facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





عبث بالقيود المدنية


بسام بدارين
23-09-2007 03:00 AM

نستمع عندما يتعلق الأمر بتطبيقات قرار فك الإرتباط لقصص وغرائب وعجائب لا يمكن فهمها.. على سبيل المثال بين يدي ملف عائلة حاصلة على جواز سفر مؤقت ومقيمة في البلاد وليس في الضفة الغربية منذ عشرات السنين.. العائلة مؤلفة من ستة أفراد لسبب أو لأخر وافقت الجوازات العامة على تجديد جوازات سفر ثلاثة من أفراد العائلة وهم الشبان وقررت حجب الجواز عن الأم وإبنتها وطفل صغير.الغريب ان احدا في وزارة الداخلية ومؤسساتها لا يفسر لماذا قسمت هذه العائلة لنصفين وعلى أي أساس.. رجل آخر لديه تسعة أطفال ينام منذ 37 عاما بإعتباره أردنيا لكن قبل أسابيع قليلة سحبت منه وثائقه وتقرر فجأة انه ليس مواطنا أردنيا وانه حصل على الجنسية {بالخطأ} .. في الواقع لم أسمع سابقا عن جنسية بالخطأ منحت في أي بلد وما أعرفه من زملائي في لندن ان الحكومة البريطانية تناضل منذ سنوات لكي تنجح في ترحيل أحد رموز الإرهاب وتفشل لإن الرجل يحمل الجنسية البريطانيةالتي ثبت بقرارات محاكم انها {مزورة} مما يعني ان الجنسية حق ممتسب ودستوري ينبغي ان لا يخضع للعبث وللمزاج الإداري ولتقلبات السياسة وإعتباراتها.
.. نفهم ان الظرف حساس جدا وان الأردن يتعرص لمؤامرة وان إسرائيل تبحث عن خدمات مجانية لكنها لانفهم أبدا كيف ينام الإنسان أردنيا ثم يستيقظ في اليوم التالي وهو ليس كذلك.. ولانفهم كيق تقسم عائلة واحدة إلى قسمين بقرارات إدارية يتخذها موظفون يتلاعبون بمصائر البشر ويملكون صلاحيات غريبة تمنح بالعادة للمحاكم العليا والدستورية وليس لصغار الموظفين في وزارة الداخلية او المتابعة والتفتيش او الجوازات العامة.
.. بوضوح وبدون مزاودة نقف خلف قيادتنا في رفض أي تفكير بخيارات الكونفدرالية قبل إنشاء الدولة الفلسطينية ونؤيد رئيس الوزراء في قوله بان أي إلتفاف الأن على تطبيقات قرار فك الإرتباط سيلحق الضرر بمستقبل الشعب الفلسطيني.. لكن ذلك لا يعني ابدا التوسع بدون ظوابط في تفسير وتنفيذ بنود فك الإرتباط ولايعني ابدا ان ما يجري الأن من عبث في قيود الناس المدنية هو إلتزام بتعليمات فك الإرتباط.
.. فمهنا ان واضع تعليمات قرار فك الإرتباط معالي وزير الداخلية الأسبق رجائي الدجاني يقول بوضوح ان ما يجري الأن لا علاقة له بتطبيق التعليمات وان التعليمات عندما وضعت لم تكن تهدف إلى الوضع الحالي على الإطلاق وفهمنا بان معاليه قال رأيه في إجتماع رسمي مغلق.
.. هناك مشكلة تمس حق الإنسان الأردني او حق الإنسان في الأردن والمسألة لا علاقة لها بالسجال السياسي حول فك الإرتباط او مستقبل العلاقة مع الضفة الغربية فانا شخصيا لا زلت أؤمن بعدم وجود مستقبل مستقل لأي من الصفتين عن الأخرى.. لكن هناك تطبيق مجحف ومتعسف لتعليمات فك الإرتباط والذريعة السياسية هي الحفاظ على الروح التي وجد من اجلها قرار فك الإرتباط رغم انه قرار سياسي وليس دستوريا كما أفتت المحكمة العليا ورغم ان له ظروفه الخاصة جدا كما فهمنا ممن تولى صياغته أصلا الأستاذ عدنان أبو عودة.
والأن لا يوجد مشكلة فليبقى القرار ولتبقى التعليمات لكن ينبغي ان تتوقف الإجتهادات التي تستغل القرار او توظف التعليمات او توسع هوامشها بطريقة ضارة بسمعة البلاد وبالإستقرار الإجتماعي .
والخلل الكبير اصلا يبدأ من مجرد وجودفكرة مرعبة قوامها ان {موظفا ما} مهما بلغ من العلم والمعرفة والقوة والوطنية يملك صلاحيات تغيير حياة مستقبل عائلة بأكملها عبر العبث المفاجيء بقيودها المدنية.. هذا لا يجوز ولايليق بالأردن مهما كانت حسابات وحساسيات المصالح العليا .. مثل هذه القرارات التي ألحقت الضرر بالالاف مؤخرا إذا كانت ضروية ينيغي ان تتخذ عبر التأصيل القضائي المستقل او على أقل تقدير من قبل هيئة عليا وطنية يعتد بها وتتميز بالإنصاف وكلامها محترم ومسموع لدى الناس.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :