facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





لكي لا نخسر فرصة تقديم الدليل الأخير!


حسين الرواشدة
26-10-2011 03:27 AM

اذا كنا أضعنا فرصة «التشكيل» لتطمين الناس على الإصلاح واستنهاض «الهمة» الوطنية من جديد فأرجو ألا نضيع فرصة «التدليل» على جدية التغيير؛ وهذه لا تتحقق بتكرار الوعود والتصريحات والحوارات وانما بمقررات واجراءات استثنائية وأدلة تقطع الشك باليقين وتلهب «الشارع» لكي يصفق للحكومة بدل ان يخرج لمطالبتها بالرحيل.

نخطئ كثيرا اذا تصورنا بان «امتصاص» احتجاجات الشارع هو الهدف، وبأن «الامساك» ببعض المفاتيح القريبة منه سيتيح لنا فرصة اقناعه واستمالته، ونخطئ ايضا اذا ما اعتقدنا بان الخروج من الازمة السياسية يمر عبر اجراءات قانونية منزوعة من سياقها السياسي، فموازين العدالة تسير على اقدام سياسية وتخضع لاعتبارات تفرضها اللحظة الراهنة التي نهض فيها الناس للمطالبة بحقوقهم على اساس محاسبة المخطئين والمقصرين لا محاكمة الذين دفعوا ثمن هذه الأخطاء وخرجوا لإعادة «المعادلة» السياسية الى سكتها الطبيعية.

مهمة الحكومة الآن ان تكاشف الناس «ببرنامج» الاصلاح الذي تستطيع ان تنجزه فعلا، وان تبدأ على الفور بازالة «آثار» الغبار الذي عكّر مزاج الشارع في الشهور الماضية وان تفتح «لواقطها» لاستقبال ذبذبات «المحتجين» بعيدا عن «الوسطاء» وان تفهم ما يصدر عنهم من رسائل: قضية الفهم هنا ضرورية؛ لا من اجل تشخيص الازمة او استيعابها انما ايضا من اجل «ابداع» ما يلزمها من معالجات، واستثمارها في الاتجاه الصحيح لا في الاتجاهات او العناوين التي جربناها فيما مضى واكتشفنا أنها ليست اكثر من وصفة للعبث.

أن نشهد في عام واحد ثلاث حكومات وألا تتوقف احتجاجات الناس ومطالبهم؛ هذا يعني اننا ما زلنا في المربع الأول وان ما قدمناه من «وصفات» للعبور نحو اليقين السياسي والحل الديمقراطي الحقيقي لم تبدد قلق الناس وشعورهم بالإحباط.

لا نريد ان يصل الناس الى اليأس؛ هذا خط احمر يجب ان تضعه الحكومة الجديدة على رأس «أولوياتها» ويجب ان نتكاتف جميعا لبناء ما يلزم من «مصدات» لتجاوز الوصول الى هذه اللحظة.

من حق البعض ان يتحفظ على «تشكيلة» الحكومة او على بعض التصريحات التي صدرت من هنا او هناك ومن حقهم ايضا ان يعبروا عن «خيبتهم» او قلقهم او مطالبهم فنحن في موسم «الربيع العربي» الذي خرجت فيه ارادات الشعوب من قمقم الخوف والاقصاء.

لكن لا يجوز ابدا ان نتعامل مع استحقاقات المرحلة بمنطق «الاستهانة» او بمنطق «التجريب» هذا ينطبق على الحكومة وعلى القوى السياسية والحراكات الشعبية لان فشلنا في ادارة هذه الازمة سيتجاوز الصراع على «الاصلاح» الى الصراع على مستقبل البلد وسيتجاوز الجدل على «الحكومة» والمؤسسات والمواقع الى الجدل على مصير ابنائنا.

هذا الوقت ليس مناسبا البتة لتصفية الحسابات ولا لتقليب المواجع –وما اكثرها- وما يلزمنا هو صوت «العقل» والضمير والانحياز «لوطنٍ» عزيز؛ فداه اجدادنا بدمائهم ويجب ان نفديه وندافع عن «مستقبله» الذي يليق به بالمهج.

(الدستور)




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :