facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





لا لربط الهيكلة برفع الأسعار!


أ.د. امل نصير
13-12-2011 01:25 PM

مشروع رفع الدعم عن بعض السلع بدأ في الأسابيع الأخيرة من حكومة البخيت، ففي حين كانت حكومته تروّج لآليات رفع الدعم عن آخر ملاذ للمواطن المغلوب على أمره، أعلن البخيت نفسه في أواخر أيامه في الوزارة أن الهدف من الهيكلة ليس خفض الرواتب العالية، وأن الحكومة قد تلجأ إلى التقسيط في خفض بعضها على مدار 5 سنوات في محاولة منها للالتفاف على نظام هيكلة الرواتب الذي أعلنته هي ذاتها قبل شهور، وفي عهد الخصاونة لم نسمع بعد كلاما صريحا وواضحا عن خفض الرواتب المتضخمة في المؤسسات المستقلة وغيرها، وآلية مساواتها بمثيلاتها بعدما كبدت ميزانية الدولة ديونا باهظة، بل سمعنا عن ارتفاع مخصصات رواتب العاملين في المؤسسات المستقلة بـ 8 بالمئة؛ أي من 237 إلى 255علما بأن كثيرا منها حقق عجزا ماليا ضخما يقدّر بمئات الملايين !

لقد هللنا للهيكلة، وقلنا لرئيسها أنذاك أحسنت، ولمهندسها أبدعت، ولكن سرعان ما خفت صوت الإحسان، وغفى الإبداع، بل تمخض عنهما ذكاء تلك الحكومة في الترويج مرة لبطاقة خبز غبية، ومرة لإمكانية رفع الدعم عن الغاز، وأخرى لرفع أسعار الكهرباء! وها نحن عدنا اليوم لحديث رفع الدعم من جديد، وبدأنا نسمع عن إمكانية ربط رفع الدعم بالهيكلة الجديدة للرواتب، وكأن الحكومة تخطط لاسترجاع ما ستزيده للموظف من دنانير- بعد طول انتظار- لتأخذه من باب رفع الأسعار في خطوة فيها مزيد من قهر المواطن الفقير في لقمة عيشه، ودفء أطفاله، ونور ظلامه، وليت الحكومات المتعاقبة كانت تملك مثل هذا التخطيط المُتقن في مكافحة الفساد، وهدر المال العام، وكان الأولى بالحكومة البحث عن آليات لتقديم الدعم لمستحقيه من الطبقة الفقيرة والوسطى.

إن من يسمع مبررات الحكومة في رفع الدعم عن بعض السلع، يظن أن الحكومة قد أغلقت كل أبواب الهدر والفساد، وأعادت المال المنهوب إلى خزانة الدولة، وحققت العدالة في الرواتب للمتقاعدين والعاملين، وخففت من مصاريف أجهزة الدولة المختلفة ونفقاتها، واسترجعت الهبات المليونية... ولم يبق عليها إلا رفع أسعار الخبز والغاز لتصحيح الاقتصاد الوطني، وسداد المديونية، وتحقيق الوفر للموازنة.
يبدو أن الحكومات المتعاقبة لم تفهم بعد، ولن تفهم إلا بعد أن تجر البلاد والعباد لنفق مظلم لا أحد يعرف نهايته، فهي – إن أقدمت على هذه الخطوة- ستثبت أنها لا تملك أدنى حس بالذكاء إذا لم تفهم بعد سر العنف الاجتماعي، والحراك الشعبي، ولم تقدر على تحسس حرارة الجمر الذي يتقد يوما بعد يوم في المحافظات، وبؤر الفقر والعوز، وإحساس غالبية المواطنين بالغبن والقهر من فساد الحكومات المتعاقبة، ومتابعة المواطن يوما بعد يوما لملفات الفساد الضخمة، ونهب أراضي الخزينة، والرواتب المتورمة والمكافآت الضخمة في بعض المؤسسات، والهبات المرفوضة شعبيا... وإحساسه بأنه هو مَن يدفع فاتورة ذلك كله، بل لعلها فهمت أن مطالبة المواطنين بالإصلاح يكمن في مكافأة الفاسدين وتحصينهم في إقرار المادة 23! ورفع الدعم عن آخر ملاذ للفقير في كرامته، وسد رمق عيشه!




  • 1 دكتور جامعي 13-12-2011 | 02:10 PM

    والله ما احنا عارفين يادكتوره امل بشو انتي متخصصه مره تكتبي ثقافة ومرة تكتبي اجتماع واليوم رايحه للسياسة والتحليل واطلب منك تفسريلي المادة 23 اذا تكرمتي

  • 2 متابع قروي 13-12-2011 | 02:29 PM

    لاسعار ارتفعت مسبقا فلا يعقل أن ينتظر التاجر لما بعد الهيكله سيدتي
    اما بخصوص رفع الدعم عن بعض السلع فالقرار يا سيدتي ليس قرار حكومات بل هو من قرارات البنك الدولي كما تعلمين . وشكرا
    رحمك الله يا صدام حسين .............

  • 3 مفرقاوي 13-12-2011 | 03:12 PM

    الى رقم 1 الله يعين التعليم العالي عليك كيف ظابك ما بتعرف مادة 23 اي انا توجيهي ساقط وبعرفا هاظ التعليم العالي فعلا خربان

  • 4 تغريد 13-12-2011 | 03:30 PM

    مقال رائع يبث صورة واقع متشظي.......
    يعطيك العافية دكتورة دائما متألقة بأسلوبك الجميل.

  • 5 1 13-12-2011 | 03:34 PM

    مادة 23 هي المادة التي تغرم كل من يتهم احدا بالفساد بعقاب شديد مع حزني لثقافتك فهي المادة التي اقرها مجلس النواب الحالي لمنع اغتيال الشخصية وقامت الدنيا عليها ولم تقعد بعد

  • 6 أحمد القضاه 14-12-2011 | 11:18 PM

    سلمت اناملك على ما نثرتي دكتوره امل
    والى صاحب التعليق رقم 1 بما انك دكتور جامعي ومو عاجبك الي بتكتبه الدكتورة امل فرجينا ابداعك المستتر بداخلك

  • 7 شهناز الوردات 15-12-2011 | 08:24 PM

    يعطيك العافيه مقال جاء في الصميم سلمتي لنا


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :