facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




لماذا تراجعت هيبة الدولة؟!


محمد حسن التل
24-11-2011 03:20 AM

* الصوت العالي سيد الموقف والإسترضاء أولاً وأخيراً والصادق في الصفوف الخلفية

يتساءل الناس منذ سنوات، فيما بينهم في الأردن، عن كيفية تراجع هيبة الدولة بعد ان كانوا يتحدثون عن ضعف الحكومات، وكيف يشعرون بفراغ كبير في هذا الجانب، والمعروف أن هيبة الدولة تراكمية، تبدأ من احترام قانون الطريق، إلى أن تصل إلى أعلى درجات القانون، وهو الدستور، وعدم الاعتداء على بنوده، مهما كانت المسببات، فالاعتداء على الدستور، تجاوز لكل الخطوط الحمراء، في الدول التي تحترم نفسها.

ولو نظرنا إلى واقعنا، نجد أن القانون غائب تماماً، بدءاً من احترام قوانين الطرق، كما قلنا، فالاعتداء على حرمة الطريق من قبل التجار دون رادع، مؤشر على ضياع هيبة الدولة، وعدم قيام شرطي المرور بدوره كما يجب، مؤشر آخر على ضياع الهيبة، وغض الطرف عن الذين ينهشون أراضي الدولة، ضعْف، وعدم ملاحقة الفاسدين، ضعْف، والسكوت عن أزمة المرور الخانقة، التي تعصف منذ سنوات، بالمدن الرئيسية، مؤشر على ضياع هيبة الدولة، وأوضاع المدارس السيئة، على مدى مساحة البلاد، مؤشر على غياب هيبة الدولة، وهنا، لا نتحدث عن المكان فقط، بل نتحدث عن عناصر العملية التربوية، المعلم والتلميذ، والعلاقة المختلة بينهما، فهل يصدق أحد، أننا وصلنا إلى حد، أن المعلم لا يستطيع، أن يعاقب التلميذ لديه، وهو يراه يحمل السيجارة في الصف، خوفاً من أن يُضرَب، خارج أسوار المدرسة، من قبل الأهالي، في الوقت الذي لا يحميه القانون، بل تجعله الدولة، في وجه الناس وحيداً، وتعتمد على أخذ الخواطر، وأسلوب الاسترضاء، الذي نخر جسد الدولة، منذ سنوات، كذلك وضْع الشرطي، في مواجهة المجتمع، بعد كل حادث يقع، أثناء مطاردة أو دهم، مؤشر على وضْع هيبة الدولة المهزوز.

إن عمليات الاسترضاء، التي تقوم بها الدوائر المختلفة في الدولة، هزَّت هيبتها، وانحدرت بها، إلى مدارك مرعبة، نخشى أن تؤدي، إلى نتائج لا تحمد عقباها، والقائمة طويلة من الأمور، التي تؤشر على تراجع هيبة الدولة. ولا يمكن الاستخفاف بأي منها، مهما كانت بسيطة، فكما قلنا، ان هيبة الدولة تراكمية، ولا يمكن فصل عناصرها عن بعضها.

إن غياب الاستقرار التشريعي، هو ضياع لهيبة الدولة، وكثرة التغييرات الحكومية، ضياع أيضاً لهيبة الدولة، وآلاف البرامج التي تُطرح، سواء اقتصادية أو سياسية أو اجتماعية، دون تنفيذ، مؤشر على تراجع هذه الهيبة، وتراجع التعليم العالي، والسكوت عن العبث، في الحصول على الشهادات العليا، هو أيضاًَ، مؤشر على ضعف هيبة الدولة ومعالجة العنف المجتمعي «بالمهدئات» فشل للدولة وضياع لهيبتها.

الأردنيون، لا يشعرون بهيبة دولتهم، لأنهم باتوا يعتقدون، أن الذي يشتِم، والذي يجاهر بالاعتداء على هيبة الدولة، باللسان والقلم أو بالتصرُّف، له الصدارة، وله المكتسبات والاحترام والاسترضاء، والصادق يتراجع إلى الصفوف الخلفية، والحديث عن الاسترضاء يطول، ويتشعب، ويشعر الإنسان بمرارة الأردنيين، عندما يتحدثون عن ضيقهم، بهذا الأسلوب، الذي تتبعه الدولة، في تعاملها مع الناس. والثابت، أن الدولة الضعيفة، هي التي تقوم بعمليات الاسترضاء، هنا وهناك، حتى تسيّر أمورها، يوماً بيوم، دون سياسة ثابتة ومبادئ راسخة، في معاملة الرعيِّة، وتسيير شؤونها.

إننا لو أردنا الحديث، عن عمليات الاسترضاء، التي تجري في السرّ والعلانية، لا تسعنا آلاف السطور، للحديث عن هذا الأسلوب المدمر، الذي غزا حياتنا، منذ سنوات.

إننا إذ ندق ناقوس الخطر، وفي هذا الظرف الصعب، الذي تمر به البلاد، بل والمنطقة بكاملها، فإننا لا نرى، لعمري، أي ضوء في نهاية النفق، إلا إذا لملمت الدولة، أوراقها من جديد، واستعادت هيبتها، بدءاً -كما قلنا- من اصرارها على احترام قانون الطريق، مروراً بكل التشريعات وتنفيذها بحقها، حيث يأخذ كل ذي حق حقه، بعيداً عن الاسترضاء، وأخذ الخواطر، والانحناء أمام أصحاب الصوت العالي، حتى يشعر المواطن العادي، في المدينة والقرية والبادية، أن له دولة ذات هيبة، تظلل الجميع، بعطفها وحزمها.

(الدستور)





  • 1 shadi 24-11-2011 | 06:09 AM

    يسلم ثمك ...أنحني إحتراما لتصويرك الدقيق لوضع البلد.... اشتدي أزمة تنفرجي...

  • 2 ابو محمد 24-11-2011 | 09:03 AM

    عندما يصبح الموظف بمختلف مجالاته الوظيفية فيه انتماء لوظيفته وواجباتهاوتقديم الخدمه كما هو مرسوم لها سنجد الهيبة للدولة تفرض وجودها، لكن من الشارع ترى بعض الشرطة اكثر ..... وفي المكتب تجد الفوقية للموظف والاهمال. مع هذا نريد الهيبة للدولة، الهيبة تأتي عندما يحاسب الكل بعدل.

  • 3 ابو أيهم 24-11-2011 | 11:04 AM

    أخي الكاتب العزيز والله وجعت قلبي يا رجل ، صدقني انه رجعنا زي زمان قانون الغاب هو اللذي يحكم الآن ، اذا انت قوي وجماعتك قد حالهم ما حدا بسترجي يبلش فيك اما اذا حيطك واطي يا ويلك انت وأولادك !!!!

  • 4 خلدووز 24-11-2011 | 11:17 AM

    نعتذر

  • 5 عطيه 24-11-2011 | 11:21 AM

    شكراً لكاتب المقال واقول يا ريت الاحكام العرفية ترجع ليتساوى الجميع امام الدولة

  • 6 مواطن غلبان 24-11-2011 | 11:21 AM

    السبب هو الفساد, وغلاء المعيشة على المواطن

  • 7 صحفي 24-11-2011 | 11:27 AM

    السبب هو سؤ اختيار المسؤلين !!!!!!!!!!!!!!!!!!!

    سياسة الرجل غير المناسب في المكان غير المناسب !!!!!!!!!!!

  • 8 مالك الفاعوري 24-11-2011 | 11:51 AM

    شكرا للصحاب المفال

  • 9 وائل عبدالله 24-11-2011 | 02:01 PM

    انه الوعي اي عندما تخلوا العائله من الالممام في حيثيات التربيهالصحيحة وعندما يغيب إلزام الأبناء بما هو صواب او خطاء وعدم مراقبه السلوك للأبناء وما يقومون به من مشاهده برامج تلفازيه ضاره.اضف الى ذلك غياب التربيه في المدارس الغيرملتزمه بنهج التربيه قبل التعليم. والسلوك العام للمجتمع الذي يفضل إلانا دائماً لتحقيق مصالح باي ثمن ومغيبا المصلحه العامه.من هنا يجب على الدوله ان تلعب هذا الدور بشكل علمي نمكنهم .ويكون محاسبه الخارجين على القانون بشكل قوي. واتفق معك في كل ما سبق في مقالك

  • 10 مادبا 24-11-2011 | 03:48 PM

    اخطر شيء هو سياسة الاسترضاء

  • 11 سياسي 24-11-2011 | 03:59 PM

    لقد سقطت هيبة الدولة بعد ما شهده العالم العربي من احتجاجات و للأسف لم تستطع الدولة تدارك ما حصل ولم يكن لديها ما يكفي من رصيد لدى الشارع لاستيعاب هذه الصدمة, ما نشهده يوميا من مشاجرات يومية و اعتصامات هو نتاج سوء التخطيط الاستراتيجي و المحاسبة و الأعلام المحلي المترهل الذي لم و لن يخرج من دائرة التصفيق, الفساد استشرى و اسعار السلع تضخمت عشرات المرات لا أحد يستطيع التكهن بما ستؤول اليه الأمور في الأسابيع و الأشهر القليلة القادمة, وعي الشعب هو الكفيل بأخراجنا من هذه الأزمة, تخيلوا لو أن الجزيرة و أخواتها تطرقت للموضوع الأردني بشكل أوسع لكان الوضع أسوء من هذا بكثير, نقول الله يستر............

  • 12 انيس 24-11-2011 | 04:18 PM

    ياحكومتنا الرشيدة المهم الجوع حذاري من الاجوع

  • 13 د/محمد مسعود المحاميد 24-11-2011 | 04:22 PM

    لك الف تحية وطني لست حقيبة وأنا لست مسافر انني العاشق والارض حبيبة والبقاء للوطن والارض ودمتم

  • 14 عبدالله العابد الدعجه-صالحية العابد 24-11-2011 | 04:38 PM

    هيبة الدوله هي من هيبة المواطن وهيبة المواطن من هيبة دولته.فالدوله التي ليس لها هيبه مواطنها بلا هيبه

  • 15 محمد العبادي 24-11-2011 | 05:23 PM

    شيخ ولد شيوخ يا ابن التل , فعلا تصوير و تشخيص دقيق لحال البلد .

  • 16 امين معايطه 24-11-2011 | 06:40 PM

    الصادق اصبح في الصفوف الخلفيه
    كلام في العمق يا ابو سعد
    سلمت بحفظ الله

  • 17 ابو غوش 24-11-2011 | 09:43 PM

    لا فض فوك فعلا وضعت يدك على الجرح . واتمنى ان تعود الاوضاع الى ماضي الايام عندما كان الطالب يخاف استاذه بالمدرسة اكثر من والده بالبيت ...

  • 18 منصور الطراونة 24-11-2011 | 11:18 PM

    لن اجاملك ياعطوفة ابوسعد الاردني الحر فاقول تعقيبا على مانشر انه التشخيص الدقيق للحالة الراهنة من نطاسي بارع لايجامل ولايدغدغ العواطف فعلى الدولة العمل سريعا لاستعادة هيبتها حتى نشعر بالامان سلم قلمك وجراتك المعهوده منصور الطراونه

  • 19 د عاصم هلسا 25-11-2011 | 03:31 PM

    ان تراجع هيبه الدوله امر واضح هذه الايام والاسباب بالاضافه الى ذكر هو انعدام الثقه بالمسوؤل وانعدام الثقه بالموؤسسات وان المواطن غير قادر ان ياخذ حقوقه بدون واسطه وراجع لقناعه المواطن بان الفساد ينخر كل الموؤسسات بلاضافه الى الاقليميه والعشائريه والاحباط بسب , اخذ الحقوق والاستقواء على الضعفاء مما يؤدي الى ان ياحذ المواطن حقوقه بايه طريقه , فالعدل والنزاهه ومخافه الله في الحقوق هي الحل وتغليب المصلحه العامه على المصالح الشخصيه هي الحل وكذلك على المواطنبن اخذ حقوقهم بالطرق المشروعه وعدم تشجيع الفساد

  • 20 زياد العمري 25-11-2011 | 10:12 PM

    هذا هو واقع الدولة الآن. ولكن حضرة الكاتب المحترم لم يعطي الاسباب الحقيقية لهذه التراجع. الذي يمكن تلخيصه بتفشي الفساد وعدم محاسبة المفسدين

  • 21 مهتم 26-11-2011 | 12:20 AM

    لا يقال نطاس يا منصور الطراونة الا للطبيب .. و محمد التل رئيس تحرير صحيفة وليس نطاس .

  • 22 عاشق اردن الخير 26-11-2011 | 12:34 AM

    كل ماقيل صحيح ويشخص الواقع.....المطلوب هو ماهو الحل...؟ اعتقد ان الحل الوحيد هو حكومه مركزيه قويه تفرض تفرض النظام وهيبة الدوله....

  • 23 مراقب جدا 26-11-2011 | 01:17 AM

    ليتم تطبيق القانون على النواب حيث يقومون بخرق القوانين اللتي اقرت من قبلهم تحت قبة البرلمان وخصوصا قانون مكافحة التدخين حيث يدخنون امام العدسات علنا اين وزير الصحة من سيطبق القانون عليهم هل البرلمان منطقه مسموح التدخين فيه ارجو الرد يا وزير الصحه طبق القانون حول المخاليفين من النواب للمحكمه والا القانون علىالناس الغلابى يتم تطبيقه ارجو الرد

  • 24 يوسف خليفات 26-11-2011 | 03:10 AM

    نعم ايها الاستاذ لقد وضعت النقاط على الحروف وشخصت داء تراجع هيبة الدولة ,وبفرض هيبة الدولة وتطبيق القوانين والانظمة بدون استراضاء ومجاملة تعود الامور الى طبيعتها ويعيش النواطن بامن واستقرار


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :