facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





إعادة بناء مؤسسات الدولة


جمال شواهين
20-12-2011 03:25 PM

بعد الشهادات الجديدة عن تزوير انتخابات مجلس النواب، والتي أضيفت إلى ما يحيط به من شكوك، وعدم أهلية ومخالفات بالعضوية، فإنّ وجوب حله يعد لازماً وضرورياً، إذ لا ينبغي أن تشوب صورة السلطة التشريعية أيّ شائبة مهما صغرت، فما بالنا والشوائب وصلت درجة غير معقولة لتولي التشريع والرقابة وتمثيل الشعب.

أما الحكومة فإنّ حالها المتواضع يدفع هو الآخر لتأكيد أهمية رحيلها أيضاً، وطالما أنّ حل مجلس النواب يرافقه بالضرورة رحيل الحكومة، فإنّ ضرب عصفورين بحجر واحد يعد حكمة هذه المرة. كما أنّ خلاص الشعب والملك من مجلس نواب مشكوك بأمره، ومن حكومة مختلف على قدرتها، إنما يعد إنجازاً يفتح الطريق مجدداً أمام خطوات إصلاحية حقيقية، وبإمكان صاحب القرار اغتنام الفرصة، وإثبات جدية إرادة التغيير والسير قدماً بالإصلاح والتحول الديمقراطي الحقيقي الذي يضمن مسار الدولة ومصلحة الشعب.

غير ذلك، فإنّ توالي قصص الفساد وما تحمله من فضائح، ولكونها مرشحة للكشف عن سياسات حكومية شجّعت وأتاحت الاعتداء على المال العام، وعن عدم أهلية من تولوا المسؤولية، وعدم حقهم بالمناصب أساساً.
يضاف إلى ذلك استمرار تردي الأوضاع الاقتصادية والانعكاسات التي تخلفها على حياة الناس وتعقيدها لسبل العيش الكريم، إلى جانب التصاعد في اهتزاز هيبة الدولة والاعتداء على القانون، بما يؤهل تماماً للوصول إلى لحظة انفجار الشارع وتخليه عن صبره.

لم يعد مجدياً الاستمرار بسياسة الترقيع ودفن الرؤوس بالرمال، وإطلاق الوعود البراقة، والاختباء وراء الشعبية المزيفة.

كما أنّ الإجماع العام على النظام قد يصبح في خطر ومحل جدل في أيّ لحظة إذا ما استمر الحال على ما هو عليه، وذلك بعد أن أعلن بوضوح تام أنّ الشعب يريد أن يلمس إصلاحات ويرى انعاكساتها، وليس فقط الحديث عنها.
الخطوة الشجاعة تحتاج إلى إرادة جريئة، ولا خشية من أيّ فراغ، فليس هناك من سيأسف على رحيل النواب والحكومة، وبدلاً منهما حكومة إنقاذ وطني ستسعد الجميع، كما أنّها ستؤمّن استمرار النظام والإجماع عليه.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :