facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





حزب جبهة العمل: هل يقتات على العشيرة؟!


خالد سلمان القضاة /قطر
06-10-2007 03:00 AM

الثابت الجليّ في ترشيحات حزب جبهة العمل الإسلامي في الأردن أنها اختارت غالبية مرشحيها من أبناء العشائر التي تحظى بثقل في مناطقها. وأفهم من ذلك أن جبهة العمل تفتح 'جبهة ً للعمل'، ولكن لاستراق أصوات العشيرة من مرشحي العشيرة ذاتها، ولصالح انتماءات حزبوية. فالكل يعلم أن أبناء العشائر في المناطق التي يترشح فيها مرشحو الجبهة، لا يهمهم في الدرجة الأولى إلا تحسين الأحوال والخدمات - وهذا هو ما يمكن أن يقدمه ابن العشيرة لعشيرته- وليس ابن الحزب الذي يتوكأ عليها. وأقولها كواقع حال، إننا لا نعرف الواحد منهم إلا كابن عم يعيش بين ظهرانينا في كنف العشيرة؛ وليس من حقه أبدا أن (يسمل) أصواتنا ويسوم سمعة العشيرة في تراصها وتكاتفها – لصالح حزب لا يفيد إلا المنضوين تحته. لا أنا ولا غيري يبتغي إنكار حق أحد آخر في الترشح، شرط أن لا يتخذ ذلك الآخر من تفتيت مقومات العشيرة سبيلا للوصول إلى المرام. وإنه اقتيات حقاً من جبهة العمل أن تزج بمرشح تعتبره عضوا فيها، بينما هو في الأصل ينتمي إلى قاعدة عشائرية، وهي تعول على أن يستفيد هذا المرشح من اسمه الرابع، أكثر من استفادته من الثالوث الذي يشكل اسم حزبه. فعلى الجبهة أن تعرف، وأظنها تعرف يقينا، أن العشيرة وبكل المقاييس، هي حزب قائم بذاته، وأنها لا تختلف أبدا عن أي حزب آخر - بمفهومَيه التقليدي والحديث. والعشيرة هيكلها كهيكل الحزب تماما: لها برنامج هو خدمة أبنائها ومنطقتها، ولها تراتبية معقولة ومقبولة، أصبحت اليوم تأتي غِلاباً (وليس ميراثا)، وأبناؤها ينتمون إليها (كانتماء الحزبي لحزبه)، وتصب في مصلحة الوطن (على اعتبار أن الأحزاب تفعل ذلك أيضا). وابن العشيرة بذلك، لا يزيد عن كونه عضوا في حزب – هو العشيرة.

إذا أرادت جبهة العمل أن تحصن من نفسها وتحقق برنامجها وأهدافها، فعليها أن تعتمد على نفسها فقط، وعلى مريديها ومناصريها – شرط أن لا يتسبب ذلك في بث الفرقة والشقاق بين أبناء العمومة. وأقول مجددا إن من حق ابن العشيرة، ومن شأنه أيضا، الانتماء إلى حزب آخر، على أن يكون ذلك الحزب مختلفا عن الحزب الأصل- وهو العشيرة. وأؤكد هنا أنه لا بد من وجود أشياء مختلفة بين الحزبين حتى يصبحا فعلا مختلفين. فما الذي نجده في حزب الجبهة أو العمل أو الإخوان أو أي تسمية تنتهي بمشتقات لفظة (الإسلام)– ما الذي نجده فيه مختلفا عن حزب العشيرة؟! فالتدين والإيمان وسواء السبيل والالتزام والعمل والسعي إلى الخير- وكل ما يمكن أن نصفه بالإيجابية في هذه الأحزاب – هو موجود أصلا في العشيرة، وهو ما يكرر تأكيد أنها حزب بملء التعريف القانوني الحديث.

الخوف من اقتيات جبهة العمل على أصوات العشيرة لا يمس فقط وحدة العشيرة واجتماع كلمة أبنائها، وإنما هو خوف من تجارب مضت، كان وقعها كبيرا في النفوس. فلقد خبرنا الجبهة عندما فازت قبل اليوم، حين لم تساعد أحدا ولم تقبل موظفين في دوائرها وشركاتها إلا من أبناء وبنات المنتمين لحزبها. وهي بذلك لم تعمل على خدمة وتمثيل المنطقة أو العشيرة التي كانت ينبوع الأصوات، وإنما استنفدت نشاطها وسعيها في خدمة حزبها فقط؛ بل اقتصرت ذلك أحيانا على جماعة مقربة من قياداتها والناطقين باسمها. وأدعو الله أن لا يعتبرني أبناء الجبهة في صف معارض لها أو مؤيد لطرف آخر على حسابها؛ لكنما هي جملة القول في مسعاها الذي أراه يحتكر الحشد والرباط في الكلمة الأولى من اسمها، ويقولب العمل في ما تعمل هي فقط، ويوحي بأن الدين إنما هو في جنباتها. وإذا كان ما أراه واقعاً، فإنها إذاً قسمة ضيزى!




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :