facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





الإصلاح رهن بقانون الانتخاب القادم


د. اسامة تليلان
25-01-2012 02:04 PM

ليس من باب المبالغة القول ان عملية الاصلاح برمتها والى حد كبير رهن بشكل ومضمون قانون الانتخاب، فقانون الانتخاب في أي بلد وفي أي نظام ديمقراطي يجد تعبيره الرئيسي في النظام النيابي، يعتبر الأساس والرافعة للعملية الديمقراطية وللنظام النيابي والحياة السياسية . فهو العامل الأساسي في تشكيل طبيعة المجلس النيابي وخلق سلطة تشريعية قوية وفاعلة من خلال ما تمارسه الاحزاب من وظائف على أعضائها في البرلمان وما تقدمه من اسناد لهم، وهو السبيل الأساسي للوصول الى قيام تعددية سياسية وحزبية متوازنة في إطار ثلاثة أو أربعة تيارات سياسية كبيرة، والسبيل الى تقوية المجتمع المدني وخلق حلقة مؤسسات وسيطة تقع في المجال العام بين الناس والحكم. والطريق الى بناء ثقافة مجتمعية جديدة فهذا القانون من القوانين التي تملك بنائية في اطار حركة المجتمع.

وبالتالي فان أي قانون انتخاب لا يجيب على هذه التساؤلات الكبيرة في حياتنا السياسية وفي مقدمتها تعثر الوصول الى نظام ديمقراطي ناجز، ولا يوفر الظروف التشريعية للأحزاب السياسية للتنافس على أصوات الناخبين، ولا يؤدي الى بناء حياة سياسية تنافسية جديدة تعترف بوجود الأحزاب كفاعل اساسي في العملية الانتخابية، يبقى قانونا منقوصا ولا يمكن ان يقود الى الاصلاح المطلوب، ولن يكون من شأنه الا افقاد محاور العملية الاصلاحية وفي مقدمتها تقوية السلطة التشريعية والوصول الى الحكومات البرلمانية من مضمونها.
ان الوصول الى قانون انتخاب يفضي الى كل ما سبق، والى توسيع قاعدة المشاركين في العملية الديمقراطية والسياسية بشكل تدريجي لا يلغي المؤسسات والهياكل التقليدية بصورة مباشرة. و يسمح بوجود الاثنين معا، يشكل أمراً حاسما في عملية الاصلاح، وهو أمر ممكن ومتاح ان تضمن القانون مبادئ تعتمد على النظام المختلط الذي يقوم على الانتخاب الفردي عبر دوائر جغرافية وعلى القائمة الحزبية النسبية وبنسبة 50%، بحيث لا تتجاوز حصة الحزب الواحد من النواب 20% من القائمة الحزبية. وان يشترط في قانون الانتخابات النيابية العضوية في حزب سياسي لقبول الترشح، وفي حال قام أي حزب بفصل أي عضو برلماني من الحزب يعطى العضو مدة شهرين للانتساب الى حزب اخر أو تأسيس حزب، وفي حال عدم تمكنه يعزل من البرلمان. وتحسين ميزان الدوائر الانتخابية نسبة الى عدد سكان الدائرة مع عدد المقاعد الانتخابية.

لكن قبل ذلك لا بد من تحرير التحول الديمقراطي من هواجس ومخاوف عقدتي الديمغرافيا والايدلوجيا، ففي الأولى يمكن لالغاء قانون التجنيس الصادر عام 1954 ان يوفر المنطلق لذلك، وفي الثانية فان فتح الحياة السياسية أمام ثلاثة أو أربعة تيارات سياسية ان تبدد المخاوف من هيمنة الحزب الواحد.
(الراي)




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :