facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





الدوافع الحقيقية للخصومة مع (الإخوان)


ناهض حتر
08-01-2012 02:44 AM

خرج قيادي إخواني على تلفزيون البي بي سي واتهم معارضي " الإخوان" بأنهم مدفوعون من قبل المخابرات, وختم بأن"هم" يعرفون الضابط الذي يقود الحملة ضدهم!

في هذا الكلام تجرّؤ, من دون ضمير, على تيارات عديدة معارضة "للإخوان", وطعن في شرف مثقفين وكتّاب وقيادات سياسية وشعبية تناوئ السياسة الإخوانية. ومن المؤسف أن كتّابا وقيادات حكومية وحزبية تساير "الإخوان" في الحديث عن " تجييش" يجري ضد الجماعة . وقد يكون هنالك تجييش, لكن, بالمقابل, فإن " للإخوان" خصوما سياسيين لا يحتاجون للتحريض من قبل ضابط مخابرات. ولدى هؤلاء الخصوم دوافع مفهومة و مشروعة للتصدي " للإخوان" . ويمكن للأخيرين أن يدافعوا عن أنفسهم, ويمكنهم التوقف لتوضيح مواقفهم محلّ النقد وتلافي الخصومة أو استمرار السجال بشأنها. لكن ليس من حقهم أبدا تجريم ناقديهم أو المساس بشرفهم أو الطعن بدوافعهم. فهذا الأسلوب في ممارسة السياسة يتطابق تماما مع أسلوب الأنظمة الاستبدادية الشمولية التي تصف كل معارضة بأنها " مدفوعة" أو " خيانية" أو ناجمة "دوافع مشبوهة". وفي النهاية, سيكون عليك أن تصمت عن سياسات " الإخوان", لئلا تُتَّهم بالتعامل مع المخابرات أو بالبلطجة أو بالطائفية أو بالكفر الخ...

أولا, لا يوجد, في الديمقراطيات, قداسة لأي حزب سياسي. وحق القيام بحملة مناوئة من قبل الخصوم السياسيين لأي حزب أو تيار, هو من الحقوق الديمقراطية الأولية. وإلا فنحن مقبلون على دكتاتورية صمّاء.

ثانيا, حجم الحزب ¯ كبيرا أو صغيرا ¯ لا يمنع التصدي لسياساته ونقدها وتشريحها ودعوة المواطنين إلى الإزورار عنه وعنها. فهذه هي بالذات قواعد اللعبة الديمقراطية. وحتى حين يحقق حزب ما, الأغلبية النيابية ويشكّل الحكومة, يظل للأقلية الحق المطلق في نقد تلك الأغلبية والعمل على إسقاط حكومتها. وإلا فنحن لسنا بإزاء تجربة ديمقراطية وإنما بإزاء مسعى لاستخدام وسائل ديمقراطية لإقامة دكتاتورية الحزب الواحد.

ثالثا, إذا كان " الإخوان" جادين في الانخراط في نموذج ديمقراطي, فينبغي أن يدركوا أنهم يواجهون خمسة أنواع من الاعتراضات السياسية المشروعة تماما, وهي:

¯ التيار العلماني الذي يؤمن بفصل الدين عن السياسة, ويرى في " الإخوان" حزبا يستخدم الدين لأغراض سياسية. وفي النموذج الديمقراطي, للعلمانيين الحق نفسه الذي للإسلاميين في التعبير عن الرأي وممارسة العمل الفكري والسياسي من موقع مناوئ,

¯ التيارات القومية واليسارية والوطنية الرافضة للموقف "الإخواني" بشأن سورية. وهنا, نلاحظ أن تأييد " الإخوان" السوريين لاستخدام العنف لتحقيق أغراض سياسية واستدعاءهم التدخل الخارجي في بلدهم, يستثير مخاوف قوى أردنية لا تؤيد النظام السوري بالضرورة, ولكنها ترتاب بتكرار الموقف نفسه من قبل "إخوان" الأردن.

¯ التيار الوطني الأردني الذي يتشكك في موقف " الإخوان" من الكيان الأردني وهويته, خصوصا وأن " الإخوان" يرفضون فك الارتباط مع الضفة الغربية وقوننة التجنيس الخ وفي رأيي ان هذا التيار هو أقوى خصوم " الإخوان" من حيث الانتشار والشعبية والقوة. وتندرج في هذا التيار قوى مختلفة, حزبية وعشائرية, ديمقراطية وعنفية.

¯ التيار اليساري الذي يتشكك في مواقف " الإخوان" من العدالة الاجتماعية والقطاع العام, خصوصا وأن الأفكار الإخوانية في هذا المجال هي أقرب للنظرة الرأسمالية, وتقديس الملكية الخاصة وشرعنة الإثراء الخ وبالمقابل, الإتكاء على النزعة الخيرية لمعالجة المشكلة الاجتماعية.

¯ التيار الحداثي الذي يتشكك في نزوع الإخوان إلى فرض دكتاتورية ثقافية تقيّد نمط الحياة والملابس النسائية والحرية الشخصية الخ ..

وعلى خلاف بلدان عربية أخرى ليس لدى المسيحيين مخاوف من " الإخوان", وذلك بسبب البعد العشائري للمسيحية الأردنية, ذلك الذي كفل ويكفل لها حصانة متينة ضد أي نزوع طائفي.

لا يستطيع " الإخوان" التفاهم مع العلمانيين, و لكنهم يستطيعون تلافي الخصومة الحادة مع التيار الوطني من خلال الاعتراف الصريح بفك الارتباط وقوننته واعلان ولائهم للدولة الوطنية الأردنية وهويتها ومصالحها العليا, وتحوّلهم عمليا ¯ بغض النظر عن التسميات ¯ إلى حزب إسلامي أردني. كذلك, يمكنهم تحديث خطابهم الاجتماعي من خلال استعارة البرنامج اليساري, وتهدئة خواطر الحداثيين باعلان الالتزام بالحريات الشخصية. وفيما يتصل بالخلاف حول سورية, سيثبت " الإخوان" وطنيتهم إذا جمّدوا أي نشاط مضاد للنظام السوري, حرصا على وحدة المعارضة الأردنية, وأدانوا, صراحة, التدخل الخارجي و استخدام العنف من قبل كل الأطراف في سورية. 0


ynoon1@yahoo.com

العرب اليوم




  • 1 سياسي 08-01-2012 | 03:45 AM

    ا"نا اردني وناهض يمثلني "./ خلافي مع الاخوان هو انهم فقط وفقط فقط يهتمون بقانون الانتخاب الذي يجعل نصف البرلمان لعمان .

  • 2 وشو بتقول المصنع انحرق ! 08-01-2012 | 03:46 AM

    أنا بعرف إخوان بس شو هو هاظ اللي بتحكيه غيرهم ؟!!

  • 3 اردني 08-01-2012 | 03:48 AM

    الله يحميك يا ناهض يا ضميرنا وصوتنا

  • 4 not imported 08-01-2012 | 07:37 AM

    you are a real jordanian

  • 5 مسلم 08-01-2012 | 08:32 AM

    و الله يا سيد حتر انت معادي ... بشكل عام و ليس فقط للحركة الاسلامية. مواقفك معروفة بس بتظلها ...

  • 6 الولاء لله والانتماء للوطن 08-01-2012 | 09:41 AM

    حاسس انك مضغوط كثير من الاخوان مع اني ما بحبهم الا اني بكرهك لله فقط وعلى الاقل هم عندهم مبدا بس انت ما عندك مبدأ وكل يوم طالعلني بتعليله شكل ....

  • 7 سؤال 08-01-2012 | 10:48 AM

    تقول ((سيثبت " الإخوان" وطنيتهم إذا جمّدوا أي نشاط مضاد للنظام السوري, حرصا على وحدة المعارضة الأردنية))!!!!! معناه اصبح احد تعاريف الوطنية الوقوف بجانب النظام السوري ؟؟ انا زلمة لا الي دخل بالسياسة ولا بعرف وين بيجي مقر حزب اي حدا فيهم لكن انا ضد النظام السوري فهل حضرتك اخرجتني من قاموس الوطنية؟!!!

  • 8 الحويطي - ابو ظبي 08-01-2012 | 10:54 AM

    الف شكر يا وطني يا شريف " لا يستطيع " الإخوان" التفاهم مع العلمانيين, و لكنهم يستطيعون تلافي الخصومة الحادة مع التيار الوطني من خلال الاعتراف الصريح بفك الارتباط وقوننته واعلان ولائهم للدولة الوطنية الأردنية وهويتها ومصالحها العليا" شكرا مرة اخرى يا حفيد حابس ووصفي

  • 9 .... 08-01-2012 | 11:16 AM

    ستبقى كما انت يا حتر ،..........كتاباتك عن الاخوان وكأن الشعب الاردني لا يعرفك ولا يعرف تاريخ الاخوان الناصع في حماية الاردن والدفاع عنه ، اتمنى فقط ان تشعر وان تتعلم وتمارس الشورى والديمقراطية كما يمارسها الاخوان ، فلاخوان ليس لهم خلاف مع اي طيف من اطياف المجتمع الاردني لا العشائري ولا غيره ولكن خلافهم الحقيقي مع الفاسدين الذين يبيعون البد بالرخيص ومن يدافع عن الفاسدين.............

  • 10 الزير 08-01-2012 | 11:22 AM

    يا رجل هو كل شي عندك بيدخل بفك الارتباط ؟؟؟؟ يا اخي فكوا هالارتباط ...

  • 11 مسلم يهمه المصلحة العامة 08-01-2012 | 12:33 PM

    قلة الرد رد يا حتر ...

  • 12 حسني 08-01-2012 | 06:24 PM

    عجيب امرك يا استاذ ناهض .صارالوقوف مع نظام بشار المجرم نوع من الوطنية.


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :