عمون- وائل الجرايشة - أكد النائب عبد الكريم الدغمي رئيس اللجنة القانونية ان الحكومة الحالية هي التي الغت اتفاقية الكازينو التي وقعت عليها الحكومة السابقة ، وقال الدغمي في مؤتمر صحفي اعقب لقاء مغلق لللجنة القانونية وعدد من النواب برئيس الحكومة نادر الذهبي الى ان رئيس الحكومة أفاد أنه لم يلاحظ أي شبهة فساد الا ان بعض النواب طلب من رئيس المجلس تشكيل لجنة للتحقق في الموضع حتى لا يظلم احد وحتى يصلوا الى قناعة بانه لم يكن عمولات أو شبهات فساد خلف الموضوع ، والمح الدغمي " أنه في ظل غياب انعقاد الدورة التشريعية فان المكتب الدائم لمجلس النواب هو الذي يحدد الامور المستعجلة حسب النظام الداخلي لتحديد فيما اذا اراد النواب تشكيل لجنة للتحقيق " .. هذا ومن المتوقع أن يدفع رئيس اللجنة القانونية عبد الكريم الدغمي بتشكيل لجنة للتحقيق في هذا الموضوع .واردف الدغمي في صلب الموضوع " أن المجلس الوطني للسياحة اتخذ قرارا باعتبار نشاط الكازينو من الانشطة السياحية المسموحة وقد قام وزير السياحة السابق بالتنسيب الى مجلس الوزراء بالموافقة على اتفاقية ترخيص كازينو لشركة الواحة العائدة ملكيتها لمستثمر بريطاني من اصل كردي وتسمح له باقامة صالتي كازينو في البحر الميت والمعبر الشمالي على قطع اراضي من اراضي الخزينة وقد حددها قرار مجلس الوزراء "
وزاد الدغمي أن مجلس الوزراء السابق أصدر قرارا بالموافقة على الاتفاقية بتاريخ 30 /10 /2007 حيث قرر مجلس الوزراء الموافقة على الاتفاقية وتفويض وزير السياحة بالتوقيع نيابة عن الحكومة ، وفي 6/11/2007 قرر مجلس الوزراء السابق التأجيل بعمل القرار المذكور لاشعار اخر ولم يبلغ الفريق الاخر بهذا القرار لانه لا يوجد في الاتفاقية أي نص يقضي بوقف العمل بالاتفاقية .
وقال الدغمي أن رئيس الوزراء الذهبي وصف الاتفاقية ب " الجائرة جدا " بحق الحكومة بحيث لا يوجد فيها اي مخرج للحكومة تمكنها من التنصل من هذه الاتفاقية وكل الشروط جاءت على الحكومة اذا تنصلت من الاتفاقية ، وفي 6/11/2007 ارسلت الشركة اسم المشغل الوزراء حسب الاتفاقية ، وفي 29/11/2007 اوقفت الحكومة الجديدة العمل بالاتفاقية لدراستها وكلفت فريق من المحامين الانجليز لدراسة هذه الاتفاقية لاقامة مخرج للتنصل من الاتفاقية ، وبعد دراسة الاتفاقية من قبل المحامين تبين انه من الصعوبة التنصل لانه يوجد بنص الاتفاقية ان القوانين الانجليزية هي المرجعية في حال الخلاف والمحاكم اللندنية هي التي يجري فيها التحكيم .
وأشار المحامون الانجليز للحكومة بان نسبة النجاح لصالح الحكومة في حال اللجوء الى التحكيم هو من 50 -60 % ، وأن جانب المخاطرة في الذهاب الى التحكيم يتمثل في أن خسارة الحكومة للقضية يترتب عليها دفع 1.4 مليار دولار ( ما يقارب مليار دينار اردني ) ، فقامت الحكومة باجراء خطوة ذكية بان ارسلت للفريق الاخر اشعارا بانها تنوي الغاء الاتفاقية واذا لم يتم الرد خلال مدة معينة فانها تعتبر ملغاة ، ليجيبهم الطرف الاخر انه يريد الاجتماع برئيس الوزراء وعندما اجتمع به طلب التسوية الودية وكانت الشروط التي رشحت عن اجتماعهم كالاتي : الغاء الكازينو ، واذا قررت الحكومة السماح باقامة اي نوع من هذا النشاط تكون الاولية لهذه الشركة اذا لم ترفض ، وان الحكومة غير ملزمة بالنشاط السياحي ( الكازينو ) ، ومن ضمن الاتفاق جرى اعطاء المستثمر الارض للتطوير ولانشاء مشروع سياحي عليها لا يشتمل كازينو وبنفس الشروط التي تعطى للمستثمرين الاخرين ( اي ان الحكومة لم تخسر شيء سوى اتعاب المحامين التي بلغت حسب رئيس الوزراء 100 الف دينار دولار ) وعليه جرت الاتفاقية بين الحكومة والمستثمر ، على ان يبقى امتياز الرخصة للارض 150 دونم حقا للمستثمر لاقامة مشاريع على شاطئ البحر الميت.
وتحدث الدغمي في بداية المؤتمر عن أن اللقاء جاء بناء على طلب اللجنة حيث تقدمت بطلب لرئيس مجلس النواب ووافق رئيس الوزراء على اللقاء على اثر ما اشيع في وسائل الاعلام حول رخصة كازينو كانت منحت لاحد المستثمرين في عهد الحكومة السابقة والغيت في عهد الحكومة الحالية ، واضاف الدغمي ولان الامر اثير بعد انتهاء الدورة العادية للبرلمان لم يكن مناقشة هذا الامر الا بهذه الصورة والحقيقة ان دولة الرئيس كان في اللقاء شفافا وواضحا وصادقا .
***الصورة للنائب الدغمي اثناء المؤتمر الصحفي (خاصة) ب"عمون" |