عمون - دعت شخصيات سياسية ونقابية أردنية في بيان لهم، الى انتهاج ما أسموه "سياسة وطنية جادة للإصلاح الشامل، تقوم على الالتزام بأحكام الدستور والثوابت التي تضمنها عند وضعه عام 1952"، وقالوا إن ذلك هو "خطوةً أولى" للخروج من النفق المظلم في المرحلة الحالية، والحفاظ على استمرار واستقرار الأردن وطناً آمناً عزيزاً لكل أبنائه.ودعا البيان، الذي وصفه موقعوه امس بـ "نداء يبتغي الاصلاح"، المواطنين والمسؤولين الى "إعادة الاعتبار للعلاقة بين طرفي المشروع الوطني؛ الشعب الأردني بجميع فئاته والحكم بكل عناوينه ومؤسساته، لإعادة التوازن وفقاً لمقتضيات التمثيل الصحيح القائم على الحرية والشفافية وتكافؤ الفرص، وفي إطار النهج الديمقراطي القائم على العدل الاجتماعي في دولة المؤسسات وسيادة القانون".
وأكد "النداء"، الذي وقعه رئيس الوزراء الاسبق احمد عبيدات ووزراء ونواب ونقباء مهنيون سابقون، على ضرورة "التلازم بين السلطة والمسؤولية، وخضوع الجميع لحكم الدستور والقانون وعدم استئثار فئةٍ بالحقوق والامتيازات وترك الواجبات ليقوم بها غيرهم".
واعتبرت هذه الشخصيات ان السياسات والممارسات التي اتُبعت على امتداد العقد الماضي أدت إلى "انحسار قاعدة المشاركة وتفشي ظاهرة توريث المنافع والمناصب الحكومية، دون أي اعتبار للكفاءة ومتطلبات عملية البناء الوطني".
واضاف البيان ان شعار الخصخصة الذي أملته ما قال انها "متطلبات المشروع الأميركي وأدواته" ادى إلى "انتهاج سياسات عمياء، أسهمت في تفكيك الدولة وإفراغ مؤسساتها من محتواها، وتوظيف هذه المؤسسات بالكامل لصالح رأس المال الخادم لهذا المشروع.
وزاد ان الخصخصة "تحولت إلى وسيلةٍ سهلةٍ للإثراء غير المشروع، وأداة لتشويه النسيج الاجتماعي وتعميق الفوارق الطبقية، كما أدت إلى تعميم الفقر والعوز الذي أخذ يضرب معظم فئات المجتمع وفي جميع المجالات".
وقال البيان إن "الخصخصة ليست قدراً لا مفر منه، وإن ثروات الوطن وإنجازات أبنائه ملكٌ على الشيوع لكل الأجيال، ولا يجوز التفريط بها أو هدرها أو التنازل عنها تحت كل الذرائع والمسميات سواء كانت اقتصادية أو سياسية".
ونبه الى ان الخصخصة "لا تعني الضرب بعرض الحائط بالأولويات الوطنية، او عدم الالتزام بقواعد الشفافية (...)".
وحذر مما اسماه "انفراد نفر بالقرارات المصيرية التي ينبني عليها مستقبل الأجيال (...) بدلاً من أن تكون دولة قانون ومؤسسات". وقال انه "من المفجع حقاً أن تصبح السلطات الدستورية عاجزةً عن الاضطلاع بدورها وممارسة صلاحياتها في الإدارة والرقابة والمساءلة".
واعتبرت الشخصيات الموقعة على البيان ان ما أسمته "التمادي على حقوق المواطنين (...) بلغ حداً لا يمكن احتماله أو السكوت عليه، وقد تجلى هذا التمادي في اتفاقيات الكازينو سيئة الصيت التي جسدت أسوأ أشكال الإذعان لصالح فئة من المقامرين والسماسرة". وقالت ان هذه القضية "تسببت في خلق حالٍ غير مسبوقةٍ من انعدام الثقة وتأجيج مشاعر اليأس والإحباط (...)".
وختمت بيانها بدعوة "المؤسسات الدستورية وكل الأردنيين إلى التنبه لخطورة ما يجري وما آلت إليه الأوضاع، وإدانة التجاوزات على حقوق المواطن وكرامته، والعمل بكل الوسائل المشروعة لوضع حدٍ لها قبل فوات الأوان". ومن منطلق أننا لسنا ضيوفاً على هذا الوطن، بل نحن من أبنائه الغيارى الذين عمد آباؤهم ثرى الأردن بدمائهم.
ووقع على البيان/ النداء عشرات الشخصيات، كان منهم اضافة الى عبيدات الوزراء السابقون محمد فارس الطراونة، سليم الزعبي، عمر النابلسي ومحمد الحموري، وطاهر حمدي كنعان، اضافة الى توقيعه من النقباء المهنيين السابقين حسين مجلي، محمد البشير، احمد القادري، والمؤرخ علي محافظة. عن الغد.والصورة الكاريكاتورية ل زكي شقفه.
الموقعون على البيان: احمد عبيدات د. لبيب قمحاوي محمد فارس الطراونة سليم الزعبي د. حسني الشياب د. محمد الحموري د.طه حمد كساب حسين مجلي تريز حداد مرضي القطامين د. علي محافظة بسام أبو غزالة فهد الريماوي غيداء درويش فايز شخاترة منذر الريماوي هاني الدحلة شاهر رواشدة نعيم المدني احمد العرموطي زياد خصاونة احمد القادري مجلي نصراوين سمير خرفان سميح خريس صالح المغربي عدنان الحسيني محمد البشير عصام الطاهر عمر النابلسي هدى فاخوري حسن عجاج فايز رشيد محمد خير حواري. |