facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




دمعة على سوريا .. كلّنا في الهم شرق!


د. وليد خالد ابو دلبوح
21-11-2011 01:24 PM

منذ وقت وانا في حيرة من أمري تجاه ما يجري في سوريا, أتخبط حيث قلبي يشفق ويذرف دمعا ودما على الأرواح الزكيّه التي تزهق كل يوم, وعقلي حيث أخاف ما أخاف مما يدور ويحاك في دهاليز مصانع "سايس بيكو" وعقول ونظرات وأجندات أحفادهم وجنرالاتهم. جفّت مياه نهر بردى بالأمس القريب ولكن ما زالت دماء ثوّار ميسلون ورديّة حمراء, تفوح بعطرها ونسائمها علينا حتى اللحظه. فكلنا يعيش ما بين الخوف من "الغول" والمجهول من جهة والحزن والشفقة مما يجري ويحدث في الداخل من جهة أخرى.

اثني على ضرورة تبني الجرأة في الحزم في سياستنا الخارجية لتفادي مزيدا من سفك الدماء الزكية, ولكن أتمنى في المقابل, أن تبقى دبلوماسسيننا اخر الدبلوماسيات مشرعّة ابوابها, واّخر القنوات مفتوحة, لا لشيء ولكن لخصوصية العلاقة أولا, وحتى يشهد التاريخ لنا وله, باننا النشامى بحق وأهل النخوة وأصحاب المروءة ما زلنا, مهما تبدلت حوادث الدهر وعاديات الأيام ومهما صدر من المسؤولين هناك من ضيم وأخطاء. فابقاء العلاقة بالأصل, تعود الى سوريا وليس الى من يحكم ويسوس سوريا. عوضا عن ذلك, ان منطق السياسة والدبلوماسية يحتّم علينا, المرونة في التعاطي خاصة مع الدول المجاورة, حيث الأمن القومي والأمن الاقتصادي امتداد ومتداخل مع مثل هذه الدول لا يجب المراهنة عليهم. لقد تحدّث البعض عن الأخطاء سابقا في سياستنا في تعاطي مع حماس, وعليه فلنصححها اليوم! ولكن يبقى السؤال , ان اسعفنا الزمان "لتصحيح" دبلوماسيتنا مع حماس اليوم, قد لا يستطيع هذا الزمان ان يسعفنا مع سوريا في المستفبل! فاستباق الاحداث شيء خطير, لا يعرف عقباها الا صانع ورب الأحداث ومجريها, حيث في كل لحظه هذه الأيام يظهر متغير ومتغيرات ويختفي في ذات اللحظة متغيّر ومتغيرات, وهناك ما زالت ساعات وأيام حبلى من بالمفاجئات والغموض, لا تزال تنتظرنا ويتربص لها المتربصون! فأرجو أن لا نراهن الا على على أنفسنا وأفراد عائلتنا أولا وأخيرا في الوقت الذي تزوغ فيه الأبصار من هول ما يجري!

أما لتجّار المواقف وسماسرة الخطاب العاطفي فنقول, للأسف لا زال فريق من الناس, يدافع عن بعض الأنظمة باستماتة تحت ذريعة الأمن القومي العربي, وكأنهم بالأصل يدافعون باستماتة عن مصالحهم وعلاقاتهم ومنافعهم. الشعوب العربية اليوم تشبعّت وملّت وعافت جلّ الخطب "العاطفية" وسئمت من استخدام فلسطين دائما وابدا ملجأ ومنفذا للوصوليون لتلميع الواقع على طريقتهم الخاصة لتجييش العواطف وتجيير المواقف من أجل تبرير غايتهم وليقنعونا بأن ابقاء الوضع الراهن على ما هو عليه, هو السبيل الوحيد والأمثل للدفاع عن فلسطين والامن القومي العربي على حد سواء! علما بأن نفس هذه الأصوات دافعت بكل ما أوتوا من قوة عن ثورة الشباب العربي وفي كل قطر عربي, ولكن ما ان بلغ تيار الثورة اركان بعض الأنظمة المحوسبة عليهم, وجدتهم يلجؤون الى سياسة "نحن غير" فتفننوا كل التفنن في الذود والدفاع عن هذه الأنظمة وكأنهم صدقوا أنفسهم بأنهم فعلا كانوا "غير". ونقول ونتسائل, هل يعقل بأن يكون الطريق الى فلسطين معبّد بالقمع والاستبداد وعل حساب المواطن في الداخل؟ ولماذا الأمن القومي العربي والوحدة العربيه والقضية الفلسطينية مشروطة ومربوطة بسحق وذل ومهانة الشعوب العربية ؟؟! هل من المعقول أن عجزت عقولنا الى أن نصل الى معادلة تضمن كرامة ورفعة المواطن وحريّتة من جهه وسياسة تضمن وتجذّر أمنه القومي العربي ووحدته من جهة أخرى؟!

لن نبكي على جنرالاتهم, ولا على على تجارهم, ولا على شبيحتهم, ولا على سماسرتهم, ولا على مرتزقيهم, ولكن نبكي الواقع والضياع والحال الذي أوصلنا الى ما نحن عليه اليوم. نبكي سوريا الام… لا سوريا الافراد. فسلام لك... من صبا بردى أرق ودمع لا يكفكف يا دمشق, فما من بيت أردني الا ويجزع لما يحدث في سوريا لأننا اليوم كلنا في الهم شرق. نتمنى أن نرى سوريا, شقيقتنا الكبرى, كبيرة دائما, ديموقراطية حرة وعزيزة, ونتمنى أن يجنبها الله ويجنبنا ما لا يحمد عقباه, وأن يسدّد خطاها لتكون جميلة أجمل مما كانت وكبيرة أكبر مما كانت علية, يسوقها صفوة الخيرة من أبنائها لما فيه خير لهم ولأشقائهم … فكل يوم هو في شأن وانه هو السميع البصير.





  • 1 مبتدئه في السياسة 21-11-2011 | 02:20 PM

    كلام رائع د. جميع العرب امام مؤامرة ومايجري باللغة العامية بيحط العقل بالكف معاهدة سايكس بيكو ومابعدها .... ولكن نحن الاردنيين وراء قيادتنا الحكيمة الهاشمية الله يحمي سوريا والسوريين

  • 2 مراقب 21-11-2011 | 02:20 PM

    ابدعت! مقالة اخرى رائعة. يعجبني اسلوب التوازن ونهج العقلانية في جميع طروحات ومقالات الكاتب, نتمنى أن تكتب عن السيناريوهات القادمة في ظل المتغيرات الراهنة. الى الامام دائما يا دكتور.

  • 3 عماد الشمالي/الرمثا 21-11-2011 | 02:39 PM

    فرحنا كثيرا بما يسمى بالربيع العربي عندما بدأت الاحداث في تونس ومن ثم في مصر وراقبنا الى اين تتجه الاحداث وتتطور الا ان فرحتنا بدأت تخفت ولم نعد متشجعين لما يجري بسبب غياب البديل الذي يحقق طموحات الشعوب العربيه فالنظام في البحرين ليس نظاما ديمقراطيا وطنيا ولكن هل تسليم البلاد لايران من خلال البديل المطروح هو الصحيح؟!! والنظام في سوريا كذلك ليس ديموقراطيا وسوريا ليست جنة الله في الارض ولكن اليس النظام القائم افضل من البدائل المطروه ..........
    نعم مطلوب اصلاح حقيقي في جميع الدول العربيه ومطلوب ثوره على الانظمه التي تصر على عدم الاصلاح لكن للثوره متطلباتها واهمها القياده المتوافق عليها شعبيا والتي ستكون بديل للنظام القائم
    اما بالنسبه للموقف من الاحداث في سوريا فعلى الاردن عدم التدخل حيث اننا كأردنيين نرفض اي تدخل خارجي في شؤوننا ويجب أن لا نتدخل في شؤون الغير وخصوصا أن هذا الغير هو جار قريب لديه الامكانات للتدخل بشؤوننا أن اتخذت العلاقات منحى عدائي ونحن ايضا لسنا جنة الله في الارض

  • 4 محب للدكتور وليد ابو دلبوح 22-11-2011 | 10:13 AM

    ان ما يحدث في الدوله الشقيقه سوريا يدمي القلب وهذه الارواح البريئه التي ترتقي الى بارئها كل يوم ما ذنبها انهم احفاد يوسف العظمه ولكن للحريه الحمراء باب سيدخله كل شريف خمى الله قيادتنا الهاشميه الابيه للالردن الغالي

  • 5 سناء 22-11-2011 | 01:04 PM

    والله يادكتور وليد مايجري في سوريا الشقيقة يحرق القلب فما ذنب اطفال بريئين يقتلون في هذه المظاهرات هل هم على قدر كافي في الأنباء السياسية لهذا السبب يقتلوا، اين وعود الرؤساء بحياة كريمة لشعوبهم؟ القتل أم الجوع ام الذل..واله عجز القلم عن التعبير ومقالتك رائعة جداً

  • 6 د. عايد المعلا 22-11-2011 | 02:05 PM

    اسال اللة الفرج القريب للاخوة السوريين...مشكور يا دكتور على هذة اللفتة

  • 7 محمد مفلح الدلابيح 22-11-2011 | 02:18 PM

    كرا الك دكتور وليد ابو دلبوح على المقال الرائع الذي يقدر معاناة العرب عامة والشعب السوري..............الله يعطيك العافية.

  • 8 كمال الزغول 22-11-2011 | 09:20 PM

    حقيقة هذا المقال ادراك تام لما يجري على الساحه السياسيه من تخبط وراء المعطيات الحاليه.ونظره مستقبليه تامه لتجنب الصدامات غير المتوقعه مع ابناء الامه الواحده بحيث نصمد في نخوتنا ونحتوي غيرنا بالدبلوماسيه الرائعه المطروحه في مقالك يا دكتور وليد وبهذا نكشف الغطاء عن تجار القضاياالشرق اوسطيه.......ونجعلهم هم من يتخبطون في تجارتهم

  • 9 متابعة 23-11-2011 | 02:16 AM

    متل العادة كلامك جميل يا دكتور, نشاركك الصلوات أن يحمي الله سوريا ويحفظ للاردن نعمة الأمان

  • 10 Awaly 29-11-2011 | 12:31 AM

    كلام رائغ
    اعتقد ان هذه الكلمات لا تعبر عن مشاعر الأردنين فحسب بل كافة الشعوب العربية، المهم أن نتفق على أن اي تدخل أو مؤامرة ما كانت لتجد تربة خصبة لولا تواطئ الأنظمة باستقوائها على شعوبها وفتح المجال لنجاح مثل هذه المؤامرات

  • 11 خيط الشمس الحورانية 29-11-2011 | 02:23 AM

    وصلت الى قاع الألم يا دكتور شكرا لعروبتك ووقفة أهل الأردن النشامى والأبطال لن ننساها والله عسى أن نردها لكم طبعا بأمور الخير والتآلف


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :