facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





معالجات اقتصادية طائشة


د. فهد الفانك
16-12-2011 02:54 AM

من حق الكاتب أن يعبـّر عن رأيه ، فيقبـل أو يرفض ، ويمتدح أو يـذم ، شريطة أن يعتمد على حقائق موضوعية ، فلا يفترض أشياء لا وجود لها ، ولا يهرف بما لا يعرف. وهنا يأتي دور مدراء ورؤساء التحرير الذين لا يجوز أن يمرروا كل شيء باسـم حرية التعبير خاصـة عندما يكتب أديب في الاقتصاد أو اقتصادي في الأدب.
من حق من يشاء أن يرفض سياسة توجيه الدعم إلى مستحقيه ، ويفضل إبقاءه متاحاً للجميع حتى لو ذهب معظمه للأغنياء ، وكان تمويله بالمديونية. ولكن ليس من حقه أن يصف سياسة اقتصادية حصيفة بأنها جائرة ، سـتثقل كواهل الفقـراء ومحدودي الدخـل مع أن المقصود زيادة حصتهـم بوسائل معروفة مثل حجم استهلاك الماء أو الكهرباء الذي يكشف ما إذا كان المستهلك فقيراً يستحق المزيد من الدعـم. أم غنياً وليس بحاجـة له.
يتساءل الكاتب بصوت عال ٍ: إلى متى يستمر اللجوء إلى خيار تحميل الفقـراء ومحدودي الدخل أعباء السياسـات الاقتصادية؟!. علماً بأنه عملياً يدافع عن دعم الأغنياء.
يتحدث الكاتب عن التفنن في ابتكار الضرائب والرسـوم ورفع مستوياتها ووضع قانون ضريبي يتعارض مع الدسـتور الذي يوجب أن تكون ضريبة الدخل تصاعدية ، فهل يجهل أن قانون ضريبة الدخـل لم يبتكر ضرائب ورسوماً بل ألغى عـدداً كبيراً منها اكتفاء بضريبة دخل واحدة مبسطة ، وجاء القانون بضريبة تصاعدية على الأفراد من ثلاث فئات هي صفر لذوي الدخل المتدني و7% لذوي الدخل المتوسـط و14% لذوي الدخل العالي ، كما فرض على الشركات ضرائب تتصاعد ابتـداءً من الصناعة صعوداًً إلى الخدمات ثم إلى البنوك التي تدفع ضعف ضريبة الصناعة ، فإذا لم يكن هذا تصاعداً فماذا يكون.
ويجزم الكاتب بأن قانون ضريبة الدخـل رفع الضريبة على ذوي الدخل المتدنـي. يا سلام على هذه القراءة العجيبة ، فالقانون أعفى أول ألفي دينار في الشهر فهل يحقق الفقراء دخلاً شهرياً أكبر من حد الإعفاء.
يلخص الكاتب سياسة الحكومة ، كما يفهمها ، بأنها تقديم الدعم الحكومي السخي للأغنياء وإعفاؤهم من نفقات الدولة وتحميلها للفقراء مع حرمان هؤلاء من خدمات الدولة!!.
هناك اعتراضات مستحقة على قانون ضريبة الدخل ، ولكن لغير الأسباب التي ذكرها الزميل والتي تخالف الواقع ، فهو حـر في رأيه وليس حـراً في اختلاق وقائع لتناسب الرأي المسبق الذي يحملـه.

الراي




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :