facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





غارة غامضة على اهداف اكثر غموضا


حازم مبيضين
15-09-2007 03:00 AM

أعطى التعتيم الإعلامي الاسرائيلي حول اختراق الأجواء السورية الأسبوع الماضي وإعلان دمشق الحيي عن العملية الفرصة كاملة لانطلاق سلسلة من التحليلات يبدو بعضها قريبا من المنطق فيما يهوم بعضها في فضاءات متخيله , في حين أن الكثيرين من المعنيين بالملف السوري سعوا لإبلاغ دمشق رسائل قد لاتكون في وارد الغارة التي يلف الغموض أهدافها ولم يتمكن أحد بعد من التكهن بنتائجها.
تحدث البعض عن أن الطائرات الأميركية هي من اخترق الأجواء السورية عن طريق تركيا, في حين تبرع آخرون للقول إن ضربة اسرائيلية وجهت إلى ما قيل إنه منشآت نووية جديدة تقوم كوريا الشمالية ببيعها إلى دمشق وطهران , في حين ان المصادر الإسرائيلية تحدثت عن تدمير قاعدة صواريخ سورية - إيرانية تمولها طهران. وفي هذا الجانب تحدث البعض عن استهداف مستودعات للأسلحة مرسلة من ايران إلى حزب الله اللبناني لتعزيز ترسانته التسليحية .
وما يدعو للتشكيك في هذه الروايات كافة هو استمرارالتعتيم الإسرائيلي وتواصل الصمت السوري ، باستثناء الاحتجاج إلى مجلس الأمن , وبما يوحي أن وراء الاكمة ما ورائها, فإذا كانت تل ابيب تسعى لارضاء دمشق عبر الغموض الذي يكتنف العملية فان المطلوب من دمشق ان توضح المخفي سواء كانت العملية ضربة للبنية التحتية لشبكة السلاح الإيراني العابر إلى حزب الله أو نسفا لمستودعات للأسلحة الإيرانية المتوجهة إلى لبنان.
ندرك أن الاعتراف السوري بهذا سيقود إلى مواجهة هي في غنى عنها مع المجتمع الدولي , خاصة وأنها ما تزال تحت ضغط المحكمة الدولية الخاصة باغتيال الشهيد رفيق الحريري , كما ندرك الحرج الناجم عن الاعتراف بأن الطموحات النووية الإيرانية تتجسد واقعا على الساحة السورية بمساعدة كوريا الشمالية التي وصلت الى الحائط الاخير فقررت التخلي عن طموحات القوة لتسعى لتامين الرغيف لشعبها الجائع , أما الاكتفاء بحصر الحكاية في ان الطائرات الاسرائيلية القت بعض ذخائرها وخزانات وقود فارغة في مناطق خالية, فان تفسير ذلك لايمكن أن يخرج عن نطاق أن القيادة السورية قررت أن الوقت لا يسمح بالتصعيد المطلوب فلجأت لليونة والحفاظ على الهدنة الهشة القائمة منذ عقود مع الدولة العبريه التي يرى البعض أنها ترحب ببقاء النظام السوري على حاله باعتباره صمام أمان يضمن عدم تحول سورية الى ساحة للتطرف الإسلامي مثلما يضمن عدم وصول متطرفين من القومجيين الى السلطة يصرون على العودة الى نغمة تحرير كامل التراب الفلسطيني – طبعا بدماء الفلسطينيين واللبنانيين –
ورغم المعرفة بان هناك خلافات اسرائيلية اميركية حول العلاقة مع دمشق، خاصة في وجهها الايراني التي يسعى البعض لخلق وسيلة لشرخ العلاقة الاستراتيجية بينهما , وأن مجرد ابلاغ دمشق بالقرارالإسرائيلي بعدم التعرض للنظام الحاكم هناك كفيل بفك عرى التحالف مع طهران متناسين العلاقة الاستراتيجية التي تربط البلدين والمصالح السورية في استمرارها وتمتينها خاصة في ظل استمرار الاحتلال الاميركي للعراق , وتنامي الدور الايراني في شوارع بغداد والبصرة والكوفة والنجف , وفي ظل قناعة الاسد بانه لا يحتاج لشيء من الاميركيين وهو المقتنع أن حليفه حزب الله تمكن من هزيمة إسرائيل في تحرب تموز وأن شعبه ممتن له لحفاظه على وحدة البلاد في مواجهة ضغوط الأمم المتحدة والولايات المتحدة. وان معارضيه مشتتون وان الوسيلة الوحيدة لبناء جسور ثقة له مع واشنطن تكمن في حوار علني مفتوح بعد ان يستعيد السفير الاميركي موقعه في المالكي قريبا من القصر الجمهوري .
وبعد فإن الغارة الغامضة تحول مهم في سياسات الشرق الاوسط يستحق الدراسة والمراقبة عشية مؤتمر السلام وامكانات مشاركة سورية فيه خاصة وان دمشق انتقدته مركزة سياستها الخارجية على العراق الذي تعتقد انها تملك فيه بمساعد طهران أوراقا تفاوضية أقوى مما كانت تملكه في لبنان وفلسطين .




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :