كورونا الان! تابع اخر الاحداث والاخبار حول فيروس كورونا اقرأ المزيد ... كورونا الأردن
facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





نحو تعزيز ثقافة النزاهة


د. قاسم نعواشي
30-11-2011 02:09 AM

أصبح الحديث عن الفساد يزكم الأنوف، فهل يكفي أن تقوم الحكومة بتحويل المتورطين في شبهات فساد إلى الإدعاء العام من أجل تحقيق الصالح العام. فإذا كنا نريد الخير لبلدنا ونحرص على استقراره؛ فلا بد من الإهتمام بالجانب الوقائي أكثر من الجانب العقابي. فإذا كان الجانب العقابي يقلل من الفساد، فالجانب الوقائي يدعم قيم النزاهة واحترام المال العام واحترام الآخرين وحقوقهم.
الجانب العقابي يؤدي إلى الكشف عن جرائم الفساد وفق النصوص القانونية وملاحقة مرتكبيها ومقاضاتهم وتعويض الأضرار الناتجة واسترداد الأموال والموجودات؛ وهذا ما تقوم به هيئة مكافحة الفساد في الوقت الحالي. ولكن لا يمكن أن تؤدي هذه الجهود لوحدها إلى بناء جيل جديد في الوظائف العامة أو القطاع الخاص ممن يتمتعون بالنزاهة في الوقت الذي يتم فيه محاسبة أولئك الذين ساهموا من وراء الكواليس في دعم الفساد بعد أن اختلطت لديهم المفاهيم، حيث ينظر بعضهم إلى الوظيفة العامة التي يتولاها بأنها ملكا خاصا لا يحق لأحد أن يسأله عما يفعل. فمن لم يتخذ قرارا مناسبا لمحاسبة المخالفين في الوقت المناسب فاسد، والذي أهدر وقت المواطنين فتأخر في تنفيذ مشروع يحتاج إلى ستة شهور فنفذه على مدى سنتين أو أكثر فاسد، وغيرها من أشكال الفساد التي يصعب أن نحتكم فيها إلى القضاء. فهنا تظهر الحاجة إلى اتباع منهج آخر مواز وهو ما يسمى المنهج الوقائي. والذي يضم العديد من الأدوات من بينها تنظيم برنامج توعوي لتنمية ثقافة النزاهة ومكافحة الفساد بحيث يستهدف كافة شرائح المجتمع ومختلف الأعمار.

الأردن كأي دولة تعرضت لهدر كبير في كثير من موارد البلاد بسبب تدني مستوى أداء العديد من المؤسسات العامة – سواء كانت حكومية أو شركات مساهمة عامة، ففي مثل هذه الظروف يتأثر أداء هذه المؤسسات بالسلطة التي يمارسها فرد ما لاعتبارات شخصية وليست مهنية على هذه المؤسسات. ينظر حاليا إلى ظاهرة الفساد كمشكلة حساسة وخطر جسيم يهدد الاستقرار ومشاريع التنمية والتطوير، وتحظى هذه الظاهرة باهتمام كافة شرائح المجتمع الأردني. إن النجاح في مكافحة الفساد سيكون بمثابة الخروج من عنق الزجاجة التي لم تستطع الكثير من الأنظمة العربية الخروج منها. نتشوق للخروج من عنق الزجاجة، ولكن إلى أين نحن ذاهبون بعد ذلك؟

لذا، وبشكل مواز للجهود العقابية التي تبذل في سبيل مكافحة الفساد، لا بد من الشروع في تنفيذ برنامج توعوي شامل يهدف إلى تنمية قيم النزاهة والشفافية والمساءلة من خلال بناء جيل يسهم في إعادة صياغة وهيكلة مؤسسات الدولة. إن مفهوم النزاهة ومكافحة الفساد ليست من المفاهيم الجديدة في الأردن، ولكن البحث في كيفية إعادة بناء منظومة القيم لدى أفراد المجتمع بحيث نبني جيلا يتمتع بقدر كاف من النزاهة ونظافة اليد والقلب واللسان بعد أن تعرض الفرد– فكره ووجدانه وجيبه - لسنوات طويلة من التخريب بعد أن سيطر على تفكير الأغلبية الاتجاه نحو الواسطة واستغلال السلطة والعلاقات الشخصية على حساب المصلحة العامة.

وهنا ألفت اهتمام المؤسسات الإعلامية والتعليمية والمنظمات الدولية والأفراد المهتمين بتصميم وتنفيذ هكذا برامج إلى امكانية توفير مسودات مشاريع جاهزة ومواد تصلح لإنتاج برامج تربوية أو ثقافية أو إنتاج أعمال تلفزيونية تعزز وبشكل فعّال ثقافة النزاهة لدى أفراد المجتمع.


qasem@srd.edu.jo




  • 1 نشمي 30-11-2011 | 09:45 AM

    مقال رائع يادكتور، ولكني أختلاف معك في نهج التطبيق حيث أني أجدك تريد التغير في يوم وليلة وهذه هي مشكلتنا العرب من النقيض الى النقيض.
    الفساد لم يكن وليد اللحظة وإنما إستشرا على مدار عشرات السنين ولهذا يجب معالجته تدرجيا آخذين بعين الإعتبار إقتصادنا القومي وأمننا الإجتماعي.
    لهذا فيجب علينا المساومة مع الفاسدين لإسترجاع أكبر قدر ممكن من الأموال المنهوبة تدريجيا وبأقل الخسائر ، وإلا فإن الفاسد لايمانع بأن يسجن بضع سنين مقابل أن يتمتع بالمال المنهوب مدى الحياة.
    ونصيحتي لك يادكتور قول الله تعالى «ولو كنت فظاً غليظ القلب لنفضوا من حولك». والله الموفق

  • 2 متابع من إدارة المناهج 30-11-2011 | 10:05 AM

    بصراحة الدكتور قاسم النعواشي مشهود له بالنزاهة والدليل المشروع الليبي الذي أثبت نزاهته المطلقة.

  • 3 مجتمع مدني 30-11-2011 | 11:02 AM

    يا دكتور الحكومات العربية سحقت اشي اسمه شعب او مجتمع وخوفوهم بفلان صاحب المعالي وفلان ابن العشيرة الكبيرة الفلانية وصارت هاي هي قيم المجتمع عدنا.

    كلامك صح ان الاصلاح يبدا باصلاح القيم ولكن هل بدأت الحكومة في ذلك، ولا حكومة فكرت بهيك اسلوب. كل همهم يقدموا فلان أو علان كبش فدا حتى يهدو الشعب.

  • 4 د. ايجابي 30-11-2011 | 11:03 AM

    كل شيء بتصلح، ما حدش يخاف. زي ما في ناس فاسدين بعد في ناس نزيهين.. وبلدنا بخير. بس بدنا فعل يا حكومة ويا نواب.

  • 5 بغرفك 30-11-2011 | 07:22 PM

    يا دكتور لما كنت في المناهج عارفين قصصك....

  • 6 احلام 30-11-2011 | 11:12 PM

    نعتذر

  • 7 ابو هشام 01-12-2011 | 05:02 PM

    كلام سليم لا بد من البدء بايجاد تربة صالحة للجيل القادم فالمسألة ليست مجرد قضية اشخاص بل قضية امه بأكملها من الكبير والى الصغير ، واضيف الى برامج تعزيز النزاهة ، برامج تعزيز الانتماء لا لشخص معين وانما للوطن والامة كافة...مع تقديري للدكتور النعواشي.

  • 8 موفق اسود / من العراق 09-06-2012 | 05:30 PM

    السلام عليكم
    كيف الحال د/قاسم
    اتصور ان عملية مكافحة الفساد لا تتوقف على الجانب القانوني التحقيقي وما يتخذ من اجراءات رادعة بحق الفاسدين /بل هناك يجب ان يكون دور وقائي تعريفي وتثقيفي للافراد في المجتمع والمؤسسات العامة بقطاعيها العامة والخاصة عن كيفة نشر ثقافة ووعي النزاهة وما هي اثارها ونتائجها على البلد مع العلم يجب ان تكون هناك ارادة سياسية واضحة للحكومة في \عم النزاهة ونشر قيم النزاهة .
    مع التقدير

  • 9 نداء عكاشة 10-01-2013 | 11:20 AM

    يادكتوري يامن كنت من انبل الاشخاص في كلية عجلون وانزهم،قولت لك في يوم تذكر قول الله عزوجل(إخرجوا ال لوط من قريتكم انهم اناس يتطهرون) وانت تعرف ماذا اقصد واحيانا تكون طهارة الانسان سبب تعبه لكن بالاخير سوف تعرف الحقيقة

  • 10 وفاء الشديدي 30-04-2013 | 11:25 PM

    السلام عليكم دكتور قاسم
    كيف الحال
    ان عملية مكافحة الفساد في الوطن العربي بل تحديد تحتاج الى عمل جدي ومستمر وبجاجه الى حكومات واعيه وهدفها نمو البلد ونزاهة الفرد لتحقيق التقدم لكل بلاد عربي ولكن يادكتور اسمعت لوناديت حي" ولكن لاحياة لمن تنادي .... مـــــع التقديـــــر


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :