facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





سقف توقعات منخفض


د .حسن البراري
14-01-2012 03:06 AM

كتبت غير مرة، بأن ديناميكية القوة في المجتمع السياسي الإسرائيلي لا تسمح بوصول تحالف سلام في تل أبيب لسدة الحكم، وستبقى القوى السياسية التي تمثل مصالح الاحتلال قادرة على رفع الكلفة السياسية على أي رئيس وزراء يفكر جديا في الاستجابة للحدود الدنيا من مطالب الفلسطينيين في الحل النهائي.

توزيع القوى في إسرائيل هو المتغير الأهم لفهم أين تتجه إسرائيل في قادم الأيام وبخاصة فيما يتعلق بالموقف تجاه الفلسطينيين وقضيتهم. وقد كشف استطلاع للرأي اجراه معهد داحاف في إسرائيل ونشرت نتائجة في الأمس أن توزيع القوى بين اليمين الحاكم والقوى التي تقف على يساره لن يطرأ عليه تغير كبير لو أجريت الانتخابات العامة اليوم، فنتنياهو بزعامة الليكود سيشكل حكومة قادمة.

لكن هناك متغيرات لو تحققت لأمكن التفكير بسيناريوهات متعددة. وهنا نشير إلى يائير لبيد (إبن رئيس حزب شينوي تومي لبيد الذي مات قبل سنوات وإبن شولوميت لبيد الكاتبة المسرحية) والذي يقدم برنامج الإستوديو السادس على القناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي والذي قرر مؤخرا ترك الاعلام والاتجاه نحو السياسة.

ففي حال تشكيل يائير لبيد حزبا مستقلا، فإنه سيحصد 11 مقعدا في الكنيست حسب الاستطلاع، في حين سيحصل الليكود على 28 مقعدا، واسرائيل بيتنا على 15 مقعدا، العمل على 13 مقعدا، وكاديما على 13 مقعدا، في حين سيحصل شاس على ستة مقاعد. بمعنى أن الخاسر الأكبر في حالة دخول يائير لبيد السياسة وتشكيله حزبا سياسيا مستقلا هو حزب كاديما الذي يشهد تنافسا حادا بين موفاز وليفني على من يقود الحزب في الانتخابات القادمة.

لكن في حال انضمام لبيد لحزب كاديما- وهو أمر غير مستبعد- فإن الحزب سيحصل على 29 مقعدا في الموقع الاول، ومع ذلك قد لا يشكل الحكومة لأسباب ائتلافية شهدناها في الانتخابات السابقة. اللافت أنه في هذه الحالة أن اليمين سيحقق 58 مقعدا مقابل 57 للوسط واليسار. بمعنى أن شاس الذي سيحصل على ستة مقاعد حسب الاستطلاع سيكون هو من يقرر من يجلس على سدة الحكم وهنا تبدأ مسرحية الابتزاز الذي برع فيها شاس منذ مطلع التسعينيات.

وللتبسيط نقول أن ما يحدد موقف الناخب الإسرائيلي ليس القضية الفلسطينية فحسب، بل هناك عوامل كثيرة، فمثلا المصوتون لحزب شاس معنيون بالدرجة الأولى بالمكاسب المادية التي يمكن أن يجلبها الحزب لقاء اشتراكه في الحكومات، فهذا الحزب صوت مع أوسلو ومع اتفاق الخليل ومع واي ريفر، وهو نفس الحزب الذي انضم لشارون واولمرت ونتنياهو وأيد سياستهم ازاء الفلسطينيين! طبعا ليس في ذلك تناقض لأن ما يحدد السلوك الانتخابي لأنصار شاس هو العامل الاقتصادي في حين ما يحدد موقف مصوتي الاتحاد الوطني هو الاستيطان.

غالبا ما تصدق الاستطلاعات الإسرائيلية لكن الأمر متوقف على ما يجري من أحداث في الإقليم، لذلك أقول ان المحاولات التي تبذل لتحقيق السلام ستصطدم بديناميكية القوة في إسرائيل، وإذا لم ترافق المفاوضات جهود قوية تبذل لتغيير الاصطفافات السياسية في إسرائيل فإن سقف التوقعات حينها يجب أن يبقى متواضعا!

hbarari@gmail.com
الرأي




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :