس ضد المسلمين والتعدي على مقدساتهم.
وأشار الشريف إلى أن اللجوء للوسائل القضائية يعد من أفضل الطرق للتعامل مع قضية الإساءة للرسول صلى الله عليه وسلم.
وتابع: »لن يعرف الناس شيئاً إذا تم الاقتصار على الشجب والاستنكار في وسائل الإعلام المحلية ولن يحدث ذلك أي تأثير، ويجب أن نكون عمليين، فمنذ فترة طويلة ونحن نتعامل مع مثل هذه الإساءات بمجرد الصراخ والخطابات الحماسية ونتيجة لذلك تم تعبئة كثير من الشباب الذين أصبحوا متطرفين أو إرهابيين«.
ودعا الشريف إلى التعلم من الأمم الأخرى ضارباً المثل باليهود الذين لا يفوتون أي فرصة لاستغلال ليس فقط الطرق القضائية بل وسائل الإعلام العالمية.
وأوضح الشريف أن الحكومات تملك سلاح المقاطعة الاقتصادية شريطة حسن استخدام هذا السلاح بحيث لا يضر بمصالح المسلمين.
وحول مدى تعارض نشر مثل هذه الرسوم المسيئة مع جهود الحوار المبذولة بين العالمين الإسلامي والمسيحي كوثيقة »كلمة سواء« أوضح الشريف أن »نشر هذه الرسوم بالفعل يتعارض مع جهود الحوار وتسيء إليه وتضعف وضع العلماء المعتدلين والوسطيين في المجتمعات الإسلامية أمام الجمهور«.
وتابع الشريف »الناس سوف تتساءل: أنتم تدعون للحوار مع النصارى وأهل الكتاب بينما هم يهاجمون مقدساتنا وعلى رأسها أعز ما في تلك المقدسات وهو النبي صلى الله عليه وسلم«.
وشدد الشريف على ان »من نشر هذه الرسوم المسيئة يتعمد اشعار عوام المسلمين بعدم جدوى ومصداقية الحوار وان من يدعون الى الحوار كأنهم اعداء الاسلام ويمكنون للمتطرفين والارهابيين«.
واضاف: »ارجو الا يكون وراء مثل هذه الحملة الشنيعة جهات استخباراتية تريد ان تبقي العداء بين الاسلام والغرب حتى يستفيدوا من استمرار الحملة ضد الارهاب وتعزيز الفوبيا الاسلامية«.

ونصح الشريف الدعاة بان تكون ردود افعالهم متعقلة والا ينجروا الى ردود افعال لا تحسب عواقبها مشيرا الى خطورة التلفظ بكلمات تضر بمصالح المسلمين والانسانية كلها.
واكد د. الشريف ان »من يلقي الخطب الحماسية التي تضر بمصالح المسلمين فهو آثم بل هو اساس الإثم« مذكرا بمقولة »رب كلمة قالت لصاحبها دعني«.

واضاف الشريف على ضرورة التعقل في الإنكار محذرا من خطورة الإنكار الذي لا يلتزم بالضوابط الشرعية.
وخاطب الشريف وسائل الاعلام قائلا »أطلب من الصحافة العربية والاسلامية ان ينبع كلامها من الغيرة الدينية والحرص على المصلحة العامة وليس الاثارة الصحافية«.


من جانبه اكد الداعية الاسلامي الحبيب بن علي الجفري ان المتطرفين من كلا الطرفين هم الذين يثيرون مثل هذه القضايا مشيرا الى ان متطرفي اوروبا يحاولون تولي زمام الخطاب في أوروبا عن طريق التحريض والاستفزاز.

وتابع الجفري »الذي حدث ان السلطات الدنماركية القت القبض على اشخاص يخططون للقيام بعمليات قتل فقامت الصحف بإعادة نشر الرسوم المسيئة ونجد انه من نشر ومن خطط للقتل من المتطرفين«.
ودعا الجفري المسلم الى تجنب ان يكون عرضة للاستفزاز قائلا: »يجب ان يكون التعبير عن الاستياء تعبيرا عمليا كالتعريف بسلوك النبي صلى الله عليه وسلم«
وتساءل: لو ان احدا نشر صورا لغاندي مصورا اياه بانه ارهابي هل سيقبل الشعب الأوروبي هذه الرسوم؟
واضاف: لن يقبل الشعب الأوروبي تصوير غاندي على انه ارهابي لانه يعلم ان غاندي رجل سلام، لو ان الشعب الأوروبي عرف حقيقة النبي محمد صلى الله عليه وسلم لما التفت الى مثل هذا التصرف السخيف الصادر عن متطرفين«.

وحول الوسائل العملية التي يمكن اتخاذها ازاء تلك الاساءات اوضح الجفري »من اهم الوسائل التعريف بالنبي صلى الله عليه وسلم في المجتمع الدنماركي«.

وشدد على ان تلك الرسوم لا تضعف موقف علماء »كلمة سواء« باعتبارها صادرة من قبل ولن تتوقف مشيرا الى انه لا يجب ان نستسلم للمتطرفين من الجانبين.
وبيّن الجفري ان تلك الرسوم تؤكد ما دعا اليه العلماء الحقيقيون حول اهمية الحوار.
واضاف: المشكلة ان هناك الكثير من المسلمين يتوهمون ان اوروبا كلها كتلة واحدة فاذا صدر تصرف فردي كأنه صدر عن الجميع، المسلمون انفسهم فيهم من هو حسن التصرف وهو من سيئ التصرف، واذا نظرنا الى اوروبا كلها على انها كتلة واحدة فلماذا نستغرب ان ينظروا لنا كمسلمين على اننا كتلة واحدة.

وفيما يتعلق بالمقاطعة الاقتصادية اوضح الجفري ان »المقاطعة الاقتصادية ستكون مجدية عندما تكون قائمة على اتفاق لتوصيل رسالة معينة وليست مقاطعة مستدامة لان المقاطعة المستدامة غير عملية، وهناك شيء اهم من المقاطعة وهو تقوية الاقتصاد الاسلامي حتى لا نكون تحت رحمة أي دولة.
واكد الجفري ان النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ اكبر من اي اساءة مطالبا جموع المسلمين الا تكون مغرية للاخر للقيام باستفزازهم.

وذكر الجفري ان هناك فئة من الشباب الدنماركي استنكروا الاساءة للرسول صلى الله عليه وسلم وقاموا بنشر ذلك تحت عنوان »عذرا يا محمد« مطالبا الاعلام بنقل تلك الصورة الايجابية للشباب الدنماركي الذين اعتذروا عن تلك الاساءة.

على الصعيد ذاته ومن جهته اكد عميد كلية الشريعة والدراسات الاسلامية بجامعة الكويت د. محمد الطبطبائي ان اعادة الصحف الدانماركية مؤخرا نشر الرسوم الكاريكاتورية المسيئة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم يعتبر نوعا من انواع التطرف الديني الذي من شأنه ضرب التعايش السلمي بين الاديان.

وقال الطبطبائي في تصريح لـ »الوطن« ان من واجب الدول الاسلامية مقاطعة كل المنتجات الدانماركية على اعتبار ان خير سلاح لمواجهة ذلك التطرف الدانماركي هو العقوبة الاقتصادية وذلك لما للامة الاسلامية من وزن اقتصادي مؤثر على جميع الدول التي تتبادل معها تجاريا.
كما دعا الطبطبائي الدول الاسلامية الى مقاطعة الدانمارك سياسيا.

وشدد الطبطبائي على ضرورة تفعيل الجانب الاعلامي للرد على هذه الاتهامات واظهار الحقيقة من خلال اظهار سيرة وشخصية الرسول صلى الله عليه وسلم امام البشرية جمعاء لابطال كل تلك الافتراءات والهجمة المتطرفة هذا وقد قامت اغلب الصحف الدانماركية خلال اليومين الماضيين باعادة نشر الرسوم الكاريكاتورية التي رسمها رسام صحيفة ييلاندز بوستن كورت فيستر جارد الذي نشرها لاول مرة عام 2005 وذلك ردا وتضامنا ضدهم مع هذا الرسام بعد اعلان الشرطة الدانماركية القاءها القبض على ثلاثة مسلمين كانوا يخططون لاغتيال ذلك الرسام.

بدوره قال استاذ كلية الشريعة د. بسام الشطي لقد صعدت الصحف الدانماركية من استفزازها للمسلمين وتأكيد ثقافة الكراهية ودعم الاحقاد ضد الاسلام ورسوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ باعادة الرسومات الساخرة في رسول الرحمة محمد بن عبدالله ـ صلى الله عليه وسلم ـ في جميع الصحف وان تناول هذا الموضوع بهذه الطريقة يصعد ردود الافعال واعمال الشغب فللصبر حدود وكل ذلك يجري تحت مبرر حرية الرأي فهل يسمحون الطعن في الملكه عندهم أم يتجاوزون القانون بهذا المبرر؟

وأضاف د. الشطي في رده على سؤال »الوطن« حول اعادة الصحف الدنماركية نشر صور الاساءة للنبي الكريم: يزعمون ان الرسام تلقى تهديدات من تونسيين وتم طردهم من غير محاكمة وفي المقابل يقولون الرسام وزوجته في مكان خفي ولا يستطيع احد ان يتوصل الى مكانهما الا من ذوي القربى او من قبل السلطات فهذا التناقض يدل على الادعاء الباطل.

واضاف: فكم تأذت الدول من ردود الافعال والمظاهرات وحرق الاعلام والاعتداء على الدبلوماسيين والسفارات والتهديدات ونشر مقالات وشتائم عبر المنتديات.

واشار الى ان المساس بالرسول الكريم مساس بالدين والمعتقد وهو اغلى ما نملكه لانه احب الى انفسنا ووالدينا والناس اجمعين وهذا بلاشك سيوحد المسلمين ويوحد كلمتهم ويدفع الى نشر سيرة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ونحن نحتاج الى قانون دولي ملزم بعدم التعرض للديانات والرموز الاسلامية كما هو حاصل الآن في اجتماع القاهرة ولكن يجهض في كل مرة بينما ينجح اليهود في اجتماعاتهم.

ومن جانبه قال استاذ الشريعة د.حمد العثمان ان هذه حماقة غير مبررة تدخل في اطار التصرفات الهوجاء التي يقوم بها بعض المتطرفين في الغرب وهو ما يوجب تأجيج الشر وزرع الضغائن بين المسلمين والغرب عموما والدنمارك على وجه الخصوص وهذه حماقات مرفوضة لا تمت للاديان السماوية بشيء، فان الشرائع كلها متفقة على توقير الرسل والايمان بهم جميعا كما قال الله سبحانه وتعالى ـلا نفرق بين أحد من رسلهـ.
واضاف ان الدين الذي انزل على عيسى عليه السلام فيه البشارة بنبينا محمد »صلى الله عليه وسلم« ـوإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما اتيتكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن بهـ وهؤلاء الحمقى بدلا من الايمان برسولنا صلى الله عليه وسلم سبوه وانتقضوه ونسأل الله عز وجل ان يكفينا شرورهم وان ينتصر لرسوله »صلى الله عليه وسلم«.

***عن صحيفة الوطن الكويتية كتبها (كتب أحمد زكريا ونافل الحميدان وحمد العازمي)

و "عمون" تطلق حملة للتنديد وشجب ما لجأت اليه الصحافة الدنماركية في ردها غير المهني وغير المنطقي والمنافي للقيم الانسانية والمسيء للعقيدة الاسلامية واتباعها على محاولة الاعتداء على راسم الكاريكاتير المشؤوم في وقت سابق من هذا الاسبوع.
الصورة لمنتجات دنماركية في الاسواق العربية مطلوب مقاطعتها .


تكبير الخط تصغير الخط طباعة عناوين المواضيع