facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





كفــانــا قــولُ كفــى ؟!


سامي شريم
28-02-2012 02:55 PM

مهما تم قلب الحقائق ومهما حاولنا تسويق المرحلة لن يستطيع أحد تبرير السياسات الإقتصادية والمالية التي زلزلت إقتصاد الأردن وأوصلتنا إلى ما نحن فيه من عجز ومديونية وانحدار في كافة المجالات السياسية والإجتماعية والإقتصادية والمالية.

وإذا أردنا أن نحكم على المرحلة فلنحكم على النتائج ما الذي يمكن أن يسوق هذا العجز في كافة الموازين التجارية والمالية ، والذي أدى إلى معدلات غير مسبوقة من البطالة و جيوب الفقر ،أليست سياسات الخصخصة وتفريخ المؤسسات والهيئات المستقلة بقوانين وأنظمة مستقلة حتى أصبحت هذه الكيانات دولاً داخل الدولة ولم يعد أحداً قادراً على إتخاذ قرار إعادة دمج هذه المؤسسات في الوزارات وإلغاء إمتيازات لم تعد الدولة الأردنية بقضها وقضيضها قادرة على الصرف عليها والاستمرار في تدليل منسبوبيها على حساب هذا الوطن وأبناءه الذين لم يعودوا قادرين على تغطية نفقاتهم الأساسية دون استجداء المساعدات والقروض.

إن استنهاض رجال المرحلة للدفاع عنها والذين لن نجدهم لأنهم يعلمون أنهم يعادون المنطق ويجاوزون الحقيقة إذا ما برروا ما اقترفته أيديهم حتى و إن وضعوا الأزمة المالية العالمية كشماعة لتعليق فشلهم وسياساتهم !! ممن قادوا الوطن في مرحلة الإنفتاح الإقتصادي إلى الحرية والتخلص من قيود الدولة والتزاماتها الأخلاقية والقانونية بما فيها فكفكة أجهزة الدولة والتعامل مع الوطن كشركة وتجييش المستشارين ومدراء المكاتب و السكرتيرات وتحويل الوطن إلى حكومات تتناحر فيما بينها على السلطة والنفوذ إلى أن أضعنا الوطن من خلال مُصادرة الإنجازات للصرف على هذه الجيوش والحكومات بالضخ الجائر للأموال في السر والعلن و بعناوين مختلفة.

سيتلاشى فريق المدافعين عن سياسات الخصخصة بعد تحويل أول ملفات الخصخصة إلى النائب العام وتوقيف أصحابه لترى كيف ينفض هؤلاء المدافعين ليخلعوا ثيابهم ويلبسوا عباءة الوطن فهم الأخيار في الجاهلية والإسلام ، ومن يقول أن الأزمة المالية العالمية كانت السبب في الأزمة الأردنية يتجاوز الحقيقة ويقدم معلومات مضللة ويتستر وراء سراب ، فمن السهل بالعودة إلى الأرقام الحقيقية لفواتير المملكة ومستورداتها لعام 2009 ومقارنتها مع عام 2008 إكتشاف أن الأزمة المالية العالمية كانت نعمة ما بعدها نعمة للإقتصاد الأردني وللتدليل على ماذهبت إليه ، أرجو مقارنة فاتورة النفط وفاتورة الحبوب لعامي 2008 و 2009 لتعرف أن الأزمة المالية العالمية وفرت أكثر من 3 مليارات دولار في هاتين الفاتورتين عدا عن تراجع العجز في الميزان التجاري وميزان المدفوعات لمعدلات فاقت إلـ 20% بما يدل على مستوى الوفر في فواتير استيراد المملكة من الفواتير الأخرى عدا النفط والحبوب ، فأي أزمة عالمية وأية تداعيات سلبية نتحدث عنها ، وهل من مدافعين عن مدى الفائدة التي انعكست على الإقتصاد الأردني من سياسات المسارعة في التوقيع على اتفاقيات ثنائية وإقليمية ودولية أغلقت السوق الأردني أمام المنتجات الأردنية وأضعفت القدرة التنافسية للسلع الأردنية في الأسواق المحلية، ناهيك عن الأسواق الإقليمية والدولية بإستثناء صناعة الدواء التي استطاعت أن تثبت وجودها سابقة لأقرانها في الدول المجاورة وتوسعت واشتد بنيانها في الأسواق المحلية والإقليمية والدولية ، ولو أدركتها الإتفاقيات عند نشأتها لقضت عليها حيث أُدخلت كافة صناعات الوطن في شراكات غير متكافئة مع شركات عابرة للقارات وتملك ميزة الأسواق الكبيرة في بلادها وجاهزة للإنطلاق والمنافسة واجتياز الحدود التي إعتادت على اجتيازها في ظل الحماية الجمركية لكافة الدول فكيف وقد زالت هذه القيود كما دول أخرى منتجة للطاقة والعمالة الرخيصة المدربة فكيف سيستفيد الصانع الأردني أو المزارع الأردني في ظل هكذا بيئة.

اعتقد أنه بات علينا أن نعترف بالحقيقة المرة بأننا فشلنا بإمتياز وأفشلنا الوطن ومؤسساته الناجحة والفاعلة في ظل سياسات التفاعل مع مخرجات العولمة والليبرالية المتوحشة والتي لم نكن جاهزين لها، وأدخلنا الوطن في أزمة ستستمر في ظل حكومات عاجزة عن إتخاذ قرارت هامة ومفصلية لابد من إتخاذها اليوم قبل الغد على رأسها دمج كل الكيانات المستلقة مالياً وادارياً في جسم الحكومة تفعيلاً للولاية العامة وتحقيقاً للعدالة الغائبة وبالتزامن توقيف التوظيف بالعقود وإلغاء القائم منها ووقف صرف أية راتب في الحكومة وأية مؤسسة أو شركة تساهم فيها يتجاوز مع المكافاءات راتب الوزير ووقف صرف أي راتب لأجنبي يشغل وظيفة مادامت هذه الوظيفة يمكن أن يقوم بمهامها أردني ، وفرض رسم تعدين لا يقل عن 30 دينار على الفوسفات الأردني،وإعادة تصاعدية الضريبة لتصل إلى 50% على دخول الشركات التي يزيد ربحها عن 15 مليون دينار ،ورفع الرسوم على المستوردات الكمالية 20% لفاتورة تصل 2.5 مليار سنوياً، ووضع استرتجية لتغليب موجبات التنمية على كافة العقود والإمتيازات والإتفاقيات والمعاهدات التي أُبرمت مع الأفراد والشركات والحكومات للإلغاء ، وتعديل ما تعارض مع المصلحة العليا للوطن ،وتفعيل استراتيجية تضع مصلحة الأردن أولاً، والتواصل مع المغتربين لإستغلال امكانياتهم في قيام مشاريع وطنية يحتاجها الوطن وتحصينها بما يلزم من أنظمة وقوانين تضمن نجاحها كما واستغلال علاقات المغتربين في إيجاد فرص للعمالة الأردنية في الدول الصديقة والشقيقة بما يكفل استغلال إمكانيات الوطن استغلال أمثلاً لمواجهة مشاكل الأردن مجتمعة وحلها دفعةً واحدة.




  • 1 ابو تامر 28-02-2012 | 04:48 PM

    ابدعت ياصديقي وانت المبدع دائما حول جذرية لمشاكل مزمنة ولكن هل من مجيب قرار بقاء الوضع على ماهو عليه يسوقنا جميعا نحو المقصلة

  • 2 رائع 29-02-2012 | 09:49 AM

    كلام ولا اروع. بارك الله بك فقد قمتم باستعراض الحال بطريقة يعجز عنها كبار الدولة في تشخيص الحالة الراهنة.

  • 3 jordan 29-02-2012 | 03:26 PM

    زمن العجايب يا ناس


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :