facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





قبل أن نغرق في الفوضى


فهد الخيطان
02-01-2012 04:21 AM

من يعرف موعد الموقعة التالية؛ هذا الشهر أم الشهر المقبل، في محافظة جنوبية أم شمالية، ربما في عمان أو الزرقاء؟

من يعرف أطرافها؛ الدولة والحركة الإسلامية، أم عشائر مع الحكومة أو في ما بينها؟

في مناخ كهذا كل الاحتمالات واردة، وكل التداعيات محتملة. ففي غياب التوافق الوطني على خريطة طريق سريعة وجدية للإصلاح، ووسط حالة الفوضى الحاصلة بين المرجعيات والقوى السياسية وتضارب الأولويات، سنبقى تحت رحمة التطورات، ولا يمكن استبعاد أي سيناريو.

الخطر الماثل اليوم ليس في انجرار المجتمع إلى الصدام فحسب، وإنما في استعداد الدولة "لتفويض" صلاحياتها وسلطاتها لقوى اجتماعية وعشائرية لتنوب عنها في إدارة الصراع الداخلي، وفرض رؤية لشكل الدولة المنشودة وطبيعتها.

قيمة العملية الإصلاحية التي انطلقت في الأردن بعد الربيع العربي كان في الدور القيادي الذي لعبته الدولة منذ البداية. صحيح أنها بدأت متأخرة ومترددة، لكن هي التي أطلقت حالة الحوار الوطني المؤطر، وشكلت لجنة لمراجعة الدستور، وأبدت القدرة على إجراء تغيير حكومي عندما شعرت أن مسار الإصلاحات مهدد بالفشل.

لقد تمكنا بالفعل من بناء منصة قوية للإصلاح العام الماضي، يمكن الاعتماد عليها للانطلاق في العام الجديد وإنجاز خطوات تاريخية في عملية الإصلاح. لكن من المؤسف حقا أن هذا الإنجاز في مهب الريح الآن.

هذا ليس تشاؤما، لكن هل يعقل بعد سنة من الحوار الوطني الصاخب، والعمل المضني من أجل التوافق، أن نكون منقسمين إلى الحد الذي نلوح بالسلاح ضد بعضنا، ونستبدل لغة الحوار بالحرائق، والأحزاب بالمليشيات، ودولة القانون والأمن بالبلطجية؟!

لا يمكن أن يكون ذلك نتيجة لما يتردد عن صراع بين مراكز القرار، والذي وصلت أصداؤه إلى وسائل الإعلام. في اعتقادي، هناك مشكلة أعمق تتصل بإرادة الدولة الإصلاحية، ومدى جديتها في الالتزام بالخطوات التنفيذية المطلوبة هذا العام.

واهم من يعتقد، سواء كان من الدولة أو المعارضة، أن إشعال الحرائق وجر البلاد إلى الصدام يمكن أن يغني القوى المتنفذة عن دفع استحقاقات الإصلاح، أو أن ينجز ثورة على غرار ثورات الربيع العربي. في حالة الأردن الصدام لن يجلب غير الفوضى والحرب الأهلية الدامية.

الدولة في كل الذي يجري وسيجري تتحمل المسؤولية الأولى، لأنها ببساطة تفرّط بدورها القيادي، وتغذي الهويات الفرعية على حساب الهوية الوطنية الجامعة، وتصر على إدارة الصراع باعتبارها طرفا وليس حكما وقائدا للمباراة السياسية، وترتد بقوة إلى وسائل ما قبل الربيع العربي في نسج التحالفات وبناء الاصطفافات، متجاهلة السقوط المدوي لقواعد اللعبة القديمة وأساليب الحكم التي أصبحت جزءا من الماضي.

إن أخطر ما يحصل اليوم هو تكريس معادلة الثنائية بين الدولة والحركة الإسلامية، لأنها تستتبع معها ثنائية قاتلة تجعل من إمكانية الإصلاح ضربا من الخيال.

علينا أن نشرع فورا في إعادة تنظيم الصفوف، والتفاهم على ترتيب الأولويات. نريد أن يكون لنا أهداف مشتركة ومتفق عليها للمستقبل المنظور، ينخرط الجميع في العمل من أجلها.
هل يمكن تحديد هذه الأهداف والخروج من الدوامة؟

الغد




  • 1 ت 02-01-2012 | 04:35 AM

    مقال غير موفق

  • 2 ابوكرك 02-01-2012 | 09:56 AM

    ""لكن هي التي أطلقت حالة الحوار الوطني المؤطر، وشكلت لجنة لمراجعة الدستور، وأبدت القدرة على إجراء تغيير حكومي "" هذه زبدة الحديث التي تبحث الدولة عنها وتريد من الجميع ان يعترف بفضلها وان يبني على الانجاز لاستكمال المرحلة , ولمن ما يجري على الارض هو رفض لهذه الزبدة وانكارها ومطالبه الدولة ان تبدأ من الصفر , اذا هم لا يريدون اصلاح بل يريدون فوضى وانهاك الدولة بلا جدوى

  • 3 هذا هو الكلام الصحيح تماما 02-01-2012 | 10:19 AM

    حياك الله استاذ فهد هذا بالضبط راي ما اعتقد انه الاغلبيه الصامته بارك الله فيك وندعو الله ان يقراء اصحاب القرار ويسمعوا من امثالك قبل ان يقع الفاس بالراس .....

  • 4 العضايلة 02-01-2012 | 01:02 PM

    عدت والعود أحمد ! اشتقنالك واشتقنا لكتاباتك

  • 5 الزحيمات 02-01-2012 | 01:51 PM

    كلام رائع يا استاذ فهد واشكرك على حسك الوطني الدائم

  • 6 عمار الكساسبة 02-01-2012 | 03:11 PM

    نعتذر عن النشر

  • 7 مواطن اردني 02-01-2012 | 03:13 PM

    لماذا لا تطالب استاذ فهد الحركات المعارضة بتعريف الاصلاح ؟ وتحديد اهدافهم جملة وتفصيلا بدل التباكي على الحال ومحاولة سحب حال الدول المجاورة علينا مع الفارق الكبير بل التناقض بيننا وبين هذه الدول .
    اتمنى من عمون والقائمين عليها وضع ميثاق شرف عنوانه الرئيس مصلحة الوطن وعدم الانسياق وراء العاطفة

  • 8 مواطن عالبركة 02-01-2012 | 03:24 PM

    نعتذر عن النشر

  • 9 أحمد ذيب الخوالدة. الامارات 02-01-2012 | 04:46 PM

    اين أنت؟؟؟ لقد افتقدناك كاتباً وطنياً يحمل هم الوطن ويتلمس نبض الشارع بامتياز؟؟ لا تغب أبداً عن شارع الصحافة ومتابعيك

  • 10 أحمد حموري 02-01-2012 | 08:09 PM

    أفهم من العنوان أننا لم نغرق حتى الان, الله يبشرك بالخير ياأستاذ فهد!!

  • 11 اردني حر 02-01-2012 | 10:54 PM

    مقال موفق ورائع


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :