facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




نواب وأعيان الأمه


د. محمد الخصاونه
08-02-2012 03:04 AM

نواب وأعيان الأمه الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا!!!...
في الوقت الذي في ظاهر الحال تكون هي تحركات ضد مظاهر الفساد من قبل نواب وأعيان الأمه، على حد سواء، فإن هؤلاء لا يتوانون ولو للحظه واحده عن طرق أبواب الواسطات لتحقيق مآرب مهما قل شأنها أو علا، ولو كان ذلك على حساب هلاك الأمه وما تحويه من بلاد وعباد... وهذا الموضوع يمكن تشبيهه بما يقدم عليه الشخص المرتشي عندما تأتيه العطايا والهدايا، فيتسلم ثمناً رخيصاً لقاء التسهيلات الكبيره التي يقدمها على حساب فناء الحرث والنسل من مقدرات الأمه... وهم بما يفعلون يشبهون كذلك سماسرة الأراضي الذين لا يتوانون عن بيع قطعة أرض أوكل بيعها لهم بخساره كبيره يتكبدها المالك لقاء مبلغ سمسرة تافه يتقاضونه على عجالة من الأمر، وهم بذلك على استعداد تام لبيع أمهاتهم وآبائهم ومن في الأرض جميعاً ثم ينجون.... بهذا التشبيه يعيش نواب الأمه معتقدين جازمين بأن ما يقترفونه من أفعال بتهديد هذا الموظف أو ذاك الوزير أو آولئك الأشخاص الذين يشغلون مناصب بمستوى رؤساء للجامعات يصب في صلب وطنيتهم ويحققون بذلك أعظم الطموحات ويصلون للأضواء الساطعه التي ما تلبث أن تفقد ضياءها ورونقها... فيكونون بذلك قد ضلوا السبيل وتنطبق عليهم الآيه القائله "قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا؟ الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا!!"

بمثل هذه السلوكيات البائده والتي أتتنا من عصور ربما تكون حجرية الطالع يكون قد أسهم عدد من نواب الأمه وأعيانها في طمس معالم الأمه ودثر مقدراتها وهم من كل هذه النتائج الحتميه من داخل ضمائرهم يشعرون بأنهم بريئون!!! لقد أشبعنا النائب الفلاني والعين اعلاني بالحديث تلو الآخر عن سلوكيات للفساد شاعت وانتشرت في المجتمع في الوقت الذي يتجاهلون هم أنفسهم بأن صنائعهم ليست أفضل من الأمور التي باتوا يشيرون لها بالبنان لما أشبعونا بالحديث عنها! فبتدخلاتهم في عمل رؤساء الجامعات أصبحوا يتصرفون كتجار الشنطه تماماً فإنك بتت لا تدخل مكتباً لمدير علاقات عامه ولا سكرتيره في رئاسه لجامعه إلا وجدت فيها واحداً منهم أتى على عجاله مسترقاً الردهات لكي يصل في نهاية المطاف دون أن يراه أحد إلى مكتب الرئيس لعله يلبي له طلباً في شأن من شؤون أبناء عشيرته أو قريته مروراً ببلدته فمحافظته!!! إلا أن أكثر ما يثير الجدل هو ما يدور في مكتب المسؤول من ترغيب هنا أو تهديد هناك عندما لا يتجاوب هذا الرئيس أو ذاك مع طبيعة طلباتهم! إلا أن بعضهم يجد نوعاً من التجاوب وخاصة في الحالات التي يكون رئيس الجامعه هذا قد وصل إلى منصبه عن طريق هذا النائب أو ذاك العين فتلبى لهم الطلبات وتقدم لهم القربان جزاءاً وفاقا!!!
إلا أن السواد الأعظم من رؤساء الجامعات قد سئم هذه الصولات والجولات التي تصل مكتبه من كل حدب وصوب، فهو يرفض طلب هذا النائب أو التجاوب مع ذاك العين فما أن يلبث أن توجه له التهديدات المبطنه وتلك الصريحه بأنهم سيسعون للعمل ضده وإزالته من منصبه!! فبعد هذا النوع من الهراء فإنك تجد بأن عددا من رؤساء للجامعات ممن احترموا أنفسهم وتبين لهم مدى رخص بقائهم في منصب مثل هذا يمضون فيه معظم وقتهم على مثل هذه الأمور ولا يصلون بسببه إلى بيوتهم إلا بعد ساعات منتصف الليل، لا يجدون في أنفسهم بداً من الإستقاله وإن كانت على مضد... فالخلاص يكون أزكى لهم وأطهر.. ويعتبر بذلك الوجيه المتوسط بأنه يكون قد نجح في "تطفيش" هذا المسؤول من منصبه لعله يبدأ تخطيطه من جديد في دعم رئيس جامعه آخر لعل واسطاته تجد لها من خلاله ما أراد تحقيقه من قبل في نهاية المطاف!!!

لكل آولئك النواب نقول إن رؤساء الجامعات الأحرار قد أصابهم القرف من مثل هذه الأفعال التي دمرتم بها أعز ما كنا نملك من مؤسسات وطنيه في الوقت الذي كنتم فيه لا تملكون لأنفسكم أي مؤهل علمي يردعكم عن التدخل في شؤون هي في واقع الحال كانت أكبر منكم بكثير إلا أنكم جعلتموها تبدو صغيره بتدخلاتكم الناقصة الدرايه في مثل هذا المجال... إننا في نهاية المطاف لسنا بحاجه لأية مجالس للأعيان ولا للنواب ممن غلب عليها تحقيق مصالح ضيقه وآن الأوان لأن نصيغ معاً (وبدعم توجهات القياده في بناء مجتمعات ناضجه يسودها الوعي) مشروعاً وطنياً يفيدنا في اختيار نواب لنا يعرفون معنى العيب ويقدرون مصلحة الوطن العليا ويعون معنى الإنتماء... نستطيع بعدها البدء في التخطيط البناء البعيد عن التدخلات الطفيليه والتداخلات الهدامه...





  • 1 اردني حر 08-02-2012 | 10:33 AM

    لا نثق باحد من نواب وأعيان الأمه

  • 2 خالد المحيسن 08-02-2012 | 10:45 AM

    مقال رائع دكتور محمد كل الشكر والاحترام وانا معك وكل الاردنيين الاشراف امثالكم

  • 3 م.فايق تيسير الربيع 08-02-2012 | 11:58 AM

    أنت اكثر من رائع يا دكتور وهذا يتجلى في امرين الأول تناولك لمواضيع معاصرة نعيشها في واقعنا ونصتدم بها في كل يوموبالتالي فهي هموم لا نستطيع ايصالها نجدك تضع تعرضها وتوصلها من خلال هذا المنبر ، والشيء الاكثر روعة هو طريقة طرحك للموضوع بشكل منسق وروعة فن التضمين والاقتباس الرائع الذي تتعامل معه .....

    بارك الله لك وبارك عليك ودام عطاؤك

  • 4 ... 08-02-2012 | 04:54 PM

    من اين........

  • 5 م .حسن العمري 09-02-2012 | 01:11 PM

    سلام د الف تحية هذة الصفات التى نسعى ان يكون بها مجتمعنا نبتعد عن الواسطه الهدامه والحقيقه تبعث في نفس الواحد الاسى لما وصلنا اليه عندما ياتى 3 نواب لتعين مراسل ......

  • 6 من اربد 09-02-2012 | 04:49 PM

    بلا نواب بلا اعيان بلا حكومات .......

  • 7 صفاء احمد الخصاونة 11-02-2012 | 10:36 AM

    روفيسور محمد مقالتكم رائعــة،قليلون هم من يقولون كلمــة حق في مصلحــة الوطن،أضــمّ صوتي لصوتكم وأقــول :حكّموا ضمائركم في كل خطوة تقومون بها وأن تكون في مصلحــة وطننا الغالي،حمى الله أردننــا من الفاسدين والحاقدين ولتــرحموا الوطن الحبيب وحمــى الله قيادتنا الهاشمية الحكيمــة


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :