facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





قانون 1989 هل يكفي .. ؟!


د. اسامة تليلان
22-02-2012 03:52 AM

ما رشح من معلومات وتصريحات حول قانون الانتخاب الجديد تشير الى أن العودة الى قانون الانتخابات النيابية لعام 1989 مع إجراء بعض التعديلات عليه قد يكون أحد أبرز الخيارات المطروحة في صيغة القانون الجديد. الأمر الذي قد يلبي طموح بعض المقاطعين للانتخابات وينهي مقاطعتهم وفي مقدمتهم جبهة العمل الاسلامي التي شكل رفضها لقانون الصوت الواحد وقبولها لقانون 1989 أحد أبرز عناوينها السياسية خلال العقد الماضي.

هذا القانون قد يشكل مدخلاً لإنهاء مقاطعة الحركة الاسلامية للانتخابات، ومدخلا للوصول الى هدنة أوتوافق معها، لكنه بالقطع ليس كافياً لتوفير الظروف التشريعية والسياسية والقواعد اللازمة للدخول في عملية إصلاح جذرية للنظام السياسي والحياة الديمقراطية.

فمن ناحية، لا يعترف القانون بصيغته المعروفة بوجود الأحزاب كفاعل ومكون أساسي في النظام السياسي وفي العملية الإنتخابية وإن كان لا ينكر وجودها بشكل عام ، وبالتالي لن يؤدي الى توسيع قاعدة المشاركين بالعملية السياسية والديمقراطية وقيام حياة سياسية تعددية تنافسية حقيقية تحد من صيغة إنفراد تيار واحد بالقوة السياسية وما يرتبط بهذه الحالة من اشكالات كثيرة. بل أن هذه الصيغة قد تكرس تفرد تيار واحد بالحياة السياسية.

ومن ناحية ثانية، لا يوفر هذا القانون القواعد الكفيلة لإعادة بناء السلطة التشريعية وتقوية مؤسستها البرلمانية، من خلال قيامها على أساس مشترك يكفل وجود مرشحي الأحزاب السياسية الى جانب مرشحي الدوائر الجغرافية ( الهياكل التقليدية ) كمكونين أساسيين، مما سيحرم البرلمان من بناء تعددية حزبية وسياسية فاعلة ومتوازنه داخله، ومن خلق كتل برلمانية مستقرة ومتوازنة تثري دوره الرقابي والتشريعي، ويحرمه مما توفره الاحزاب من تعزيز الجوانب والضوابط المؤسسية على الاداء البرلماني على حساب الاداء الفردي والبحث عن تحقيق المصالح الفردية على حساب الوظائف الأساسية، وفي مقدمتها مراقبة أداء أعضائها في البرلمان ومحاسبتهم، وتقوية مكانتهم واسنادهم، وبالتالي مكانة البرلمان في مواجهة السلطات والقوى الأخرى، وبذات الوقت حماية السلطة التنفيذية من الضغوطات الفردية للنواب مقابل مواقفهم مع الحكومات.

أن الخروج من الحالة القائمة يتطلب العمل بافق سياسي عريض ومفتوح، يتجاوز صيغة قانون 1989 الى قانون يؤسس اعادة بناء السلطة التشريعية وتقويتها على أسس جديدة، وبناء حياة سياسيه تنافسية جديدة تقوم على تعددية حزبية متوازنة وقوية، الأمر الذي يتطلب أن يضمن اي قانون انتخاب جديد توفر مبادئ اساسية من أهمها النظام الإنتخابي المختلط الذي يجمع بين القائمة الحزبية النسبية والدوائر الجغرافية، ووجود مبدأ أساسي يشترط عضوية الحزب السياسي لقبول الترشح للبرلمان والاستمرارية في عضويته.

قانون الإنتخاب هو المحطة الرئيسية في إعادة بناء السلطة التشريعية واصلاح المؤسسة النيابية والسبيل الوحيد إلى بناء حياة سياسية جديدة تقوم على التعددية الحزبية والسياسية وعلى التنافس بينها، وبالتالي فإنه يشكل أكثر من نصف عملية الاصلاح السياسي.

الرأي




  • 1 د.عمر الخزاعلة 22-02-2012 | 06:04 PM

    إضاءاتك دائما رائعة


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :