عمون - محرر الشؤون المحلية - كشفت صحيفة الغد الاردنية في تقرير اعدته الزميلتان حنان الكسواني وغادة الشيخ ان استعدادات وزارة الصحة لمواجهة فيروس انفلونزا الخنازير ليست كافية وتدخل في ازمة متفاقمة مالم تعيد الحكومة النظر في اجراءاتها وقراراتها التي بنيت على معلومات ومدخلات غير تلك التي وردت في التقرير وخاصة ان العدد فاق التوقعات وما زالت دائرة االاصابة تتسع لسوء الحظ.
التقرير الهام بين ان هناك نقص في كميات شرائح الفحص لدى المختبرات المركزية في مستشفى الامير حمزة الى جانب تطرق الزميلة -التي تقمصت دور مصابة بالمرض - الى سوء معاملة المرضى واسرهم والاكتظاظ الشديد وغياب شروط السلامة العامة للحيلولة دون انتشار المرض بين مراجعي المستشفى من غير المصابين بالفيروس.
ويأتي ذلك في الوقت الذي تستقبل فيه مختبرات مستشفى حمزة ما بين 60 - 90 عينة يشتبه باصابة اصحابها بالمرض وهو رقم ليس بالسهل.
مراقبون استغربوا التفاصيل التي جاءت في التقرير كون وزير الصحة اكد في غير مرة وعبر وسائل الاعلام جاهزية وزارته في التعامل مع حالات الاصابة وفق شروط انسانية وصحية لائقة ولثقتهم بالرجل والحكومة استكمل المواطنون حياتهم اليومية بشكل اعتيادي وكذلك ارسلوا ابناءهم الى المدارس والجامعات لقناعتهم ان المرض غير قاتل وان علاجه متاح في مستشفى حمزة وان المصاب لن يمر هو واسرته باي معاناة اثناء رحلة العلاج ...
التقرير الذي نشرته الزميلة الغد يكشف عن عيوب خطيرة وتقصير لا يمكن تبريره فعوائل المصابين تحتاج الى مراعاة واهتمام ورعاية ولا يجوز ان تتعرض الى سلوك غير انساني من قبل الكادر الطبي في المستشفى الوحيد المجهز للتعامل مع اصابات انفلونزا الخنازير ولا يجوز ان يكلف طبيب واحد للتعامل مع عشرات المراجعين في نفس الوقت.
لا بد ان تجيب الحكومة على جميع الاسئلة التي وردت في تقرير الغد وتكشف للرأي العام بدقة عن مدى جاهزيتها في التعامل مع المزيد من الاصابات وخاصة ان العدد بازدياد ،وهناك اصابات جديدة كل يوم في صفوف طلبة المدارس ..وهذا يؤشر على فشلنا في احتواء المرض وعجز اجراءاتنا عن تطويقه ما يعزز القناعة بان الامر برمته يحتاج الى مراجعة واعادة نظر ولا بد من وضع الناس في صورة التطورات بكل دقة حتى لا نقع في المحذور لا سمح الله .
امين عام وزارة الصحة ضيف الله اللوزي ومدير المختبرات المركزية اكثم حدادين اعترفا بالمشكلة وهذا مربك ويضعنا امام جملة من الاسئلة التي تحتاج الى اجابات سريعة وشافية !
|