عمون - (بترا ) - من حازم الخالدي - اكد وزير الثقافة الدكتور صبري الربيحات ان القدس كانت وستبقى موضع الاهتمام الكبير والرعاية المطلقة من لدن القيادة الهاشمية الحكيمة وابناء الشعب الاردني .
واشار لدى افتتاحة مندوبا عن رئيس الوزراء نادر الذهبي اعمال المؤتمر الدولي للقدس الذي التأم في المركز الثقافي الملكي اليوم الاحد الى ما تتعرض له عروبة القدس واسلاميتها من حملة اسرائيلية شرسة تشتد هجمتها هذه الايام وتحتاج من العلماء وساسة العالم الى تجسيد مبادىء الحق والحرية والعدل لتثبيت الحق العربي والاسلامي في المدينة المقدسة .
وقال ان الاعمار الهاشمي المتواصل للقدس واستبسال الجيش العربي الاردني على اسوارها ما هو الا شهادات حية على حب الاردنيين قيادة وشعبا واخلاصهم لقضيتها .
واضاف خلال المؤتمر الذي تنظمه وزارة الثقافة ضمن برنامجها للاحتفال بالقدس عاصمة للثقافة العربية اننا نتطلع الى ان يسهم المؤتمر كمشروع عملي متخصص في تأكيد ما للقدس من ارث روحي واخلاقي وثقافي تكرس عبر الاف السنين مما اكسب المدينة شخصية مميزة ومكانة فريدة عصية على الطمس والتهويد .
ودعا الباحثين والعلماء الى فتح عهد جديد للمحافظة على القدس ومقدساتها وحمايتها من المخاطر وتزوير الحقائق لمنع كتابة تاريخ جديد للمدينة يجمل للاجيال القادمة كتابة تقلب الحقائق وتفتري على ما للعرب من مسلمين ومسيحيين من حق مستحق في المدينة المقدسة .
وبين رئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر الدكتور محمد عدنان البخيت في كلمة له دور العلماء في ابراز الحقائق التاريخية للمدينة وخاصة ما يتعلق بالمخطوطات وسجلات الاراضي والمحاكم الشرعية فيها عبر اربعين عاما مضت اضافة الى سجلات الكنائس والصحف الفلسطينية.
ودعا الجهات ذات العلاقة والعلماء والباحثين الى التصدي لكل المحاولات الاسرائيلية الهادفة الى طمس هوية المدينة المقدسة وافراغها من اهلها العرب من مسلمين ومسيحيين واهمية المساهمة الموضوعية في كل ما يتعلق بالقدس تاريخا وحضارة باعتبارها رمزا للوحدة الانسانية وصوتا للحق .
واستذكر البخيت الشهداء الاردنيين الذين سقطوا على ارض فلسطين دفاعا عن القدس ومقدساتها مؤكدا ان صلة الاردن بالقدس ضاربة عبر التاريخ حيث كانت بوابة الفتح الاسلامي وارض الرباط الذي لا يمكن ان ينفك بين الشعبين الشقيقين ،حيث ظل الاردن يدافع عن وجودها وهويتها في كل المحافل والمنابر العالمية لترسيخ عروبتها ومكانتها في الوجدان الأردني والعربي والإنساني .
وشرع المؤتمرون عقب الافتتاح بعقد جلستهم الاولى المعنونة حول القدس من العهد اليوناني حتى الاسلام شارك فيها الدكتور محمد عدنان البخيت والدكتور زيدان كفافي والدكتور سلطان المعاني والدكتور محمد عيد الصاحب .
ويشارك في المؤتمر الذي يستمر اربعة ايام خمسون عالما وباحثا من مختلف دول العالم يناقشون اوراق عمل وموضوعات تتعلق بالمدينة المقدسة . |