facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





سيبقى باسم باسما "وعوض الله" على بني هاني


د. وليد خالد ابو دلبوح
03-03-2012 03:15 AM

من المؤسف أن يصل بنا الحال الاّن وأن نقول "يرحم أيامك يا خالد شاهين". لا أستغرب اليوم لماذا كان يدافع شاهين بشدة عن براءته, علّه كان يعلم بما لم نحط به علما, وبأنه كان يقصد بأنه لا يساوي شيئا مقارنة مع أساتذته الجهابذه المخضرمين.

نأسف على زماننا وعلى حالنا الذي أوصلنا الى سخرية القدر, ليجعلنا نتصور اليوم بأن هذا الرجل "بريء" اذا ما قورن بسحرته. ما كان شاهين ليزج داخل الاقفاص الحديديه لولا الرجال الحديديه خلف القضبان. فمنطقه يقول, ما حجم الفاسد المالي اذا ما قورن بالفاسد المالي والاداري والسياسي والامني والاقتصادي والاجتماعي؟!! فعلا انه "مسكين", فعلا انه "فاسد مظلوم". نعم "فاسد مظلوم", فهذا مفهوم لا يسري ولا يطلق الاّ في بلادنا ومن صلب ثقافتنا المصطنعة الحديثة.

زلزلت الأرض زلزالها من حولنا و من اسفلنا من هول ما سمعنا وشاهدنا, وأخرجت الأرض من بطونها من البراهين والحقائق والاثباتات والادلة من ايات ومعجزات وبراهين, ولكن العجب كل العجب ان نشاهد ذات الزلزال لم يحرك ساكنا من تحت أقدام البعض ولا حتى قيد انمله! علّ أقدامهم حديدية وأرضهم صلبه؟ فلا يخافون يوما تتقلب فيها العقول والقلوب والأبصار! عجبا كيف صنعت الأرض من تحتهم وكيف أسسّست وأحكمت وثبتت وخبئت وهيئت لمثل هذه الأيام والأحوال؟ وسنبقى نسأل ونتسائل, ما هية هذه اليد التي صنعتها بهذا الجمال وبهذا النسق والفن والاتقان؟! الكل كل الخوف أن تكون الأرض التي مشى عليها "العاطفيون", أرض متقلبه وهشه.

أتمنى أن لا يكون موقفنا من د. عبد الرزاق بني هاني عاطفيا وحماسيا لا أكثر, نصفق حيث صفق الناس, ونفترق حين افترقوا. وأتمنى أن لا نراه يوما ما يدفع الثمن وحده, وأتمنى أن لا يصل بنا الحال يوما ما لنلومه ونعاتبه بالقول " يا أخي الحق عليك, الله يسامحك اذا مش قد اللعبه, ليش تلعبها!" وعندها لا قد نستغرب بأن تلك الايدي التي صفقت ولازالت تصفق له, ستزج به الى عتمة الحسره وحلكة الندامة. اذا ما استثنينا أغانينا الوطنيه, فان واقعنا اليوم لا يعكس كثيرا مما نتغنى به. فلا نعجب أن رأيناه مع بداية "الشتاء" العربي خلف القضبان, فيصعقه البرق في يوم مظلم يفتقد فيه العبد قبل البدر. في هذا الشتاء العربي القارص لا قدّر الله, سوف تظهر علينا المعجزات و"يثبت" بالوجه "القاطع" بأن شرفاء الربيع العربي هم "خونة" الشتاء العربي, وانه قد تبيّن بأن بني هاني كان "فاسدا" و"محرضا" و"مزعزعا للأمن القومي"! ولا أعجب ان سمعنا ان اولاده واحفاده وأحفاد أحفاده سيبقوا يدفعون الثمن تلو الثمن مدى الدهر, لا لشيء, ولكن سبق وأن عودتنا ثقافتنا و"نخوتنا" "بان تزر وازرة وزر أخرى"!! بجعبتنا أمثلة كثيرة تعكس مثل هذه المسرحيات الدرامية.

هذا سيناريو موضوعي ومنطقي, لا مبالغة فيه ولا تهويل, كيف لا وبني هاني لم يكافأ على عمل وطني لم يقدم عليه "الرجال الرجال" من تاريخنا الحديث المزيف, حيث ارتضى أن يفتح النار على نفسه أولا وبأن يفتح ملفا انحنى امامه عمالقة "الرموز الوطنيه والمعارضه" على حد سواء. باب عظم شأنه وصعب طرقه على كثيرين واكتوى بناره حتى القابضون على الجمر. كيف لا, و"الرجال" ورموزها الوطن,جلّ باشاواتها ومعظم شيوخها, كانوا يتدافعون ويتنافسون لنيل رضى مساعد مساعده ورفيق رفيقه؟!

ان تغيّر في معاني المفاهيم والمصطلحات ليس بالشيء الجديد, المواطن القومي الغيور اليوم قد يصبح مواطنا فاسدا وخائن يوما ما, هذا ما أفرزته معاجم وقواميس المصالح والسياسة. أذكر بأن الرئيس الفلسطيني السابق ياسر عرفات, كا ينظره الغرب بأنه "ارهابي" لعقود, وفجأه وبعد توقيعه لاتفاقية السلام مع اسرائيل عام 1993 أصبح "بطلا للسلام" واستلم ثمنها على الفور, جائزة نوبل للسلام مناصفة مع الرئيس الاسرائيلي الحالي شمعون بيريس, لكن سرعان ما انقلب ثانية الى "ارهابي" مرة اخرى عندما رفض توقيع مبادئ اتفاقية كامب ديفيد عام 2000 (ارهابي- بطل للسلام - ارهابي). وكذلك الحال كان لنيلسون مانديلا, قبل وبعد السجن.

ومن هنا, هل يصح لنا اليوم أن نقلّب تاريخنا و نعيد تفسيره ونعيد تقييم "رموزنا الوطنيه" قبل فوات الربيع العربي؟ يجب الاسراع لأن الفرصه قد لا تعود ثانية حيث أن الكثير بدأ يشتمّ شتاؤه قبل صيفه. ونتسائل, ماذا لو اتضح لنا بأن "وطنيوا الأمس" أصبحوا "فاسدوا اليوم" وأن المعارضين الأمس هم أبطال اليوم, حيث كانوا ينادون بما ينادي به الشارع والحراك الشعبي اليوم. حينها من سيخجل من الاّخر؟هل سيخجل التاريخ منّا, أم نحن من سيخجل من تاريخنا؟




  • 1 ركاد بني هاني 03-03-2012 | 03:50 AM

    إذا بقي الحال كما هو عليه و التمسك برجال الدولة الذين أرجعونا 500 عام الى الوراء و التمسك بعقلية الدولة النائية التي تحكمها المنح الخارجية, فالتاريخ لن يرحم, سلمت د. وليد

  • 2 منى أبو دلبوح 03-03-2012 | 10:30 AM

    تحيه للدكتور وليد على هذه المقاله الرائعه التي اختصرت وضع الفساد المالي والاداري في الاردن

  • 3 مجيد حدادين الجامعه الاردنيه 03-03-2012 | 10:40 AM

    نشكر الدكتور وليد ابو دلبوح على مقالاته الجميله اولا اما ثانيا اود ان اقول شيئا وهو ان فاسق اليوم تائب الغد وتائب اليوم فاسق الغد والمهم ان ننظر فيها الى الظروف التي فسق اوتاب بها هؤلاء لا من اجل ان نجد لهم اعذار ولكن للعبره تحيه للدكتور وليد المميز بشخصه والمتميز بكتاباته ننتظر منك المزيد

  • 4 ام صقر 03-03-2012 | 12:35 PM

    جدع وابدعت يا دكتور.

  • 5 سميح القرعان 03-03-2012 | 12:39 PM

    قصة باسم تذكرني بقصة كوهين بسوريا .....

  • 6 جواد كاظم 03-03-2012 | 02:42 PM

    اخي الكاتب المحترم انني اعتقد جازما وبعد قراءه تمحيصيه لمقالتك ان رموزا وطنيه كالدكتور بني هاني هي التي يجب ان تكون مؤتمنه على الوطن وبناءا عليه اقترح وأاويد ان يكون د بني هاني الرئيس القادم لرئاسة الوزراء في الاردن لان له من الشعبيه التي سوف تعيد الاطمئنان للمواطنين و بان كل شىء سيكون على مرام.

  • 7 بدور الحياري 03-03-2012 | 03:22 PM

    شكراً دكتولر وليد على المقال الرائع والجريء...لقد وصفت الوضع المؤسف الذي نعيشه بإبداع

  • 8 Amena 03-03-2012 | 04:16 PM

    مقال رائع دكتورنا
    أتمنى ان لا يصل بنا الحال لنخجل من تاريخنا
    وان ننقذ ما يمكن انقاذه

  • 9 مواطن مقهور 03-03-2012 | 05:24 PM

    مقال مؤلم ورائع جدا يا دكتور ابدعت بكل ما طرحت نأمل أن يجازى الدكتور بني هاني على عمله وان لا يترك وحيدا لانه أصبح رمزا وطنيا يفخر به كل الاردنيون

  • 10 حراحشه 03-03-2012 | 05:47 PM

    كلامك في الصميم يادكتور وليد ابو دلبوح هذا الشبل من ذاك الاسد رحم الله والدك الذي كان لاتاخذه في قول كلمة الحق لومت لائم 000فالدكتوربني هاني كلامه وتصرفاته نابعه من اعماقه الصدق في كل كلمه تفوه فيها خلال اللقاء معهه في كل هدوء لانه واثق الخطوه يمشي ملكا وقبل ذلك لديه مخافة الله والذي يخاف ربنا لا تخاف منه وهو مؤتمن على وطنه000 ابقى وستبقى يا دكتور وليد قادر باذن الله على قول الحقيقه ونحن معك دائما وكل اردني غيور يرغب في سماع الحقيقه هو معك

  • 11 ايمان حبطوش 03-03-2012 | 05:47 PM

    والله ان ما نراه اليوم يا دكتور هو من المضحك المبكي كما يقولون، واخوفاه مما سيتبع في الايام المقبلة.... وليسجل التاريخ.... انا عربي

  • 12 اسبانيا 03-03-2012 | 07:16 PM

    مقال رائع وجميل فلنصنع مستقبلنا بايديناولا ندع النخب من خلف الستار يتحكمون بارزاقنا

  • 13 Alzghoul 03-03-2012 | 07:34 PM

    حقيقة مقال رائع يحاكي الواقع ويدعو الى الثبات على الحق مهما كلف الثمن .......شكرا لك دكتور وليد

  • 14 الخلايله يني حسن 03-03-2012 | 07:43 PM

    رحم الله والدكم البطل النائب حالد ابودلبوح اسد النيابه الذي اكتوى بنار جرأته سيبقى ويبقى الدكتور بني هاني في ذاكرة الوطن والله حيهم الرجال

  • 15 Suhad Rbeihat 04-03-2012 | 12:05 AM

    مقال رائع دكتور وليد - أصبحنا كل يوم نستيقظ على صدمة من فساد و قتل و سجن و شخصيات كانت قدوة بالنسبة لناو أصبحت منبعا للفساد - بالفعل أصبحنالا نميز بين الصالح و الطالح ؟؟ و الله يستر

  • 16 ابو اليمان 04-03-2012 | 12:14 PM

    البرلمان القادم يجب ان يكون من الذين تصدوا للفساد........هذا اهم شيء

  • 17 محمد ابو حميدان 07-03-2012 | 01:34 PM

    مقال رائع يا دكتورنا

  • 18 Khalid Awad 08-03-2012 | 03:25 PM

    كلام جميل

  • 19 فادي بني هاني(ابوكرم) 13-03-2012 | 11:21 PM

    الحقائق واضحه وضوح الشمس ومقالتك جميله والباقي عندك

  • 20 العبادي 10-06-2012 | 02:41 PM

    د. يصراحة صورتك وانت مبتسم وخلفك هذا الجدار الحجري تعطي الامل بالتفاؤل بأن كل الاقنعة ستزول تباعا وأن ربيع العرب وشتاءهم سيؤتي ثماره قريبا عاجلا . ممتنة لك لتدريسي على مدى ستة اعوام . بارك الله فيك ويبقى قلمك يكتب الحق 0


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :