السرور : لن اسمح للاعتصام بالداخلية .. والمجالي : لا اعلم اذا احتفل افراد الامن مع مسيرة"نداء وطن"
[3/26/2011 9:39:47 PM]
عمون - اياد الجغبير - قال نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية سعد هايل السرور أنه لن يسمح للإعتصام في ميدان جمال عبد الناصر (دوار الداخلية ) ، مؤكدا في ذات السياق على أن السلطات ستحمي حق المواطنين في التعبير دون أن يؤدي إلى تعطيل مصالح الآخرين .
وزاد أن الأجهزة الأمنية احالت (21) شخصاً إلى القضاء على خلفية الأحداث التي وقعت الجمعة على ميدان جمال عبد الناصر وسط العاصمة عمان .
وبين أن التحقيق ما زال مستمراً لمعرفة أي من المتورطين وذلك من خلال الصور وأشرطة الفيديو أو بالمعلومة أو شهود العيان وسيكون الفيصل في أمرهم القضاء ليتحمل الكل مسؤوليته .
وأشار الوزير في مؤتمر صحفي مشترك عقده برفقة مدير الأمن العام الفريق الركن حسين المجالي مساء السبت في مبنى الوزارة أنه قد توفي نتيجة تلك الأحداث مواطن واحد وليس كما ذكرت بعض وسائل الإعلام اثنين ، موضحا أن (8) حالات ما زالت تخضع للعلاج في المستشفيات من المدنيين في حين بلغ عدد المصابين من رجال الامن العام (17) عسكرياً.
وقدم الطبيب الشرعي قيس القسوس شرحاً مفصلاً عن حالة المواطن الأردني الذي ذهب ضحية الأحداث التي جرت الجمعة مبيناً أن سبب وفاته نوبة قلبية مبرراً كافة العلامات التي ظهرت على جسد المتوفى بأنها أعراض تحدث بعد الموت.
من جهته اتهم مدير الامن الفريق حسين هزاع المجالي خلال اجابته على استفسار الصحفيين الناشط سلطان العجلوني بأنه اشترك في في أعمال الشغب التي وقعت على دوار الداخلية ، مبيناً أنه سيحال إلى القضاء فور الانتهاء من علاجه.
وفي تفسير لتصريحات رئيس الحكومة معروف البخيت حول الاتهامات التي اطلقها نحو التحركات التي تجري في الاردن بتعليمات من سوريا ومصر ، أكد وزير الداخلية أنه لا يقصد حكومتي البلدين مشيرا الى وجود علاقات شخصية وقد تكون تنظيمية وحزبية وهذا هو المعنى الذي كان يقصده الرئيس.
وعبر السرور عن أسفه الشديد لما جرى من أحداث مؤسفة وقال فقدنا موطناً عزيز علينا هو خيري جميل مصطفى سعد ، مشيرا إلى أنه كان قد شارك في مسيرة نداء وطن وذهب مع أصدقاءه الى ميدان جمال عبد الناصر وهناك توفي بعد أن بنوبة قلبية وهو الامر الذي اثبتته نتائج تقارير الطب الشرعي.
وفي رده على الصحفيين الذين اشاروا ان المواطن ينتمي لحزب جبهة العمل الاسلامي وفق ما اشار بعض من ذويه شدد الوزير على أنه ليس العبرة بالانتماءات للشخص فهو مواطن أردني أولا وأخيرا وبهذا المعيار ينظر اليه .
واعتبر السرور أن أحداث الجمعة تشكل نقطة سوداء في تاريخ مسيرة الحريات التي انتهجتها المملكة من قبل كافة أجهزتها ومؤسساتها وقد تعاملت بهذا النفس خلال الـ (3) شهور الماضية حيث اظهرت الاجهزة الامنية مدى التحمل والحرص على سلامة المعتصمين والمسيرات ومن عبر عن رايه بكل مسؤولية.
والمح إلى أن جهات حاولت تشويه صورة الأمن وأنه تدخل بالضرب و الرصاص ما ادى الى وفاة المرحوم وأن تستغل الوضع لمآرب شخصية للطعن بأجهزة مشهود لها بالنزاهة ، بحيث سعت لاستثمار آلام الناس واقناعهم بأن هنالك من اعتدى على ابنهم وايقاعهم في الشك بوفاته ، واصفا محاولاتهم بأنها موقف يخلو من الانسانية ، وقال " يجب احترام مشاعر الناس لا لاستغلال الامر لقضايا سياسية ".
وقال أن دوار الداخلية يقع في منطقة حيوية وشريان الحركة في العاصمة عمان وأن تزايد الاعداد من قبل المعتصمين ادى الى قطع السير احيانا.
ورد السرور على سوال عمون حول ما قاله بعض الحزبين والسياسين "ان تعامل الحكومة مع الاحداث ميدان جمال عبدالناصر بهذه الطريقة سيحدث شرخا بين الاردنيين يمس الوحدة الوطنية" قال ان افراد الامن العام لا يعرفون انتماءات المعتصمين وانه لم يكن للامن الى خيارين اما ان نتدخل ونفض الاعتصام واما نترك الطرفين يشتبكان .
من جهته قال مدير الامن الفريق المجالي أن من المعتصمين من دعا الى تمرد أفراد الامن وقوى الدرك على قياداتهم حتى ان الامر وصل الى قواتنا المسلحة ، وهذه دعوات لفلتان امني تصبح الدولة معها غير مستقرة وهو طلب يدعو الى الفتنة .
وأضاف المجالي " المملكة فيها مكونات من جميع المنابت والأصول والديانات لن نسمح لمن تسول له نفسه لأخذ وجر البلد الآمن الى فلتان امني وفتنة وطنية" ، مؤكدا على أن جهاز الامن عمل برقي ومهنية وامتاز بالاخلاق وهم ليسوا من كوكب آخر .
وقال المجالي "لولا تدخل افراد الامن العام بالوقت المناسب لكنا اليوم قد شيعنا مئات المواطنين "
واكد المجالي ان افراد الامن العام والدرك ليس لديهم اي انتماء وانهم يتعاملون مع كافة المعتصمين بذات الاسلوب بعدما اشار الى ان الامن لم يستخدم سوى الهروات وخراطيم المياه لتفريق جموع المتظاهرين رغم ان ذلك يهدد حياتهم .
وقال المجالي ردا على استفسار "عمون" حول اسباب مشاركة افراد من الامن العام والدرك مع اعضاء شباب مسيرة "نداء وطن" بعد تأكيده بان افراد الدرك والامن العام تعاملوا مع كافة المعتصمين بذات الطريقة اثناء الاعتصام وبعده انه لا علم له بذلك .
واضاف "انا لم اكن موجودا ومهمتي هي حماية امن الاردن كاملا وليس حماية دوار الداخلية فقط" .