facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





الانتخابات المبكرة وحدها ليست حلاً


د. اسامة تليلان
18-01-2012 01:26 PM

تركز النقاش خلال الاسبوعين الماضيين على فكرة الانتخابات النيابية المبكرة، وفكرة تشير الى ان العودة الى قانون الانتخابات النيابية لعام 1989 مع إجراء بعض التعديلات الطفيفة عليه قد يكون أحد الخيارات الجيدة.

الرأي الذي يرى ضرورة الذهاب الى انتخابات نيابية مبكرة، يستند الى ان هذا الإجراء سيعيد العمل والحراك السياسي الى مجلس النواب بدلا من الشارع، فضلا عن انه يستجيب الى جزئية من مطلب الحراك الشعبي الذي طالب منذ بداية الحراك بحل مجلس النواب، الامر الذي سيخفف من حدة الاحتقان السياسي، وسيجدد من حيوية النظام السياسي في التعاطي مع الاستحقاقات القائمة.

والرأي الذي يذهب الى ضرورة الأخذ بقانون انتخاب مشابه لقانون انتخابات عام 1989 مع اجراء تعديلات عليه، يرى ان هذا القانون قادر على انهاء حالة مقاطعة بعض الاطياف للانتخابات وفي مقدمتها الحركة الاسلامية ممثلة بجبهة العمل الاسلامي. وبالتالي اضفاء مزيد من الشرعية على الانتخابات ونتائجها، بكل ما يعنيه ذلك بالضرورة من سحب آخر واضافي للاحتقان السياسي في الشارع. فالحكومة الحالية ترى ان الفاعل الرئيس وربما الأوحد في اطار المعارضة والاكثر تأثيرا في الشارع يتجسد بجبهة العمل الاسلامي وهذا ما دللت عليه سلسلة المقابلات التي جمعت الطرفين منذ تشكل الحكومة.

الذهاب الى انتخابات مبكرة بدون مشاركة كافة الاطياف السياسية، وفي مقدمتهم جبهة العمل الاسلامي ليس حلا ولا يقدم أي تبرير لاجراء أي انتخابات مبكرة،، والذهاب الى انتخابات بدون ضمان لنزاهة الانتخابات، والتي ستتبلور من خلال الهيئة المستقلة للاشراف على الانتخابات والقانون الذي ستعمل بموجبه، لن يغير شيئاً في طبيعة المشهد القائم بل قد يؤدي الى تفاقم الأزمة القائمة، وتنامي ظاهرة الاحتقان السياسي والخروج الى الشارع، وزيادة عوامل ازمة النظام السياسي.

وبالتالي فان أي خطوة كهذه، لا يمكن ان يتم فهمها في اطار أي سياق خارج وجود سياق توافقي عام يقوم على أساس إجراء انتخابات مبكرة بمشاركة جبهة العمل الاسلامي، مقابل العودة الى قانون انتخابات عام 1989، أو أي قانون يعطي الجبهة الفرص التي تتقبلها، وضمان نزاهة الانتخابات، وهذا ما قد يفسر بعض التصريحات التي صدرت في الآونة الأخيرة عن قيادات في الجبهة التي اشارت الى ضرورة الاستعداد للانتقال من المعارضة الى الحكم.

صحيح أن الخروج من الحالة القائمة في البلاد يتطلب العمل بافق سياسي عريض ومفتوح، الا ان الذهاب الى انتخابات مبكرة والاعتماد على قانون 1989 او ما شابهه والذي يلبي طموح بعض المقاطعين للانتخابات والكفيل بانهاء مقاطعتهم، قد يشكل مدخلا اساسيا لهدنة او توافق او تهدئة، لكنه ليس كافيا للولوج الى عملية اصلاح جذرية لإهم أسس النظام السياسي المتمثلة بالسلطة التشريعية والنظام النيابي، وبناء تعددية حزبية وسياسية فاعلة ومتوازنه داخل وخارج البرلمان يستند اليها وتضمن ضبط ادائه وتفضي الى تبلور حياة سياسية جديدة يتحقق من خلالها ادماج حقيقي للاحزاب في النظام السياسي وتقوية للاسس التي تقوم عليها السلطة التشريعية.

وهذه العملية تحتاج الى ما هو ابعد من قانون 1989 بحيث يضمن اي قانون انتخاب جديد توفر مبادئ اساسية منها ان يقوم القانون على النظام المختلط القائمة والفردي، وان يضمن وجود مبدأ اساسي يربط بشكل عضوي ما بين عضوية الحزب وقبول الترشح وما بين اسقاط عضوية الحزب واسقاط العضوية من البرلمان. وتبني خطه طموحة وابتكارية لدعم قيام تعددية حزبية في إطار أربعة أو خمسة أحزاب أو ائتلافات حزبية.(الراي)




  • 1 اردني 19-01-2012 | 01:07 PM

    ...وجهان لعملة واحد؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

  • 2 محمد ابو هديب الخزاعله 20-01-2012 | 01:41 AM

    نعم الذهاب الى الانتخابات ليس حلا و الشارع يحتاج الى ان يعي حقيقة ما يجري من حول الاردن


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :