facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





عمر المجالي يا وجعي

ايمن خطاب
12-09-2007 03:00 AM

شاء القدر ، ان نجهش صبيحة امس بالبكاء لفراق " عمر المجالي " وان كنا نسعى من خلال ادارة مفتاح المذياع على موجة " فن اف ام " ان نستهل الصباح " بنهفة ، من نهفات محمد الوكيل " لكن الظروف عاندتنا ، لدرجة ان القيادة باتت مستحيلة في ظل الدمع الذي اغرورقت به العيون ، واخذ ينهمر على فراق " عمر " فالتزمنا يمين الطريق ، واطلقنا العنان للعاطفة ، كي تفعل ما تشاء ، حيال مصابنا الجلل .ولمن فاتته القصة فملخصها حادث دهس لطفل في العاشرة من عمره وقع له بعد ان اعلن عن تبرع بخمسين دينارا لحملة معالجة المحتاجين للقرنيات على اذاعة " فن اف ام " .

وقع ’جمل " الصغير " ومفردات النقاء والصفاء التي استمعنا لتسجيلها عبر الاذاعة ، في دراما واقعية وقاسية ، كانت هي العذوبة والعذاب في ان معا ، طفولة يانعة ، تعلن من خلال برنامج عن تبرع بتحويشة ربما جمعت ذات عيد ميلاد عاشر ، او ذات تفوق مدرسي نهاية عام دراسي ، لتهبها لفقراء وطن ، ما اكثرهم ، ابتليوا على فقرهم باشياء اخرى ، وتبرع بقرنية ، بعد الممات تشاء الحكمة الربانية ان يكون موعد تادية الوعد قريب ، وقريب جدا !!

كان الصوت شديا ، عذبا ، مفرداته هي الاسمى والاجمل " عمو بدي اتبرع للحملة بخمسين دينار " كان عمر المجالي ، ابن هاشم المجالي ، وابني ايضا ، وابنك ، وابنها ، وابننا جميعا ، وابن الاردن بكل مكوناته ، الابن الذي قضى دهسا بعد ان ادى رسالة ، ربما تجاوز بعضنا " الستين " ولم يفلح في تادية نزر يسير منها .

" عمر " يا وجعي ، يا وجعنا كلنا ، ويا الم لا ندري كيف نجتث مسبباته ، من مجتمع " مجانين " المقود فيه كثر ، فاي جنون نمارسه نحن على الطرقات ، واي استخفاف " بعمر " الزهرة التي تفتحت على مباديء شعور بالاخر ومعاناته ، واي مبرر يمكن ان نتقبله لمن اطاح " بعمر " واي عذر نسوقه لانفسنا في جاهة اصلاح ذات البين الخاصة " بعمر " .

قد يقول قائل " هو القضاء والقدر " ويقول اخر " هي الطريق " وثالث " هي التربية المرورية " ورابع وخامس ، لكن كل ذلك لا يمكن ان يبرر جنوننا ، فنحن نعي سوء الطرقات ، ونعى سوء تخطيط المنعطفات استجابة لنفوذ الوجاهات ، ونعي تردي واقع تنظيم المدن وكثرة التقاطعات ، وشاركنا بعزاء ربما لصديق " عمر" ذات يوم ، لكننا ما ان ننفك حتى نعود لممارسة الجنون ، ونطلق العنان لشرود الذهن ، ونعود للخوض في المبررات !!.

عشرات الاف الحوادث المرورية تقع سنويا ، والاحصائيات تقول ان المعدل ، حادث كل سبع دقائق ، ووفاة كل احد عشرة ساعة " وعمر " ربما كان يعي هذه الحقائق ، فطيلة دراسته لابد وان استمع لها من اقرانه ذات احتفال باسبوع المرور ، وربما كان قائلها ايضا ذات خطاب القاه في الاحتفال ، لكن لم يخطر بباله ان منيته ستاتي مبكرة ، ومبكرة جدا ، وبحادث دهس ، يضيفه الى قائمة " هؤلاء " الذين قضوا نحبهم بحوادث السير .

أي جنون نحن فيه ، واية قيادة اعتدناها ، ومن هو الذي ظلمنا ومنحنا ما تسمى رخص القيادة ، لنسيد ونبيد في الطرقات ، لماذا اجهزنا على " عمر " و حرمنا " ام عمر " من مهجة العين وفلذة الكبد ، وما الذي يبرر فعلنا الشنيع ، والخطأ الجسيم الذي ارتكبناه .

" لهاشم المجالي " نقول " لعمر الرحمة وجنات الخلد باذن من ربه ، ولك دعوات بصبر جميل ، وثق ان مجاملة " الفقيدة واحدة " التي اعتدناها في تقبل العزاء وممارسته ، شعرنا فيها بصدق نوايانا لاول مرة ، يوم ان دهس " عمر " ويوم فارقت روحه الحياة ، ويوم اعتبرناه مثالا يحتذى ، استمعنا لتبرعه ، وبتنا نحض اطفالنا على ممارسة فعله بالشعور مع الاخر ، وتمثل كل ما هو جميل في القيم الانسانية ، ونترك " هاشم " لوجعه لنسأل انفسنا " اما اّن الاوان ان نرأف بحالنا من جنون مصطنع ، علاجه بين ايدينا "؟؟

ayman65jor@yahoo.com




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :