عمون - نفى الناطق الرسمي باسم الحكومة ناصر جوده ان تكون هناك ازمة "بالنسبة للحكومة" مع "حزب العمل" او" جمعية الاخوان المسلمين"على خلفية قرار سحب مرشحيهم من الانتخابات البلدية. واوضح جوده خلال اللقاء الدوري الاسبوعي مع وسائل الاعلام الذي عقده بدار رئاسة الوزراء اليوم ان أي تيار سياسي اوحزب اوجهة مرخصة للقيام بعمل سياسي في الاردن هو محكوم بالقانون والدستور وانه في هذا الاطار لا يوجد أي حزب او تيار يعتبر ندا للدولة التي هي غطاء للجميع والجميع تحت مظلة الدولة بدستورها وقوانينها وأنظمتها.وبالنسبة للانتخابات البلدية اوضح جوده ان هناك اطرا قانونية لتقديم الشكاوى والاعتراضات والطعن سواء بالاجراءات التي سبقت او بالعملية الانتخابية معربا عن استغرابه بان يأخذ بعض الرموز في الحزب او في "الجمعية " على الحكومة بانها تنسق مع جهات خارجية ويتهمونها بانها تعمل باملاءات خارجية وفي نفس الوقت يستخدمون اساليب الاستقواء على الحكومة من خلال جهات خارجية مثل الحديث عن محكمة دولية ومنظمات حقوق انسان في الخارج. واعرب عن استغرابه.. لماذا لا يتم اللجوء الى القضاء الوطني اذا كان هناك طعن او اعتراض او شكاوى حول العملية التي سبقت الانتخابات سواء التسجيل او الترشيح او الفترة الدعائية اواجراءات الانتخابات البلدية نفسها يوم الانتخاب او اذا كان هناك شكوك بوجود خلل اداري او فساد او غيرها متسائلا لماذا لم يتم الالتجاء الى القضاء الوطني النزيه والذي نفتخر به جمعيا. وبين ان هناك ثوابت للدولة الاردنية لا يجوز تجاوزها او التشكيك فيها من قبل أي كان وان الاردن دولة مؤسسات وقانون وان هذه الثوابت مرفوض المساس بها وعلى رأسها القيادة والمؤسسة العسكرية والاجهزة الامنية. وقال .. ونحن على اعتاب انتخابات نيابية فان الجميع يعمل تحت مظلة الدولة واذا لم يفز أي حزب او جهة في الانتخابات فلا يجوز ان يعمد الى اعتبار ان تلك الانتخابات باطلة ومشكوك فيها , مبينا ان ذلك غير مقبول بمنطق العمل السياسي المتعارف عليه دوليا. وقال انه يحق للجميع في الاردن اللجوء الى القضاء واذا كانت هناك اتهامات فالقانون يسمح وهناك اطر قانونية لذلك وحتى عملية الانسحاب فمنصوص عليها بشكل صريح بالقانون حول كيفية الانسحاب ومن تتم مخاطبته خطيا لاعلامه بالانسحاب . وفي معرض رده على سؤال فيما اذا كان لدى الحكومة نية في المصالحة مع الاخوان المسلمين بين ان الموضوع ليس موضوع صلح اوجاهات اوعطوة وانما الحديث عن مؤسسات دولة واجراءات دولة وثوابت دولة قانون ودستور وانظمة وعلى الجميع الالتزام فيها وهي التي تحكم العمل السياسي في الاردن اضافة الى ذلك موضوع الانتخابات البلدية الذي يحكمه القانون. واوضح بالنسبة للدولة فان الحكومة تتعامل بكل هدوء مع أي طاريء يحدث والحكومة ملتزمة بتطبيق القانون على الجميع ولا تسمح لاي كان ممارس للعمل السياسي ان يتجاوز القانون ولا يوجد احد خارج القانون الملتزمة الحكومة بتطبيقه.
وعن إطلاق الألعاب النارية قال الناطق الرسمي باسم الحكومة أنها" باتت تشكل مصدرا للإزعاج ناهيك عن خطورتها والحوادث التي نتجت عنها". وأشار إلى أن القانون يحدد اطر استخدامها وان هنالك حزم في التعامل مع الموضوع من خلال التعليمات التي صدرت والتي تمنع إطلاقها بعد العاشرة مساء تفاديا للإزعاج معبرا عن اعتقاده "ضرورة مزيد من الإجراءات". وعن التعديل الوزاري قال أن تعيين الوزراء هو لصاحب الشأن الأول دستوريا في الأمر جلالة الملك وتنسيب رئيس الوزراء مشيرا إلى أن خروج أي وزير من الحكومة، وتعيين وزير مكانه هو فنيا ، وإداريا ، وقانونيا ودستوريا يسمى تعديل. وعن ما يطلبه الأردن من الوفد العراقي الأمني الذي بدأ زيارة للمملكة، فيما يخص الجالية العراقية في الأردن، أكد "أن هنالك عدة خيارات تدرس ،منذ فترة طويلة ،من ناحية خروج ودخول العراقيين". وحول اجراءات احترازية تتبع حاليا في محافظة الطفيلة على آبار ضخ المياه وفحص لهذه الابار اشار جوده الى وجود فرق عمل بالنسبة للمياه تعمل على مدار الساعة في كل انحاء المملكة. ولفت الى ان موضوع فحص الابار ومصادر المياه والخزانات والانابيب هذا عمل مستمر وجار فهناك اطر معينة واجراءات ادارية في سلطة المياه للفحص الروتيني والدائم والدوري لمصادر المياه والخزانات وانابيب النقل .
وفي رده على سؤال حول طلب منظمة"هيومن رايتس ووتش" القيام بزيارة الى سجن دائرة المخابرات العامة قال ان منظمات حقوق الانسان الدولية نتعامل معها بتواصل مستمر وبكل شفافية وصراحة مشددا على انها ليس المرة الاولى التي يزور فيها فريق "هيومن رايتس" او اي منظمة حقوق انسان عالمية ودولية سجون المملكة.
واضاف ان الزيارات مبرمجة والتواصل مستمر وان الاجهزة الامنية كذلك تتعامل مع المنظمات بانفتاح وشفافية كما تتم الاجابة على تقاريرهم ان كان هناك داع لذلك والاردن يأخذ كل تقرير عنه بكل جدية وتتم دراسته من قبل الجهات المعنية وتتم الاجابة عن اي اسئلة تطلب منه والاردن يعمل حسب القوانين المعمول بها والمعايير الدولية بكل شفافية وصراحة.
وجدد التأكيد على أن العراقيين المتواجدين في الأردن هم أشقاء خرجوا من بلادهم بسبب ظروف صعبة وهم في الاردن موضع ترحيب مضيفا أن وجود العدد الكبير من العراقيين شكل عبئا على الاقتصاد الوطني الأردني والبنية التحية وطالب الأردن مرارا و تكرارا المجتمع الدولي بمساعدته في تحمل أعباء هذا الظرف مبينا ان الحل الوحيد الذي يضمن عودة العراقيين إلى بلادهم هو الحل السياسي. وقال جودة انه إلى أن يتم ذلك فان العراقيين متواجدين على ارض الأردن الذي لم يوفر أي جهد لتوفير سبل الراحة والاطمئنان والحياة الكريمة لهم وكان أخرها قبول الطلبة في المدارس الأردنية الحكومية والخاصة دون الارتباط بشرط الإقامة. واضاف أن الإشاعات التي تطلق عن حدود مغلقة أو تضييق على دخول العراقيين هو كلام غير صحيح مشيرا إلى أن الحكومة تدرس ومنذ فترة طويلة إجراءات الدخول والخروج ومنها التأشيرات المسبقة وغيرها. و بين "أنه من حق الأردن أن يكون الدخول إلى اراضية وفق إجراءات معروفة و مضبوطة لعدة عوامل منها العامل الأمني.(بترا). |