تكبير الخط تصغير الخط طباعة عناوين المواضيع
فلسطين
غزيون يرشقون صورة عباس بالأحذية وسط تنديد واسع لدوره بتأجيل تقرير غولدستون
2009-10-07
غزيون يرشقون صورة عباس بالأحذية وسط تنديد واسع لدوره بتأجيل تقرير غولدستون 
 

عمون ـ وكالات - صعدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) اليوم الأربعاء من هجومها على الرئيس الفلسطيني محمود عباس على خلفية تقرير لجنة تقصي الحقائق المشكلة من قبل مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة برئاسة القاضي ريتشارد غولدستون.

واستيقظ سكان قطاع غزة صباح الاربعاءليشاهدوا لأول مرة ملصقات تحمل صورا للرئيس الفلسطيني محمود عباس وقد وضع عليها إشارة (X) ومكتوب أسفلها "محمود عباس إلى مزبلة التاريخ .. أيها الخائن" ، في العديد من شوارع وأحياء القطاع ، وتحيط صورة عباس في الملصق صور لضحايا الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة وحملت هذه الملصقات توقيع أساتذة ومثقفين جامعيين.

وكان متظاهرون مناصرون لحركة "حماس" قد قاموا برشق صور للرئيس الفلسطيني بالأحذية في ساحة مفتوحة وسط مدينة غزة..وسط انتقادات وشتائم للرئيس عباس ووصفوه بأنه "خائن وعميل لصالح إسرائيل".

من جهته أعلن إيهاب الغصين الناطق باسم وزارة الداخلية في الحكومة المقالة أن وزارته بدأت في رفع دعاوى قضائية باسم "شهداء وزارة الداخلية" في كافة المحافل الدولية ضد عباس على خلفية سحب تقرير غولدستون.

وقال الغصين ، في تصريحات له، إن هذه الدعاوى سيجري رفعها أمام المحاكم الفلسطينية والدولية وبالتعاون مع المنظمات الحقوقية والأهلية المعنية بالموضوع.

وأعرب الغصين عن "استهجان وزارته لقيام ما وصفهم بتلك الزمرة التي يرأسها محمود عباس بالمتاجرة في قضايا الشعب وبيعها بأرخص الأثمان ، وهذا ما كشفته الصحافة الصهيونية عندما أكدت أنه طلب تأجيل تقرير جولدستون في مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة مقابل أن يتم السماح لشركة اتصالات يملكها نجله( محمود عباس) بالعمل في الأراضي الفلسطينية".

وحذر محللون ومراقبون فلسطينيون من أن فرص تحقيق المصالحة الوطنية تتلاشى على اثر الجدل الداخلي الفلسطيني المستمر بشأن تقرير جولدستون.

وأثار طلب السلطة الفلسطينية تأجيل التصويت على تقرير جولدستون بشأن الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة أزمة داخلية محتدمة ألقت بظلالها على مساعي الحوار الذي تبذل مصر جهودا كبيرة في انجازه.


وأبدت قوى وشخصيات فلسطينية ، إضافة إلى منظمات حقوق الإنسان وعلى رأسها منظمة هيومن رايتس ووتش ، استياءها من موقف السلطة الفلسطينية تجاه التصويت على التقرير والذي يدين إسرائيل بارتكاب جرائم حرب خلال هجومها الدامي على قطاع غزة في كانون الأول (ديسمبر) الماضي.

من جهته ، قال صلاح البردويل القيادي في "حماس" إن: "جريمة استبعاد تقرير غولدستون خلفت شرخا نفسيا كبيرا في الشارع الفلسطيني".

وطالب البردويل عباس بتقديم اعتذار للشعب الفلسطيني، مشيراً إلى أن حركته تجري مداولات مع مصر لدراسة تداعيات أزمة تقرير جولدستون على الحوار الوطني.

في المقابل ، اتهم حسين الشيخ عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" تيارا داخليا في حركة حماس قال انه "يعرقل إتمام المصالحة الوطنية وإنجاح الجهود المصرية".

وقال الشيخ إن هذا التيار: "لا يريد المصالحة ويحاول التهرب من استحقاقات الوحدة الوطنية" ، مشيراً إلى أن "حماس" تعاملت مع تقرير جولدستون بـ "تهويل كبير"، وقال إن هذا التهويل "كان مبالغا فيه".

من جهتها ، عقدت جبهة اليسار الفلسطيني مؤتمرا صحفيا في غزة دعت خلاله إلى عدم استغلال قضية تقرير جولدستون بما يؤدي إلى تأجيل الحوار الوطني الفلسطيني.


تكبير الخط تصغير الخط طباعة عناوين المواضيع