تكبير الخط تصغير الخط طباعة عناوين المواضيع
كتاب عمون
الخاسرون والرابحون في حرب غزة...ل احمد جرار*
2009-01-21
الخاسرون والرابحون في حرب غزة...ل احمد جرار*  

رغم أن ما جرى في غزة بالفترة الماضية كان بنظر الكثير من الشعوب العربية والإسلامية " عدوانا " من جيش يعتبر الأقوى في المنطقة ضد شعب أعزل يتسلح بعض أفراده بسلاح شخصي وصورايخ مصنعة محلية وأخرى مهربة فإن الكثير من دول العالم كانت تصر بأن ما جرى حربا بين طرفين لذلك كانت مطالباتهم بوقف إطلاق النار ووقف العنف ، وليس وقف العدوان كما كانت تطالب الشعوب وعدد محدود من الحكومات العربية والإسلامية ، لذلك إذا سلمنا بأن ما جرى حرب فمن الذي انتصر ومن الذي انهزم فيها ؟ ومن هم أبرز الرابحين ومن هم أبرز الخاسرين بهذه الجولة من الحرب ؟

دعنا نتفق بداية أن الثمن الأكبر لما جرى دفعه المدنيون الفلسطينيون الذين شكلوا الغالبية من أعداد الضحايا والجرحى خصوصا من النساء والأطفال والمسننين والمدنيين من الرجال والذين كانت تستثنيهم الإحصاءات وكأن كل رجال غزة مقاتلين هؤلاء المدنيين قتل الكثير منهم بقصف إسرائيلي استخدمت فيه الكثير من الأسلحة المحرمة كما أن بعضهم قضى نحبه أثناء لجوءه لمدارس تابعة للأمم المتحدة ، لذلك فالأصل أن يكونوا خارج حسابات النصر والهزيمة فلم يكن أبدا قتل المدنيين انتصارا لأحد عبر التاريخ ولو كان الأمر كذلك لكان هتلر هو المنتصر الأكبر في القرن العشرين

برأيي أن الخاسر الأكبر مما جرى كان الجيش الإسرائيلي ليس لأنه تعرض لهزيمة في غزة بقدر ما عجز عن تحقيق أهدافه التي أطلقها في بداية هجومه فهو لم يوقف إطلاق الصواريخ ولم يوجه ضربة قاصمة للمقاومة الفلسطينية ولم يحرر جنديه الأسير ولم يستطع أخيرا أن يغير الوضع القائم في غزة وفقد بذلك الانطباع المترسخ لدى كثيرين بأن حروبه مع العرب كانت نزهة وبأنه يستطيع ردع أي جهة أو دولة عربية تفكر بمواجهته في المستقبل ، فيما النقطة الأكثر جوهرية بأنه ولأول مرة يفشل في مواجهة مع جهة فلسطينية على أرض فلسطينية من العام 1948 ،

الخاسر الثاني هي السلطة الفلسطينية ففضلا عن انهيار خيارها الإستراتيجي الوحيد بالتعامل مع الاسرائيلين فإن شرعيتها تعرضت لهزة عنيفة سواء في الضفة الغربية أو لدى العديد من الأنظمة العربية و مما زاد الطين بلة تصريحات بعض رموزها مع بداية الغارات الإسرائيلية وتحميلهم لحركة حماس المشاركة " بالجرائم الإسرائيلية " فيما كان غياب الرئيس عباس عن قمة غزة الطارئة في الدوحة السقطة الأبرز للسلطة في أيام الحرب وكم كان مشهد محاولة بعض شخصيات السلطة مثل صائب عريقات وياسر عبدربه مثيرا للشفقة وهم يحاولون تبرير هذه الخطوة كما فشلوا من قبل في تبرير قمع السلطة لمظاهرات التأييد لحماس في مدن الضفة الغربية – في الخليل قمت مسيرة حماس بالرصاص الحي – أثناء الحرب على غزة ، سمعنا أصواتا من برلمانيين أردنيين وكويتيين تطالب حكوماتها بعدم التعامل مع الرئيس عباس بشخصيته الاعتبارية عدم استقباله كرئيس على اعتبار انه فاقد للشرعية بحسب الدستور الفلسطيني

الخاسر الثالث هو النظام الرسمي المصري والذي كانت سفارته في العديد من دول العالم مقصدا للعديد من المظاهرات الغاضبة ولولا تدخل الأمن في بعض البلاد لتم حرقها بالتأكيد ، النظام المصري رغم محاولات التبرير والتسويق التي وظف لها جيوشا مع الكتاب والمحللين اثبت انه فاقد للوزن السياسي في المنطقة وبأن دوره أصبح هلاميا فهو باستثناء ممارسة ضغطا لا مسبوقا على حماس للقبول بالشروط الإسرائيلية – لم يقدم الكثير خلال أيام الحرب – مقارنة مع دولة خليجية صغيرة وحديثة العهد على ملفات المنطقة كقطر – فيما جاءت الصفعة الدبلوماسية الأبرز للنظام المصري من حيث لا يحتسب ، من أمريكا وإسرائيل اللتان وقعتا اتفاقية لتهريب الأسلحة إلى غزة الأمر الذي أعطى انطباعا بأن مصر أصحب مجرد جمهورية موز جديدة لم تفلح مجاملة أولمرت للرئيس المصري بأن وقف إطلاق النار كان استجابة لخطابه في مسحه ،

إذا نظرنا لجهة الرابحين فالرابح الأكبر كانت المقاومة وعلى رأسها حركة حماس ، هي وإن لم تحقق نصرا ساحقا على الجيش الإسرائيلي لكنها لم تهزم أمامه ولم ترفع الراية البيضاء وبقيت تطلق الصورايخ حتى آخر لحظة ولم تنصع لأي مطالبات أو ابتزازات أو ضغوطات – سواء كانت من جهات عربية أو دولية أو أوروبية – للقبول بغير ما تريده شرطا لوقف الحرب على غزة ، كما أنها فرضت نفسها رقما صعبا في ملفات المنطقة لا تستطيع أي جهة في العالم أن تتجاوزه ، فهي لأول مرة تمثل داخل قمة ويكون لها كلمة كباقي دول المنطقة فضلا عن أنها أصبحت الممثل الشرعي والوحيد للفلسطينيين أمام الشارع العربي والإسلامي الذي رفع صور قادتها وأحرق صور الرئيس محمود عباس ، ونستطيع ان نضيف هنا التحول التركي بالتعامل مع حماس بأنه نجاح أخر للمقاومة فتركيا التي كانت تروج للسلام مع الاسرائيلين في المنطقة تحولت لخصم لهم وأسمعهم أردوغان كلاما لم يسمعوه من قبل بل وتحولت تركيا لطرف يمثل وجهة نظر حماس في حوارات المصالحة المرتقبة أمام انحياز النظام المصري لسلطة رام الله

الرابح الثاني لما جرى هي القضية الفلسطينية ، التي استعادت زخمها لدى الملايين حول العالم ، مظاهرات ومسيرات وفعاليات تضامن انطلقت في آلاف المدن وفي كل القارات لتعلن تأيدها للفلسطينيين ومنددة بالوقت نفسها بالإسرائيليين الذي سقطوا أمامهم أخلاقيا وإنسانيا ، الرواية الفلسطينية عادت لتسمع مرة أخرى في العالم وعادت ليعلوا صوتها في الشارع العربي بعد أن حاولت طمسها سنوات طويلة من الترويج للرواية الإسرائيلية ولثقافة التعايش والسلام مع الاسرائيلين، شاهدنا مظاهرات حاشدة في وسط لندن وفي النرويج وفي فنزويلا والبرازيل وكينيا وجنوب إفريقيا واستراليا وأفغانستان واندونيسيا وفي مناطق ال 48 وحتى في أمريكا نفسها رفعت فيها الأعلام الفلسطينية وصور أطفال غزة الأبرياء وهتف فيها للمقاومة الفلسطينية ورموزها

ولعل الرابح الأخير في ما جرى هي ما اصطلح على تسميته بقوى الممانعة العربية فموقفها في الحرب على غزة أكسبها الكثير من الشعبية في العالم العربي وأضعف أصوات معارضيها بل واستطاعت كسب أصوات جديدة فغالبية من حضروا قمة الدوحة هم بشكل أو بآخر انحازوا لقوى الممانعة ، كما أنه ولأول مرة يتم عربيا التراجع عن خطوة باتجاه التطبيع مع الاسرائيلين كما حصل مع موريتانيا وقطر وهو امر يصب بشكل مباشر في صالح هذه القوى وحضورها على المستوى الشعبي والرسمي .

***مراسل قناة الجزيرة في عمان


تكبير الخط تصغير الخط طباعة عناوين المواضيع
 
  تعليقات القراء
1 1/21/2009 8:20:45 PM
الخاسر الاكبر هم .....
2 نسيت تعد حالك 1/21/2009 8:36:36 PM
والرابح البطل هو ايران لان هذه هي لعبتها ولكن ليس
لوقت طويل فاعتقد ان الدول العربية ستعمل على طريقة ايران وهي ان تتدخل وتدعم قوى معارضة لايران مثل منظمة مجاهدي خلق .
فماذا ستفعل ايران التي تحتج على اي شىء من اي دولة
لصالح مجاهدي خلق فكيف فتح مكاتب لها في عواصم عربية.
وبعدها سنعرف من هو الخاسر الثاني بعد اسرائيل طبعا
التي خسرت على اقل تقدير التعاطف الاوروبي باستثناء بريطانيا التي لا يعول عليها كاميركا " الحزب الجمهوري"
مواطن عربي في الاردن
3 نسيت تعد حالك 1/21/2009 8:36:48 PM
والرابح البطل هو ايران لان هذه هي لعبتها ولكن ليس
لوقت طويل فاعتقد ان الدول العربية ستعمل على طريقة ايران وهي ان تتدخل وتدعم قوى معارضة لايران مثل منظمة مجاهدي خلق .
فماذا ستفعل ايران التي تحتج على اي شىء من اي دولة
لصالح مجاهدي خلق فكيف فتح مكاتب لها في عواصم عربية.
وبعدها سنعرف من هو الخاسر الثاني بعد اسرائيل طبعا
التي خسرت على اقل تقدير التعاطف الاوروبي باستثناء بريطانيا التي لا يعول عليها كاميركا " الحزب الجمهوري"

مواطن عربي في الاردن
4 1/21/2009 11:33:58 PM
الجامعة العربية مثل الشعوب العرب
5 احمد الجعافره 1/21/2009 11:46:32 PM
قلي ولا تخبيش يا احمد الكلام هذا كلامك والا كلام عبدالباري عطوان في جريدة القدس العربي يوم الاثنين الموافق 19-1-2009
ليس عيب ان نأخذمن أفكار الآخرين ولكن العيب ان نسرق افكارهم ونجيرها لانفسنا
وهذا بالضبط مافعلته يا عزيزي
والادها والامر ان تكتب كلام تكرارا لمى كتبه عبدالباري عطوان وكأن ما قاله سنه يجب اتباعها دون ان تعمل عقلك الذي نحترمه فيما قال وتحاول ان تحاوره او تحاول ان ترجع الكلام الى صاحبه لانه اقدر على الرد فيما لو اعترض طريقه عارض اما انت لانك مقلد فقط
فارجو ان ترجع لردي على هذا المقال في جريدة ايلاف الالكترونيه
وشكرا لسعة صدرك مسبقا
6 عمر شاهين 1/22/2009 12:24:03 AM
مقال رائع يا احمد لخصت فيه ردود عقلية ضد اصحاب الطابور الخامس كما نشكرك على المستوى المهني الرائع لادائط في لالجزيرة طوال فترة الحرب
7 1/22/2009 2:24:27 AM
مقال مكتوب بايران على الادق
ثم هل الجزيرة ذراع حماس الاعلامي حتى ينطلق علينا التضليل بشكل ممنهج
8 حماد القيسي 1/22/2009 10:16:21 AM
مقال رائع وبداية موفقة ,ولكن لي مداخلة حول موضوع الحروب فهي اذا كانت متكافئة بين طرفين مقياس الربح والخسارةيكون بمقدار ماتحققه من اهداف ,فما بالك اذاكانت الحرب غير متكافئة اصلا ,اسرائيل رابع دولة في العالم من حيث القوة العسكرية والتكنولوجياوالامكانيات الحربية وهي الاولى على مستوى الشرق الاوسط ,وامكانيات حماس لاتخفى على احد من حيث محدودية الامكانيات
نعود لموضوع الاهداف فاسرائيل وضعت اهدافا لها الا ان ايامنها لم يتحقق على الاطلاق,من هذه الزاوية انا اعتقد ان اسرائيل خسرت وان حماس وجماهير وقوى الممانعةهي الرابح الاكبر,وان اسطورة الجيش الذي لايقهر قد ولت الى غير رجعه

اتفق معك في الرؤياواؤيد طرحك تاييد مطلقا
9 Ghabi 1/22/2009 11:06:03 AM
أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمْ الْقِتَالُ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللَّهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً وَقَالُوا رَبَّنَا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتَالَ لَوْلا أَخَّرْتَنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ وَالآخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنْ اتَّقَى وَلا تُظْلَمُونَ فَتِيلاً
10 fatima 1/22/2009 12:44:30 PM
مقالك حلو أحمد! :)
11 حماد القيسي 1/22/2009 12:57:31 PM
بداية موفقة واطلالة رائعة
لي تعليق حول موضوع الربح والخسارة ففي الحروب المتكافئه يقاس الربح والخسارة بتحقيق الاهداف التي توضع لها،فاسرائيل رابع اقوى جيش في العالم وامكانيات تكنولوجية حربيةوهي الاولى على مستوى الشرق الاوسط تسليحاوامكانيات ودعم غربي وامريكي
لايخفى على اي احدالامكانيات المتواضعة للمقاومه الفلسطينية وخاصة حماس ومحدودية امكانياتها
الا ان المفارقة في الموضوع انه على الرغم من ان الحرب بين الطرفين غير متكافئة الا ان ايا من الاهداف الاسرائيلي لم يتحقق ،فمن هذه الزاوية نستطيع الحكم ان اسرائيل اكبر الخاسرين وان المقاومة وبالاخص حماس خرجت هي الرابح الاكبر

اؤيد ماذهب اليه الكاتب تاييدا مطلقا في التحليل.
12 علاء م ص م 1/22/2009 2:00:56 PM
التحليل المنطقي حيث اعتمدت على اقاويل الشارع العربي و بعض تصورات الاعلام مثل قناه الجزيرة التي تخلق من الهزيمة نصرا . فما تفضل به الاستاذ هو بكل تاكيد على لسان كل عربي عاطفي يستمد معلوماته من الجزيرة او غيرها . حيث ان المقالة لم تقراء ما بين السطور و ما خلف السطور .
اولا : الخاسر الاكبر هو جيش الدفاع الاسرائلي, وهذا تضليل عن قصد او غير قصد . اين مفاجات حماس التي كانت تتوعد بها جيش الدفاع الاسرائيلي؟ اين المقابر التي وعد بها جيش الدفاع الصهيوني ؟. حتى انهم لمم يدمروا دبابة او حتى مدرعة جنود !!! كذلك عدد قتلى الجيش الاسرائلي اقل من 1 بالف. لقد كانت غزة و حماس مسرحا تدريب للجيش الاسرائلي . اما لماذا صمدت حماس كل هذا الوقت و لم تستسلم كما استسلمت الجيوش العربية في الماضي ؟ فالجواب ان اسرائيل كانت تتفادى المدنيين قدر الامكان و كل من قتل من المدنين كان بسبب اطلاق صواريخ من الامكان المدنية, لذا كان من الصعب انهاء حرب الشوارع بدون خسائر جسيمة بالارواح. فالصورايخ و الغارات الاسرائيلية لو اطلقت مباشرة على المدنيين لقتل الالاف من المدنين . فعدد القتلى لا يتناسب مع عدد الغارات و حجم التدمير. و لدليل على ذلك الاتصال الذي بث على قناه الجزيرة مع ام علي من تل الهوى و كانت شاهده على فرار رجال المقاومة . على كل حال كان التركيز الاسرائيلي على الخنادق و مستودعات الاسلحة . و ليس من المتوقع خروج حماس باصدار بيان عن خسائرها المادية و العسكريه في هذه الحرب , فالصراحة و الشفافية امام الشعوب ليس من شيم القيادات العربية الرسمية او الشعبية مثل حماس .

. ماذا حققت صواريخ حماس ؟ هل انسحاب الجيش الاسرائلي من الاراضي المحتلة !!! لا بل توغل و عاث بها الفساد و قتل المئات و خلف الاف الجرحى و خسائر جسيمة في الممتلكات. اهذا هو النصر الالهي الذي تتحدثون عنه!!!. . اما ماذا حققت اسرائيل؟ فقد حققت الردع المزللزل للصواريخ الهزيلة التي ما ان سقطت على شارع في اسرائيل حتى يسقط معها مئات القتلى من الجانب الفلسطيني. لماذا كل هذا الاستهترار في حياة الناس. بالامس صرح هنية انه لن يستسلم حتى ولو ابادو غزة اما اليوم فهو يصرح بان قرار حماس باعلان الهدنة كان حكيما ومسؤولا.
نعم لقد كان متهورا في الامس و عاد لرشده اليوم. نعم اسرائيل بداءت الحرب واسرائيل انهتها بعد الحصول على ضمانات امريكية و مصرية بمنع تسليح حماس مرة اخرى .
ثانيا. السلطة الفلسطينية لم تخسر الشارع الفلسطيني كما تقول بل على العكس كانت الضفة الغربية و رام لله اهدى من عمان و القاهرة . فلم تخرج تلك المسيرات و غيرها من الاعمال بل كانت تسير مع السطلة الشرعية يدا بيد. كذلك الحال في غزة فبعد الحرب اصبح هناك تفهم لدى الكثير من ان حركات و مغامرا ت حماس المدفوعة من سوريا وايران لا تخدم القضية الفلسطينية و اصبحت القضية الفلسطينية بيد حماس ورقة سورية ايرانية لا اكثر و لا اقل.
بينما السلطة الفلسطينية تحمل مشروع دولة لا مشروع سوريا او ايران في المنطقة . كما انها تتحدث بلغة العقل و المنطق لا لغة التطبيل و التزمير.
ثالثا: مصر ربحت , لقد ربحت مصر بالدور الذي لعبته في وقف اطلاق النار , وكان عليك السؤال ما سر زيارة قيادات حماس في الداخل مصر و التباحث مع المصرين . لقد لعبت مصر دور بارز في الصراع . ام سمعة مصر في الخارج و الاعتداء على سفاراتها , فهذا ثمن تدفه مصر بمواقفها العقلانيه لا التطبيلية والعنترية المزيفه التي تنادي بها سوريا و ايران و غيرها من الابواق.
رابعا : لقد فشل حزب الله في التاثير على الشعوب العربية و خاصة الشعب المصري.
خامسا : لقد فشلت قمة قطر فشلا ذريعا . فهي لم تقدم شئ سوى عنتريات و شعارات رنانه شبع العرب منها و لا نريد المزيد. فالخطاب هو هو لم يتغير ولم يقدم الزعماء الذين حضروا المؤتمر اي برنامج عملي واقعي قابل للحياه على ارض الواقع .
سادسا : مصالح قطر مع اسرائيل لن تتاثر طويلا فالعلاقات ستعود افضل من ذي قبل بعد. انتظر قليلا و سوف تشاهد .
سابعا : لقد خسرت قوى الممانعه , و قد تمثلت خسارتها في قمة الكويت حيث دعى الملك عبدلله اسرائييل للقبول بالمبادرة العربية قبل فوات الاون علما بان الرئيس في مؤتمر الدوحة قد اعلن وفاتها . لذلك ما قيل في مؤتمر الدوحة تم محوه في مؤتمر الكويت . فالمبادرة العربية لم تموت بل في خطر الموت ان لم تقبلها اسرائيل .
و في النهاية , اتفق معك ان من خسر هو الشعب الفلسطينيي حيث اصبحت القضية حرب معابر لا حرب تحرير , واصبحت القضية ورقة ضغط في يد بعض الاطراف العريبة و الاقلمية . نعم الخاسر الاكبر هو الشعب الفلسطيني الذي اصبح شعبين بدون وطن و سطلتين بدون ارض. لقد قرات الحرب و ما بعد الحرب من زاوية ولكن هناك زوايا اخرى كان عليك النظر اليها ....وهنا اقول منذ حرب 2006 لم تطلق رصاصة واحده على اسرائيل من جانب حزب لله حتى الصواريخ التي اطلقت نفاها الحزب بشده ..فاين النصر الالهي الذي تحدث عنه حزب لله في حين لم يستطع اطلاق رصاصة واحده رغم التهديد و الوعيد ...الخ. نعم لقد خسرت حماس ورقة حزب لله حيث راهنت حماس على هذا الحزب و كلام سيد الحزب ...ولكنه كان سراب .
وشكرا
وشكرا لعمون على ما تبذله من جهد في متابعة تعليقات القراء و نشر ما هو مفيد ...
13 عربي 1/22/2009 2:31:23 PM
مقال بليغ ، احسنت يا احمد
وبالنسبة لايران ، يا خي مالكم ومال ايران !! شو جاب سيرتها ! والله الموضوع ابسط واوضح من هيك ، ليش بتغلبو حالكم وبتحللو !
14 توهان 1/22/2009 11:10:12 PM
الرابح الوحيد هو مناضل الخمس نجوم واسياده في ايران لانه عبا تومانات ودولارات من قطر ""اللي فيها اكبر قاعده امريكيه"" وايران ""اللي متحالفه مع امريكا في ذبح العراقيين""
وسلامتك
15 فلسطيني 1/23/2009 8:21:48 PM
شو يا جرار يا ابن منطقه جنين انستك الجزبره ان المقاومه كل المقاومه وليست حماس فى معركه المخيم قتلت من الاسرائيليين اكثر مما قتلت فى غزه حتى تقول انت والجزيره انها اول معركه على ارض فلسطين يفشل فيها العدو منذ العام 48 او لانكم وودتم ان تقولوا ان هذه اول معركه لحماس حتى تقولوا نصر الهي وتاريخي واستراتيجي واذا كان كذلك يا جرار وبا جزيره لماذا تحرروا شيرا بل تفتحوا معبرا وماذا بقي من المصطلحات والمسميات فى حال اذا انتصرنا عن جد والسؤال الذي يطرح نفسه كيف لو انهزمنا؟ طبعا الهزيمه عندنا الفلسطينيين هي ان يخرج سكان غزه الي سيناء وتمسح غزه عن بكره ابيها ربما نعترف بالهزيمه اعتقد ان هنيه فى هذه الحاله سيعترف بينما المشعل لن يرفع الرايه ما دام بعيد اتصل يا جرار عشوائيا بغزه او حتى بالضفه لترى ان السلطه خسرت ام مصر اليوم الجزيره تذيع اخبار بان اسرائيل وافقت على تغيير بنود الاتفاقيه معها حتى تسمح بتعزبز القوات المصريه وهذا بالنسبه لمصر نطور ان تفتح الاتفاقيه من جديد اما علاقه حماس بتركيا فهي ليست جديده وكأنك لا تعرف انهما نفس تيار الاخوان المسلمين اما المظاهرات العالميه فهي ليست تأييد لحماس انها رفض للعدوان وللاجرام ولقتل الاطفال انهم عالم متحضر يقفون ضد الظلم والعدوان اي كان مصدره وضد اي كان ولا يكيلوا بمكيالين الم تراهم فى اليابان سخروا المعبد من اجل غزه لا من اجل حماس
16 يا سلام 1/24/2009 4:07:50 PM
من جريدة القدس العربي ....
17 ابوعوض 1/25/2009 9:34:04 AM
اولا:قلم جريء جديد الى الامام وعلى خطى المبدع ابوهلالة ان شاء الله
ثانيا:المنافقين و المنتفعين موجودين الى يوم الدين فالنصر والهزيمة لم يكن مقياسه ابدا عدد الشهداء او الخسائر المادية
ثالثا:كل من يتكلم عن الهزيمة هو مهزوم نفسيا ولم يتوقع ان هناك يوما سيكون فيه النصر للعرب و المسلمين واعلموا ان الكلمة اليوم فقط للميدان والبندقية وعندما يتكلم الذي يضحي بروحه وابناءه يخرس الجميع
18 احمد جميل القبيلات ـ أبو ظبي 1/25/2009 10:47:36 AM
كلام جدير بالأهتمام وفيه شيئ من الصحيح، أود أن أضيف ياأخي أن هناك بعض الرابحين وهي فضائية الجزيرة ،وفضائية رامتان الفلسطينية والعربية، وحقيقة يستحقون الشكر والثناء على ما قدمت كل منها للمشاهد العربي والأجنبي من الحقيقة المرة في هذا العدوان ، وأضيف أن الخاسر الأكبر لمن كانوا يتمنون ويقولون على المقاومة أن لا تفوز في هذه الحرب وهذا هو المعيب الأكبر عند بعض سلاطيننا.
19 أحمد جرار 1/25/2009 11:37:56 AM
رد سريع : من خلال متابعتي للمقالات المنشورة على موقع عمون لفترة طويلة ، شاهدت الكثير من الردود القاسية التي توجه لكاتبي المقالات بعضها فيه الكثير من الموضوعية ويركز على ما ورد في المقال من أفكار فيرد عليها بأفكار وهذا أمر رائع وهو الذي يرفع شعبية الكثير من المواقع التي توفر هذه الخدمة فالكاتب يجب أن يناقش بما يكتب حتى لو تلقى بعض التحليلات القاسية ، ولكن هناك جزء من الردود تتجه إلى تحليل ما وراء المقال أو ترد اعتمادا على كاتب المقال بغض النظر عن الأفكار التي طرحها وهذا أمر قد يتكفل تطور المجتمع نحو مزيد من حرية التعبير والديمقراطية في تفكيكه في المستقبل ، واللافت في هذه الردود أنها تكتب بأسماء مستعارة بخصوص الردود التي وجدتها على مقالي سأكتفي هنا بالرد على مداخلة واحدة : أولا بخصوص ما كتبه أحمد الجعافرة فالأخ يتهمني بالسرقة ثم يشكرني على سعة صدري ولا أدري كيف يجتمعان ، أبدأ ردي عليك بالقول بأنه من العيب على شخص يعمل في جامعة محترمة أن يتهم الأخريين بسرقة الأفكار ونسبها لأنفسهم بدون دليل ، لقد قمت بعد نشر المقال – وهو بالمناسبة أول مقال لي أنشره في موقع على الإنترنت – بالبحث عبر جوجل عن المقال لأرى عن إن كان يخرج ضمن النتائج - وشاهدت مقال الأستاذ عبد الباري عطوان وقرأت ما كتب ولمست وجود العديد من الأفكار المشتركة في المقالين ، وتوقعت أن أرى مثل ردك ففي النهاية هناك الكثيرون ممن يجدون شخصيتهم في مثل هذه المربعات المعتمة ، وإليك أقول أولا : أدرك أن الموضوع الذي كتبت فيه سيتناوله الكثيرون ومن زوايا مشابهة فهو موضوع الساعة ونحن لا نكتب قصة قصيرة حتى نحتكر أفكارها لأنفسنا والانترنت ملىء بالتحليلات التي تناولت نتائج غزة وما كتبته كان نتاجا لمتابعتي للمشهد من خلال عملي في قناة الجزيرة ومن خلال متابعتي الخاصة بما كان ينشر عن هذه الحرب وتوارد الأفكار في تناول هذه الأمور لن يكون عيبا بقدر رمي الأخريين بتهم ساذجة أحنق أصحابها وجود من يخالف منطقهم الفكري ثانيا : بوسع أي شخص يقرأ المقالين أن يدرك وجود قواسم مشتركة بالأفكار لكن التعبير عنها تم بلغة مختلفة تماما من حيث صياغة الأفكار وترتيبها وآلية عرضها ، ولن أغامر أن بسمعتي وصورتي وأنا أعمل في قناة يتابعها أكثر من 100 مليون مشاهد حتى أضع نفسي في هذه الورطة الساذجة ، وأعذرك لأنك لا تعرفني عن قرب ، والمستقبل كفيل بأن يكشف من افترى على الناس ومن سرق أفكار غيره ، http://www.elaph.com/Web/NewsPapers/2009/1/401231.htm نص رابط المقال لمن أردا المقارنة ، ثالثا : جهدت طويلا للبحث عن ردك العتيد على مقال الأستاذ باري عطوان فهو لا يظهر في صفحة المقال ، لكني وجدته في ما يعرف " بالنسخة المخبأة " ، وبصراحة وجدت أفكارك كما توقعت وهي صدى لما ردد من أفكار خلال أيام الحرب فيها الكثير من الإنحياز للجلاديين وتسفيه لدماء الضحايا ، وما خطته أصابعك من كلمات تعبير عن منطق بائس يتسلح بمجموعة من الأفكار المهترئة يحاول اجترارها وتسويقها في كل مرة تجد على الأرض ما يخالفها ، الخطوط العريضة لهذا المنطق البائس هي ما يلي : أولا الانحياز للرواية الإسرائيلية في ما يجري والحديث عنهم وكأنهم جسم طبيعي في أرضنا وليسوا قوة محتلة ارتكبت جرائم ومجازر لا حصر لها بحق العرب والفلسطينيين قبل وبعد عملية السلام والأخ الجعافرة يبدو أنه وبسبب خضوعه للمنطق الإسرائيلي في التحليل فإنه لا يعرف بأن الاسرائيلين ليسوا بحاجة لمن يستفزهم وهم ينفذون ما يريدون وباللحظة التي كانوا يريدونها ولو لم يجدوا من يستفزهم لاخترعوا هذا الاستفزاز بأنفسهم – ويمكنك العودة للكثير من التحليلات الإسرائيلية وحتى الامريكية للأسباب الحقيقية للحرب على غزة ، ثانيا : معاداة المقاومة ، أي مقاومة فهو يرغب بأن يصحو ويجد كل العالم قد انبطح أمام المشروع الصهيوني في المنطقة ، ولأنه يعاني هزيمة داخلية فإنه يحاول أن يعمم هذا المنطق الإنبطاحي على الجميع حتى لايبقى عاريا لوحده ، لن ادافع عن المقاومة فأفعالها على الأرض هي التي تدافع عن نفسها فالجيش الذي حطم الجيوش العربية في ست ساعات عام 1967 واحتل أراضي عربية تتجاوز حجم قطاع غزة بألاف المرات لم يستطع لأكثر من ثلاثة اسابيع أن يحطم مقاومة محدودة القدرات العسكرية تعاني من حصار بشع لأكثر من عام ونصف – على فكرة أولمرت قال في خطابه بأن الجيش استخدم قوته الكاملة لمواجهة الإرهابيين في غزة – وأحيلك على ما يقوله أهالي غزة من أطفال ونساء وعجائز حول هذه الحرب فهي أبلغ مما أقول بكثير – سألت احد الزملاء الصحفيين والذي يعيش أهله في غزة – هل يحمل اهلك والناس العاديين المقاومة مسؤولية ما يجري ، هل يحملونهم هذا الدمار والخراب ؟؟ - أخبرني بأنه يتمنى بأن تكون معنوياته كما هي معنويات أهله أخبرني بأن والده يعتبر من خصوم حماس سياسيا لكنه يقول بأنهم يريدون أن يركعوا أهل غزة ويريدون أن نستسلم ونحن لن نسمح بذلك حتى لو أبادونا جميعا – هذه الروح هي التي تعري منطقك البائس يا أحمد جعافرة وبدلا من أن تشعر بالخجل منه فأنت توزع سخرياتك الركيكة ويكفيك عارا أنك تصم المقاومة بالإرهاب .... أكتفي بهذه الكلمات التي ما كتبتها ردا عليك بقدر ما هو توضيح لموقفي حتى لا يفسر سكوتي اعترافا بصحة افترائك بخصوص ما ورد في بعض المداخلات خصوصا حول موضوع إيران فإنني سأحاول الرد عليها بمقال قادم بعنوان " الشماعة الإيرانية في حرب غزة " .
20 حرام عليك 1/25/2009 3:25:21 PM
حرام عليك يا جرار كثير هيك ، بس الرد هو مقال ثاني واحسنت فيه كما مقالك الاول، يا خي ما بزهقو هظول الناس يا خي وين عايشين !
بس كبير يا ابو جرار كبير
  اضف تعليقاً

الاسم
الايميل  
التعليق
 
أرسل

  موضوعات ذات علاقة