facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




أنعيش في مرحلة انفصام؟!


د .حسن البراري
20-12-2011 02:32 AM

أعجب إيما اعجاب من الذين يمطرونا بوابل من التصريحات التي تأخذ على الدولة بطئها في التصدي لظاهرة الفساد، لكن عندما يمس الأمر قريباً يتناسون تنظيرهم ويتقوقعون خلف هويات فرعية لمنع العدالة من أن تأخذ مجراها. ثمة مفارقة بل لنقل انفصام هنا، ففي وقت يعبر فيه رأس الدولة عن ارداة سياسية واضحة لمحاربة الفساد وفي وقت يقول فيه الملك بأن فاسدا غير محصن يثور البعض عندما يطال الأمر قريباً ويكثر الحديث عن مؤامرات تحاك ضد فلان وعلان أو تصفية حساب في حين أن مسألة محاسبة الفاسدين باتت قضية رأي عام أردني بامتياز.
كتبت وغيري أن بيان الديوان بخصوص الأرض المسلجة بإسم الملك هو مثال للشفافية، ورمى الملك بثقله لصالح النزاهة وتذكيره المعنيين بضرورة محاسبة من تحوم حولهم وأن لا يستمعوا لمن يروّج منهم بأنه يتمتع بحصانة أو رعاية أو حماية، فالوطن أهم من تحصين حفنة من الذين لم يرحموا الوطن عندما كانوا في مواقع تسمح لهم بالفساد والإفساد.
نقول أن بعض المتهمين ربما يكونون بريئين من التهم الشعبية المنسوبة إليهم، لكن القضاء وحده هو من له القدرة على اثبات برائتهم أو إدانتهم وعندها لا أحد فوق القانون، لذلك نستغرب لجوء البعض لعشائرهم للتاثير على القضاء أو لخلق الوهم أن المساس بأبنهم سيكون له عواقب وخيمة.
انحدر البعض لمستوى تهديد الدولة بعدم الإستقرار متناسيين أن عدم وقف الفساد هو من يهدد استقرار المجتمع الأردني أكثر من كل التهديدات الفارغة، فنحن دولة مؤسسات وقانون ويجب أن يسود فيها القانون وأن لا يسمح لأحد بالتعدي على هيبة الدولة عندما يتعلق الأمر بمنع القضاء في البت في القضايا التي باتت تقلق الرأي العام الأردني. فثمة فرق كبير بين حق المواطن الأردني في التظاهر والتعبير عن موقفه السياسي وبين التظاهر من أجل تهديد الدولة وكأننا نعيش فترة ما قبل الدولة.
صحيح أن الهويات الفرعية هي عامل مساعد لتقوية الهوية الوطنية الجامعة وصحيح أن التنوع هو مصدر قوة للمجتمع الأردني، غير أن توظيف الهويات الفرعية للتطاول على حق الأردنيين في معرفة الحقيقة واستغلال الهويات الفرعية لحماية من تحوم حولهم الشبهات يتحول لعامل تشتيت ولا يجوز التواطؤ معه بصرف النظر عن المنطقة أو العائلة أو القرية أو المخيم أو العشيرة التي تعتقد خطأ بأنها تدافع عن ابنها. وهنا نقول لندع القضاء يحكم، وللحديث بقية


hbarari@gmail.com

(الرأي)





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :