facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





لحظةُ وداعٍ للرائعِ باسل .. إسماعيل السعودي


الشاعر اسماعيل السعودي
21-02-2012 04:16 AM

منذُ يومين وأنا أراودُ الشَّعرَ محاولاً الكتابة في الشهيد (صايل الشهوان)، ولكنّهُ يستعصي علي هذه المرَّة ولست أعرف سبباً لذلك، ولكنَّ خبر رحيلك عن (عمون) جعلني استأذن صايلا العذر والشَّعر للكتابة فيكَ، وأظنُّه راضٍ عنّي ومطمئن.

العزيز (باسل العكور) لا استطيع أنْ أدخل وداعك ومقالك دون أن يتلبسني المتنبي رغما عنّي، فاحمل بيته وقد فارق حبيبه الساكن حلباً ذات وجع وفراق كما روحي الآن،،
يا مَن يَعِزُّ عَلَينا أَن نُفارِقَهُم .... وِجدانُنا كُلَّ شَيءٍ بَعدَكُم عَدَمُ
ودون أنْ يجبرني ابن زريق البغدادي أن أحمل وجعه وقد فارق بغداد مخلفا فيها الأحبة والأهل،،
وَدَّعتُـهُ وَبـوُدّي لَو يُـوَدِّعُـنِــــي .... صَـفـوَ الحَيـاةِ وَأَنّي لا أَودعُــهُ

وهو كذلك فراق الرجال عند الرجال، يتركهم يجوسون البيد الظوامي بعد أن وجدوك فيها واحة الخلاص النضرة في صحراء وجودها القاحلة، وبعد أن وجدوا كلَّ شيءٍ بعدك خرابٌ وعدمٌ ويبابٌ، فكيف طاوعك قلبك أن تترك عمون وحيدة في الغياب، تنتظر منك زيارة لا بدّ تأتي، ترمم بها روحها، وتستعيد بها قلبها وضميرها، يا قلبها وروحها وضميرها.

كيف ترحل وتخلِّف مدخل عمون يشكو وجع الغياب!!؟، وكيف تتركتهُ خلفك كيتيمٍ في ليلة عيد، وهو الذي كان يستقبلك بخفة الأشياء وثقل العواطف!!؟؟ وكيف ترحل هكذا دون أن تمنح أجهزة الحاسوب في ردهة عمون الممتدة بين المدخل وغرفة الإدارة فرصة ألقاء التحية عليكَ، وهي التي كانت متعودة كلَّ صباح أن تستمد معلومتها وشكل الكتابة فيها من طلَّتكَ البهيّة، وحضورك الطاغي.

كيف هكذا تترك ( وائل الجرايشة) يتمتم دون وعي ودراية... (لسه ناوي على الرحيل... تفتكر ملهوش بديل)، فكيف بالله عليكَ استطعت أن تهزم الأسئلة على شفاهه، وتبقيه في الوحدة والخراب، لا يملك إلا تلفّت القلب، بعد أن عشقت عيونه صور الطلول والدمن.

من ذا الذي سيتعب (سيّد) في عمل الأرجيلة، ويرهقه بالمحبة والعشم، وكيف يطاوعك قلبك أن ترحل وأنت تسمع أنين الجدران التي اتكأت عليها في عمون ذات تعب وإرهاق تقول لكَ حرام، وكيف ترحل وكلّ الأشياء ترفض بعدك، وتحاول البقاء إلى جنبك، كيف ترحل هكذا صامتاً دون أن تضع يديكَ عليها، وهي التي أحبتكَ حدَّ التعلِّق والتصوف، أتراك ما فكرت فيها، وهي التي تحتاج حنانكَ ووجودكَ وحضوركْ.

العزيز (باسل العكور) لكَ المحبة والوفاء، ولنا سند سمح بأنكَ حققت ما عملت من أجله مع رفيق دربك وأخيك (سمير الحياري) طوال سنوات ستٍّ سمان كما وصفها الرائع ( فايز الفايز)، ولهذا الليل الذي يُتْعبني كلما تذكرتُ رحيلك، وتخيلت عمون دون قهقهات ضحكتك المدوية، نبض كلمات...

لحظة يا بقايا الليل لحظة...لحظة ما بقى بالحيل لحظة ... بالهدا يا ليل .. ما بقى بي حيل... حسيت إني بانحرم شوفي...ما اقدر أوادع قطعة من جوفي...ليلة ويا عساك تعود...عسى الله يصبر الموعود...أنا بعدك عمر مفقود...دنيا بلا معنى .. بلا معنى.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :