كورونا الان! تابع اخر الاحداث والاخبار حول فيروس كورونا اقرأ المزيد ... كورونا الأردن
facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





القرار العقيم


محمد ابو خليفة
05-10-2007 03:00 AM

باسل العكور اعلامي بارع ومجدد متعدد المواهب و طاقة ابداعية متميزة! يلعب دوره الإعلامي بمهنية وإحتراف ناتج عن ايمانه وقناعته بكل عمل يقدم عليه, ويرفض الإملاءات والهيمنة,التي تخفي قي مكنونها اهدافا خاصة مناقضة للمهنية, ولا تحقق هدفا ساميا ,هذه الظروف مجتمعة خلقت من باسل الباسل ناقدا اعلاميا بصيرا, وليس مستبصراً , ونظرا لمجموعة البرامج التي قدمها او اعدها وأبرزت كفائته وتميزه, وايمانه بأن اتقان العمل الإعلامي والنهوض به يجب ان لا يبنى على للمزاجية,او يكون خاضعاً للرأي الفردي. هذه القناعات او الثوابت "بنظر باسل", جعلت منه انسانا متمردا على كل ما من شأنه الهبوط بمستوى العمل, والأداء الفني ,ولم يستسلم باسل امام مشاهدة حالات التردي ومزاجية القرار, الإداري و المهني والتخبط الناتج عن قلة او انعدام الخبرة, عند اصحاب القرار الإداري والفني, ولما ان باسلا لم يكتف بالنقد المباشر, وإبداء رأيه الشخصي بما يرَى ويشهد , امام اصحاب الشأن والقرار, بل قام بطرح ما بجعبته امام الرأي العام, من خلال موقع " عمون" , وليطلع اكبر عدد من المثقفين والمهتمين , واصحاب القرارات العليا, فقد لاقى هذا الطرح تفاعلا واسعا ,ومداخلات مختلفة, وبالرغم من التباين في الآراء, فقد كان شبه اجماع على رفض الطريقة والأداء التلفزيوني , مشفوعة بالنقد الشديد لهذه المؤسسة ,العريقة خاصة على يوم التصويت للبتراء, الذي خالطه العديد المغالطات والسلبية, جعلت من يريدون ان يصوتوا للبتراء, يكادون ان يصوتوا في الوقت ذاته على التلفزيون, حزناً عليه, حيث كان الأستاذ فيصل الشبول يشرف مباشرة عى البرنامج حسب اعتقادي, و مع هذا الطرح اكد عدد كبير ممن ابدوا رأيهم اما بهدوء, او بحرقه, او بنقد لاذع, ولما ان كانت التفاعلات والردود ليست متطابقة مع امزجة اولي الأمر والنهى, في التلفزيون ثارت حفيظة هؤلاء, وبدأو يكيدون لباسل كيدا, ولمن هو على شاكلة باسل من احرار الصحافة, والذين انتقدوا البرنامج الرمضاني الأخير " الفرصة ", فأجتمع أولي الأمر والنهى, في مطبخ القرارالسياسي , ليخرجوا علينا بقرارا مفاجىءً! هو إخضاع المواقع الإلكترونية للمطبوعات والنشر!

هذا القرار, الذي انتفضت له كافة القوى الصحفية, والفكرية وفئة المثقفين ,ضمن حملة قادها الباسل العكور, من خلال "عمون", والتي اظهرت مدى الغضب والسخط والحنق, لدى شريحة واسعة من عامة الناس, ضمت العديد من المداخلات والمساهمات والمشاركات, التي لم يقتصر فيها فئة المشاركة في الرأي والتعليق على الأردن فحسب, بل على عدد كبير ايضاً من المغتربين خارج الأردن , والذين يعيش الوطن بداخلهم, فكان وجودهم حاضرا ومميزا , من خلال الطرح او المداخلات وحيث وجه ومن خلال "عمون" , نداء الى جلالة الملك , لإطلاعه ملتمسين التدخل من جلالته للفصل بهذا القرار المجحف, ومن منطلق ان جلالته اعلن اكثر من مرة ,عن تأييده المطلق لحرية الصحافة المسؤولة التي سقفها السماء , وحرية الرأي..

وفي خضم هذه الحملة الغاضبة والمثيرة للجدل ,امام الرأي العام يأتي سيد البلاد, وصاحب القرار الرشيد, ليعلن انتصاره لحرية الصحافة ,وأن "لا" لمراقبة المواقع الإلكترونية!

قرارا يضع النقاط والتشكيل على الحروف لينهي موجة من الجدل الصحفي حول شرعية القرار ومدى تقبله.

هذا القرار الرائع والصائب والمساند للصحافة الحرة المسؤولة, كان قد الجم القرار المشؤوم, كما الجم كل من تسول له نفسه إلى كتم الأنفاس, وتكميم الأفواه, ومصادرة الرأي, هذا القرار دفع ببعض من لم يرق لهم ان يروا الطيورا الحرة تغرد في فضاء رحب فسيح , ليبقى ياسل وامثال باسل خارجين عن السيطرة لسرب هؤلاء المدجِنبن(بكسر الجيم), ولم تعد هناك من خطط تقيد حرية هذا الطائر غبر المدجن, أو الجواد غير المسيس, فكان القرار الذي ينم عن افلاس طابخيه من ادنى مكونات الإستصاغة القابلة للهضم, فكان قراراً عقيما,و فاقدا لشرعيته التي استند اليها في تبرير القرار,والذي جاء من باب ان "آخر الدواء الكي ", ولكن القرارعالج بطريقة غير الكي وبطريقة اغرب من غريبة, وهي ان آخر الدواء الحرق!

فهل من متنور, يقبل بهذا الدواء لكبح جماح احرار الصحافة, و أنقيائها ؟ فهكذا كانت النتيجة , إما الإستسلام لسياسية الأمر الواقع, وإما الخلاص من الهم الذي اسمه "باسل ", او بلسان حال البعض فاضح وكاشف الطابق, فجاء قرار فصل الأستاذ الكبير باسل, بحجة الغياب لمدة عشر ايام, وإعلان ذلك بصحيفة يومية ,وبصوره ملفتة .
هذا القرار الذي أطل بذيله قبل رأسه, وكالمرأة التي تلد جنينها من رجليه قبل رأسه, فتكون ولادة عجيبة, لا تبعث الراحة في النفس, ولا الطمأنينة في القلب!

إن قرار الشبول بفصل كفاءة بحجم الأستاذ باسل العكور, تعد خسارة إعلامية بكل المقاييس ,وليست مثيرة للإشمأزاز فحسب ,بل يجب مسائلة السيد الشبول عن هذا التصرف الداعي الى تهجير الكفاءات, وبالتالي الى الإنحدار بمهنية الإعلام, وتدني مستوى اداؤه, وكون المواطن مثلي يدفع ضريبه لهذه المؤسسه, فعلينا ان نطالب بمحاسبة المسؤولين الذين يقودون هذه المؤسسة نحو الهاوية , و لا يكلفون خاطرهم او تكليف غيرهم برفع سماعة الهاتف, ولإتصال مع الموظف المتغيب ليومين او ثلاثة, لنسأله عن سبب الغياب ومبراته ..
اين المؤسسية واين الإنتماء؟
يا وطني لماذا هذا الزهد بمقدراتك البشريه؟
يا وطني لماذا لا يحاسب المسيء في كنفك؟
يا وطني لماذا تحول المؤسسات الحكومية الى مؤسسات نفعية ؟
وهل يسمح للمزاجية الخاصة ,التي لا تضع مصلحة الوطن نصب اعينها, ولا تحقق شعارا طرحه قائد الوطن, بأن "الأردن أولا"؟
لماذا لا يكرم المبدعين والمنتجين لمؤسسات الدولة بدل فصلهم؟
الا يعتبر قرار فصل باسل من التلفزيون, حالة تنكر لأصحاب الفضل الإعلامي في مؤسسة التلفزيون؟
ومن الذي يستحق الفصل من المؤسسة؟"
اسئلة اتمنى ممن يمتلكون الإجابة, ان لا يجعلوها حكرا عليهم!




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :