facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





لا ولاية عامة بلا إصلاح


جمانة غنيمات
12-01-2012 02:34 AM

كنت وما أزال من أنصار الولاية العامة، وأؤمن بضرورة قيام الحكومة بكل الواجبات الموكولة إليها بلا استثناء، وهذا المطلب الإصلاحي ركزنا عليه في الإعلام ودعونا له وحظي باهتمام كبير للدفع باتجاهه بدون تراجع.

واستعادة الولاية العامة مسألة مبدئية لا يمكن التنازل عنها بأي شكل من الأشكال، بيد أن السعي لذلك لا يأتي دفعة واحدة؛ إذ توجد محددات ومعيقات كبيرة وضعت في وجه هذه المسألة وليس من السهل التعامل معها والتخلص منها سريعا.

فخلال سنوات طويلة فرطت حكومات كثيرة بالولاية العامة، واستكانت لفكرة التخلي عن دورها لغيرها، على قاعدة 'تمشية الحال' وعدم الاصطدام مع مراكز قرار أخرى في الدولة، لدرجة بات الحديث عن الولاية العامة مجرد طموح أو مطلب لا ندري إن كان قابلا للتطبيق.

وأدى افتقاد الولاية العامة إلى وجود حكومات ضعيفة، حيث ساهم ضعف رؤسائها بجعل الحكومات تابعة في كثير من الأحيان، ما أضعف مبدأ محاسبة هذه الحكومات، كونها ليست هي صاحبة القرار الأول والأخير في كثير من القضايا الحساسة والخلافية.

لا أريد تقييم مسألة مدى حرص الحكومات على استرجاع ما سلب منها نتيجة ضعفها، وكم أثر ذلك على هيبة السلطة التنفيذية التي ظلت حتى عهد ليس ببعيد تملك إرثا قويا، وتساعد صانع القرار على عبور الأزمات، بحيث تكون هي من يتحمل مسؤولية كل شيء أمام المجتمع والرأي العام.

إذن لا تنازل عن فكرة الولاية العامة، لكن محاولة استعادتها بدون أرضية قوية ستدخل البلد في مطبات جديدة هي بغنى عنها؛ إذ بتنا نسمع مثلا أن رئيس الوزراء وجه رسالة قوية لأحد وزرائه ممن يحملون حقيبة سيادية بضرورة احترام قضية الولاية العامة والتأكيد أن مرجعيته (أي الوزير) هو رئيس الوزراء لا غير.

نظريا الحديث عن ضرورة التمسك بالولاية العامة دستوري وقانوني، بيد أن الناحية العملية وحالة الشتات التي عاشتها السلطة التنفيذية على مدى سنوات طويلة، تجعل من الصعب واقعيا استعادة الولاية العامة دفعة واحدة، خصوصا أن استردادها بشكل حقيقي ومتكامل لن يستوي بدون منظومة إصلاح كاملة وشاملة تبدأ بوضع حزمة التشريعات الإصلاحية مثل الانتخابات والأحزاب والهيئة المستقلة.

ومن الضرورات لتحقيق هذه الغاية، إتمام تنفيذ خريطة الإصلاح بدون مماطلة، من خلال إجراء انتخابات نيابية مبكرة، ووجود برلمان غير مزور، ونواب شرعيين، ويلي ذلك وجود حكومة تحظى بتأييد الأغلبية البرلمانية أو حكومة منتخبة.

التمسك بالولاية العامة في هذه المرحلة الحساسة، لن يجدي ولن يحقق المطلوب للحكومة ولا للبلد؛ إذ ما فائدة الولاية العامة في حال أصرت الحكومة عليها، ألا يضيع الوقت وتخرج الأمور عن عقالها، نتيجة استمرار الصراع بين مراكز القوى والتسبب بتأخير خطوات الإصلاح وتحديدا السياسي.

تفرض القيود التي وضعتها الحكومات السابقة على نفسها، وتخليها عن مسؤولياتها لجهات أخرى، ضرورة التعاطي مع مسألة الولاية العامة بحساسية أقل، خصوصا أن الجميع بدون استثناء في مركب واحد، والضرر سيلحق بالكل بدون استثناء.

أطراف الحل والشركاء في إخراج البلد من شدتها، هم مؤسسة العرش والأجهزة الأمنية، والديوان الملكي والحكومة، للخروج من النقطة التي علقنا بها لنمضي سريعا وبدون مماطلة في الإصلاح، بحجة التمسك بالولاية العامة.

البلد بحاجة لخطة طوارئ، والحكومة بتشكيلتها وتكوينها لن تقدر على ذلك وحدها، ولا ضرر من توحيد جهود الجميع ضمن منظور الإصلاح المطلوب حتى نمضي للمستقبل بثبات.

بعد الإصلاح وإنضاج ربيعنا الأردني كما نشتهي، وعقب اكتمال المشهد المحلي، سنعود نحن للمطالبة بضرورة تكريس الولاية العامة وعدم التجاوز عليها بحيث تكون للحكومات وليس لأحد غيرها، لكن دعونا نمضي بسلام.

jumana.ghnaimat@alghad.jo

الغد




  • 1 اردني حر العرقوب 12-01-2012 | 04:32 PM

    الى الاخت جمانه الولايه العامه بحاجه الى التكاتف من الجميع والمشاركه من الاجهزه المختلفه في الدوله وليس كما يقول الرئيس هوا صاحب الولايه لانه لايستطيع انجاز اي عمل دون المساعده من الكل اما بخصوص نيابه مزوره فهذا الكلام غير دقبق لعده اسباب من قام بشراء الاصوات فهوا مزور من باع ضميره وادلى بصوت لشخص لايستحق فهوا مزور من يقوم بالسرقه في الماضي والحاضر فهوالايستحق النيابه ومن يقوم باثاره الفتن وانتي تعلمي جيدا فهوا لايستحق ان يكون نائب وكل التحيات ...


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :