facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





تبادل المواقع !


عصام قضماني
07-02-2012 03:16 AM

في مرحلة ما تحول رجال أعمال ورؤساء شركات وبنوك الى وزراء ومسؤولين حكوميين وتحول رؤساء وزراء ووزراء الى رجال أعمال ورؤساء شركات وبنوك , في ظاهرة كان لها إيجابيات لكن سلبياتها أكبر.
النقد وجه الى رجال الأعمال الذين تحولوا الى مسؤولين وعرفوا في الصحافة باسم وزراء البزنس لكن أحدا لم يلتفت الى الرؤساء والوزراء الذين تحولوا الى البزنس, ولم يتوقف عند الدوافع والأسباب , والتي تحتاج ربما الى دراسة تتناولها بشكل معمق لكن ذلك لا يمنع من التعليق على هذه الظاهرة التي اختفى نصفها الأول بينما لا يزال نصفها الثاني ممتدا.
الرابط بين الحالتين هو أن التحول رافق فترة الذروة الإقتصادية ومرحلة تأسيس شركات كبرى وتحول شركات من القطاع العام الى الخاص, فوجدت الحكومة في رجال الأعمال مخرجا لتخفيف البيروقراطية وبالمقابل ظنت الشركات أن في تحول رؤساء الوزراء والوزراء الى القطاع الخاص حماية لها وتسهيلا لأعمالها في مواجهة بيروقراطية الجهاز الإداري.
لم تخلف مثل هذه التحولات فحسب إختلاطا بين التجارة والإمارة عندما يعود الوزراء الذين غادروا مناصبهم الى الشركات الى مناصبهم الوزارية وبالعكس كما جرى في أكثر من حكومة , إنما الأثر كان بالغا إن حصل في تكييف السياسات والقرارات لخدمة مصالح الشركات وخدمة ظاهرة تبادل المواقع بعينها ما جعلهم يقتربون كما حد السيف من شبهة استثمار الوظيفة.
الظاهرة تتجلى اليوم في شكل تمثيل القطاع الخاص في مواجهة القطاع العام , ونظرة سريعة الى إجتماع عابر يجمع ممثلي القطاع الخاص في البنوك والشركات وغرف الصناعة والتجارة بوزراء الاقتصاد في الحكومة , كفيلة بملاحظة ظاهرة تبادل المواقع بكل وضوح , فعلى يمين طاولة الإجتماع ترى وزراء كانوا رؤساء شركات واتحادات ومدراء بنوك وعلى يسار الطاولة ترى رؤساء إتحادات صناعية وتجارية وبنوك و شركات كانوا وزراء , وليس غريبا أن ترى هؤلاء أنفسهم في اجتماع لاحق ومنهم من انتقل الى يسار الطاولة ومنهم من بات على يمينها.
لا ندعي أن تبادل المواقع بين القطاع الخاص والقطاع العام خطأ, فقد حقق فوائد كثيرة ليس أقلها نقل الخبرة وتجديد أسلوب العمل, لكن العبرة في نهاية المطاف في تطبيق روح القانون وليس في تجاوزه , والخطأ في تجذير الخلط المثير للشبهة في تقاطع المصالح بين النقلتين, فما جعل الله لرجلِ من قلبين في جوفه.


الرأي




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :