facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





تونس .. الاستبداد رحل وأسباب الثورة باقية


د.مهند مبيضين
12-02-2012 03:15 AM

في تونس، حيث يوم آخر بالعاصمة، وقبلها في الداخل بولاية قفصة، ومدينة نابل، المزيد من الغضب والخوف في آن، الناس يعودون لبيوتهم في حلول التاسعة، وكنت أظن أن مرد ذلك للاحوال الجوية الباردة، والتي شهدت خمس حالات وفاة، سببها ليس البرد، فشوارع المدينة الأم وشارع الحبيب بورقيبة الشهير، يبدوان خاليان من أي أثر بعد العاشرة ليلا، وما هكذا تعود التونسيون، بحسب الصديق د محسن بوعزيزي استاذ علم الاجتماع في الجامعة التونسية.

جمعتنا امسيتان بالشيخ راشد الغنوشي، في الأولى، صرح بعدم الاعتراف باسرائيل، وهذا يحسب له، وفي الثانية عاد إلى الخطاب الإخواني بقوله: 'إن الأحزاب القومية ترفض الإسلام كجزء من الهوية العربية'، وهذا كلام مردود عليه، وحديثه هذا جاء في مفتتح مأدبة عشاء اقامها لنا، وفيها جمع غفير من المفكرين القوميين وهو ما مثل سببا في إثارة الردود على ما صرح به، وفي اليوم التالي ابرزت يومية الصباح الخبر والتصريح بطريقة مقصودة وعلى صفحاتها الأولى.

فكيف يصرح 'شيخ النهضة' بعدم الاعتراف باسرائيل، وبعد يوم يقول ان القوميين يرفضون الإسلام كمكون من مكونات الهوية العربية، وهو ما يفتح السؤال على مستقبل الحكومة الائتلافية التي تضم قوميين، ما دام أفراد النهضة وشيوخها يتوجسون ريبة من القوميين.

الصديق السوداني د حيدر ابراهيم رئيس مركز الخرطوم للدراسات، لم يفوت الفرصة، فطلب من الغنوشي توضيح موقفه من نظام جبهة الإنقاذ في السودان، وقال له: يا شيخ انت حين أيدت نظام البشير اوائل التسعينيات وحملت جواز سفر سودانيا، كنا نحن من اليسار السوداني مشردين، ونظام البشير قمعي واستبد بنا، ولذلك كي تصحح المسار عليك الاعتذار من الشعب السوداني لتُبقي على النهضة نقاءها وطهرها، ورد الشيخ بأنه لا يعتذر وانه استخدم جواز السفر السوداني لشهور، ثم حصل على جواز سفر بريطاني، وأن نظام البشير يتحمل مسوؤلية تصرفاته، ويبقى لتمام حديثنا مع الشيخ مناسبة أخرى.

بالعودة لتونس، الوضع غير مستقر بعد، فقد احصت يومية الصباح في جردة حساب للذين أحرقوا أنفسهم في عام 2011 ما عدده 283 شخصا منهم مهاجرون افارقة كانوا يحرقون انفسهم بعد فشل محاولات الهجرة لأوروبا عبر البحر.

هناك ايضا ارتفاع في معدل الجريمة، وعصابات 'تنشل' الناس، حدثني طيبب اسنان لبناني كيف تعرض للسرقة، وهناك ترقب لموسم سياحي مقبل، في ظل تهاوي الاقتصاد، إذ اشار المعهد الوطني التونسي للإحصاء مؤخرا إلى أن مؤشر اسعار الاستهلاك العائلي سجل ارتفاعا بنسبة5,1%، وفي الشوراع العامة تظهر المحال فارغة من المتسوقين، والمقاهي مكتظة بشباب لديه أسئلة حائرة عن المستقبل والوظائف التي طال انتظارها، وهناك عملة مزورة أو مضروبة تنتشر بالأسواق وبخاصة في مدينة نابل. في زمن ما بعد الثورة التونسية، الإعلاميون يطالبون بالاستقلالية وتطوير الإعلام العمومي، في حين كل القوى السياسية تتحالف مجتمعيا لمواجهة خطر السلفية، أو تشدد جماعة النهضة وشهد يوم أمس السبت اجتماعا للقوى الوسطية. التونسيون عموما، يظنون أن شعبهم انجز ما أُنتدب إليه، وكان هاديا لشعوب أخرى في الثورة، لكنهم أيضا قلقون على مستقبلهم المشفوع بزيادة الفقر، وتدني الرواتب، فراتب الاستاذ في المدرسة مثلا يبلغ مئتي دينار تونسي والدولار يساوي دينارا ونصف الدينار تونسيا.

برغم كل ما سبق، الثورة انهت الاستبداد، وجاءت بالحرية، وتحتاج أي ثورة لوقت كافٍ لاتمام تغيراتها، فلنبق على جذوة الأمل التونسي مهما كان الراهن صعبا.

Mohannad974@yahoo.com


الدستور




  • 1 بدوي 12-02-2012 | 12:21 PM

    ولا في ثوره ولا اشي ورح تشوف حكومه من رحم الشعب وهم محبوبون جدا من الشعب ورح تشوف التطور .......


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :