facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





العنــف


حمدان الحاج
06-12-2011 02:21 AM

الجميع يتحدثون عن العنف المجتمعي ويتساءلون عن اسباب ودوافع ما يجري وكأننا لا نعرف تلك الاسباب فالاسئلة استفهامية استنكارية لا احد يجهل الاجابة عليها بل اننا جميعا مشتركون في فعلها وتنميتها وتغذيتها والدفاع عنها ومسؤولون عن ارتفاع وتيرتها ولواننا اردنا ان نوقفها لأوقفناها فورا وبدون تلكؤ.

أليس الابناء الذين هم مشعلو هذه الاحداث هم ابناؤنا في الشمال والجنوب والوسط؟

أليسوا هم الطلاب في رياض الاطفال والمدارس والكليات والجامعات؟

أليسوا ينتسبون الى عائلات نعرفها جميعا والى أسر نحن واياهم جيران نتقاسم الآهات والآمال والضحكات وحتى الاحزان والافراح؟!

ألسنا نحن الذين نعطيهم المصروف الصباحي حتى يصلوا الى مدارسهم وجامعاتهم ونغذي فيهم روح العصبية والتعصب الأعمى ونلقنهم الكلمات الخشبية الجاهزة ألا يتنازلوا عن حقوقهم وان يطاردوا غريمهم حتى ولو في عقر داره؟!

ألسنا نحن الذين نستهين بالآخر ونحرض ابناءنا على الاستهانة به كون «حيطو واطي» واذا ادبناه يعني اننا نستطيع ان نخيف من «حيطو عالي»؟!

ألسنا نحن الذين توسطنا لقبول ابنائنا في الجامعات مع اننا نعرف امكانياتهم ونعرف انهم ليسوا على وئام مع تخصصات اخترناها لهم فلا درسوا ولا تعلموا وهم بالتالي لا يريدون الاخرين ان يدرسوا لأنهم لا يريدون ان يكون معزولين عن الاخرين وانهم لا يرون انفسهم اقل معرفة وشأنا من غيرهم فتستعر في قلوبهم الغيرة والعصبية والحمية فتقل كريات التسامح وتتصاعد مكانها وساوس الشيطان للمنازلة والمعركة والاقتتال وتنابز الالقاب والسباب والشتم فنحن اولاد كذا وهؤلاء اولاد من نوع اخر ونحن الذين اباؤنا انجزوا وابناء الاخرين لا يستحقون الحياة ونحن من عائلة كذا وتلكم من عائلات اخرى وتستمر الاسباب والمسببات ولا تتوقف موجبات الاقتتال الى ان تتصاعد ألسنة الهدم ونخر المجتمع الواحد؟!

ألسنا نحن الذين اوجدنا الشحناء والبغضاء بين افراد المجتمع الواحد عندما فرقنا بين الناس «محمد يرث ومحمد لا يرث» ولهذا كله هذا حصاد ما بذرنا وزرعنا فهل نقطف عنبا اذا زرعنا ريحا؟

نحن لم نزرع الخير ولم نرجو الخير ولم نتوافق على ان نعمل ما هو في صالحنا جميعا لأن كل واحد منا يقول «اللهم نفسي» وهنا الطامة الكبرى فلا نحصد الا ما زرعنا وهو اقل النتائج العائدة على الفعل الذي اكدناه ونؤكده في الصباح والمساء على اسماع ابنائنا وبناتنا وزوجاتنا وكل فرد من افراد عائلاتنا ولكننا اليوم واليوم بالذات احوج ما نكون الى التعاون والتفاهم والالتفاف حول هدف واحد وعلم واحد وعائلة واحدة ورأي واحد لنبقى مجتمع التآخي ونلجم ما يحاك ضدنا وإلا هلكنا وهلكت آمالنا لا قدر الله.

(الدستور)




  • 1 أردني مغترب 06-12-2011 | 08:37 AM

    بارك الله فيك، وبارك الله في قلمك، تسلم أستاذ حمدان، والله من أجمل ما قرأت من شبكة عمّون، الصفة الأخلاقية السيئة جعلتني أنا وغيري من الهروب من الأردن، لم يكن السبب الإقتصادي هو السبب الرئيسي، بل أخلاقيات الشوارع التي تراها كل يوم، والتنازع والتقاتل بين الموظفين أنفسهم في داخل الشركة الواحدة!!
    ها أنا أعمل في سلطنة عمان، وكثير من الأردنيين هنا عندما يجتمعون يذكرون قصص هنا وهناك على تلك الأخلاقيات الموجودة في بلدنا من العنف والتقاتل، ثم يؤكدون لأنفسهم وللأولادهم أن خيار الغربة هو الإبتعاد عن تلك البيئات الإقتتالية.

  • 2 سلطي 06-12-2011 | 04:00 PM

    شكرا على كلامك الرائع فعلا نحن بحاجه الى التكاتف والتفاهم

  • 3 زياد مشعل 06-12-2011 | 10:04 PM

    الاستاذ حمدان
    قلت ما يجول في خاطر كل انسان منتمي بشكل حقيقي الى هذا الوطن وليس استعباطا ... اىنتماء الى اوطن لا يكون ابدا بزرع الفتنه ثم الحقد على الاخر في قلوب ابناءنا... فلنعلمهم ان الوطن يفدى بالافئده وانه يأتي اولا وثانيا وثالثا وان المحافظه عليه واجب ديني تماما كأي واجب ديني احر.,


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :