facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





حرائق دمشق .. على أبوابنا


ناهض حتر
24-12-2011 04:53 AM

أمس الجمعة, نفّذ إرهابيو "القاعدة", عمليتين انتحاريتين ضربتا مقرين أمنيين في قلب دمشق. إنها البداية فقط, فقد تسللت إلى سورية, مجموعات إرهابية بالمئات من العراق ولبنان. والأسوأ أن ما يسمى " الثورة السورية" تمنح الإرهابيين, الحاضنة الاجتماعية اللازمة.

هكذا, اتضح نوع الحرب المقررة ضد سورية; العمليات الإرهابية الانتحارية المغطّاة بدخان كثيف من الحملات الإعلامية والضغوط السياسية. وهي حرب مدمرة منهكة لا تنفع معها قوة الجيش, ولا ملايين المحتجين على التدخل الخارجي, ولا الحوار الوطني, ولا التسويات السياسية, ولا حتى تنحي الرئيس ... فالتحالف الغربي التركي القطري يستهدف الدولة السورية نفسها, بقصد تفكيكها وتكسير وحدتها وتحطيم منجزاتها وشل الحياة المدنية على أرضها وذبح نخبها وإعادتها إلى عصور الظلام.

أغلبية الشعب السوري وقفت مع الدولة - وليس بالضرورة مع النظام - وشكلت حصنا لمواجهة العصابات المسلحة والتدخل الخارجي في الشؤون السورية. الجيش السوري متماسك وأظهر قوته وقدراته التسليحية الجديدة التي شلت خيارات التدخل الإقليمي من خلال مناطق عازلة اتضح أنها مستحيلة, أما الولايات المتحدة المنسحبة من ورطة العراق الدامية فليست في وارد تكرارها, وسيناريو القصف الجوي لحلف النيتو تعرقله روسيا والصين. ماذا بقي, إذاً, غير الإرهاب.

العمليتان الانتحاريتان في قلب دمشق - على قسوتهما وخطرهما - وضعتا النقاط على الحروف فيما يتصل بحقيقة الصراع الدائر في سورية وحولها. لم يعد الحديث عن ثورة شعبية وسلمية له أي معنى, بل لم يعد الحديث عن الإصلاح أو التغيير الديموقراطي سوى ثرثرة سوداء هدفها تغطية الإرهاب. ومن الآن فصاعدا, هنالك خندقان لا غير; خندق الإرهاب الطائفي والمذهبي والنيتو وواشنطن وقطر وتل أبيب أو خندق سورية العربية المستقلة الموحدة ذات النظام الاجتماعي التقدمي. وكل ما عدا ذلك لغو يصبّ في الخندق الأول.

نلتفت الآن إلى تزامن ضربة القاعدة مع وصول مراقبي جامعة الدول العربية إلى دمشق. هذا التزامن ليس مصادفة, بل هو ضربة متعمدة لجهود التسوية, فلن يكون أمام الدولة السورية اليوم - بعدما استهدف الإرهاب عاصمتها - من خيار سوى التشدّد الأمني والمواجهة المفتوحة, مما يعيد الوضع إلى المربع الأول ويُفشل تلك الجهود, كذلك, لم تعد مساعي روسيا للتوصل إلى صيغة توافقية دولية حول سورية ممكنة. ويشير كل ذلك إلى أن البدء بالهجمات الإرهابية في قلب دمشق, ليس قرارا لمنظمة إرهابية وإنما هو قرار اتخذه الحلف الاستعماري الرجعي أو أحد أطرافه.

ولا تبتعد تفجيرات دمشق عن مثيلاتها في العراق. فالإرهاب يضرب في البلد الذي حقق للتو جلاء الغزاة الأميركيين وأظهر نزوعا للتضامن مع سورية في مواجهة الحلف الاستعماري الرجعي. الخلفية التكفيرية نفسها والأدوات الإرهابية نفسها وأهداف تفجير المنطقة لحساب واشنطن المدحورة والخليج المرعوب من المحور الإيراني - العراقي - السوري - اللبناني هي نفسها.

في المعركة الحاضرة لا يستطيع الأردن أن يصطفّ إلا مع نفسه, ومع مصالحه الاستراتيجية في الحفاظ على الدولة والكيان والاستقرار ومنع تسلل " القاعدة" و" فتح الإسلام" و" جند الشام" إلى البلاد وتكوين سياق سياسي للوطن البديل مدعوم بالتمرد المسلح والإرهاب, تحت شعارات دينية.

وللدفاع عن الأردن, لا عن النظام السوري, مطلوب اليوم وقفة تضامن مع الدولة السورية ضد الإرهاب, مطلوب وقف وتجريم كل أشكال التحركات المشبوهة المؤيدة للإرهاب والإرهابيين في الأردن تحت شعار " نصرة الثورة السورية", مطلوب المبادرة إلى تعاون أمني فعال مع السوريين لمحاصرة الإرهاب واستئصاله في البلد الجار ومنعه من التسلل إلى ديارنا.

الحرائق التي تلتهم دمشق نيرانها قريبة منا, قريبة أكثر مما تتصورون! .


ynoon1@yahoo.com
العرب اليوم




  • 1 سلامه النعمات 24-12-2011 | 06:17 AM

    اقل ما يمكن وصف ه

  • 2 لست متحزبا 24-12-2011 | 10:59 AM

    "وتعاونوا على البر والتقوى ولا تغاونوا على الاثم والعدوان"

  • 3 ناظم 24-12-2011 | 11:32 AM

    فهمان يا حتر...

    القاعدة هي إنتاج هولييدي صهيوني وممكن إستخدامها في أي مكان وأي زمان لتكون الشماعةالمطلوبة...

    المراقب لأوقات العمليات والتحركات يجب ان يفهم في كل مرة من هي القاعدة.

    يا ريت حدا يعمل بحث تفصيلي يركز على نشأة القاعدة ومرحلة تأسيسيها.

  • 4 خالد 24-12-2011 | 01:02 PM

    وانت والنظام القومجي خلال 5 دقائق اكتشفتوا المنفذين !!! يا رجل فكونا من لغتكم الخشبية

  • 5 أردنية 24-12-2011 | 03:01 PM

    ...إن شاء الله الأردن لن يستجر إلى ما تريد بدعاواك الباطلة

  • 6 العتيبي 24-12-2011 | 03:16 PM

    نعتذر

  • 7 جلن كاز 24-12-2011 | 03:27 PM

    احسنت القول ولكن هل هناك من يسمع , الامور واضحة في سوريا المطلوب ليس تنحي الرئيس او اسقاط نظام المطلوب هو القضاء على دولة سوريا بالمطلق وما الاسلاميين وباقي اطياف المعارضة الا ادوات (بعلمهم او بغير علمهم الامر سيان ) لتنفيذ هذا الهدف

  • 8 نضال مرقة 24-12-2011 | 03:45 PM

    شكرا على تحليلاتك الصائبة اتمنى الاستمرار بالكتابة وخاصة في هذا الوقت العصيب حيث ان للاعلام دور مهم والاعلام المعادي نشيط وكبير

  • 9 عمانى 24-12-2011 | 04:06 PM

    اشك والعلم عند اللة ان انفجارات دمشق من صنع دمشق نفسها

  • 10 عمر 24-12-2011 | 04:11 PM

    ,الله العظيم ........

  • 11 متابع 24-12-2011 | 05:30 PM

    اصبت كبد الحقيقة

  • 12 واحد 24-12-2011 | 06:02 PM

    ليس النظام السوري بهذا الغباء لكي يظهر بأنه مخترق وضعيف

    الارهابيين مسييرين من قبل نفس الجهات التي تريد خراب المنطقة علينا

  • 13 وائل عيسى 24-12-2011 | 07:34 PM

    هذا الرجل يهذي هو والنظام السوري ...

  • 14 كاشفك 24-12-2011 | 09:42 PM

    نعتذر

  • 15 مع الشعب السوري 24-12-2011 | 09:47 PM

    هل هذا تهديد موجه للاردن

  • 16 واحد مش بعثي 25-12-2011 | 02:18 AM

    كلامك كله خرط بخرط

  • 17 متابعة 25-12-2011 | 02:42 AM

    من كل عقلك مصدق أته القاعدة ؟؟؟ ......

  • 18 متأكد ؟؟؟ 25-12-2011 | 01:59 PM

    متاكد الأخ أنهى التحقيق وخلص إلى النتائج وخبرنا أن الفاعل هو تنظيم القاعدة ....

  • 19 أردني مغترب 27-12-2011 | 08:06 AM

    ....آخر يكتب في صحفنا الأردنية


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :