facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





ماذا فعلوا بكِ يا جامعتي؟


باتر محمد وردم
24-12-2011 03:16 AM

في البداية نتوجه بخالص التهنئة والتبريك لأولياء أمور طلبة الجامعة الأردنية الذين عادوا إلى منازل ذويهم سالمين معافين من آثار معركة الانتخابات يوم الخميس، راجين أن يحفظ الله سبحانه وتعالى طلاب الجامعة بنعمة الأمن والاستقرار في داخل الجامعات وألا يضطر كل طالب وطالبة إلى حمل قنوة وسلاح صادم من أجل حماية أنفسهم من غزو الزعران.

أمضيت في الجامعة الأردنية سبع سنوات في دراسة البكالوريوس والماجستير في نهاية الثمانينيات ومنتصف التسعينيات، وكانت الفترة الأروع في حياتي. بعد تهيئة أكاديمية وسلوكية منضبطة من الكلية العلمية الإسلامية سمحت لي الجامعة الأردنية أن أعيش فترات النضوج والتطور الفكري والثقافي بكل حرية. كل كلية وشارع ومقعد ومقهى في الجامعة الأردنية اشعر بأنه جزء من ممتلكاتي الخاصة وأشعر بكل الغضب والمرارة عندما أتابع أخبار وصور الاعتداءات بالضرب وإطلاق الرصاص والتعرض للطالبات الذي حدث في الجامعة على هامش انتخابات اتحاد الطلبة.

لقد عشنا سبع سنوات وأكثر-عندما كنت أتسلل عائدا إلى الجامعة- في خضم أهم مراحل التحول الديمقراطي في البلاد ولم تقع اي شائبة ولا اي انحدار في مستوى الحوار ولا أي دخول لأطراف منعدمة الفكر والثقافة في ساحة المنافسة الطلابية. كان يجتمع الشيوعي مع الأخونجي مع التحريري مع اليساري مع القومي مع الوطني مع الليبرالي ويتناقشون في كافة قضايا الجامعة والوطن، في حوارات جماعية في قاعات المحاضرات وتحت إشراف ورعاية إدارة جامعية متنورة، وكذلك على العشب الأخضر وفي الساحات المختلفة داخل الجامعة. كانت تجارب تثري حياة الشاب وتجعله يشعر بالثقة والانتماء الحقيقي للوطن بدون مزايدات. كانت المشاجرات شبه غائبة، وتحصل نادرا عندما يتدخل حرس الجامعة الكرام من كبار السن أعانهم الله وهم يحاولون مطاردة الطلاب الشبان الذين يهربون في صراع غير متكافئ في حال تم إصدار قرار بإنهاء فعالية سياسية أو طلابية أو مظاهرة غير مرغوب بها.

الآن هنالك إطلاق الرصاص والاعتداء على الطالبات ودخول الملثمين مع الأسلحة البيضاء والنارية، وهنالك صراعات عشائرية وتهديد بالضرب وانعدام الاحترام للطلاب والأساتذة والإداريين، واصبحت الجامعة مستباحة من الخارج والداخل. يافطات ومنتجات دعائية كلفت عشرات الآلاف من الدنانير تجتاح شوارع وممرات وقاعات الجامعة بينما لا يتم إنفاق نصف هذا المبلغ على المستلزمات والادوات التعليمية وأنصار المرشحين يتحولون إلى ميليشيات من الشبيحة والبلطجية سواء من داخل الجامعة أم خارجها، وكل قوم بما لديهم فرحون.

نستطيع أن نتحدث كثيرا عن الجهات الملامة في ذلك، وكل من تابع الحركة الطلابية يعرف كيف تم دعم التيارات العشائرية في النصف الثاني من التسعينيات من أجل مواجهة تأثير الإسلاميين ولكن اللعبة الصغيرة كبرت وأصبحت خارج السيطرة وبات لهذه التيارات الطلابية “محرك” ذاتي يدفعها نحو تنامي العنف والاعتداء والافتراض بانها تعلو فوق القانون وغير خاضعة للمحاسبة.

الشيطان انطلق من عقاله، ومن الصعب أن تتم إعادة الحجر الذي سقط في البئر منذ بضع سنوات ولوثها، ولكن يمكن لنا بمزيد من الإرادة والإصرار أن نسهم في إعادة تنظيف الجامعة الأردنية وحماية طلابها وممتلكاتها وتاريخها وسمعتها ببعض الإجراءات الصارمة في القبول الجامعي وفي تنفيذ عقوبات رادعة وبدون اي مجاملة بحق من ينتهك حرمة الجامعة ورفض كافة التدخلات الخارجية فيها والحرص التام على استقلاليتها الإدارية، وإلا تم القضاء على أعرق جامعة في هذا البلد والجميع يتفرج ويتحسر!

batirw@yahoo.com

الدستور




  • 1 khalil 24-12-2011 | 10:38 AM

    عفوا استاذي الكاتب ..... بس سؤال اين المشكلة واين الحل

  • 2 Dr Saad Abudayeh Jordan University 24-12-2011 | 08:28 PM

    عزيزي الاخ العزيز باتر اطيب تحية اخي لم يحصل شيئا مما جاء في مقالك لقد غادرت الجامعه الساعه السادسه . وكاستاذ في الجامعه غادرت وكنت مطمئنا جداعلى حسن سير الامور. الحمد لله على خير وشكرا على اهتمامك


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :