facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





الشبكات الاجتماعية الإلكترونية والحياة الثانية


باتر محمد وردم
22-09-2007 03:00 AM

في الوقت الذي تشكو فيه الاحزاب ومؤسسات المجتمع المدني من نقص المشاركة الشبابية في العضوية والأنشطة ، وفي الوقت الذي تركز فيه برامج التنمية السياسية على إقناع الشباب بضرورة المشاركة السياسية فإن القليل من الجهد يتم بذله لمعرفة الطريقة التي يفكر بها الشباب وما هي توجهاتهم.
لا يمكن الحديث عن "الشباب" في الأردن بهذه الطريقة العامة ، لأن قطاع الشباب ينقسم إلى الكثير من الفئات ومنها النسبة الأكبر التي تجاهد للبحث عن عمل ووظيفة وبناء حياة وتعتبر المشاركة السياسية بالنسبة لها ترفا في الوقت لا تستطيع إضاعته.
وهناك نسبة من الشباب اللامبالي والذي لا يهتم إلا بالتسلية والترفيه ولن تكون هذه النسبة معنية بالمشاركة العامة. هناك شباب يتميزون بالتدين والرؤية الإسلامية للمجتمع والحياة وغالبا ما قد ينضمون إلى حزب أو مؤسسة دينية وأخيرا شباب يلتزمون فقط بالأطر العائلية والعشائرية للعمل العام وتحقيق الذات والهوية.
ولكن فئة أخرى من الشباب بدأت تظهر في المجتمع الأردني وهي تعتمد على وسائل الاتصال الإلكترونية لبناء مجتمعاتها وشبكاتها الخاصة ، والتي تناقش فيها قضايا شخصية وعامة ولعل المدونات من أهم الظواهر ولكن هناك أيضا المجتمعات الإلكترونية مثل Facebook والذي يصل عدد الأعضاء فيه من الأردن إلى 35 ألفا ويزدادون بمعدل 700 - 1000 عضو يوميا حسب متابعتي في الأسبوع الأخير.
تتيح هذه المجتمعات الإلكترونية فرص التواصل وإبداء الرأي وبناء مجموعات مختصة بقضايا معينة وتبادل الأخبار والنشطات في العالم الذي يهم الشباب والذي لا تستطيع لا الأحزاب ولا مؤسسات المجتمع المدني ولا المجلس الأعلى للشباب أن ينافسها في الأهمية.
ولكن القيمة الحقيقية لهذه الشبكات الإلكترونية لم تعد في التواصل بين شباب أردنيين مرتبكين من العالم الخارجي وينحازون إلى العالم الافتراضي بل أصبحت ايضا وسيلة لبناء العلاقات والشبكات الإقليمية والدولية وحتى في البحث عن الوظائف الجيدة بدلا من الإنتظار في لائحة ديوان الخدمة المدنية.
هذه الشبكات الإلكترونية تساهم في إنتاج جيل جديد من الشباب يمتلك أدوات المعرفة التكنولوجية وقد يكون هذا الجيل لا يتجاوز 15% فقط من كل الشباب في الأردن لكن من المؤكد أنه يقطع المسافات بسرعة أكبر من الآخرين وهذا ما سوف يوفر له امتيازا معرفيا أعلى في متابعة والحصول على فرص النجاح في الحياة. وما يزيد الأمر أهمية أن مستوى النمو في مشاركة الأردنيين في الشبكات الإلكترونية عال جدا مع تزايد نسبة اختراق الإنترنت أكثر من 100% سنويا في الأردن.
الجانب السلبي في هذه الظاهرة هو عدم القدرة على معرفة نوعية الشبكات التي يتم بناؤها. بعضها قد يكون شبكات غير أخلاقية وبعضها شبكات للتطرف وهذه هي الجوانب السلبية الحتمية للشبكات الإلكترونية ولكن من المؤكد أن اساليب التواصل مع الشباب اختلفت وسوف تستمر في التغير مستقبلا ومن الضروري للمؤسسات التي تطمح لجذب الشباب إلى عضويتها أن تبدأ بمتابعة هذه الوسائل الجديدة واستثمارها بما هو مفيد خاصة أن مثل هذه الوسائل تمثل الجيل الأول من الشبكات الإجتماعية وهناك جيل آخر بدأ ينشأ تدخل فيه المؤثرات السمعية والبصرية المبنية على صور الأقمار الصناعية وأدوات البحث الجغرافي التي تجعل المستخدم يشعر بأنه موجود في المنطقة نفسها.
مثل هذه التقنيات هي التي سوف تسود الإنترنت قريبا وهي تسمى الحياة الثانية Second Life وهي تقنية تملك أدوات جذب مؤثرة جدا ربما تغير من نمط الإعلام كما نعرفه الآن.
batir@nets.jo




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :