facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





عندما يهدد التجار برفع الأسعار


د. فهد الفانك
05-03-2012 03:29 AM

في عصر الابتزاز والاستقواء على الدولة يهدد بعض التجار بالإضراب والاعتصام إذا لم يعدل قانون المالكين والمستأجرين بحيث يمتنع الإخلاء ويبقى المأجور ليس فقط تحت سيطرتهم إلى ما شاء الله ، بل تحت سيطرة ورثتهم من بعدهم جيلاً بعد جيل.

وبمناسبة رفع أسعار الكهرباء الذي لا يصيب إلا أغنى 8% من السكان أو 11% من المشتركين التجاريين ، هدد التجار برفع أسعار المواد الغذائية إذا لم تتراجع الحكومة عن رفع تعرفة الكهرباء على الشرائح العليا من الاستهلاك.

هذا التهديد يستغفل الحكومة والرأي العام ، وهو تهديد فارغ ، فلو كان التجار بستطيعون رفع أسعارهم بنسبة 10% لفعلوا ذلك دون انتظار رفع سعر الكهرباء ، فالأسعار في ظل المنافسة المفتوحة تتحدد على ضوء العرض والطلب ، وفي المدى الأبعد على الكلفة المباشرة.

وهنا نلاحظ بأن التجار اختاروا التهديد برفع أسعار المواد الغذائية بالذات لكي يقف المجتمع في صفهم ، وليظهروا بمظهر من يتمرد على تعديل أسعار الكهرباء حماية للمستهلك؟ وهذا نوع من التعامل مع المستهلكين كرهائن.

التجارة مهنة شريفة وضرورية لخدمة المجتمع ، ولكن بعض الطامعين من أصحاب الأصوات العالية يريدون تحويلها إلى أداة استغلال وابتزاز.

إذا كانت التسعيرة الحالية للكهرباء لم تعـد تغطي الكلفة الحقيقية لإنتاجها ، فمن يسدد الفرق؟ القرار يقول أن أغنى 8% من السكان ، وأكبر 11% من التجار يجب أن يدفعوا كلفة الكهرباء التي يستهلكونها في بيوتهم أكثر من استهلاكها في متاجرهم. أما الاستمرار بدعم الأغنياء فمعنى ذلك أن الشعب بمجمله يتحمل كلفة الدعم عن طريق الضرائب والمديونية والتضخم وغيرها.

الشعب الأردني بمجمله سوف يدفع كلفة الكهرباء المستهلكة. هذه حقيقة نهائية. السؤال هو كيفية توزيع العبء ، وهل يكون على قدم المساواة بين الأغنياء والفقراء بصرف النظر عن قدراتهم المالية ، أم على الذين يستهلكون كميات هائلة من الكهرباء ، لان لبيوتهم أسواراً مضاءة وبرك سباحة مدفأة وتجهيزات كهربائية عديدة.

النواب الذي يعترضون على تعديل أسعار الكهرباء يجب أن يعترفوا بأنهم يؤيدون استمرار خسارة شركة الكهرباء الوطنية المملوكة للحكومة مليار دينار سنوياً ممولة بالقروض ، وأنهم يفعلون ذلك ليس لخدمة الفقراء ومحدودي الدخل بل لدعم أغنى 8% على حساب المال العام والمديونية.




  • 1 الطراونه 05-03-2012 | 08:47 AM

    وين عنهم حضره المفتي وخطيبنا المشهور الربابعه والا شاطر يتفلسف بالفتاوي على المعلمين وين هو هولاء التجار والاحكتار وين هو من الفساد وين وين والا شاطر يتلاعب بالالفاظ زمان كنت احترمه لفكره ولكن فعلا بذوب الثلج....

  • 2 نادر زمانه 05-03-2012 | 10:08 AM

    .....
    ما اصغر طفل اردني بعرف ان التجار لو يصحلهم يمصوا دم المواطن ما بقصوا بس بالوقت نفسه لا تنكر ان الحكومة هي المصاصة الاكبر وهي التي تريد لهف المواطن وبلعه بلع !!! فلا تدلس بالكلام وتتلاعب المصطلحات لانك انت فعليا من يريد استغلال واستغفال المواطن

  • 3 واحد 05-03-2012 | 10:44 AM

    مقالاتك رائعة دكتور فهد الله يقويك

  • 4 المنقذ 05-03-2012 | 10:57 AM

    مقال يصب في الواقع المر التي تمر بة البلاد. شكرا لدكتور الفانك و لكن نحن بحاجة ماسة لطريقة لتعريف الناس بهذه الحقائق.

  • 5 فقراني 05-03-2012 | 11:55 AM

    بس الفقراء عندهم : صوبات كهرباء ، قيزارات ، ثلاجات ، غسالات ، مكاوي، تلفزيونات ، كمبيوتر ، وكمان التاجر بقد يعكس كلفة الكهرباء على الاسعار لانه محمي بموجب قرارات التعويم اللي دايما انت بدافع عنها كوان التاجر بعكس الضرائب على السلع عينك عينك ( نقل العبء الضريبي 16 % وبكره بحط 100 % اسعار كهرباء

  • 6 مواطنة مغلوبة على امرها 05-03-2012 | 12:18 PM

    نعتذر عن النشر

  • 7 حنظلة 05-03-2012 | 12:21 PM

    سؤال للاستاذ فهد الفانك : من هي الجهة الرسمية التي تملك وقف قرار التجار عن رفع الاسعار ؟. اين وزارة التموين ؟.
    لدينا فائض من الوزارات التي لامبرر لوجودها الا من باب الترضية على حساب الحزينة التي طالما تتباكى عليها ... ولم يكتشفوا إلا وزارة التموين انها حمل زائد .

  • 8 مراقب 05-03-2012 | 12:56 PM

    صح لسانك دكتور

  • 9 أ هاشم 05-03-2012 | 12:59 PM

    نعم لعودة وزارة التمويـــــــــــــــــــــــــــن

  • 10 اسير 05-03-2012 | 10:41 PM

    شكرًا دكتور على هذا المقال. نريد طريقه لكي تصل هذه المعلومات لكل ابناء الوطن

  • 11 مراقب مالي 06-03-2012 | 03:44 AM

    احنا دايما بمنشطر عل البردعة الي بحكي على انه التاجر الفلاني رفع سعرة لا يشتري منه بش الي دابح البلد 3 جهات الجمارك و الضريبة و الامانه . قال تشجيع استثمار قال..


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :