facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





عيد ميلاد الأمة


طلال الخطاطبة
02-02-2012 03:17 AM

نحتفل كل عام بعيد ميلاد جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين حفظه الله كعيد ميلاد ملك و قائد للأردن ورث حب هذا الشعب الأبي من حبه للمرحوم جلالة الملك الحسين طيب الله ثراه. و هذا العام نحتفل بعيد ميلاد جلالته كميلاد للأمة الأردنية التي تُبعث من جديد هذه الأيام. ففي الاحتفال برفع علم اليوبيل بساحة قصر رغدان العامر، و اجتماع أركان الدولة ممثلة بمجلس الأعيان و طاقم الوزارة بالمكان الذي شهد إعلان الاستقلال الكثير من الإشارات لمن التقطها.

أهم هذه الإشارات أنها جاءت كرسالة طمأنة لكل الأردنيين الغيورين على مستقبل البلد، و الذي تنتابهم أحياناً بعض حالات الفزع و الخوف على مستقبل البلد نتيجة لما يسمعوه على قنوات الشؤم و فحوى الرسالة أن هذا البلد باق كبقاء أهله و شامخ كتاريخه، فلا يوجد داعِ للخوف عليه من أي ريح.

لهذا كان الاحتفال بالعيد كميلاد أمة للتذكير بالتفاف هذا الشعب الذي اختلف على كل شيء إلا على الولاء للوطن و القيادة الهاشمية و عميدها جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين، فهتفت الاعتصامات ضد كل شيء و طالبت بالكثير و لكنها عندما وصلت إلى النظام التفت حوله و أعلنت ولاءها. و كان حادي الركب متناغما مع هذا الحراك يسمع لهم و يحاورهم و ينفذ مطالبهم، و لا أبالغ إذا قلت أن النظام نفسه هو من كان يدير الربيع الأردني الذي سيزهر بأحلى النتائج التي بدأنا نقطف ثمارها هذه الأيام؛ إنها ثورة بيضاء يقودها جلالة الملك بنفسه حتى و إن تهيأ للبعض خلاف ذلك. و كثيرا ما كان الحراك يلتقط إشارات الملك و يدعمه كما هو الحال بقضية الفاسدين، فكلما صدر عن جلالته إشارة بأنه لا حماية لفاسد و لا أحد فوق القانون تحرك الشارع و ضغط و النتيجة ملفات فتحت و أخرى بالانتظار ريثما ينتهي التحقيق فيها لتحال إلى القضاء.

هذا العيد هو عيد ميلاد لأمة أنتجت دستور 1952 و هذا العام تفوقت عليه و طوّرته و ليتماشى مع متطلبات الحراك؛ فتمت التعديلات و أقرت بوقت قياسي، و قد اتفق جلالته مع مطالب الحراك الذي اجمع على جودة التعديلات و طالب بالمزيد فصدر التصريح عن جلالته بأن هذه التعديلات بداية المطاف و ليست آخره.

هذا العيد يشهد ارتفاع سقف الحريات العامة ففي الوقت الذي يُسجن فيه و يُقتل من يجرؤ على انتقاد النظام أو القائد نجد هذا السقف العالي المتمثل بتلك اللقاءات على محطة الجزيرة وغيرها، هذا السقف الذي جعل الدكتور فيصل القاسم يقول للدكتور سفيان التل الذي تجاوز كل الخطوط الحمراء " أنت قادم من الأردن و ستعود للأردن، ومش خايف" فيرد عليه الدكتور سفيان بثقة "لا" فيقول القاسم " أي احمد ربك يا زلمة". و هنا يجب أن نفرّق بين حرية الرأي و التآمر على الوطن بالعمل الفعلي على تقويض أركانه.

هذا العيد يلقي الضوء على إن ما يجري في الأردن يختلف عما يجري بالدول الأخرى لأن حراكنا بدأ قبل الجميع و ليس ب 2011، و يختلف عن الآخرين بتجاوب القيادة منذ البداية و تفهمها و لذلك كانت سياسة الأمن الناعم الذي نفاخر به الدنيا كأحد منجزات هذا العهد الزاهر، فلم تسجل في كل هذه الحراكات سقوط أي قتيل و لو تحدثنا عن الجرحى لوجدنا أن عدد الجرحى من نشامى الأمن العام فاق عدد الجرحى من أصحاب الحراك. و هذا ليس بمستغرب على نظام يقوده الهاشميون المعروفون برحمتهم بالرعيّة؛ و هذه أكبر هدية يقدمها القائد لشعبه بعيد ميلاده.

إذاً هذا العيد هو ميلاد لكل الوطن من شماله إلى جنوبه و من شرقه إلى غربه و التي شرفت كل بقعة فيها بزيارة جلالته متفقدا أحوال شعبه بتواضع لا تجده الا عند الهاشميين، فيهتفون له و يلتقوه بالأحضان شيباً و شباناً نساء و رجالا.

سيدي

إذا كانت الأعمار تقاس عند الآخرين بالسنوات فهو عيد ميلادك الخمسون، أما إذا كانت تقاس بالانجازات فهو عيد ميلاد يفوق العدد، فما شهدنا بعهدك الميمون يفوق كل وصف. و لا نخاف أبداً و أنت حادي ركبنا على مستقبل الأردن فجلالتكم الربان الماهر الذي سيرسو بسفينة الأردن على شاطئ الأمان بإذن الله

فكل عام و جلالتك بألف خير.

كل عام و أمتنا بخير فعيد ميلادكم هو عيد ميلاد كل الأردن.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :