facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





إستنهاض حركة فتح


01-01-2012 09:18 PM

تملك حركة حماس مجموعة من العوامل والأوراق الهامة يقف في طليعتها :

أولاً : حصولها على الأغلبية البرلمانية في الأنتخابات التشريعية السابقة عام 2006 ، مكنها من تشكيل حكومة حزبية من لون واحد ، ومكنها من إدارة المجلس التشريعي وتعطيله .

ثانياً : إدارتها المنفردة لقطاع غزة منذ قرار الحسم العسكري الذي قامت به ونفذته في حزيران 2007 ( الأنقلاب ) .

ثالثاً : دعم وإسناد أقوى وأكبر حركة سياسية عربية عابرة للحدود تقف معها وإلى جانبها وتشكل المرجعية الفكرية والسياسية والحزبية لها ، وهي حركة الإخوان المسلمين .

رابعاً : إنحياز دمشق والدوحة وطهران ، وتضامن عواصم أخرى لا تقل أهمية عن الأولى وهي أنقرة والخرطوم وفرت لها غطاء وسنداً لها .

ومع ذلك فشلت حركة حماس في تحقيق هدفين لها هما أولاً أن تكون البديل السياسي والشرعي لمنظمة التحرير الفلسطينية وسلطتها الوطنية ، وثانياً أن تكون الند السياسي والشرعي لمنظمة التحرير وللأئتلاف الوطني العريض الذي يحكم ويقود منظمة التحرير والمكون من حركة فتح وفصائل التيار اليساري وفصائل التيار القومي ومن المستقلين ، أي أن يكون للفلسطينيين سلطتين وشرعيتين ومؤسستين .

وعلى خلفية هذا الفشل المزدوج ، قبلت حركة حماس في أن تكون جزءاً من منظمة التحرير وطرفاً في قيادتها الوطنية الأنتقالية المؤقتة ، وتنازلت عن شروطها وإشتراطاتها المعلنة حتى تلتحق بركب منظمة التحرير ومؤسساتها ، ويعود ذلك إلى أسباب عديدة فرضت هذا التغيير وصنعته .

وفي مقابل ذلك نجحت حركة فتح ، ورئيسها محمود عباس ، ومعه عضوا اللجنة المركزية عزام الأحمد وصخر بسيسو ، في وضع الخطوات التدريجية المشتركة مع حركة حماس ، للتراجع عن الأنقلاب ، وإنهاء الأنقسام ، وإستعادة الوحدة ، على مراحل ومن خلال عدة إجراءات متتالية مترابطة ، تعكس مصلحة الطرفين وتستجيب للكل الفلسطيني ، والمصلحة العليا للشعب .

لهذا تستحق ، كل من حماس وفتح ، وقيادتهما ، طرفا الأتفاق ، يستحقان الأحترام ، ويحتاجان للتقدير ، من قبل كافة القوى والفصائل والشخصيات الفلسطينية ، لحماية ما تم إنجازه وتحقيقه ، والعمل على سريانه وتطويره ، صوناً لما تم التفاهم عليه ، وما تم الأتفاق من أجله ، والوصول إلى الهدف المرجو المتمثل بالخطوات المحسوبة الثلاثة : برنامج واحد ، ومؤسسة موحدة ، وأدوات كفاحية متفق عليها لمواجهة التفوق والتعنت الإسرائيلي ، وعدم إستجابة إسرائيل لمتطلبات حقوق الشعب العربي الفلسطيني المشروعة : حقه في الأستقلال ( 1967 ) ، وحقه في المساواة ( 1948 ) ، وحقه في العودة للاجئين .

حركة حماس ، تعقد الأن إجتماعاً داخلياً مهماً لمجلس الشورى في الخرطوم ، بهدف تقييم الوضع السياسي في ظل التفاهم الفلسطيني وإستحقاته ، وفي ظل نتائج ثورة الربيع العربي وتداعياتها ، وفي ظل إنفلاق فرص التوصل إلى تسوية مع الأسرائيليين وتجميد المفاوضات ، وفي ظل الوضع الدولي المأزوم والمعلق ، وللإسهام في الأجابة على السؤال الذي طرحه الرئيس الفلسطيني في إجتماع القاهرة المغلق ما العمل ؟؟

حماس غدت شريك في القرار الفلسطيني ، وشجاعتها في إستيعاب المتغيرات والتعامل معها والتكيف بها ، يفرض على قياداتها وكوادرها البحث عن مداخل عملية لمواصلة الطريق ، طريق النضال الوطني الفلسطيني بعيداً عن التزمت والأنفلاق .

وحركة فتح تحتاج لعملية إستنهاض ، لأنها أحد أهم المكونات الأساسية ، للمشروع الوطني الفلسطيني ، والمعبر عنه ، منذ أن أطلقت مبادرتها التاريخية ، وبسببه تفوقت على التيارات السياسية الثلاثة اليسارية والقومية والأصولية ، وقادت النضال الوطني وحافظت عليه ، تحتاج اليوم لعملية مراجعة وتوقف وإستنهاض ، داخلي وجماهيري ومؤسساتي ، كي تواصل دورها الجبهوي الوحدوي بالتحالف الجاد مع كافة المكونات الفلسطينية ، وبما يتفق مع إستحقاقات المرحلة ، مرحلة التراجع عن التفرد والهيمنة ، ومرحلة إنهاء الأنقسام وإستعادة الوحدة على قاعدة الشراكة الجبهوية العريضة ، في إطار منظمة التحرير ومؤسساتها وسلطتها الوطنية .

حركة فتح بحاجة لعملية إستنهاض داخلي حزبي تنظيمي ، لتقديم رؤية جديدة تستجيب حقاً للمرحلة في ظل كافة الأستعصاءات القائمة ، ولمواجهة التفوق الأسرائيلي ، فهل تفعل ؟؟ وهل تستطيع ؟؟




  • 1 عبدالله ابوزيد 02-01-2012 | 11:51 AM

    لو كنت تنفخ في نار لاستجابت

  • 2 د. عيد الزيود 02-01-2012 | 12:29 PM

    نعتذر عن النشر


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :