facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





مصالحة فلسطينية جدية أم شكلية احتفالية؟


حلمي الأسمر
26-11-2011 02:48 AM

الشعب الفلسطيني ملّ من الانشقاق وأصحابه، وبات في حاجة لتغيير هذا الواقع البائس الذي جعله في ذيل قائمة الشعوب العربية التي تعيش أجواء الربيع العربي، بعد أن كان أمثولة للشعوب الثائرة، وابتدع أسلوب الانتفاض كطريقة فاعلة للثورة والمقاومة الشعبية المؤثرة، لقد بات صمت الشعب الفلسطيني على الحال التي يعيشها سؤالا يرتسم على جميع شفاه المراقبين والباحثين، دون أن يجدوا جوابا مقنعا عليه، وإن كان شبح الانقسام هو الأقرب للجواب!

بالأمس التقى محمود عباس وخالد مشعل في القاهرة بعد طول انتظار، رغم تحذيرات إسرائيل المتكررة لعباس من مغبة هذا اللقاء!

المراقب لردود الفعل التي أعقبت اللقاء يلحظ تفاؤلا مفرطا من الجانب الفلسطيني، فيما رصدت ُ رأيا مغايرا من الجانب الإسرائيلي، فقد ذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو استدعى ليلة اللقاء وزراء مجلس أمنه المصغر «الكابنيت» لبحث اللقاء وفيما بعد أصدر مكتب نتنياهو بياناً جاء فيه أنه كلما اقترب أبو مازن من حماس كلما ابتعد عن السلام مع «إسرائيل» وحسب مصادر «إسرائيلية» فحقيقة الأمر أنه لم يتم عقب لقاء مشعل/ عباس اتخاذ قرار لتشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية وبذلك يكون اللقاء شكليا وليس عمليا!!

أما وسائل الإعلام الفلسطينية فتناولت اللقاء بشكل مغاير تماما، حيث تحدثت عن خارطة طريق لخطوات تنفيذية لإنهاء الانقسام، ووضع أسس لشراكة سياسية تقوم على مبدأ قيام دولة فلسطينية على حدود العام 1967 وعاصمتها القدس واعتماد المقاومة السلمية أسلوباً لمواجهة إجراءات الاحتلال الإسرائيلي، وبدء انخراط «حماس» في منظمة التحرير الفلسطينية من خلال انعقاد اجتماع الإطار القيادي المؤقت في الثاني والعشرين من الشهر المقبل، علما بأن هذا الأمر ليس بالجديد، فقد تمت الموافقة على دولة فلسطينية على حدود 1967 في وثيقة الوفاق الوطني عام 2005 مع بقية الفصائل. ووفق غير مسؤول فلسطيني من حماس وفتح، فقد اتفق على

طي ملف المعتقلين السياسيين وغيرها من الإجراءات المتخذة سواء في الضفة أو غزة، واتفق على اتخاذ خطوات إنهاء الانقسام وصولاً إلى الانتخابات، وتم «التأكيد» على التفاهمات «السابقة!» التي تم التوصل إليها في شهر أيار الماضي في القاهرة فيما يتعلق بتشكيل حكومة شخصيات مهنية وإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية وللمجلس الوطني الفلسطيني، وفيما يخص ما ذكرناه عن تشكيل حكومة الاتحاد الوطني، فلم يرشح عن اللقاءات أية أسماء مرشحة لرئاسة الحكومة الجديدة، ولهذا تم الاتفاق على عقد اجتماع جديد بين الرئيس عباس ومشعل من أجل التوصل إلى الاتفاق على الأرجح قبل اجتماع الفصائل المقبل!

اتفاقات وتفاهمات ولقاءات، ومواعيد، وتصريحات متفائلة، كل هذا شهدناه في لقاء المصالحة الأول الذي رعته مصر عقب رحيل مبارك، وحينذاك احتفل الشعب الفلسطيني والعرب بلقاء الإخوة، إلا أن كل ما اتفق عليه تطاير كما يتطاير الغبار عن الورق المهمل عند أول هبة ريح، فما الذي يضمن أن يكون كل ما قيل وجرى مجرد تكرار لسيناريو ممل من اللقاءات والاجتماعيات والخطابات والتصريحات المتفائلة؟؟

لقد بلغ السيل الزبا، ولم يعد يستمتع بهذا المشهد البائس للشقاق والنفاق أحد غير إسرائيل، فمن هو المسؤول عن هذا الحال المائل؟ وإلى متى يصبر أحرار فلسطين على هذه الزعامات التي تتلاعب بهم، فيما تقع هي نهبا لمن يتلاعب بها على نحو أو آخر؟؟



hilmias@gmail.com

(العرب اليوم)




  • 1 flafl 26-11-2011 | 07:12 AM

    you name it


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :