facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





أدوات الإصلاح


د.رحيل الغرايبة
21-02-2012 04:01 AM

عمون - يبدو أن الحديث عن الإصلاح في غياب الأدوات والمؤسسات التي يقوم بها الإصلاح يصبح ضرباً من التنظير الذي تتقنه جميع الأطراف بمن فيها خصوم الإصلاح وأعداؤه, الذين يخوضون كما يخوض الناس عندما يكون الكلام بلا ضريبة.

إن المؤسسات الدستورية القائمة, بما فيها مجلس النواب, عاجزة عن حمل رسالة الإصلاح, وعاجزة عن القيام بهذه المهمة, لأسباب كثيرة, يعلمها الناس, وتعلمها القيادة, ولذلك لا فائدة من المطالبة بالإصلاح, والاقتصار على المطالبة في ظل بقاء المؤسسات القائمة, لأنها لو كانت قادرة على هذه المهمة ابتداءً, لكان الإصلاح متحققاً بمجرد وجودها, ولكن فاقد الشيء لا يعطيه.

بمعنى آخر أكثر وضوحاً أن الإصلاح ينبغي أن يبدأ بتغيير المؤسسات الدستورية تغييراً جوهرياً و حقيقياً. من حيث التشريعات التي تستند إليها, والتي جاءت بها, ومن حيث المنتوج (النوعية), التي تتمثل بالكتل السياسية التي تحمل رؤية سياسية ولها برنامج شامل, وقادرة على القيام بمهماتها الدستورية, سواء فيما يتعلق بمجلس النواب, أو فيما يتعلق بالحكومة. وبناءً على ما سبق فان مجلس النواب ليس مؤهلاً ولا قادراً على إصلاح الدستور ولا إصلاح التشريعات, ولا إصلاح نفسه ولا إصلاح بلد ولا اقتصاد ولا ما تحزنون.

فالسؤال الكبير هنا إذن ما هو الحل?

الحل يكمن بتوافق شعبي مع القيادة على طيّ المرحلة السابقة والحالية بكل مؤسساتها ورجالاتها, والبدء بمرحلة جديدة خالصة, والبدء بالمرحلة الجديدة يحتاج الى رؤية جديدة وتشريعات جديدة, تضعها نخبة جديدة بآفاق جديدة وطرق جديدة, وهذا يتطلب انتخاب هيئة تأسيسية لمدة مؤقتة, وفقاً لقانون يسمح بتمثيل المجتمع الأردني تمثيلاً حقيقياً بقواه السياسية ومكوناته الاجتماعية, وهذه الهيئة التأسيسية تتولى إعادة صياغة الدستور, وصياغة التشريعات الضرورية لبناء المرحلة الجديدة القادرة على إخراج الدولة الأردنية المدنية الديمقراطية الحديثة التي تعبّر عن طموحات الأردنيين وتطلعاتهم نحو المستقبل.

إن المؤسسات القائمة عبء على المرحلة, وان مجلس النواب بشكله الحالي عاجز عن تحمل متطلبات المرحلة, وغير قادر على الإصلاح, لأنه يحتاج إصلاح ذاته أولاً, ولأنه بأغلب أعضائه لا يؤمنون أصلاً برسالة الإصلاح ولا مقولة الإصلاح, إلاّ ما رحم ربك, وهم لا يتجاوزون عدد أصابع اليدين بأحسن الأحوال.

rohileghrb@yahoo.com
العرب اليوم




  • 1 منصف 21-02-2012 | 10:46 AM

    كلام في الصميم شكرا لك


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :