facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





السعي بين السحب والإضافة ..


أ.د.غالب العباسي
16-09-2007 03:00 AM

مع بداية كل فصل جامعي جديد يقوم عشرات ألآلاف من أبنائنا الطلبة في جامعاتنا الرسمية العريقة بمغامرة السحب والإضافة لموادهم وفي مختلف الكليات، إما لتفصيل المواد حسب مقاسهم أو لحاجة حقيقية في تعديل تلك المواد، بغض النظر، فهي رحلة لا يحسدون عليها حيث أن هذا أول احتكاك مباشر للطالب المستجد مع جهاز الجامعة الإداري وكابوس متكرر لهم في السنوات اللاحقة. في الجامعة الأردنية، عادة ما تبدأ المسيرة من جهاز حاسوب في إحدى الكليات، حيث يتم إعطاء كل طالب فترة عشرون دقيقة فقط للسحب والإضافة، فإذا كان الطالب رضي والدين فتح له الحاسوب أبواب كل الشعب في كل المواد، حيث يسجل الطالب ويغادر فرحاً مغرداً. أما في حالة الشعب المغلقة فتتلخص مهمة الطالب في تعبئة نموذج يسمى "نموذج موافقة لطالب على تسجيل مادة مغلقة"، وهذا النموذج يتكون من ثلاثة أجزاء: الجزء الأول يعبأ من قبل الطالب بمعلوماته ومعلومات المادة المطلوب تسجيلها، الجزء الثاني يجب تعبئة وتوقيعه وختمه من رئيس القسم الأكاديمي المختص الذي يُدرّس تلك المادة، ومن ثم مهرة بموافقة عميد تلك الكلية. في حالة نجح الطالب في الوصول لهذه المرحلة تبقي عليه المرحلة الأهم، وهي الجزء الثالث المخصص لاستخدام وحدة القبول والتسجيل. ألا أن كل هذا الجهد عادة ما يذهب أدراج الرياح في حالة كانت المادة مغلقة من حيث سعة القاعة، وهذا هو الحال في ظل أعداد الطلاب الهائلة.

يمر التسجيل بنفس المعاناة منذ عشرات السنين، وكل فصل تحصل نفس الإشكاليات والمنغصات، ولكن كالنعامة بدلا من مواجهة المشكلة وحلها ونفرح بانتهاء فترة السحب والإضافة ونظن أن المشكلة قد حلت والأمور عال التمام، ولكنها كالسرطان تعاود الظهور في الفصل اللاحق وبشكل أكثر استفحالا ً. ما هذا إلا انتحار بطئ يصعب علينا مشاهدته يحدث أمام أعينانا ولا ننبه إليه، فإذا كانت الجامعة، ولغاية الآن، تعتبر أن جهد ووقت ومعاناة عشرات ألآلاف من طلابها وأبنائها أمرٌ يُستهان بهِ فنحن في خطر يجب تداركه بأسرع وقت.

لا يوجد حل سحري لهذا الموضوع القديم الحديث في ليلة وضحاها، ولكن بتضافر وتكاتف كل الجهود والعمل الدءوب بروح الفريق الواحد سيتم التغلب على الصعاب مهما كانت وقهر كل من يقف في طريق التقدم والتطور لما فيه المصلحة العامة. أملنا كبير في رئيس الجامعة الأردنية الدكتور خالد الكركي لحل هذا الموضوع الشائك، حيث أنه قام ويقوم عن كثب و منذ توليه زمام القيادة باتخاذ قرارات جريئة مدروسة من خلال وضع يده على الجرح لاستئصال الورم وقف النزيف وعلاج الجرح، وكان الله في العون.
abbasi@ju.edu.jo




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :