تكبير الخط تصغير الخط طباعة عناوين المواضيع
شرق وغرب
في سيتي سكيب دبي..المشاركة الأردنية ماذا تقدم؟ >> الدكتور بسام الزعبي – دبي
2009-10-07
في سيتي سكيب دبي..المشاركة الأردنية ماذا تقدم؟ >> الدكتور بسام الزعبي – دبي  

على مدار سنوات عدة حضرت فيها فعاليات معرض سيتي سكيب دبي، كان التوسع في المساحة والزيادة في العارضين والزوار عنوانه الدائم سنة بعد سنة، في مؤشر على نمو القطاع العقاري العربي والعالمي بشكل متسارع وقوي، وكانت تواكبة مشاركة أردنية واسعة من قبل القطاعين العام والخاص.
المعرض هذا العام له صورة أخرى أعتقد أنها أصبحت تمثل الواقع الذي يمر به القطاع العقاري، وفي الوقت نفسه تقدم صفوة المطورين وخلاصة الفرص الإستثمارية الجادة التي تطرحها جهات حكومية وشبه حكومية من مختلف الدول المشاركة ومنها الأردن.
فقد أثبت الأردن من خلال مشاركته هذا العام أن لديه ما يقدمه من فرص وأفكار إستثمارية جادة وقوية تمتد من إربد شمالاً من خلال منطقة إربد التنموية، مروراً بمشاركة أمانة عمان الكبرى في الوسط، وتستمر إلى العقبة جنوباً، حيث تحضر منطقة العقبة الإقتصادية الخاصة التي نجحت في إثبات وجودها في المعرض على مدار عدة سنوات وتميزت برعاية ذراعها التطويري شركة تطوير العقبة لفعاليات المعرض والمؤتمر كراعي فضي، مما يعطي مؤشر أننا نقدم بلدنا للعالم بقوة وجدية وثقة وأننا لن نتراجع عن طرح ما لدينا أمام المستثمرين الجادين الباحثين عن فرص حقيقية وواقعية تنمو وتتطور بشكل منطقي وواقعي بعيداًً عن المبالغة و(البهرجة) الإعلامية والإعلانية.
الأردن في سيتي سكيب هذا العام مشاركته مختلفة عن مشاركاته السابقة، فقد غاب القطاع العقاري الخاص الأردني تماماً، باستثناء شركة راية للتطوير العقاري التي تطور مشاريع في العقبة وقدمت ما لديها من أعمال تنفذ على الأرض بشكل حقيقي وصادق نحترمه ونقدره.
ولكن الأردن حافظ على مشاركة فاعلة من خلال تواجد جهات وأقطاب إستثمارية حكومية، حيث المشاركة الفاعلة والمستمرة لسلطة منطقة العقبة الإقتصادية الخاصة وذراعها الإستثماري شركة تطوير العقبة، إذ تسعى العقبة للمحافظة على حضور يعزز ثقة المستثمرين الذين أمنوا بفكرة العقبة وبدأت مشاريعهم تنمو وتزدهر على أرض العقبة في مختلف القطاعات، كما تسعى العقبة إلى الإستمرار في جذب إستثمارات جديدة في قطاعات مختلفة، لتثبت أنها خيار مهم للمستثمرين الجادين من حول العالم.
أما هيئة المناطق التنموية الأردنية فتشارك بقوة رغم قصر عمرها وانطلاقتها القريبة نحو العالم والتي بدأتها إقليمياً بالمشاركة الناجحة في معرض سيتي سكيب أبوظبي قبل عدة أشهر، حيث تقدم الهيئة من خلال جناح مميز وملفت في سيتي سكيب دبي 2009 الفرص الإستثمارية التي تطرحها المناطق التنموية المختلفة التي تنطوي تحت مظلتها، حيث منطقة الملك الحسين بن طلال التنموية في المفرق، ومنطقة معان التنموية، ومنطقة البحر الميت التنموية ومنطقة جبل عجلون التنموية، وجميع هذه المناطق تقدم فرصاً إستثمارية متنوعة وموزعة على قطاعات مختلفة مازال العديد منها يعتبر من القطاعات الجاذبة على مستوى الأردن والمنطقة بشكل أساسي، ومنها القطاع السياحي مثلاً من خلال مناطق البحر الميت وعجلون، والقطاع الصناعي والخدمات اللوجستية من خلال مناطق المفرق ومعان، والقطاع الصحي والتعليمي من خلال منطقة إربد التنموية، وغيرها من القطاعات التي لديها القدرة على توفير البنية التحتية والأيدي العاملة المؤهلة لها وغيرها من العناصر الجاذبة من خلال انتشار هذه المناطق في مختلف مناطق المملكة، وبالتالي قدرتها على تقديم خيارات إستثمارية متنوعة، مع الأخذ بعين الإعتبار الموقع الإستراتيجي للأردن الذي يؤهلة ليكون حلقة وصل قوية وإيجابية بين دول وقارات العالم.
وللمرة الأولى تأتي مشاركة أمانة عمان الكبرى في فعاليات المعرض، في خطوة تشير إلى أن الأمانة أدركت ضرورة التواصل مع المستثمر العربي والعالمي وأصبحت تتحدث بلغة العصر الإقتصادية وهي الذهاب إلى المستثمر وليس انتظاره، فالأمانة لديها من الفرص الإستثمارية ما يستحق أن يقدم للمستثمرين الباحثين عن فرص حقيقية، مع حاجة الأمانة إلى الإنفتاح على العالم خطوة بعد خطوة من أجل تعزيز حضورها وتعزيز ثقة المستثمرين الإقليميين بها وبمشاريعها، ولو أننا كنا نأمل أن نرى جناح الأمانة في المعرض أكثر قوة وترتيب ليعبر عنها بصورة أفضل!!
بقي أن أشير إلى أن المشاركة الفاعلة للجهات الأردنية المختلفة ساندها مشاركة شخصية من السفير الأردني في الإمارات السيد جمال الشمايلة الذي ساهم في التأكيد على الدور الذي يجب أن يطّلع به سفراء الأردن في الخارج كما أراد جلالة الملك عبدالله الثاني، حيث قدم الشمايلة مداخلات مميزة عن الأردن من خلال جلسات المؤتمر التي كان لها وقعها على مسامع الحضور الذين قدروا حضوره الشخصي.
الأردن يشارك في سيتي سكيب دبي الذي ينعقد في الفترة من 5-8/10/2009 وسط حضور نوعي من الشركات والجهات التي لها علاقة بالإستثمار في دول عدة، وهذا الحضور يجب أن يستمر ويتعزز في مختلف الفعاليات الإقتصادية والإستثمارية على مستوى المنطقة بشكل خاص وعلى المستوى العالمي، فالحضور بجدية يرافقه توفر فرص حقيقية نقدمها للعالم، هو اللغة التي يجب أن يتحدث بها الجميع كي نحقق ما نريد ونلفت أنظار العالم إلى بلدنا العزيز والفرص التي يقدمها، والله ندعو أن يحفظ الأردن وهو ولي التوفيق.


تكبير الخط تصغير الخط طباعة عناوين المواضيع