facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





غسل اموال?!


صالح عبدالكريم عربيات
29-01-2012 01:36 AM

عند الحديث عن (غسل الاموال) فلا بد من مراجعة حثيثة لمراحل تطور (الغسل) في بلدنا بشكل عام.

منذ البدايات كان هناك تخصص في (الغسل).. فاوكلت مهمة (غسل الاموال) للرجال, واوكلت مهمة (غسل الاواعي) للسيدات.. وطبعا لكل منهما حالات استثنائية خرجت على العرف السائد في بلدنا..

من المعروف للجميع ان اول (غسلة اواعي) اجريت في الاردن كانت على (الغدير).. حيث كانت النساء ترد (الغدير) للتزود بمياه الشرب وايضا (غسل الاواعي) بالماء وبعض مكونات الارض الطبيعية, حيث لم يكن قد عرف الاردنيون بعد منظف البقع (سنو) ولا ما يسمى (البرسيل).

اما بخصوص اول عملية (غسل اموال) فمن المرجح انها كانت لغسل (ثلاثة قروش) حيث ان احد (البواقين) في (الربع) وبعد ان قام بسرقة احد الخرفان وبيعه وقبض الثمن خاف من ان ينفضح امره بامتلاكه (ثلاثة قروش) فقام بشراء (فروة) بهذا المبلغ وهكذا غسل (الثلاثة قروش) بشراء (الفروة)..

بعد عشرات السنين وصلت المياه لمنازل الاردنيين فكان لا بد وان يشهد (الغسل) تطورا ملحوظا.. في تلك الايام ظهر ما يعرف (بلقن الغسل) حيث كانت النساء تقوم بوضع (لقنين) بجانب بعضهما بعضا .. احدهما يتم فيه (فرك الغسل) ببعض المواد الكيميائية والاخر توضع فيه مياه نظيفة وكان مخصصا (للبح)..

مثل هذا التطور الملحوظ في (الغسل) كان لا بد ايضا وان يشهد (غسل الاموال) قفزات نوعية.. ويقال انه في تلك الفترة قام احد (السرسرية) بسرقة (ماتور) كهرباء وبيعه بمئات الدنانير وحتى لا ينفضح امره بامتلاكه مثل هذا المبلغ راح (تزوج) فيه وغسل تلك الاموال بتكوين عائلة..

بعد مرور عشرات السنين على استعمال (اللقن) وبعد ان تشققت ايدي النساء من (الفرك) و(البح) جاء الاختراع الذي (قلب) حياة الاردنيين رأسا على (عقب) وهو ظهور (الغسالة البرميل).. وهنا اصبح غسل الاردنيين ناصع البياض خاليا من (البقع) بفضل هذه الغسالة, بالمقابل اصبح (غسل الاموال) اكثر سوادا لان عمليات (النهب) اصبحت بالالاف واصبحت عملية (غسلها) بحاجة لتأسيس شركات.. وهنا نسجل ان ظهور (الغسالة) جاء بالتزامن مع ظهور (الشركة) في عمليات (الغسل) في الاردن..

في وقتنا الحالي وبعد ان انتشرت المسلسلات التركية اصبح مطلب السيدات (الغسالة فل توماتيك).. فلا يوجد لديهن وقت للانتظار لمتابعة الغسل ووضع مواد التنظيف ومن ثم نشر الغسل على الاسطح.. لان الغسل يخرج تلقائيا من (فل توماتيك) الى (الكوي) على طول.. من دون وجود حاجة (لتعب البال).

مع هذا التطور التكلنوجي المذهل في (غسل الاواعي) شعر (غسل الاموال) بالحرج الشديد.. فلم يعد من المنطق كل ما لطشنا كم (الف دينار) نحتار في (غسلهم).. فدخلت التكلونوجيا عالم (غسل الاموال) ولم يعد اسم (البواق) و(السرسري) يناسب المرحلة الحالية فظهر لدينا اسما اكثر رومانسية وهو (فاسد)..

وعلى الرغم من ان عمليات (غسل الاموال) اصبحت بالملايين الا ان عمليات (غسلها) لا تحتاج لا اكثر من (كبسة زر) فتضييع الملايين في سيرفرات البورصات والبنوك والاسواق المالية..

كل ما يتم اتهام احدهم بتهمة (غسل اموال) بالملايين.. اشفق حقيقة على (البواق) و(السرسري) .. لان فاسدا واحدا في وقتنا الحالي استطاع ان (يغسل) لوحده ما يساوي بالقيمة كل غسل (الاموال) و(الاواعي) في بلدنا منذ عرفنا (الغسل)!

salehabuarab@yahoo.com

(العرب اليوم)




  • 1 نور 29-01-2012 | 01:54 AM

    عن جد مقال اكثر من رائع

  • 2 ... 29-01-2012 | 02:01 AM

    شكرا لهذه المقارنة الرائعة لانها بينت ......

  • 3 جميل 29-01-2012 | 02:22 AM

    مقال جميل ومضحك ومقارنه من الاخر

  • 4 Ali 29-01-2012 | 09:12 AM

    في احدى المرات زار مبارك مصنعا تعمل فيه سيدات مصريات وسال احداهن ان كان لديها اولاد فقالت : ثلاثة .. فعاد يسالها - وكان التلفزيون يصور الحوار - متجوزة ؟ فردت عليه بنباهة وخفة دم المصريات : امال جبتهم مني

  • 5 Zahi Samardali 29-01-2012 | 02:23 PM

    يسعد صباحك أبو عرب واسمح لي بهذه الدردشة معك ليستفيد قرائك الاعزاء كثير منا في الاردن يسمع بغسيل الاموال و لا يستوعب المضمون..وقد كشفت مؤخرا هيئة مكافحة الفساد ان هناك غسيل أموال قام بها احد هباشين البلد بسطوته وبنفوذه من خلال وظيفته وشهادة لله هذا الفاسد الهباش نصف نظيف فالاموال التي كان يقوم بغسلها كان مصدرها مساعدة هباشين العراق ولصوصه لادخال الملايين المسروقة لاستثمارها في الاردن و فيفتي فيفتي وهذا المال الآتي من مصدر غير مشروع إذا أدخل في عمل يُقره القانون ويأذن به تحول من مال حرام قذر إلى مال نظيف، كالثوب المتسخ الذي يحمل القذورات إذا وضع في الماء النظيف أصبح نظيفاً وزالت عنه الاوساخ ولكن كبر المبالغ وتضخم الرصيد وجشع اخونا وحبيبنا كشفت مصادر هذه الاموال التي لا تتناسب مع دخله الشهري المتواضع خمسة آلاف دينار


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :